#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 21 أيلول 2013

حجم الخط

 

مظلّة إجماع لمؤتمر الداعمين خطّة الضاحية تبدأ الاثنين

تشهد الدورة السنوية الثامنة والستون للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك مبادرة استثنائية توفر دعماً سياسياً واقتصادياً وانسانياً دائماً للبنان من تداعيات الحرب السورية وبغية تطبيق القرار 1701، إذ يطلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون ورئيس الجمهورية ميشال سليمان الأربعاء المقبل “مجموعة الدعم الدولية للبنان” بمشاركة وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليم هيغ والروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هيلين كلارك والمفوض السامي للأمم المتحدة للاجئين أنطونيو غوتيريس والمنسق الخاص للمنظمة الدولية في لبنان ديريك بلامبلي والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كاثرين آشتون والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وغيرهم.

وصرح المندوب اللبناني الدائم لدى المنظمة الدولية نواف سلام لـ”النهار” بأن الاجتماع الرفيع “ينطلق ويبني على البيان الرئيسي الذي أصدره مجلس الأمن في أيلول”، والذي يشدد على “ضرورة تقديم دعم دولي منسق قوي للبنان لمساعدته على مواصلة مواجهة التحديات الراهنة المتعددة التي تتهدد أمنه واستقراره”. ويؤكد “ضرورة تقديم المساعدة على نطاق غير مسبوق بغية تلبية حاجات اللاجئين والمجتمعات المضيفة، ومساعدة السلطات اللبنانية التي تواجه تحديات مالية وهيكلية استثنائية نتيجة لتدفق اللاجئين”.
كذلك يؤكد “استقرار لبنان وأمنه من خلال المحافظة على القرار 1701 وسياسة النأي بالنفس وإعلان بعبدا”، بناء على ثلاث قضايا مهمة، الأولى تتعلق باللاجئين السوريين الذين يصل عددهم الفعلي الى 1٫3 مليون شخص وتوفير حاجاتهم، والثانية ترتبط بتوفير الدعم الاقتصادي والمالي المباشر للبنان، والثالثة ترتكز على دعم القدرات الأمنية والعسكرية اللبنانية”. ص2
واكدت مصادر البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك أوباما سيلتقي الرئيس سليمان بعد القاء خطابه أمام الجمعية العمومية.
خطة الضاحية
اما في الداخل اللبناني حيث يسود الجمود الحركة السياسية، فان التطور الابرز المنتظر يتمثل في الاستعدادات لتنفيذ خطة امنية واسعة في مناطق الضاحية الجنوبية ابتداء من الاثنين المقبل بعدما شهدت مظاهر الامن الذاتي عقب التفجيرين اللذين استهدفاها كما شهدت انكماشا اقتصاديا كبيرا ونزوح اعداد لا يستهان بها من سكانها في الفترة الاخيرة. وهي عوامل تضافرت للتعجيل في وضع خطة امنية بالتوافق مع القوى النافذة في المنطقة ولا سيما منها “حزب الله”.
وقد وقع امس وزير الداخلية والبلديات مروان شربل قرارا باستدعاء ألفي عنصر من احتياط قوى الامن الداخلي لتعزيز جهوزية هذه القوى.
وشرح الوزير شربل لـ”النهار” حيثيات قراره فقال ان هؤلاء سيحلّون في اعمال ادارية محل العناصر الفتية التي تعمل في الادارة كي تكون في عداد القوة التي ستنتشر في الضاحية الجنوبية لبيروت الاثنين المقبل. وأوضح ان هذا الانتشار سيبدأ بعد تجمع القوة الرابعة عصر الاثنين في سرية الضاحية على ان تبدأ مهماتها في المنطقة مساء اليوم نفسه.
وشدد مجدداً على ان “الامن الذاتي مرفوض”، مضيفاً ان احزاب المنطقة ابدت ارتياحا الى هذه الخطوة. وأفاد أن “ما نقوم به هو للتأكيد ان لا امن ذاتياً بل امن شرعي لطمأنة سكان الضاحية والعابرين اليها”. وأشار الى أن أفراد الاحتياط الذي سيستدعون هم من رتب معينة وذلك لمراعاة السن والقدرة على القيام بالاعمال الادارية موقتاً. ونفى ان تكون هناك”معايير فئوية في اختيار عناصر قوة الضاحية بل هناك معايير امنية ذات صلة بقوى الامن الداخلي فقط”. وأشاد بالمساعدة التي تتلقاها الوزارة من البلديات.
وردا على تساؤلات قال الوزير شربل ان هناك نحو أربعة آلاف عنصر من القوى الامنية في طرابلس كما ان هناك عناصر كافية في صيدا وكلما ارتاحت الاوضاع الامنية تضاءلت الحاجة الى هذه العناصر. وكشف عن APPLICATION مجاني ستطرحه الوزارة خلال شهر على غرار ما فعل الجيش من اجل تقديم خدمات امنية فورية للبنانيين وزوار لبنان عند الحاجة وهو سيغيّر كثيرا من طريقة التعامل الحالية مع طلبات المواطنين.
“المستقبل”
وكان مصدر في كتلة “المستقبل” صرّح لـ”النهار” بان الاعلان عن خطة لتسليم قوى الامن الداخلي مهمة حفظ الامن في الضاحية الجنوبية لبيروت هو بمثابة “الاعلان عن الفشل الكبير للامن الذاتي الذي اراد “حزب الله” فرضه في هذه المنطقة وهو أمر سبق لكتلة “المستقبل” ان لفتت اليه مطالبة الدولة بتحمل مسؤولياتها بدلا من ترك الامن على عاتق جهة حزبية”. وقال المصدر: “مع الترحيب الشديد بعودة الدولة الى تسلم زمام الامن في الضاحية الجنوبية لبيروت نتساءل لماذا لم تعامل مناطق لبنانية اخرى بمثل ما تعامل به الضاحية؟”. كما تساءل المصدر “عمن ستكون له الامرة على قوى الاحتياط التي استدعيت لفرض الامن في الضاحية؟”.
ويشار اخيرا الى ان اهالي المخطوفين اللبنانيين في اعزاز عاودوا امس تحركاتهم الاحتجاجية وتظاهروا امام مكاتب شركة الطيران التركية والمركز الثقافي التركي في ساحة رياض الصلح.

*****************************

 

مشروع حكومي جديد يتعثر

«الضاحية» تحتضن الشرعية.. وأمنها

إذا كان الانتظار هو السمة الأبرز التي تحكم الواقع اللبناني، في ظل الأزمة السورية المفتوحة على مصراعيها، سياسياً وأمنياً، فإن الأسابيع المقبلة قد تحمل في طياتها بداية تلمس وقائع لبنانية إيجابية تأمل أطراف دولية وإقليمية، ألا تعترضها «دعسات ناقصة» قد تؤدي إلى الإضرار بـ«الستاتيكو» اللبناني الراهن.

ولعل الخطوة الأمنية الأبرز المنتظرة في غضون أكثر من 48 ساعة، تتمثل في استجابة الدولة اللبنانية، للنداء الذي أطلقه «حزب الله» مراراً، بدعوتها إلى تحمل مسؤولياتها الأمنية والعسكرية، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وآخرها مناشدة «كتلة الوفاء للمقاومة»، أمس الأول، مؤسسات الدولة المسارعة الى تنفيذ خطة أمنية عملانية «متكاملة وجدية».

فقد أكدت مصادر رسمية واسعة الاطلاع لـ«السفير» أن مشاورات مكثفة جرت في الأيام الأخيرة بين قيادة «حزب الله»، ممثلة بمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا، وبين وزيري الدفاع والداخلية وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية الرسمية، أفضت إلى إعلان الدولة أنها باتت مستعدة لتحمل مسؤوليات الأمن عند مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت بدءاً من محلة الشويفات جنوباً وحتى الغبيري ـ الشياح شمالاً مروراً بكل المداخل الشرقية والغربية.

وعلى هذا الأساس، تضيف المصادر، تم تشكيل قوة أمنية من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام تضم حوالي 800 ضابط وعنصر، ستأخذ على عاتقها بدءاً من مساء الاثنين المقبل، مسؤولية حفظ الأمن واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات وتدابير، كان «حزب الله» قد بادر الى القيام بها غداة متفجرة بئر العبد في التاسع من تموز الماضي.

وتشير المصادر إلى أنه في موازاة ذلك، قرر وزير الداخلية مروان شربل الطلب من مؤسسة قوى الأمن الداخلي استدعاء حوالي ألفي عنصر من الاحتياط المسرّحين سابقاً من هذه المؤسسة، وذلك لأجل سد النقص الذي سيترتب على خطة الضاحية، في مناطق أخرى «وتعزيزاً لجهوزية هذه القوى في مهمات حفظ الأمن والنظام»، على حد تعبير شربل، الذي جدد القول إن «الأمن الذاتي مرفوض».

وفيما قال مسؤول بارز في «حزب الله» لـ«السفير» إننا «لسنا هواة أمن ذاتي، وكل ما يعنينا هو أمن الناس في الضاحية وكل لبنان»، قال مسؤول أمني رسمي لـ«السفير» إن الدولة «هي المسؤول الأول عن حفظ أمن مواطنيها، وعندما أبلغنا «حزب الله» أننا مستعدون لتحمل مسؤولياتنا في هذا الصدد، كان تجاوب الحزب سريعاً، وبطبيعة الحال، تم التدقيق في بعض الإجراءات والتدابير، وتبقى العبرة في التنفيذ في الساعات المقبلة»، وأمل من المواطنين أن يتجاوبوا مع الخطة، خاصة أنها ستتزامن مع بدء موسم المدارس والجامعات.

وبالتزامن، أعلن الجيش أنه قرر اتخاذ المزيد من الإجراءات الأمنية الوقائية، في إطار ضبط الأمن والاستقرار في منطقة بيروت الكبرى، خصوصاً مكافحة عمليات التفجير، حيث سيصار الى تسيير دوريات وإقامة حواجز ونقاط مراقبة للسيارات والمارة، على أن تستكمل هذه الإجراءات تباعاً في بقية المناطق اللبنانية، وتشمل الآتي: قيام مركز المحافظة بإصدار بطاقات تعريف خاصة بأصحاب السيارات وتوزيعها على سكان الأحياء المختلفة، السماح للشركات الخاصة المكلفة تأمين حماية المجمعات التجارية تفتيش السيارات الداخلة إلى مرائبها، التنسيق مع رجال الدين واللجان المسؤولة عن المساجد والكنائس لجهة منع وقوف السيارات في محيطها، خصوصاً يومي الجمعة والأحد من كل أسبوع، بالإضافة إلى تفتيش الداخلين إليها ومراقبة المشبوهين.

مشروع حكومي جديد.. لا يولد

سياسياً، علمت «السفير» أن مراسيم تأليف الحكومة كادت تصدر قبيل سفر رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى نيويورك لولا بروز عقبات في ربع الساعة الأخير، إذ كانت التشكيلة الحكومية موزعة حسب الآتي:

ثمانية وزراء لـ«قوى 14 آذار»: ثلاثة سنة وخمسةٌ مسيحيون.

ثمانية وزراء لـ«قوى 8 آذار»: أربعة شيعة وأربعة مسيحيون.

ثمانية وزراء للوسطيين: ثلاثة لرئيس الجمهورية (ماروني وأرثوذكسي وشيعي)، ثلاثة للنائب وليد جنبلاط (درزيان ومسيحي) وإثنان لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام (هو ووزير سني).

