#adsense

مصادر 8 آذار لـ”الأنباء”: مبادرة بري تحاكي الانفتاح الإيراني الجديد وتوفر السبيل لانسحاب “حزب الله” من سوريا

حجم الخط

في الجديد اللبناني شيوع أجواء توحي بأن التفاهم الأميركي ـ الروسي على نزع السلاح الكيماوي للنظام السوري ولّد وسيولّد المزيد من التفاهمات الاقليمية تصب عمليا في صالح لبنان.

وربطت مصادر قريبة من 8 آذار لصحيفة «الأنباء» الكويتية المناخ الجديد السائد بانتخاب الرئيس الإيراني الانفتاحي الشيخ حسن روحاني، وزيارة الحج التي قررها بناء لدعوة المملكة العربية السعودية، مدعومة بتوجه ايراني جديد أملته سلبيات الحصار الدولي وما ترتب عليه من خفض لمردودات النفط بحدود 50%، مضافا اليها نفقات الحرب في سورية، معطوفة على قناعة مستجدة، مؤداها ان التعنت الايراني الراهن لن يحمي المفاعل النووي من ضربة معادية حال الشروع بإنتاج أسلحة نووية، ولذلك لا طائل من المتابعة في الخط الراهن.

وانطلاقا من هذه المعطيات ذهبت مصادر 8 آذار الى حد الاعتقاد بأن ما جرى في اعزاز امس حيث حاول القاعديون انتزاع البلدة التي تحتجز اللبنانيين التسعة من لواء الشمال المعارض، جزء من لعبة تسوية، تقود الى الافراج عن هؤلاء اللبنانيين مقابل الافراج عن الطيارين التركيين المحتجزين لدى ذوي المخطوفين في اعزاز.

وكان هذان المواطنان التركيان ان يصحا ثلاثة، لولا ان التركي مراد زهدي مصطفى اول، أفلت بطريقة استخبارية من مراقبيه وتوصل الى مغادرة لبنان عبر المطار في 11 سبتمبر تاركا سيارته المستأجرة في منطقة المعاملتين للتضليل.

وقد التقى السفير التركي في بيروت برئيس الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، قبل وضوح مغادرة المواطن التركي لبنان. وعلى الارتفاع نفسه تعزف مصادر في 8 آذار لـ«الأنباء» على وتر مبادرة الرئيس نبيه بري، الى حد اعتبارها فصلا آخر من فصول تعديل المسار الايراني في لبنان، والرامية في نهاية المطاف الى ايجاد مخرج لانسحاب حزب الله من سورية. واستند المصدر في هذه الى موافقة حزب الله على مبادرة الرئيس بري التي تنطوي على الاعتراف بإعلان بعبدا وبسياسة النأي بالنفس، التي لطالما مشى الحزب بعكسها. وكانت مبادرة بري جالت على مختلف المواقع السياسية الرسمية وغير الرسمية، ومنهم من اعتبرها حركة منافسة للحوار الذي يتبناه الرئيس ميشال سليمان، ومنهم من ادرجها في خانة الالتفاف على ما كان اتفق عليه في الحوارات الوطنية السابقة، ومنهم أخيرا من لمس فيها محاولة لايجاد مخرج لحزب الله من تورطه العسكري في سورية قبل ان تذهب به رياح التسويات الكبرى.

وتكاد مبادرة بري ان تكون الوحيدة بعد سحب الرئيس نجيب ميقاتي مبادرته.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل