#adsense

“اللواء”: الشرعية تعود إلى الضاحية إستجابة لمطلب دولي

حجم الخط

يخلع «حزب الله» ثوب الأمن الذاتي، فاسحاً في المجال، بدءاً من الساعة الثامنة مساء، وبمواكبة سياسية وقرار داعم يعلنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، بعد نصف ساعة من انطلاقة ما لا يقل عن 850 عنصراً من قوى أمن وجيش وأمن عام للانتشار وإقامة حواجز عند مداخل ومفاصل الضاحية الجنوبية، بعد أن ينكفئ عناصر الحزب إلى مراكزهم ومنازلهم، في تجربة تتزامن مع انطلاق العام الدراسي، وبدء أعمال مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك التي وصلها الرئيس ميشال سليمان صباح اليوم لترؤس وفد لبنان إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيلتقي غداً الرئيس الأميركي باراك أوباما، ويشارك في مؤتمر نيويورك يوم الأربعاء.

ومن شأن هذه الخطوة أن تعوّض بعض الشيء عدم تمكّن الرئيسين سليمان وتمام سلام من إعلان حكومة جامعة بإمكانها أن تُخرج لبنان من المستنقع السوري من زاوية «إعلان بعبدا» الذي أصبح وثيقة دولية تحظى بدعم الأمم المتحدة وعواصم القرار، وتشكل ركيزة لنجاح مؤتمر الدول الداعمة للبنان بعد غد الأربعاء.

وتستجيب الخطة الأمنية لمطلب دولي نقله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي إلى كبار المسؤولين من أن التقارير التي في حوزة السفراء الأوروبيين والولايات المتحدة وكندا، تشير إلى مخاوف جدية من قيام كانتونات أمنية ثابتة تساهم في تفكيك وحدة الدولة المركزية، وتزعزع الاستقرار العام في لبنان.

وفي رأي مصادر مقرّبة من «حزب الله» لصحيفة “اللواء” أن هذه الخطوة مفيدة للحزب، فهي تحرره من أعباء الأمن ومن المشاكل اليومية مع جمهوره، ومن ضغوطات سياسية واتهامات لا تنسجم مع خياراته السياسية أو لم تكن تخطر في بال قياداته، عندما اتخذ قرار نشر حواجزه في أحياء الضاحية ومداخلها، حفظاً لأمن هذا الجمهور بعد تفجير الرويس في آب الماضي.

واستبقت قيادات الحزب الدينية والسياسية إطلالة السيد نصر الله من على شاشة «المنار» اليوم، بالتأكيد على أن الخطة الأمنية هي تعزيز لوجود القوى الأمنية في الضاحية، وأن التعليمات التي أعطيت لعناصر حزب الله هي التعاون الكامل مع الاجراءات الأمنية الشرعية، التي اعتبر وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أنها ستبقى في الضاحية ما دام ثمة حاجة إليها، وبالتالي لا مدة زمنية لهذا الاجراء الذي سيستمر حتى انتفاء أسبابه.

ولفت الوزير شربل إلى أن هذه الخطة هي استباقية لأي عمل تخريبي، لأن هناك معلومات عن مخططات تفجيرية في أكثر من منطقة، وبالتالي، فإنها (أي الخطة) تريح المواطن والدولة معاً، وهي تمت بالتنسيق مع كافة القوى السياسية.

إلا أن عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت، أعرب عن خشيته من أن يكون «حزب الله» تدخّل في انتقاء القوى الأمنية التي ستدخل الضاحية اليوم ومن تقسيم القوى الأمنية، على غرار ما حصل بالنسبة للواءين السادس والثامن في الجيش اللبناني، بعد حوادث 6 شباط 1984، مؤكداً رفضه لفيدرالية الأمن، وتساءل: لماذا لا يدخل لواء كامل من الجيش اللبناني ويستلم الأمن في الضاحية؟ وبالتالي لماذا يجب تأليف قوى أمنية خاصة لتدخل الضاحية؟

وبحسب معلومات خاصة بـ«اللواء»، فإن المجموعة الأمنية المنشأة لحفظ الأمن والنظام في الضاحية، مؤلفة من حوالى 550 عنصراً من قوى الأمن والأمن العام عدا عناصر الجيش بمعدل 450 عنصراً من قوى الأمن و100 عنصر من الأمن العام، ويفترض أن تنطلق قرابة الثامنة مساء من مركز قيادة سرية الضاحية، مجمع النقيب الشهيد مصطفى علي حسن في الأوزاعي، بعد أن يكون قد تمّ تجميع عناصرها ابتداء من الخامسة والنصف عصراً.

وستنشر هذه المجموعة حوالى 44 حاجزاً مع الأمن العام على الطرقات الفرعية في الضاحية، فيما يقيم الجيش حوالى 13 حاجزاً على المداخل الرئيسية، وستنشأ غرفة عمليات مشتركة للجيش وقوى الأمن والأمن العام، برئاسة ضابط من قوى الأمن، من دون ان يكون فيها أي ممثل لحزب الله، إنما التنسيق سيكون مباشراً بين الوزير شربل ومسؤول لجنة الارتباط في الحزب الحاج وفيق صفا، الذي كانت له مساهمة فعّالة في فكرة إنشاء القوة وعملية متابعتها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل