اعرب المطران الجديد لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك في طرابلس وسائر الشمال إدوار جاورجيوس ضاهر لـ«السفير» عن سعادته أن يكون مطراناً على طرابلس «هذه المدينة العريقة التي تختزن عائلات وطنية وتاريخاً عريقاً، ومنها خرج رجالات الاستقلال، لكن للأسف نجدها اليوم تعاني من مشكلات عديدة، لذلك فإن دعوتي هي للحوار الدائم من أجل الوصول الى المحبة والتآخي، لأننا بعد أن عشنا هذه الحروب في لبنان، وجدنا أن لا سبيل لنا سوى الحوار لحل مشاكلنا وأزماتنا، لأن الحوار مع الكلمة السواء هو الذي يقربنا من بعضنا البعض.
واضاف: “إذ نترك هذا الدور لأرباب السياسة والأمن، ندعو كل القيادات والمسؤولين للحفاظ أمام الله وأمام ضميرهم على شعب طرابلس الطيب، والمضياف والمحب للسلام، ولكي يركنوا الى الحوار والتسامح”.
ورأى أنه جاء «لأحمل إرثاً كبيراً من المطارنة الذين سبقوني، وأنا لست مطراناً للروم الكاثوليك، بل أنا مطران لأهل طرابلس والشمال جميعاً، وأعتبر أن كل طرابلسي أو شمالي، بغض النظر عن طائفته أو دينه ومعتقده، هو موضع اهتمامي، لأنه يشكل بالنسبة لي صورة الله».
وشدّد المطران ضاهر على «عدم فقدان الأمل، لأن روح الحوار والتسامح موجودة، ولا يمكن لأشخاص يعبدون الله ويصلون في المساجد والكنائس ولا يكون عندهم استعداد لتقبل هذه الروح، ومن هذا المنطلق أدعو أهل السياسة ووسائل الاعلام أن يهتموا بالنقاط الإيجابية، وأن لا نلجأ الى التحريض، لأن المسؤولين يحرضون ومن ثم بسهولة يستطيعون أن يتحاوروا، لكن تداعيات هذا التحريض في الشارع تترجم بالدم، وعندها يصبح هناك مشاكل وأزمات كبرى، لذلك علينا، كرجال دين وسياسة ومجتمع مدني، أن نكون حاضرين لتنمية روح الحوار، ولن يختلف أحد مع أحد طالما أن الهدف هو العيش بسلام ومحبة».
وعن دور الكاثوليك في طرابلس قال: «إن دور الكاثوليك في طرابلس يجب أن يكون فعالاً ومتزناً كي يصل الى النتائج المرجوة، وإن شاء الله كل شخص من أهل طرابلس ومن أهل العقل والحوار يكون له دور فعال، كي نصل جميعاً الى شاطئ الأمان والى لبنان الرسالة الذي فيه شهادة للحق والمحبة والسلام».
وأكد ضاهر أن «مطرانية طرابلس لم ولن تخرج من المدينة، بل أقيم مركز جديد لها في ضهر العين لإقامة المطران، لكن المطرانية في شارع الكنائس في الزاهرية لم تغلق حتى في أحلك الظروف، وهي مستمرة في عملها وفي خدمة أبنائها وفي تسيير شؤونهم الكنسية والادارية الكاملة، ونحن ليس لنا غنى عن طرابلس».