وتضيف المصادر أن الصيغة المقترحة تضمنت العودة الى صيغة «الوزير الملك»، فيسمي سلام الوزير الاول، وهو محمد المشنوق (سني)، ويكون مشتركاً مع «14 اذار»، ويسمي رئيس الجمهورية الوزير الثاني، وهو ناجي البستاني (ماروني)، ويكون مشتركاً مع «8 اذار».

وتضيف المعلومات أن هذه الصيغة كان وليد جنبلاط هو الأكثر حماسة لها، وقد أطلق عليها توصيف «8 وقطبة»، وأشار اليها صراحة خلال الزيارات الاجتماعية التي قام بها، أمس الأول، برفقة النائب طلال ارسلان، الى الرؤساء الثلاثة والرئيس المكلف، غير أن رئيس الجمهورية لم يبد حماسة لها، مصراً على أخذ حصته كاملة وألا يكون شريكاً مع أحد في تسمية أي من وزرائه، ورفض تمام سلام الصيغة من زاوية رفضه وفريقه السياسي (14 آذار) صيغة «الثلث المعطل»، سواء أكان معلناً أم مضمراً.

وعُلم أن الرئيس نبيه بري أصر على أن يكون وفريقه شركاء في تسمية الوزراء قبل الحديث عن النسب، ودعا رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى تحمل مسؤوليتهما أمام الناس والبلد والتاريخ، محذراً من أية دعسة ناقصة تأخذ البلد «الى المهوار»، وقال «أن يستمر الفراغ على علاته الكثيرة، يبقى أهون من أخذ البلد الى الفراغ والتأزم وربما ما هو أخطر من ذلك بكثير».

ونقل زوار بري عنه ثقته الكبيرة بالدور الذي يلعبه وليد جنبلاط، ولا سيما عدم استعداده لتغطية أية خطوة سياسية لا تكون منسقة مسبقاً بينه وبين حركة «أمل» و«حزب الله». ودعا رئيس المجلس النيابي جميع الأطراف في الداخل الى قراءة التطورات الإقليمية المتسارعة بتأن، مجدداً تعويله على انفراج العلاقات السعودية الإيرانية.

يذكر أن بري وسلام اتفقا على الاجتماع برئيس الجمهورية قبيل توجه الأخير، غداً، الى نيويورك، لترؤس وفد لبنان الى الجمعية العمومية للأمم المتحدة حيث سيلقي كلمة لبنان ويعقد لقاءات أبرزها مع كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني. كما سيترأس اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان»، التي سيحضرها أعضاء مجلس الامن الدولي دائمو العضوية إضافة الى وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (ص2).

****************************

القوة الأمنية تنتشر في الضاحية الإثنين

 تنتشر القوة الأمنية المؤلفة من الجيش وقوى الأمن الداخلي مطلع الأسبوع المقبل في الضاحية الجنوبية لتسلّم الأمن فيها، بعد مطالبة حزب الله الدولة بالقيام بواجباتها. وبعد سنوات من التهرب من المسؤولية، تعود الدولة إلى الضاحية، ابتداءً من الأسبوع المقبل

للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تدخل الدولة اللبنانية الضاحية الجنوبية لبيروت، لتقوم بواحد من واجباتها، بعد مناشدة من الأهالي والاحزاب والقوى السياسية في المنطقة. ورغم أن الأمن الرسمي موجود في بلدات الغبيري وحارة حريك وبرج البراجنة والمريجة، إلا أنه غير كاف لتنفيذ خطة طوارئ أمنية، بعد تفجيري الرويس وبئر العبد. وبدءاً من يوم الإثنين تنتشر قوة أمنية كبيرة في الضاحية، بعد كل ما حُكي عن أمن ذاتي إثر التفجيرين. وعلمت الأخبار أن عديد القوة سيكون اكثر من 1000 عنصر، مقسمين بين قوى الأمن، التي ستتسلم مناطق معينة، والجيش الذي ستكون له نقاط أخرى. وبعد بدء تنفيذ خطة الانتشار، سيبدأ حزب الله وحركة أمل، تدريجياً، برفع الحواجز التي أقامها أفرادهما في بعض شوارع الضاحية، وعند مداخلها.

وأعلن وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أنه وقع أمس قراراً لاستدعاء نحو 2000 عنصر من الاحتياط في قوى الامن الداخلي. وأوضح أنه في ما يتعلق بالضاحية الجنوبية، فإن «الاجهزة الامنية وبدءاً من الإثنين على نحو شبه اكيد، وذلك يتعلق بجاهزيتنا، سوف تتحرك للمحافظة على الامن والنظام في الضاحية، وهكذا نخفف كثيرا من الأوهام، او من الامور التي تزعج الكثير من المواطنين، الذين يقولون إنهم لا يستطيعون المرور في مناطق معينة خوفاً من الخطف، او من الأمن الذاتي، وفي الاساس الامن الذاتي ممنوع، لكن هناك امور نحاول اليوم تذليلها».

أمنياً أيضاً، أعلنت قيادة الجيش في بيان لها أنه « في اطار ضبط الامن والاستقرار في منطقة بيروت، وخصوصا مكافحة عمليات التفجير، يواصل الجيش اتخاذ المزيد من الاجراءات الامنية الوقائية، بما في ذلك تسيير دوريات مكثفة واقامة حواجز وتركيز نقاط مراقبة للسيارات والمارة، كما اتخذت قيادة الجيش بالتنسيق مع الاجهزة الامنية والرسمية المختصة، سلسلة من التدابير، بدءا من منطقة بيروت الكبرى، على ان تستكمل تباعاً في باقي المناطق اللبنانية».

ردود على مبادرة بري

في الشأن السياسي، أكدت مصادر مقرّبة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ«الأخبار» أن اللجنة النيابية الثلاثية المكلّفة التواصل مع الكتل النيابية، نقلت إليه «ردود فعل إيجابية تجاه المبادرة». ولفتت المصادر إلى وجود فريقين في تيار المستقبل: «فريق يريد الحوار وقبل الفكرة، لكنه اعترض على البنود، والفريق الآخر وافق على المبادرة كما هي». وأشارت مصادر عين التينة إلى أن اختيار بري للأفكار التي ستناقش في المبادرة، جاء بناءً على مطالب كل الكتل، «فالبعض يعترض على تدخل حزب الله في سوريا، وعلى سلاح المقاومة، والبعض يريد حكومة، وبري مثلاً لا يمكنه التخلي عن المقاومة وشهدائها وحماية لبنان، لذا أضاف الاستراتيجية الدفاعية. حاول دولة الرئيس أن يضع كل ما يطلبه الأفرقاء للنقاش، وأكد لهم في السابق أن الحوار ضروري جداً، وخصوصاً في هذه المرحلة، وأن يداً واحدة لا تصفق، بل تصفع».

وأضافت المصادر: «البعض لا يريد أن يميّز بين شكل الحكومة وتشكيلها، إذ يجب أن يتفق الجميع أولاً على شكل الحكومة، إن كانت حكومة وحدة وطنية أو حيادية، وهذا ليس مساساً بصلاحيات الرئاستين الأولى والثالثة، ومن ثمّ يؤلّف الرئيس المكلف الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية. وكذلك البيان الوزاري، تضعه لجنة وزارية تمثّل الكتل النيابية المعنية في الحكومة، لا رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، فهل هذا انتقاص من صلاحيات الرئاستين؟».

من جهة أخرى، دعا بري المجلس النيابي إلى عقد الجلسة التشريعية، التي كان قد دعا في الاول من تموز الماضي إلى درس واقرار جدول اعمالها، الذي يتضمن 45 بنداً، وذلك الإثنين المقبل، بعدما أُرجئت اربع مرات متتالية، بسبب فقدان النصاب، ومقاطعة بعض الكتل النيابية للجلسة، بحجة ان جدول الاعمال فضفاض، في ظل حكومة تصريف اعمال.

من جهته، وفي اول تعليقٍ له على قول برّي «إنّ الجميع أيّد المبادرة والجلوس الى طاولة الحوار باستثناء رئيس حزب «القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، الذي أبلغ الوفد النيابي انه لا يرى أنّ مثل هذا الحوار سيصل الى نتائج، في ضوء التجارب السابقة»، قال جعجع: «ما دام الجميع قد أيّد المبادرة، ووافق على الجلوس الى طاولة الحوار، فلتلتئم إذن، ونحن موافقون غيابياً على كل ما يتفقون عليه تحت سقف الدستور والقوانين اللبنانية المرعية».

من ناحيته، اكد السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري ان موقف بلاده «ثابت لا يتغير، وهو عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية، وفي مقدمها موضوع تأليف الحكومة، وكافة المسائل الأخرى التي للأشقاء اللبنانيين وحدهم حق اتخاذ القرارات المتعلقة بها».

موقوفون ومتفجرات

أمنياً، أوقف جهاز امن الدولة في البقاع، ثلاثة اشخاص، هم لبناني وفلسطيني وسوري، بعد دهم منزل الاول في بلدة المنارة في البقاع الغربي، ومصادرة كمية من الاسلحة والذخائر والمتفجرات، ثم دهم منزل الثاني، حيث عثر على اسلحة واجهزة تنصت واتصال. وتضم المضبوطات 80 كلغ من المواد المتفجرة، وصواعق وقنابل يدوية.

لقاء فارس واليازجي

في مجال آخر، أوضح بيان للمكتب الإعلامي لنائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس أن «فارس التقى بطريرك الروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي، وعقدا لقاءات عمل عرضا خلالها تطورات الاوضاع في لبنان وسوريا، وفي سائر منطقة الشرق الاوسط، وناقشا تداعيات الازمة السورية على الوضع اللبناني، في المجالات السياسية والامنية والمعيشية. وبحثا وضع الأبرشيات والرعايا الارثوذكسية في أوروبا والعالم. وتوقفا عند المبادرات الدولية للحل السلمي للازمة السورية. وأكدا تمسكهما بهذا الحل، تجنبا لاراقة الدماء البريئة، وايقافا لمسلسل القتل والدمار. وناشدا جميع الاطراف تغليب خيار الحوار والتفاهم، توصلاً الى حلول انقاذية تنهي مأساة الشعب السوري، وترفع تداعياتها عن لبنان، الذي يجب ان تؤلَّف فيه حكومة جامعة قادرة».

وأشار البيان الى ان «يازجي وفارس عرضا آخر اتصالاتهما المتعلقة بالمطرانين المخطوفين اليازجي وابراهيم، مناشدين المعنيين العمل على كشف مصيرهما».

****************************

عسيري ينفي تدخّل المملكة في أي شأن داخلي.. وبهية الحريري تنبّه على ممارسات “سرايا المقاومة

إعلان بعبدا” إلى التدويل في نيويورك

فيما لا تزال عقد تشكيل الحكومة التي تبدأ مع تمسّك فريق “8 آذار” بالثلث المعطّل وصولاً إلى رفض المداورة في الحقائب وعدم التخلّي عن الثلاثية العقيمة “الجيش والشعب والمقاومة”، تشكّل العائق الرئيسي أمام مهمة الرئيس المكلّف تمام سلام تشكيل حكومة تأخذ على عاتقها مهمة انتشال البلاد من الأزمات المتعددة التي أدخلتها فيها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي تتولى تصريف الأعمال في الوقت الضائع، يبدو أن جهود رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في التشديد على اعتماد “إعلان بعبدا” كنقطة انطلاق للحكومة العتيدة، ستثمر دعماً دولياً يتجلّى في تبنّي الدول المشاركة في مؤتمر دعم لبنان في نيويورك المقرر في 25 أيلول الجاري.

