أوضحت مصادر متابعة في “حزب الله” لصحيفة “الديار” أن “رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد كان سبق له وفاتح الرئيس ميشال سليمان برغبة قيادة الحزب تسليم الامن الى الاجهزة الرسمية، خلال زيارته الاخيرة له في قصر بعبدا، بعد أن كان تبلغ إمتعاض الاخير يوم زاره في بيت الدين من الاجراءات المتخذة والتي تسببت بسلسلة إحراجات للدولة سواء مع السفراء العرب او الاوروبيين الذين تعرضوا لمضايقات، وعليه جرت سلسلة من الاتصالات والمشاورات بين المعنيين أفضت الى وضع تفاصيل الخطة التي ستطبق بداية في الضاحية الجنوبية على ان تشمل باقي المناطق”.
وأشار الى ان “الخطة ستطبق بالتنسيق بين الحزب والقوة الامنية المشتركة التي ستتبع لغرفة عمليات موحدة”، متابعا ان “الاجراءات التي سبق واتخذت من جانب الحزب ستكون الاساس، من تركيب اجهزة السكانر، الى الكاميرات الموصولة عبر شبكة اتصالات خاصة بغرفة عمليات الحزب، الى الاحصاء الذي اجري للاشخاص والسيارات”.
وفي هذا السياق كشفت مصادر مقربة من الحزب عن “استحداث جهاز خاص بالعناصر المولجة حماية الامن، بعد خضوعهم لدورة تاهيل اكسبتهم المهارات اللازمة لاداء مهامهم”، لافتة في هذا الاطار الى “وجود حالات تمت فيها محاسبة عناصر اخطات وتسببت بسوء فهم مع الناس عند احد الحواجز، فجرى استبعادهم نتيجة ذلك عن هذه المهمة”.
وعتبرت مصادر مقربة من “حزب الله” أن “مهمة الحزب قد نجحت ولو جزئيا بخلق حالة ردع نفسي واعلامي اوقفت نزف الهجرة من الضاحية وحققت حضورا امنيا صعب مهمة الساعين الى النيل من امن الضاحية”، اقرت في المقابل بان “هذا الدور الامني بصورته السابقة شكل عبئا على حزب الله تخلص منه اليوم، جزئيا على الاقل، رغم استمراره في لعب هذا الدور طالما الخطر قائــم جراء الهجمة الشرسة على الحزب”.
وفي حين اكدت وجود “صعوبات كثيرة تعترض عمله على ارض الواقع، يتجلى ابرزها في الاشكالات التي تحصل بين الحين والآخر نتيجة الاحتكاك مع الناس”، أوضحت المصادر أن “هذا النوع من الخدمات الامنية دخل حديثا الى قاموس مهام حزب الله، سيما وانهم لم يكونوا جاهزين له وما زالوا في طور تطوير خبرة عناصر الحزب في التعاطي الامني المباشر مع الناس”، مشيرة الى سيئات وحسنات، واخطاء قد ترتكب، وحوادث متفرقة قد تحصل، لكن الحزب سرعان ما طوقها معولا على تفهم الناس للضرورات التي اقتضت قيامه بهذا الدور الامني.