على وقع توالي الارقام المخيفة المسجّلة في مختلف القطاعات الاقتصادية، تستمر الهيئات الاقتصادية في دق ناقوس الخطر، وهي تعمل على أكثر من مسار لمتابعة خطواتها التصعيدية التي بدأتها في 4 ايلول بتنفيذ الاقفال العام دفعاً منها لتشكيل حكومة التي تعتبرها خطوة لا بد منها لاعادة الثقة بالبلد لدى المواطن اللبناني اولاً، والمستثمر العربي والاجنبي ثانياً، وبدء عملية النهوض الاقتصادي.
وإذ كانت القوى السياسية الممسكة بزمام أمور البلاد تعيش على وقع الازمات الاقليمية المتصاعدة وتربط تشكيل الحكومة بمدى تأثير ذلك في تغيير موازين القوى في الداخل اللبناني، الا أن رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير يعتبر أن “كل يوم تأخير في تأليف الحكومة يكلّف لبنان غالياً”، مؤكّداً أن “التدهور سريع والفاتورة باتت باهظة على الاقتصاد الوطني برمته في قطاعيه العام والخاص”.
وكشف شقير في تصريح لصحيفة “المستقبل” أن الهيئات الاقتصادية حددت موعدين مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام وستلتقي بهما الاسبوع المقبل، مشيراً الى أن اللقاء “سيركز على نقطة وحيدة هي تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، ومن ثم ستعقد الهيئات الاقتصادية اجتماعاً تقييمياً لاتخاذ الخطوات اللاحقة”.