فقد علمت “المستقبل” أن المؤتمر الدولي المقرر عقده لدعم لبنان لن يكون مجرّد “مؤتمر اقتصادي ومالي يُعنى بملف النازحين السوريين فحسب، وإنما هو في المقام الأول مؤتمر سياسي لدعم الاستقرار في لبنان”.

وكشفت مصادر مقرّبة من قصر بعبدا لـ”المستقبل” أن هذا المؤتمر “سيصدر عنه بيان يؤكد دعم المجتمع الدولي لإعلان بعبدا، بما في ذلك روسيا والصين، العضوين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، واللذين كانا أبديا تحفّظاً على المشاركة في المؤتمر قبل أن يوافقا على المشاركة وعلى دعم إعلان بعبدا”.

بالتزامن، أكّدت مصادر ديبلوماسية في نيويورك لـ”المستقبل” أن مسودة البيان الذي اقترحه الرئيس سليمان لهذا المؤتمر “عرضت على كل المشاركين فيه عبر الأمم المتحدة ونالت الموافقة بالإجماع”.

وفي الإطار نفسه، يُشار إلى أن لقاء الرئيس سليمان مع كل من الرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني تأكّد عبر القنوات الديبلوماسية.

سليمان

من ناحية أخرى، كشف زوار بعبدا لـ”المستقبل” أن الرئيس سليمان “مصر على تشكيل حكومة مع الرئيس المكلّف فور عودته من نيويورك، ويتجه إلى حكومة على قاعدة 8-8-8 آخذاً بالاعتبار احتمال استقالة عدد من أعضائها، لكنه في كل الأحوال مصرّ على تشكيل الحكومة لتجنّب الوقوع في الفراغ قبل انتهاء ولايته”.

بهية الحريري

وبناء على اجتماعه بدعوة من النائب بهية الحريري، أكد “اللقاء التشاوري الصيداوي” أن تزايد عدد النازحين في مدينة صيدا “بدأ يشكل قلقاً كبيراً نظراً للبيئة والظروف الاجتماعية التي تحيط بهذا النزوح” معتبراً أن هذا الأمر يجب أن يُعالج بروحية متكاملة بالتعاون بين بلدية صيدا ودار الإفتاء والفاعليات والهيئات الإغاثية ومع الأجهزة الأمنية.

وكشفت النائب الحريري في هذا السياق “أن عدد النازحين في مدينة صيدا أصبح حوالى 45 ألف نسمة بما يفوق طاقة المدينة”، مشدّدة في الوقت نفسه على “أهمية العمل من أجل خلق بيئة آمنة للنازحين وأن تكون الدولة مسؤولة عن إزالة أي خلل في هذه البيئة”.

ولفتت إلى أن “ظاهرة تزايد انتشار وممارسات سرايا المقاومة من تشبيح وخوات وغيرها، أخذت حيزاً من النقاش خلال الاجتماع كونها باتت تشكل ضغطاً كبيراً على المدينة، واضعةً هذا الأمر برسم الأجهزة الأمنية بأن تقوم بدورها في هذا السياق”.

شربل

وكشف وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل أنه “وقع على قرار استدعاء ألفي عنصر من احتياط قوى الأمن الداخلي لتعزيز جهوزية هذه القوى في مهام حفظ الأمن والنظام”، مشيراً إلى أن “الأجهزة الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام ستبدأ في مطلع الأسبوع المقبل انتشارها في الضاحية الجنوبية للمحافظة على الأمن وتبديد هواجس وتوجس بعض المواطنين”، مشدداً على أن “الأمن الذاتي مرفوض”.

عسيري

إلى ذلك، أبدى سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري، “استغرابه لإصرار بعض وسائل الإعلام، من دون وجه حق، على زج اسم المملكة في مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية وحجمها ومكوناتها”، مشدداً على أن “المملكة لم ولن تتدخل في أي مسألة داخلية لبنانية وأنها تبارك كل ما يتوافق عليه الأشقاء اللبنانيون لما فيه مصلحة هذا البلد الشقيق والنأي به عن كل ما يهدد سلامته واستقراره”.

أمنياً..

وكانت عناصر جهاز أمن الدولة، التابعة للمكتب الإقليمي في البقاع، أوقفت مجموعة مؤلفة من ثلاثة أشخاص، بناءً على تحريات وتقصٍّ. ولفت مصدر أمني الى أن “التحقيقات مع الموقوفين لم تنتهِ، حيث تعمل الأجهزة على توقيف باقي أفراد المجموعة، باعتبار أن الأسلحة التي وجدت بحوزتهم، تدل على نية أعمال إرهابية وتفجيرات واغتيالات، وذلك من خلال نوعية أجهزة المراقبة والتنصت، وأجهزة إرسال واستقبال، ومن خلال العبوات والذخائر”.

ولفت المصدر إلى أن “المضبوطات هي ثمانون كيلوغراماً من المواد المتفجرة، وصواعق وقنابل يدوية، وأجهزة تنصت ومراقبة”. وفي معلومات خاصة لـ”المستقبل” فإن “موقوفاً فلسطيني الجنسية ينتمي الى تنظيم فتح الانتفاضة التي يرأسها أبو موسى، الموالية للنظام السوري، والموقوف الثاني سوري مجنّس ينتمي إلى أحد أحزاب قوى “8 آذار” التي تدين بولائها للنظام السوري أيضاً”. فيما لفت المصدر الى أن “الموقوف الثالث سوري الجنسية ويُعتقد أنه من عناصر المخابرات السورية”.

***************************

لبنان: الدولة تتسلم أمن الضاحية الإثنين وغرفة أمنية ودور غير ظاهر لـ «حزب الله»  

استعاد محيط المساجد في بيروت والمدن اللبنانية الإجراءات الامنية المتخذة كل يوم جمعة من قبل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي لحماية امن المصلّين على خلفية الانفجارين الارهابيين اللذين وقعا في مدينة طرابلس الشهر الماضي، في وقت بدأ البحث في تسليم امن ضاحية بيروت الجنوبية الى المؤسسات الامنية الرسمية بدلاً من عناصر «حزب الله» وحركة «امل» يأخذ منحى عملياً وينتظر ان يبدأ التطبيق الاثنين المقبل. وهذا الإجراء اتُخذ بعد تكاثر حالات التذمر بين سكان الضاحية من زحمة السير ومزاجية بعض الشبان على الحواجز والاحتكاكات التي سجلت وظهرت الى العلن.

وكانت الاجراءات الامنية الاكثر تشدداً في محيط مسجد الأمين في قلب بيروت، اذ تداعى مناصرو الشيخ الفار احمد الأسير الى التجمع للاحتجاج على مواصلة توقيف أنصار للشيخ في أحداث عبرا بين مجموعة الاسير والجيش اللبناني. وأدى المناصرون الصلاة ولم يتجاوز عددهم المئة وخرجوا من المسجد وطالبوا في كلمات مقتضبة وهتافات بإطلاق الموقوفين وغادروا المكان من دون حصول اي تطورات امنية.

وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان انه «في اطار ضبط الامن والاستقرار في منطقة بيروت، وخصوصاً مكافحة عمليات التفجير، واصل الجيش اتخاذ المزيد من الاجراءات الامنية الوقائية، بما في ذلك تسيير دوريات مكثفة وإقامة حواجز وتركيز نقاط مراقبة للسيارات والمارة. كما اتخذت قيادة الجيش بالتنسيق مع الاجهزة الامنية والرسمية المختصة، سلسلة من التدابير بدءاً من منطقة بيروت الكبرى، على ان تستكمل تباعاً في باقي المناطق وتشمل هذه التدابير: قيام مركز المحافظة بإصدار بطاقات تعريف خاصة بأصحاب السيارات، وتوزيعها على سكان الأحياء المختلفة من قبل المخاتير التابعين لها. ويعود للشركات الخاصة المولجة تأمين حماية المجمعات التجارية تفتيش السيارات الداخلة الى مرائبها، والتنسيق مع رجال الدين واللجان المسؤولة عن المساجد والكنائس لجهة منع وقوف السيارات في محيطها، وخصوصاً يومي الجمعة والاحد من كل اسبوع، بالاضافة الى تفتيش الداخلين اليها ومراقبة المشبوهين».

وشدد وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل على ان «الامن الذاتي مرفوض»، كاشفاً عن انه «اعتباراً من الاثنين ستنزل الاجهزة الامنية إلى الضاحية الجنوبية لتحفظ الامن بنفسها».

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف المخطوفين في اعزاز: «سيتم إرسال عناصر أمنية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام الى الضاحية الجنوبية اعتباراً من الإثنين». وقال إنه وقع على «قرار استدعاء ألفي عنصر من احتياط قوى الأمن الداخلي لتعزيز جاهزية هذه القوى في مهام حفظ الأمن والنظام»، مشيراً إلى أن «انتشار الأجهزة الأمنية هدفه حفظ الأمن وتبديد هواجس وتوجس مواطنين».

واتفق وفق مصادر امنية، على تقسيم الضاحية الى قطاعات يتولى كل جهاز من هذه الاجهزة قطاعاً لتأمين المداخل والطرق الرئيسة بما في ذلك طريق المطار، على ان يكون هناك غرفة عمليات مشتركة بين الاجهزة المذكورة. ومن المقرر ان يبلغ عدد العناصر الذين سيتولون المهمة 1100 عنصر. وكانت اجتماعات عقدت مع «حزب الله» بعيداً من الاضواء اتفق خلالها على ان يكون للحزب دور، لكن غير ظاهر بالنسبة الى موضوع السيارات داخل الأحياء، ولا علاقة للحزب بالغرفة الامنية المشتركة.

وكان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان توقف في خطبة الجمعة عند «ما يقال عن ان الضاحية تعيش ازمات وشدة وحصاراً، وعلينا ان ننظر الى الامور بكل دقة وموضوعية، فلا يجوز ان نلقي الاتهامات على بعضنا بعضاً وعلينا ان نجعل الضاحية رحبة ومحبة، وأن نصبر ونكون عيناً ساهرة، وعلى الدولة ان تستلم امن البلد سواء في الضاحية ام غيرها».

اشتباكات وضبط اسلحة

وتجددت بعد ظهر أمس الاشتباكات بين عائلتي حجولا وزعيتر في منطقة الليلكي على خلفية خلافات سابقة، واستعملت الاسلحة الرشاشة، وترددت اصوات الطلقات النارية بين الحين والآخر.

وكانت اللجنة الشعبية لأبناء الليلكي، دعت الى اقامة حواجز محبة في الرابعة بعد الظهر في المنطقة، الا انها الغته بعد اندلاع الاشتباكات.

وفي السياق، اعلنت المديرية العامة لأمن الدولة في بيان «ان مديرية البقاع الاقليمية اوقفت في 19 الجاري في البقاع الغربي، كلاً من الفلسطيني ي ب، السوري ح ع، السوري زت (مجنس لبناني)، لإقدامهم على حيازة اسلحة وأعتدة حربية وقذائف صاروخية، بالاضافة الى 80 كيلوغراماً من المواد الشديدة الانفجار وكمية من الصواعق والقنابل اليدوية وأجهزة التنصت والمراقبة الالكترونية والبصرية، وعدد من أجهزة الارسال والاستقبال اللاسلكية المتطورة». وأوضحت المديرية انها «تلاحق باقي المتورطين، سعياً لتوقيفهم».

