رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد في كنيسة مار مارون في روما، عاونه فيه لفيف من الاساقفة والكهنة والرهبان، في حضور سفيري لبنان لدى الكرسي الرسولي جورج خوري ولدى الدولة الايطالية شربل اسطفان والقنصل البير سماحة وحشد من ابناء الجالية اللبنانية في روما.
وقال الراعي في عظته: “نصلي من اجل الاستقرار السياسي والامني في لبنان، والسلام في سوريا ومصر والعراق، ومن اجل حل النزاعات القائمة بالتلاقي والحوار والتفاوض والتفاهمات السياسية، بعيدا عن العنف والحرب والارهاب”.
واضاف: “علمنا اليوم، عبر وسائل الاعلام، بسقوط عشرات الشهداء المسيحيين في كنيسة استهدفها انفجار في مدينة بيشاور في باكستان. فمن أجل هذا السبب يحتاج العالم اليوم الى انجيل يسوع، وينبغي ان يكرز بهذا الانجيل لان لا حياة للشعوب من دون هذا الانجيل الذي هو يسوع المسيح لخلاص كل انسان”.
ولفت الراعي “ان الارشاد الرسولي، الذي وقعه قداسة البابا بندكتوس في بيروت، منذ سنة، وعنوانه: “الكنيسة في الشرق الاوسط، شركة وشهادة”، واطلق معه من لبنان نداء السلام لبلدان المنطقة، يرسم لنا خريطة الطريق، لكي نصمد كمسيحيين في اوطاننا العربية، ونحن فيها مواطنون اصليون واصيلون منذ الفي سنة. هذا الارشاد يجعلنا نحن المسيحيين نقلق ولكن دون ان نخاف، لان الرب يردد دائما في الانجيل: “لا تخافوا انا هو”، فندرك ان وجودنا في بلداننا المشرقية مراد من الله، ويندرج في صميم تصميم الخلاص الالهي”.
وختم: “حالة عالمنا العربي، شبيهة جدا باوصاف الواقع الذي يتكلم عنه الرب في انجيل اليوم. لذا ينبغي ان “يكرز في هذا الشرق بانجيل الملكوت”. فيطلب من المسيحيين في شرقنا ان يكونوا بمثابة خميرة في العجين، فيحولون واقع التضليل الى حقيقة جامعة، وواقع النزاع والتباغض الى مصالحة وتفاهم وتقارب، وواقع الحرب والعنف الى سلام واخاء، وواقع التعصب والاصولية الى تسامح واعتدال، وواقع الظلم والاستبداد الى العدالة والانصاف.