وذكرت مصادر امنية ان عملية التوقيف «جرت بعد مداهمة قوة من المديرية لأحد الشقق السكنية في المنارة وعثر بداخلها على مضبوطات تحمل بصمات تحضيرية لعمليات تفجير».

صيدا

وفي صيدا، عقد «اللقاء التشاوري الصيداوي» اجتماعاً في مجدليون، بدعوة من النائب بهية الحريري ومشاركة الرئيس فؤاد السنيورة، وخلص الى مقررات تلتها الحريري وأبرزها إبداء الارتياح لـ «الخطة الأمنية التي تعاونت فيها البلدية وجمعية التجار مع الأجهزة الأمنية وأدت الى نوع من الاطمئنان في الوسط التجاري». لكنها توقفت عند «الموضوع الذي لم يعالج بعد وهو تزايد ممارسات «سرايا المقاومة» التي نعتبرها تشكل ضغطاً كبيراً على المدينة من تشبيح وخوات وقضايا اخرى. وهذا الأمر برسم الأجهزة الأمنية».

وتطرقت الى موضوع النازحين، وقالت: «القضية التي تشكل قلقاً كبيراً، هو تجمع كلية الإمام الأوزاعي عند مدخل صيدا حيث وقع حادث الأسبوع الماضي وأُحرقت سيارة. والواضح ان هناك تكتلاً عشائرياً او قبلياً داخل التجمع، المشكلة ليست مشكلة نزوح بل البيئة التي تحيط بالمكان وانتشار الآفات الاجتماعية ويجب المعالجة بالتعاون مع بلدية صيدا ودار الإفتاء وهيئات الاغاثة والأجهزة الأمنية. ونحن ضد التجمعات لأن لا أحد يستطيع ان يديرها. نحن مع ان تكون على الحدود وهذه مسؤولية الدولة وخصوصاً مع ازدياد العدد، علماً ان عدد النازحين بين فلسطينيين وسوريين اصبح 45 ألف نسمة وهو يفوق طاقة صيدا».

***************************

سليمان يلتقي سلام اليوم وإلى نيويورك غداً و تدابير وقـــــــــائية للجيش لمكافحة التفجيرات

عينٌ دولية على الكيماوي «السوري»، وأخرى أميركية ـ إسرائيلية على النووي الإيراني، وترقّب لما سيتمخّض عنه مسار هذين الملفّين بعدما بدأ اتفاق تعطيل الأسلحة الكيماوية السورية يسلك طريقه التنفيذي مع تقديم دمشق إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية قائمة أولى بشأن برنامجها، وإعلان واشنطن أنّها تدرس باهتمام المعلومات التي قدّمتها دمشق مع الأعضاء الآخرين في المنظمة، وأمّا النووي فينتظر متابعة مساره التفاوضي بعد الإشارات الإيجابية الصادرة عن كلّ من الولايات المتحدة الأميركية وإيران التي أعلن رئيسها حسن روحاني امس استعداده للمساعدة في تسهيل الحوار بين النظام السوري والمعارضة، مؤكّداً أنّه يعتزم اتّباع سياسة اللقاءات البنّاءة. وفيما ستتجه الأنظار إلى نيويورك فإن ملف التأليف بات في حكم المرحّل إلى ما بعد عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن يتم وضع الملف الحكومي على نار حامية في موازاة البت بملف الحوار في ضوء مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سيضع رئيس الجمهورية في حصيلة جولة اللجنة الثلاثية التسويقية على الأطراف المعنية المشاركة في طاولة الحوار.

قال الرئيس الإيراني الذي يصل اليوم إلى نيويورك :”إنّ مقاربة الديبلوماسية بشكل بنّاء لا تعني تنازل الواحد عن حقوقه، بل تعني التزامه مع نظرائه، على أساس المساواة والاحترام المتبادل، لمعالجة المخاوف المشتركة وتحقيق الأهداف المشتركة”.

وفي حين سألت فرنسا، كيف لإيران التي تدعم بشكل كبير نظام دمشق أن تكون وسيطاً موثوقاً به في الأزمة السورية؟ أكّد جوش ارنيست المتحدّث باسم البيت الأبيض أنّ الولايات المتحدة لم تنظر بعد في إمكان رفع العقوبات عن إيران على الرغم من تأكيد الرئيس الإيراني استعداد طهران للمفاوضات حول برنامجها النووي. وقال إنّ «هذه العقوبات سمحت بممارسة الضغط على النظام الإيراني وتشديد عزلته عن بقيّة المجتمع الدولي، والتأثير بشكل ملموس في اقتصاد إيران واجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات».

التجاذب

وعلى وقع استمرار التجاذب الروسي ـ الغربي، تستمرّ المشاورات في أروقة مجلس الأمن الدولي لوضع تدمير “الكيماوي” السوري تحت الفصل السابع في حال التزم النظام السوري وعُوده بتدمير أسلحته الكيماوية.

وبينما أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أنّ المشاورات الجارية في المجلس حول نصّ القرار الدولي المرتقب بشأن تدمير الأسلحة الكيماوية السورية تسير على نحو جيّد، أوضح وزير الخارجية الأميركي جون كيري انّه تشاور هاتفيّاً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في “تعاونهما، ليس لتبنّي قواعد منظمة حظر الأسلحة الكيماوية فحسب، بل لإصدار قرار قوي وحازم في الأمم المتحدة”.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أرجأت اجتماعها الذي كان مقرّراً غداً في لاهاي حول التخلّص من الترسانة الكيماوية السورية إلى أجل غير مسمّى.

وذكرت مصادر ديبلوماسية أنّ النص الذي سيستخدم قاعدة عمل للاجتماع الذي كان موضع مباحثات بين الأميركيين والروس، ليس جاهزاً بعد.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى عدم ضياع مزيد من الوقت في ما يتعلق بإتلاف الكيماوي السوري، مشدّداً على عدم جواز إضاعة الوقت في هذا الشأن.

في هذا الوقت، دخلت أوكرانيا على خط تدمير الكيماوي السوري فاقترحت مشاركة خبراء أوكرانيين بعملية التدمير، مشيرة الى امتلاكها المعدّات والخبرة اللازمة لذلك.

وفي تطور لافت أمس، انتقلت المعارك في سوريا بين “الجيش السوري الحر” و”جبهة النصرة” ومتفرّعاتها، عوض أن تبقى بين النظام السوري والمعارضة المسلّحة، حيث أُعلن أمس عن التوصّل الى اتفاق على وقف إطلاق النار بين دولة “العراق والشام” الإسلامية و”الجيش السوري الحر” في أعزاز السورية.

تركيا

وعلى الخط التركي استُهدفت أمس مبانٍ تابعة للإدارة العامّة للشرطة في أنقرة بهجوم بالقذائف الصاروخية، ما أوقع أضراراً مادية، لكن من دون تسجيل ضحايا.

تدابير أمنية

وعلى المقلب اللبناني، شهدت بيروت تظاهرتان شكّلتا تحدّياً واستفزازاً للدولة، تمثّلت الأولى باعتصام نفّذه عدد من مناصري المطلوب قضائياً أحمد الأسير أمام مسجد محمد الأمين في ساحة الشهداء وسط بيروت، مطلقين الهتافات الداعمة للأسير. والثانية بتحرّك لأهالي مخطوفي أعزاز أمام المراكز التركية في وسط بيروت، معلنين التحضير لدعوى قضائية ضد الحكومة التركية.

وأعلن الجيش اللبناني مزيداً من التدابير الأمنية الوقائية في إطار ضبط الأمن والاستقرار، وخصوصاً مكافحة عمليات التفجير. كذلك اتّخذت قيادة الجيش بالتنسيق مع الأجهزة الامنية والرسمية المختصة، سلسلة من التدابير بدءاً من منطقة بيروت الكبرى، على أن تستكمل تباعاً في باقي المناطق.

وفي السياق، كشف وزير الداخلية مروان شربل أنّه “اعتباراً من الاثنين ستنزل الأجهزة الأمنية إلى الضاحية الجنوبية لتحفظ الأمن بنفسها”. مؤكّداً أنّ “الأمن الذاتي مرفوض”.

كلمة سليمان

وفي ضوء تعليق عملية تأليف الحكومة العتيدة، تتجه الأنظار الى كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الأمم المتحدة ونتائج اجتماع مؤتمر دعم لبنان ولقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما وعدد من المسؤولين.

وتبعاً لما رُشح من معلومات متوافرة عن المؤتمر، فإنّ الدول المشاركة ستربط هذا الدعم بقيام حكومة في لبنان، ومن هنا سيعد سليمان امام المؤتمرين بالعمل فور عودته الى لبنان على تأليف حكومة بالتفاهم مع الرئيس المكلّف تمام سلام.

ولم تستبعد مصادر مطلعة ان يصار في ضوء نتائج مؤتمر نيويورك الى عقد مؤتمر مماثل في لبنان بعد تأليف الحكومة. ويغادر سليمان غداً الأحد الى نيويورك على رأس وفد رسمي يضمّ نائب رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال سمير مقبل، ووزيري الخارجية والمغتربين عدنان منصور والشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، وعدداً من المستشارين والإعلاميّين. وسينضمّ الى الوفد في نيويورك مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام.

ومن اللقاءات المرتقبة لسليمان الى أوباما والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، لقاء مع الرئيس الإيراني، ورئيس وزراء الصين الشعبية، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالإضافة الى عدد من الرؤساء العرب.

القمّة الأميركية – اللبنانية

وشدّدت مراجع ديبلوماسية على أهمية القمّة الأميركية – اللبنانية، خصوصاً في مثل الظروف التي تمر بها المنطقة، وستشكّل حافزاً لمزيد من الدعم الأميركي للبنان وتحييده عن نتائج الصراع في المنطقة ولا سيّما أحداث سوريا.

ولفتت الى انّ لقاء أوباما ـ سليمان هو اللقاء الأول الذي يجريه الرئيس الأميركي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خارج إطار اللقاء البروتوكولي الذي يقيمه لرؤساء الدول والوفود المشاركة فيها.

موقف سعودي

وفي المواقف المتصلة بالشأن الحكومي، استغربت السعودية زج اسمها في مسألة التأليف، وأكّد السفير علي عواض عسيري على موقف بلاده الثابت بعدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية وفي مقدّمها موضوع تأليف الحكومة، وتشجيعها على بناء توافق وطني وتحصين الساحة الداخلية وتأليف حكومة جديدة تلبي طموحات اللبنانيين وتواكب هذه المرحلة.

سليمان و سلام

وعلمت “الجمهورية” انّ الرئيس المكلّف سيزور قصر بعبدا في العاشرة من قبل ظهر اليوم للتشاور مع رئيس الجمهورية في آخر الصيغ الحكومية التي طرحت، والتي انهارت واحدة تلو الأخرى، وآخرها في بداية الأسبوع الجاري.

وذكرت مصادر مطلعة انّ سلام سيدلي بتصريح بعد الزيارة يتحدث فيه بإسهاب عن الظروف التي تمر بها مهمّته ومدى إصراره على بعض المعايير في الحكومة الجديدة أياً كانت الظروف التي عاكسته في سلسلة المشاريع التي اقترحها، ولم تلقَ إجماعاً مطلوباً الى الأمس القريب.

لا حوار

في غضون ذلك خرق الهدوء السياسي دعوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي الى عقد جلسة تشريعية في 23 ايلول تقرّرت منذ ان رفع الجلسة السابقة لعدم اكتمال النصاب في اربع مرات متتالية.

وعلمت “الجمهورية” ان لا زيارة لبرّي الى بعبدا قبل عودة سليمان من نيويورك لوضعه في حصيلة جولة وفد “كتلة التنمية والتحرير” على القيادات السياسية واقطاب طاولة الحوار.

واستبعدت مصادر مواكبة ان يبادر سليمان الى اتخاذ أي خطوة تتعلق بشأن طاولة الحوار مباشرة . وقالت لـ”الجمهورية”: “لنكن واقعيّين فإنّ تيار “المستقبل” و”القوات اللبنانية” لن يلبيا أي حوار خارج شروطهما. كذلك فإنّ سلام كان واضحاً جداً حين اعلن في تصريح له انّ الحكومة قبل الحوار، ما يعني انّ العقد هي هي، وكل الإشارات تؤكد ان لا حكومة ولا حوار في المدى القريب”. وأضافت المصادر: “صحيح انّ رئيس مجلس النواب خرق الجمود بأجواء ايجابية وانفتاحية، إلّا انّ أحداً لا يتوقع تسوية صباح غد، لا لموضوع الحكومة ولا لمسألة الاستراتيجية الدفاعية، وإذا كان برّي تحدث عن باب لتشكيل الحكومة مفتاحه انضمام سلام الى طاولة الحوار فإنّ الأخير قطع الطريق على هذا الطرح، ويبقى أنّ على لبنان الإنتظار، وهو الذي “تمرّسه” حتى عودة رئيس الجمهورية من جولته الأممية.

«اليونيفيل»

وفي خطوة رمزية، احتفلت “اليونيفيل” في مقرّها العام في الناقورة باليوم الدولي الثاني والثلاثين للسلام تحت عنوان “التعليم من أجل السلام”، بمشاركة جنود يمثلون الوحدات السبع والثلاثين المساهمة في “اليونيفيل”، وضبّاط من الجيش والأمن الداخلي وممثلين عن المجتمع الدولي. إستُهلّ الحفل بوضع رئيس بعثة “اليونيفيل” وقائدها العام اللواء باولو سييرّا والعميد محمد جانبيه ممثِّلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، أكاليل الزهور على النصب التذكاري لـ”اليونيفيل”، تخليداً لذكرى 298 جندياً لحفظِ السلام سقطوا أثناء أداء واجبهم في الجنوب. وتخلَّل الاحتفال تقليد 89 ضابطاً وعسكريّاً وسام الأمم المتحدة لحفظ السلام.

وفي كلمته، قال سييرّا: “تبقى “اليونيفيل” في جنوب لبنان شاهداً على أنّ تعاضد الجهود يستطيع النجاح في الحفاظ على وقف الأعمال العدائية وتوفير الشروط الملائمة للسلام. فقد نعمت منطقة عملياتنا ومنذ العام 2006، بالاستقرار والأمن”.

***********************

«حزمة تسهيلات» من 14 آذار.. ولا ولادة وشيكة للحكومة

 الأمن الشرعي في الضاحية الإثنين.. والمبادرة لم تُنقذ جلسة برّي

جهاز «السكانر» المتطوّر جداً بعد تركيبه في الضاحية الجنوبية لتفتيش السيّارات

 محطتان بارزتان مطلع الأسبوع، يسبقهما كلام على درجة من الأهمية للرئيس المكلف تمام سلام اليوم بعد اللقاء مع الرئيس ميشال سليمان في بعبدا.

لا يحمل الرئيس سلام إلى بعبدا أية أفكار جديدة، ولا تشكيلة لإصدار مراسيمها قبل سفر الرئيس سليمان غداً، بعدما أطاح لقاء وفد «حزب الله» مع النائب ميشال عون بصيغة كان يجري طبخها على نار هادئة، وكادت تنضج قبل مؤتمر نيويورك.

وتنبع أهمية مواقف الرئيس المكلف من استباقها للتطورين التاليين:

1 – بدء تنفيذ خطة أمنية جديدة تقضي بنشر قوة شرعية قوامها ألفا عنصر وضابط من قوى الأمن والجيش اللبناني والأمن العام، مهمتها السيطرة على المعابر التي تنتشر عليها عناصر «حزب الله»، من زاوية أن الأمن مسؤولية الدولة، وأن لا حاجة لأية عناصر حزبية بعد تجربة لم يكتب لها النجاح، وشكلت سبباً اضافياً من اسباب السجالات والتجاذبات في البلاد.

2 – اما المحطة الثانية، فهي امتحان مبادرة الرئيس نبيه برّي على أرض الواقع من خلال مصير الجلسة النيابية المحددة منذ شهر والمؤجلة مراراً، والحافلة بجدول أعمال لا يزال يتضمن البند التاسع والذي ينص على «اقتراح قانون معجل مكرر يرمي إلى تعديل السن القانونية لتسريح الضباط الذين يتولون قيادة أو رؤساء الأركان في الجيش وإدارة المؤسسات الأمنية في قوى الامن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة».

ولم يتوقع مصدر نيابي بأن يكون مصير الجلسة الخامسة أفضل من سابقاتها، والتي سبقها الرئيس برّي بانتقاد تيّار «المستقبل» واعتبار أن ثمة توزيع أدوار بين أعضاء الكتلة، فيما أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع انه لا يؤيد المبادرة.

وعلمت «اللواء» أن الوسطاء المتحركين بين عين التينة والرابية في ملفات عدّة، يشككون في حضور كتلة «التيار الوطني الحر» الجلسة، على الرغم من الرسالة الإيجابية التي بعث بها عون إلى بري حول «تطييب» مبادرته.

وقال مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» النيابية أن موقف الكتلة من موضوع الجلسة منفصل عن موقفها من موضوع مبادرة رئيس المجلس، خصوصاً لجهة جدول أعمالها الفضفاض، مشيراً إلى أن الجلسة مرشحة لأن يطير نصابها الاثنين، لنفس الاسباب التي حالت دون انعقادها على مدى خمس دعوات.

وبحسب المصدر نفسه، فان الجلسة ستؤجل حتماً إلى العقد العادي في أوّل ثلاثاء يلي الخامس عشر من تشرين الأوّل المقبل، أي إلى الثلاثاء في 22 تشرين، حيث ستكون الجلسة إلزامية حسب النص الدستوري لتجديد هيئة مكتب المجلس واللجان النيابية، وبإمكان الهيئة الجديدة للمكتب أن تضع جدول اعمال جديداً، غير الجدول الفضفاض، ولكن هذه نقطة من المبكر الآن الخوض فيها.

اما بالنسبة إلى مبادرة برّي، فان اوساطاً مقربة منه أوضحت أن الرجل بدأ في جوجلة المواقف السياسية التي حملتها إليه اللجنة النيابية التي انتدبها لشرح مضمون مبادرته، واستبعدت أن يُطلع رئيس الجمهورية على نتيجة هذه الجوجلة، قبل سفر الرئيس سليمان إلى نيويورك، وقبل أن يلتقي الرئيس فؤاد السنيورة، في وقت قريب، للاستماع منه إلى الموقف النهائي لكتلة «المستقبل».

إلى ذلك كشفت مصادر نيابية في تيار «المستقبل» ان اجتماع اقطاب 14 آذار انتهى الى حزمة من التسهيلات نقلت الى الرئيس سليمان والرئيس المكلف في ما خص ضرورة الاسراع بتأليف حكومة ولو سياسية، لحاجة البلاد الملحة اليها في هذه المرحلة، ولا بأس بأن تكون من غير وجوه نافرة.

وبالتزامن، اكد سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري ان بلاده تحث اللبنانيين على التلاقي وبناء توافق وطني وتشكيل حكومة جديدة تلبي طموحاتهم في هذه المرحلة التي تتطلب تضامن كافة القوى السياسية، نافياً بشكل قاطع اي دور لبلاده في مسألة التشكيل والحجم والمكونات، مستغرباً اصرار بعض الجهات على زج اسم المملكة في هذه المسائل.

واكد السفير عسيري ان موقف المملكة ثابت لا يتغير، وهو عدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية، وفي مقدمها موضوع تشكيل الحكومة وكافة المسائل الاخرى التي للاشقاء اللبنانيين وحدهم حق اتخاذ القرارات المتعلقة بها.

مؤتمر نيويورك

 وعلى صعيد آخر، ابدت مصادر قصر بعبدا لـ«اللواء» تفاؤلها بالنتائج التي يمكن ان تفضي اليها «مجموعة الدعم الدولية للبنان»، والتي تنعقد في الخامس والعشرين من ايلول الحالي في نيويورك، مشيرة الى ان للمؤتمر بعدين سياسي واقتصادي، وان انعقاده يعكس رسالة واضحة حول اهمية تحييد لبنان عن النزاعات الاقليمية ودعم استقراره وسيادته.

واشارت المصادر الى ان الحديث عن امكانية طلب لبنان قروضاً لمواجهة الاعباء المترتبة عن استقبال النازحين السوريين ليس صحيحاً، وكذلك الامر بالنسبة الى ان المؤتمر يسعى فقط الى الحصول على مساعدات او استجداء اموال لملف النازحين، مشيرة الىان الاقتراح المطروح في هذا الصدد هو انشاء صندوق ائتماني يديره البنك الدولي والحكومة اللبنانية على حد سواء من اجل عملية التمويل وقبول الهبات.

واوضحت ان هدف المؤتمر يتجاوز هذا الكلام، لان العناوين الرئيسية الواردة فيه تؤكد ان ما يطالب به لبنان هو ايضاً توفير الدعم لاقتصاده المتعثر نتيجة الازمة السورية، وكذلك لمؤسساته على اختلافها، ولا سيما الجيش اللبناني.

ولا تخفي المصادر الدور الفرنسي في انعقاد هذا المؤتمر الذي يشارك فيه الى الرئيس سليمان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، ووزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف، والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وممثلون عن البنك الدولي وبرنامج الامم المتحدة للتنمية والمفوضية العليا للاجئين التابع للامم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الامن ومفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاترين آشتون.

ووصفت المصادر نفسها الكلمة التي سيلقيها الرئيس سليمان في المؤتمر بالشاملة، لافتة الى انه سيشير الى العناوين الرئيسية ويبرز حاجات لبنان وسيسلط الاضواء على الخطوات اللاحقة، اما خطابه في الجمعية العامة فسيركز على سياسة النأي بالنفس التي انتهجها لبنان منذ اندلاع الاحداث في سوريا.

اما بشأن احتمال لقاء الرئيس سليمان بالرئيس الاميركي باراك اوباما، فقد اكدت المصادر انه ليس محسوماً بعد، إلا انه اذا انعقد فسيكون حتماً في مقر الامم المتحدة، مشيرة الى ان اللقاء مع الرئيس الايراني حسن روحاني بات مؤكداً، والى ان هناك لقاءات اخرى لكن جدول المواعيد قابل للتعديل، بحسب الاجتماعات التي ستكون في نيويورك.

خطة الضاحية وبيروت الكبرى

 وعلى هامش اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف المخطوفين اللبنانيين في أعزاز السورية، والذي أكد أن هؤلاء المخطوفين بخير، وأنهم خارج منطقة أعزاز، وفي منطقة آمنة ضمن الأراضي السورية، بحسب ما أشارت «اللواء» أمس، أعلن وزير الداخلية مروان شربل أنه وقّع مرسوماً باستدعاء نحو 2000 عنصر من احتياط قوى الأمن الداخلي برتب معينة، لبدء مهمة الحفاظ على الأمن والنظام في الضاحية الجنوبية اعتباراً من الاثنين المقبل، مؤكداً بأن الأمن الذاتي مرفوض.

ولم يشأ العميد شربل الكشف عن تفاصيل أخرى، لكن مصادر مطلعة، كشفت بأن الخطة بدأ البحث فيها مع قيادة «حزب الله» منذ نحو ثلاثة أسابيع، وهي ترمي إلى تأمين نحو 5000 عنصر على مراحل من مختلف الأجهزة الأمنية، على أن يكون العديد الأكبر من الجيش الذي سيكون عليه استدعاء عناصر وضباط من الاحتياط، بالتزامن مع حملة تطويع عناصر إضافية لسد النقص.

وتهدف الخطة إلى انكفاء عناصر «حزب الله» عن الحواجز التي أقامها عند مداخل الضاحية في أعقاب انفجار الرويس، واستبدالها بعناصر من الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام، من دون أن يكون هناك وجود لعناصر حزبية.

وبالتزامن مع هذه الخطة، أعلنت قيادة الجيش عن سلسلة تدابير أمنية وقائية اتخذتها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والرسمية المختصة، بدءاً من منطقة بيروت الكبرى، على أن تستكمل تباعاً في باقي المناطق اللبنانية، لمكافحة عمليات التفجير وضبط الأمن والاستقرار.

وتشمل هذه التدابير تسيير دوريات مكثفة وإقامة حواجز وتركيز نقاط مراقبة للسيارات والمارة، وإصدار بطاقات تعريف خاصة بأصحاب السيارات، ومنع وقوف السيارات في محيط المساجد والكنائس، وبخاصة يومي الجمعة والأحد، ودعت القيادة المواطنين إلى التعاون مع قوى الأمن وشرطة بلدية بيروت لمنع وقوف السيارات في الأماكن غير المسموح بها، ومراقبة السيارات والأشخاص المشبوهين والإبلاغ عنهم.

****************************

السعودية تشعر بصدمة اميركية وتطلب إبعاد جيفري فيلتمان عن التفاوض

ولا تقبل تكرار تجربة المالكي وإبعاد العلاوي ولا حكومة مع حزب الله

14 آذار اجتمعت كلها في بيت الوسط وتريد حكومة بشروطها

الجميل ينتقد القوات اللبنانية والقوات ترد «بيمون الرئيس الجميل» تشعر السعودية بصدمة كبرى من اميركا لأنها اتجهت نحو ايران ولم تأخذ بوجهة النظر السعودية، بعدما كانت السعودية دعمت اياد العلاوي في العراق فحاز على الاكثرية. لكن جيفري فيلتمان جاء وطلب من اياد علاوي ترك المركز لنوري المالكي، وهذا ما اغضب السعودية، تشعر الآن ان الامر يتكرر في لبنان بتكرار ابعاد سعد الحريري واجباره على دخول حكومة فيها حزب الله تحت عنوان مقولة الجيش والشعب والمقاومة. والسعودية ابلغت انها لن تقبل هذه المقولة بأي شكل من الاشكال، وان المنحى الذي جرى فترة على مستوى عالٍ خاصة تصريحات الرئيس سليمان انتهى الى امر واقع بأن حزب الله فرض وجوده وفرض دخوله الحكومة وفرض ان لا تشكيل لحكومة دون مقولة الجيش والشعب والمقاومة. فيما السعودية لا تقبل بأي شكل ذكر المقاومة في البيان الوزاري. على هذا الاساس، اجتمعت 14 آذار بكامل اعضائها في بيت الوسط وشددت على هذه النقطة. ونقل اليها البعض سياسة السعودية ونظرتها، وايدت 14 آذار موضوع الغاء كلمة المقاومة من البيان الوزاري وانها لن تدخل الى الحكومة الا بشروطها وبإلغاء هذه العبارة. واثناء النقاش بين اعضاء 14 آذار، طالبوا بالغاء كل الكلمات، فلا يتم ذكر الجيش والشعب والمقاومة ولا يتم ذكر غيرها، بل يتم تحرير الاراضي اللبنانية من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا فقط، خاصة بالوسائل الديبلوماسية والاتصالات الدولية. وكان هنالك خلاف في وجهات النظر ابرزها من الرئيس الجميل، الذي ايد مبادرة الرئيس بري. والبعض قال ان اعطاء الرئيس بري جائزة الترضية للسير بمبادرته يعني اعطاء حزب الله هذه الجائزة، ولا يجوز ذلك. والسعودية رافضة ضمنيا لمبادرة الرئيس بري، وتريد ان يجمع رئيس الجمهورية الاعضاء في الحوار خارج اطار مبادرة الرئيس بري، وقررت 14 آذار العمل على تفشيل مبادرة بري وستظهر المواقف الاسبوع المقبل ضد المبادرة التي قدمها الرئيس بري لحين عودة رئيس الجمهورية وابلاغه شروط 14 آذار بدخول الحكومة، وهي شروط سعودية حيث ان المملكة تريد اضعاف موقف حزب الله بعد الانجازات التي حققها في سوريا. والمخابرات السعودية رفعت تقريرا عن ان الرئيس بشار الاسد سيستغل كل طاقته العسكرية لتصفية المقاومة اثناء الغاء السلاح الكيميائي كي يحضر في مؤتمر جنيف 2 وتكون المقاومة مشغولة نتيجة اشتباكات بين القاعدة والجيش السوري الحر وثانيا نتيجة ضرب الجيش السوري النظامي للمعارضة. وتطالب السعودية بإبعاد جيفري فيلتمان الذي عقد صفقة نوري المالكي مع ايران وابعد اياد العلاوي، والآن يجري العمل على ابعاد تمام سلام ايضا عن رئاسة الحكومة والمجيء بحكومة من دون 14 آذار. وقد سأل الرئيس بري الوزير وليد جنبلاط عما اذا كان يشترك في حكومة دون 14 آذار، فتردد قليلا الوزير جنبلاط. وفي المعلومات انه قال لا اريد تعريض الاقلية الدرزية لمشكلة مع احد وأفضل الا اشارك في الحكومة لكن اذا احتاجت الى اصواتي لأخذ الثقة فأعطيها الثقة دون الاشتراك في الحكومة. والاجواء المرافقة لهذه العملية هي ان الوزير جنبلاط خائف جدا من صراع سواء مع القاعدة وجبهة النصرة من جهة اذا اشترك في حكومة دون 14 آذار ومن جهة اخرى لا يمكن ان يشترك في حكومة من دون حزب الله وحركة امل والطائفة الشيعية. لكنه دعا الرئيس بري للالتفاف حول الرئيس سليمان ودعمه في مسيرته، ويبدو ان كلمة السر الحقيقية بين بري وجنبلاط وسليمان وغيرهم هي الابقاء على الحكومة الحالية لأن لا مجال لتشكيل حكومة من 8 و14 آذار معا، بل استكشاف الاوضاع خلال الثلاثة اشهر المقبلة وعلى اثرها يتم البحث في تشكيل حكومة جديدة، لكن كلمة السر الحقيقية اثناء اجتماع بري وجنبلاط كانت لنترك حكومة تصريف الاعمال خاصة ان الرئيس ميقاتي يريد البقاء لأنه لا يمكن تشكيل حكومة جديدة. وفي ظل هذه التطورات برزت تباينات خلال اجتماع 14 آذار وتحديدا بين حزبي الكتائب والقوات اللبنانية، حيث كان موقف حزب الكتائب متمايزا عن الجميع، وأقرب الى موقف النائب وليد جنبلاط الوسطي في موضوع الحوار مع حزب الله وكافة الاطراف السياسية في ظل هذه المرحلة الدقيقة. وكان لافتا ايضا انتقاد الرئيس امين الجميل في مقابلته التلفزيونية الاخيرة للقوات اللبنانية وبشكل علني عندما قال: «دوخوني القوات، كيف يريدون اعلان بعبدا وبالمقابل يرفضون الحوار» وهذا الكلام للرئيس الجميل هو الاول من نوعه لجهة انتقاد القوات اللبنانية بالاسم. فيما أبدت اوساط القوات اللبنانية امتعاضها من كلام الرئيس امين الجميل لكنها ردت بالقول «بيمون الشيخ أمين» كما ردت على العماد ميشال عون عندما انتقد القوات اللبنانية وقالت «بيمون العماد عون». واللافت ايضا ان حزب الكتائب طالب في اجتماع موسع لـ14 آذار بإصدار موقف موحد من موضوع اللاجئين السوريين وكيفية انتشارهم لكي لا نكرر موضوع مخيمات جديدة. وهذا الموقف للرئيس الجميل سيترك انعكاساته على الساحة المسيحية. وكذلك فإن اجتماع 14 آذار الذي عقد بعد فتور كشف عن استياء لدى بعض المجتمعين من تحركات النائب بطرس حرب الذي بدأ يأخذ بالمنحى الوسطي وتحوله الى جبهة منفصلة عن 14 آذار وقريبة للوسطيين، وهذه الانتقادات كانت من الامانة العامة لـ14 آذار. وتم الاتفاق بين قوى 14 آذار على عقد اجتماع قريب لأقطابها وتحديدا بعد عودة الرئيس ميشال سليمان من السفر. موضوع مخطوفي اعزاز من جهة اخرى فإن موضوع مخطوفي اعزاز كان الشغل الشاغل لأهالي المخطوفين وخصوصا بعد سيطرة تنظيم القاعدة على بلدة اعزاز وطرد الجيش السوري الحر منها. وقد اجرى مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم اتصالا بالسلطات التركية الذين اكدوا له ان وضع المخطوفين بخير. كما ان شقيق احد المخطوفين اتصل بأحد مسؤولي لواء عاصفة الشمال الذين ابلغوه ان الاشتباكات ما زالت بعيدة عن المنطقة التي يتواجد فيها المخطوفون، وهم بحالة جيدة. علما ان ممثل المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عباس شعيب حدد ان اهالي المخطوفين سيعودون الى تنظيم تحركات باتجاه المصالح التركية في لبنان وتعطيلها. الاميركيون منفتحون على ايران وارتاحوا جدا لتصريح الرئيس الايراني ان ايران لا تريد تصنيع اسلحة نووية، كما ان آشتون مفوضة الامن في الاتحاد الاوروبي قد تزور طهران لبحث تحسين العلاقات ورفع العقوبات اذا التزمت ايران جديا بكلام الرئيس روحاني انها لن تقوم بتصنيع النووي وعندها يتم البحث برفع العقوبات الاوروبية والاميركية عن ايران. وفي هذا الاطار كان لافتا تصريحات امين عام حلف شمال الاطلسي الذي اشاد بالتصريحات الايرانية واعتبرها تقدما ويمكن التعويل عليها لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع ايران. وبالتالي فإن دول المنطقة وتحديدا في لبنان ينتظرون نتائج الاتصالات الايرانية السعودية ليبنوا الكثير من المعطيات في الملف اللبناني وكيف ستسير الامور، خصوصا ان السفير الروسي في لبنان زاسبكين قال ان لبنان محمي دوليا وهناك شبكة امان دولية فوق لبنان ستحمي استقراره الى امد بعيد. كما ان المبعوث الروسي الذي يزور سوريا وغادر امس من مطار بيروت اكد ان الاتفاق الروسي الاميركي سينعكس ايجابا على لبنان والاوضاع فيه. لكن بوغدانوف المبعوث الروسي الى الشرق الاوسط قال انه يخشى على الوجود المسيحي في الشرق.

 

*****************************

سليمان في نيويورك: مهمة تاسيسية بامتياز

الانظار اللبنانية متجهة الى نيويورك، التي ستشهد مطلع الاسبوع حراكاً دولياً ناشطاً يتمثل في محطتين بارزتين من شأنهما بلورة الصورة اقليميا ولبنانيا، الاولى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي ستخطف الاضواء نسبة لما قد تتضمن من مواقف دولية على صلة بأزمات منطقة الشرق الاوسط واللقاءات الرئاسية التي تعقد على هامشها وابرزها بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والايراني حسن روحاني وبين اوباما والرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان الذي تبلغ من السفير ديفيد هيل امس طلب نظيره عقد اجتماع معه يبقى موعده وفق معلومات «المركزية» قيد التداول وفق اجندتي الدبلوماسيتين اللبنانية والاميركية، ولئن كان يرجح عقده قبل مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان.

اما المحطة الثانية فمؤتمر دعم لبنان الذي تعول عليه اوساط سياسية مطلعة لمساعدة لبنان على تخطي ازماته لكونه سيحمل دعما سياسيا واقتصاديا وعسكريا واجتماعيا ويعالج في احد بنود جدول اعمال ملف النزوح السوري في اتجاه لبنان وكيفية تقديم العون للسلطات للحفاظ على الاستقرار وابقاء البلاد في منأى عن تداعيات ازمة سوريا وشظاياها الخطيرة خصوصا ان ارقام الدراسات التي اعدت حول النازحين كارثية بعدما تبين ان نصف عدد سكان لبنان سيصبح مع نهاية العام من غير اللبنانيين، اذا ما استمر تدفق النازحين.

وقال مصدر مواكب لتحضيرات المؤتمر ان افضل عنوان يمكن ان يعطى لهذا المؤتمر هو «ارفعوا ايديكم عن لبنان واحموه» كاشفا عن دعم مادي مهم قد تتلقاه السلطات عبر صندوق ائتمان على ان تنبثق منه لجان متابعة لكل ملف على حدة.

وفي وقت يترقب لبنان مفاعيل المؤتمر الدولي لدعمه، نقلت وكالة الانباء المركزية عن  مصادر سياسية قولها «ان الحاجة لتشكيل حكومة باتت ضرورية اكثر من أي وقت مضى، ذلك ان الدعم المادي المنتظر من الجهات الدولية تحتاج ترجمته الى شريك رسمي يفترض ان يتمثل بالوزراء المعنيين في الحكومة».

وفي السياق كشفت اوساط في قوى 14 اذار عن رسالة تبلغها الرئيس سليمان من الرئيس سعد الحريري اخيرا تؤكد السير بحكومة سياسية وفق صيغة 8-8-8 بمشاركة 14 اذار أو من دونها، ولا مانع من ارجاء البحث في البيان الوزاري الى هيئة الحوار باعتباره جزءا سياسياـ فتحل هذه الهيئة محل لجنة صياغة البيان الوزاري الا ان الحريري اكد تمسك 14 اذار بحياد لبنان واعتبار اعلان بعبدا اساسيا في أي بيان وزاري ورفض اعطاء الثلث المعطل لأي فريق سياسي.

وعلى هذا الاساس، قالت المصادر ان مياه التشكيل الراكدة تحركت مجددا على ان تستكمل الاتصالات بعد عودة سليمان من نيويورك على قاعدة الثوابت الثلاثية حكومة سياسية بصيغة 3 ثمانات والمداورة في الحقائب وتضمين البيان الوزاري اعلان بعبدا.

الى ذلك، وفي اعقاب انتهاء جولة وفد كتلة التنمية والتحرير على الرؤساء والمسؤولين السياسيين ورفع حصيلة مداولاتها الى الرئيس نبيه بري الذي قال ان الجميع ايد المبادرة والجلوس الى طاولة الحوار الا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، الذي اكتفى بالقول عن رأيه في موقف بري: «ما دام الجميع ايد المبادرة ووافق على الجلوس الى طاولة الحوار فلتلتئم اذا، ونحن موافقون غيابيا على كل ما يتفقون عليه تحت سقف الدستور والقوانين اللبنانية المرعية».

وفي اطار ما ذكرته عن عودة الغطاء الامني الى الساحة اللبنانية واتصالا بالاجواء الايجابية التي بدأت تحكم افاق المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة توقفت مصادر مواكبة لسير الاوضاع عند التوجه السعودي الجديد الذي تم تمريره من دون ضجة في الاعلام والقاضي بسماح المملكة لرعاياها في العودة الى لبنان وان على مسؤولية الراغب.

واشارت المصادر الى ان كلا من بريطانيا وفرنسا وحتى الولايات المتحدة الاميركية كانت سبقت المملكة الى مثل هذا الموقف الايجابي ورفعت من امام رعاياها حظر السفر الى لبنان وان يكن بعض هذه الدول قد نصح بعدم التوجه الى مناطق سيطرة حزب الله. واذ ربطت المصادر التوجه الايجابي للمملكة العربية السعودية والدول الغربية ازاء مسار الاوضاع اللبنانية والمرحلة المقبلة بالمنحى التواصلي للرئيس الايراني الجديد حسن روحاني وخصوصا مع الولايات المتحدة الاميركية فانها دعت للتطلع الى الامم المتحدة التي ستشهد على هامش اجتماعاتها لقاءات ومحادثات رئاسية من شأنها ان تكمل وتوضح الصورة الجديدة للمرحلة المقبلة في المنطقة ولبنان.

وليس بعيدا من الملف الامني، وفي اطار الخطة التي كشفت عنها «المركزية» التي تعدها الاجهزة لبسط الامن في العاصمة وخصوصا في الضاحية الجنوبية، اعلن وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل امس عن توقيع مرسوم باستدعاء نحو 200 عنصر من احتياط قوى الامن الداخلي برتب معينة لبدء مهمة الحفاظ على الامن والنظام في الضاحية اعتبارا من الاثنين، مؤكدا ان الامن الذاتي ممنوع. ونقلت «المركزية» عن مصادر مطلعة، قولها «ان التنسيق بين الاجهزة الامنية والفاعليات السياسية وقيادة حزب الله بدأ منذ 3 اسابيع لبدء تنفيذ الخطة المرتكزة الى تأمين نحو 5000 عنصر على مراحل من مختلف الاجهزة الامنية على ان يكون العديد الاكبر من الجيش. واشارت الى امكان استدعاء عناصر وضباط من الاحتياط بالتزامن مع حملة تطويع عناصر اضافية لسد النقص».

*****************************

الاجراءات الامنية للجيش وقوى الامن تبدأ في بيروت والضاحية الجنوبية

تتواصل الاستعدادات لبدء تنفيذ الخطة الامنية لبيروت والضاحية الجنوبية مطلع الاسبوع المقبل. وقد اعلن الجيش امس عن سلسلة اجراءات وقائية بدءا من بيروت الكبرى، في حين قال وزير الداخلية انه وقع قرار استدعاء الفي عنصر من احتياط قوى الامن للانتشار في الضاحية مع الجيش والامن العام.

وقال بيان لقيادة الجيش امس ان الاجراءات الوقائية تشمل:

– قيام مركز المحافظة باصدار بطاقات تعريف خاصة بأصحاب السيارات، وتوزيعها على سكان الاحياء المختلفة من قبل المخاتير التابعين لها.

– يعود للشركات الخاصة المولجة في تأمين حماية المجمعات التجارية، تفتيش السيارات الداخلة الى مرائبها.

– التنسيق مع رجال الدين واللجان المسؤولة عن المساجد والكنائس لجهة منع وقوف السيارات في محيطها، وبخاصة يومي الجمعة والاحد من كل اسبوع، بالاضافة الى تفتيش الداخلين اليها ومراقبة المشبوهين.

– دعوة المواطنين الى التعاون مع قوى الامن الداخلي وشرطة بلدية بيروت لجهة منع وقوف السيارات في الاماكن غير المسموح بها، ومراقبة السيارات والاشخاص المشبوهين والابلاغ عنهم.

استدعاء الفي احتياطي

وفي اطار الخطة الامنية ايضا، قال الوزير مروان شربل امس انه وقع على قرار استدعاء الفي عنصر من احتياط قوى الامن الداخلي لتعزيز جهوزية هذه القوى في مهام حفظ الامن والنظام، مشيرا الى ان الاجهزة الامنية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام ستبدأ في مطلع الاسبوع المقبل انتشارها في الضاحية الجنوبية للمحافظة على الامن وتبديد هواجس وتوجس بعض المواطنين، مشددا على ان الامن الذاتي مرفوض.

وقالت مصادر مطلعة للوكالة المركزية ان التنسيق بين الاجهزة الامنية والفاعليات السياسية وقيادة حزب الله بدأ منذ 3 اسابيع لبدء تنفيذ الخطة المرتكزة الى تأمين نحو ٥ الاف عنصر على مراحل من مختلف الاجهزة الامنية على ان يكون العديد الاكبر من الجيش. واشارت الى امكان استدعاء عناصر وضباط من الاحتياط بالتزامن مع حملة تطويع عناصر اضافية لسد النقص.

وفيما تتواصل الاستعدادات لبدء الخطة، تجددت الاشتباكات امس بين عائلتي حجولا وزعيتر، في منطقة الليلكي بالضاحية على خلفية خلافات سابقة، واستعملت فيها الاسلحة الرشاشة.

وكانت اللجنة الشعبية لأبناء الليلكي، دعت الى اقامة حواجز محبة في الرابعة من بعد ظهر امس في المنطقة، الا انها اعلنت عن الغائها بعد اندلاع الاشتباكات

مصادرة اسلحة

في هذا الوقت، أوقفت عناصر جهاز أمن الدولة، التابعة للمكتب الاقليمي في البقاع، مجموعة مؤلفة من ثلاثة اشخاص، الفلسطيني، ياسر. ب، والسوري المجنس زياد. ت، والسوري ح. ع. وصادرت منهم اسلحة وأعتدة حربية وقذائف صاروخية، بالاضافة الى ثمانين كيلوغراما من المواد الشديدة الإنفجار وكمية من الصواعق والقنابل اليدوية وأجهزة التنصت والمراقبة الالكترونية والبصرية، وعددا من أجهزة الارسال والاستقبال اللاسلكية المتطورة.

وقد عرض مدير المكتب الاقليمي لأمن الدولة في البقاع، العميد فادي حداد الموقوفين الثلاثة والاسلحة التي صودرت، في مكتب المديرية امام الاعلام.

***************************

بري يدعو إلى «جلسة تشريعية» بعد إرجائها 4 مرات

«14 آذار» مستمرة بالمقاطعة

دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إلى عقد جلسة تشريعية، بعد غد (الاثنين)، لدرس وإقرار جدول أعمال من 45 بندا بعدما كانت الجلسة قد أرجئت لأربع مرات متتالية منذ مطلع شهر يوليو (تموز) الماضي، بسبب فقدان النصاب القانوني إثر مقاطعة فريق «14 آذار» وكتلة النائب ميشال عون. وفي حين برر الفريق الأول مقاطعته المتكررة بوجود «جدول أعمال فضفاض في ظل حكومة تصريف أعمال»، اعترض الفريق الثاني على بند التمديد لرؤساء الأجهزة الأمنية، ولا سيما قائد الجيش العماد جان قهوجي.

ولا تزال قوى «14 آذار» على موقفها المقاطع لاعتبارها أن الجلسة «خارج نطاق الصلاحيات في غياب الحكومة»، وفق ما قاله النائب في كتلة المستقبل أحمد فتفت لـ«الشرق الأوسط»، في موازاة انتظار تكتل التغيير والإصلاح «توضيح» البند المتعلق بالتمديد لرؤساء الأجهزة الأمنية، بحسب ما أكده النائب في كتلة عون حكمت ديب لـ«الشرق الأوسط»، علما بأن جدول أعمال الجلسة الذي تم توزيعه أمس بقي على حاله من دون أي تعديل. وبعد أن جرى إيجاد مخرج قانوني بشأن التمديد لقائد الجيش اللبناني ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي، استنادا إلى قانون الدفاع، من دون مرسوم وتوقيع الرئيس اللبناني، لا تزال مشاركة كتلة عون متوقفة، بحسب النائب حكمت ديب على «تعديل» البند المتعلق باقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تعديل السن القانونية لتسريح الضباط الذين يتولون قيادة الجيش أو رئاسة الأركان، وإدارة المؤسسات الأمنية في قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة.

وأوضح ديب في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا اعتراض من قبلنا على دستورية الجلسة، بل نعتبرها قانونية في ظل حكومة تصريف أعمال انطلاقا من ضرورة الفصل بين السلطة التشريعية والتنفيذية، لكن بالنسبة للبند المتعلق بتمديد السن القانونية، فإذا أبطل مفعول صفة المعجل عنه أو جرى إيجاد طريقة لتجاوزه، فعندها سنحضر إلى مجلس النواب للمشاركة في الجلسة». وكرر ديب في الوقت ذاته تأييد فريقه السياسي لمبادرة الرئيس بري الحوارية «من دون أي تحفظ على أي بند»، وقال: «إننا لا نرى أنها تمس بالصلاحيات الدستورية». وفي انتظار ما سيعلنه الرئيس اللبناني ميشال سليمان بشأن موقفه من مبادرة بري بعد اطلاعه على نتائج المباحثات التي أجراها وفد «كتلة التنمية والتحرير» مع الكتل النيابية للوقوف على آرائهم بشأنها، أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع تأييده «غيابيا» لكل ما يتفق عليه المتحاورون، إذا عقدت الجلسة، تحت سقف الدستور والقوانين اللبنانية المرعية، في حين اعترضت «كتلة المستقبل» على المبادرة باعتبار أن «الحوار» بشأن تأليف الحكومة والبيان الوزاري المفترض هو مساس بالصلاحيات الدستورية، مطالبة بأن ينطلق الحوار من «إعلان بعبدا» ويقتصر على بحث الاستراتيجية الدفاعية. وقال فتفت في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، إن «البحث في هذه الأمور على طاولة الحوار يشكل مسا بالتوافق الوطني والأسس الدستورية»، معتبرا أنه «إذا طرح الموضوع على طاولة الحوار من دون التوصل إلى نتيجة نصبح أمام حائط مسدود بشأن تشكيل حكومة». وشدد على أنه «يجب ألا تتحول الحكومة إلى مادة على طاولة الحوار لأنها ستصبح مادة تفاوض ونكون سحبنا أهم صلاحيات الرئيس وهي توقيعه على تشكيل الحكومة».

من جهته، قال النائب في كتلة «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا إنه «إذا ظهرت أي جدية لدى حزب الله بشأن الحوار فسنعيد التفكير في قرارنا بعدم المشاركة»، مستبعدا أن يكون بري بصدد مراجعة جدول الأعمال المطروح في مبادرته.

ورد نواب بري على مواقف صادرة عن كتلة «المستقبل»، فاعتبر النائب ميشال موسى أن «أحد أهداف الحوار كان التسريع في تشكيل الحكومة من دون الدخول في الصلاحيات الدستورية»، بينما شدد النائب ياسين جابر على أن «بري يحترم صلاحيات الرئيس اللبناني والرئيس المكلف، ولكنه يطرح مبادرة لتسهيل المهمة»، مجددا التأكيد «ألا نية لبري بالاعتداء على صلاحيات أحد»، ومشيرا إلى أنها «ليست المرة الأولى التي يتم فيها بحث موضوع تشكيل الحكومة على طاولة الحوار».

***************************

 

Geagea répond à Berry : Que le dialogue reprenne, et nous appuierons tout ce qu’ils décideront dans le cadre de la Constitution

Débat Le leader des FL, Samir Geagea, a précisé sa position au sujet de l’initiative de Nabih Berry concernant la relance du dialogue, s’entretenant en outre de cette question avec Ahmad Fatfat, à Meerab.

Le président du parti des Forces libanaises, Samir Geagea, a répondu hier aux propos tenus par le chef du législatif et leader du mouvement Amal, Nabih Berry, qui a souligné que toutes les factions ont accepté la relance du dialogue national « à l’exception du président des Forces libanaises, Samir Geagea, qui a souligné à la délégation parlementaire (chargée par M. Berry d’entreprendre des contacts avec les leaders et chefs de file) qu’à son avis, le dialogue n’aboutira à aucun résultat à la lumière des expériences passées ».

Réagissant, dans une déclaration à l’agence al-Markaziya, à la réflexion de M. Berry, le leader des FL a déclaré : « Puisque toutes les parties ont appuyé l’initiative (de M. Berry) et ont accepté de s’asseoir à la table de dialogue, qu’elles relancent donc le dialogue, et nous avaliserons, malgré notre absence, tout ce qu’elles décideront dans le cadre de la Constitution et des lois en vigueur. »

Fatfat à Meerab

Le dossier de l’initiative de M. Berry et du dialogue national a été au centre de la réunion que M. Geagea a tenue hier à Meerab (Kesrouan) avec le député Ahmad Fatfat, membre du bloc du Futur.

À l’issue de l’entretien, qui a duré une heure, M. Fatfat s’est adressé aux correspondants de presse, mettant l’accent sur « la grande cohérence entre les thèses des Forces libanaises et du courant du Futur, même si nous avons une approche différente concernant le dialogue, sachant que nous partageons avec M. Geagea la conviction selon laquelle le dialogue n’aboutira à aucun résultat ». « Notre position, a précisé M. Fatfat, a été définie par le président Saad Hariri, en l’occurrence que nous participons à tout dialogue convoqué par le président de la République dans le cadre de l’engagement à se conformer à la déclaration de Baabda. Ce dialogue devrait être relancé à partir du point où il avait été interrompu, c’est-à-dire qu’il doit se limiter à la stratégie de défense et à la question des armes » (du Hezbollah).

Tout en accueillant favorablement « les aspects positifs » de l’initiative du président de la Chambre, « pour ce qui a trait aux armes et à la stratégie de défense », M. Fatfat a souligné que l’initiative en question comporte « des aspects négatifs en rapport avec les prérogatives du président de la République, du Premier ministre désigné, du Conseil des ministres et du Parlement ». « L’initiative, a ajouté M. Fatfat, comporte aussi une interprétation vague des modalités d’application de la résolution 1701 (du Conseil de sécurité) du fait que le président Berry souligne que la présence des armes de la résistance (du Hezbollah) se limite aux frontières, ce qui est en totale contradiction avec la résolution en question. »

M. Fatfat a souligné dans ce cadre que les conditions rédhibitoires posées par le Hezbollah « sapent les fondements du dialogue », du fait, a-t-il relevé, que le parti chiite « rejette tout

dialogue autour de ses constantes ». « Ce parti, a déclaré M. Fatfat, accuse les autres d’être des agents alors qu’il feint d’oublier qu’il s’est transformé d’une résistance à un parti au service de Bachar el-Assad pour exécuter des assassinats et des liquidations physiques à l’encontre du peuple syrien, et peut-être à l’encontre du peuple libanais. Ce parti est devenu ainsi une milice exécutant des plans régionaux pour le compte de ses parrains. »

Le Hezbollah et les pays du Golfe

M. Fatfat a par ailleurs affirmé que le Hezbollah ne veut pas d’un nouveau gouvernement « car la situation présente lui convient parfaitement, à l’ombre d’un gouvernement d’expédition des affaires courantes, car cela conduit au vide auquel il veut parvenir, plus particulièrement au niveau de la présidence de la République ». « Il s’agit là d’une grande responsabilité qu’il faut assumer, et toutes les parties libanaises doivent se préparer à cette bataille (présidentielle) afin que celle-ci ne se transforme pas en une “bataille du vide” que souhaite le Hezbollah », a déclaré le député du Futur.

M. Fatfat a d’autre part vivement dénoncé « les menaces lancées par le bloc parlementaire de la Fidélité à la résistance (le bloc du Hezbollah) contre les pays arabes et les pays du Golfe ». « En tant que Libanais, nous sommes habitués aux menaces du Hezbollah, a-t-il souligné. Mais il est inacceptable de proférer des menaces à l’encontre des pays arabes et de faire assumer à l’État libanais la responsabilité de ce qui se passe au niveau des Libanais dans le Golfe. Certes, l’État libanais est responsable de ses ressortissants dans cette région. Mais pourquoi le Hezbollah ne s’attaque-t-il pas aux causes ? Pourquoi le Hezbollah est-il désormais considéré par l’Europe et les pays du Golfe comme une organisation terroriste ? Pourquoi le Hezbollah intervient-il en Afrique, en Bulgarie, à Chypre, dans certains pays du Golfe et dans d’autres parties du monde ? Ce sont ces ingérences du Hezbollah et sa politique qui consistent à mettre en application l’agenda iranien qui sont la cause de la position qui est adoptée (par les pays arabes et occidentaux) à son égard. C’est donc lui qui est le premier responsable de cette situation et il doit en assumer la responsabilité. »

M. Fatfat a ajouté dans ce cadre que l’implication du Hezbollah dans les combats en Syrie aux côtés des forces du régime Assad a porté un coup dur à l’économie libanaise « qui s’effondre de plus en plus », de même que cette implication « sape toute possibilité de solution pacifique au Liban et de règlement du problème des réfugiés syriens ».

Après s’être déclaré fermement opposé à l’autosécurité pratiquée par le Hezbollah dans les régions sous son contrôle, M. Fatfat a réaffirmé, une nouvelle fois, que le courant du Futur et les forces du 14 Mars ne participeront à aucune séance parlementaire plénière sur base de l’ordre du jour élargi prévu par M. Berry, à l’ombre d’un gouvernement démissionnaire.

En conclusion, M. Fatfat a réfuté la dernière déclaration du général Michel Aoun concernant le réseau illégal de télécommunications installé par le Hezbollah, soulignant que ce sont les ministres aounistes des Télécoms, et nullement les pôles du 14 Mars – comme l’a affirmé le général Aoun–, qui ont protégé le réseau en question.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل