#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 23 أيلول 2013

حجم الخط

 

الضاحية تختبر أمن الشرعية مجدّداً “المستقبل” عن برّي : يعطّل عمل المجلس

اجراءات أمنية في الضاحية تحمي الأهالي وتضرب الاقتصاد المحلي.

عين على نيويورك، وعين على الضاحية الجنوبية لبيروت، مع فارق كبير في الاستحقاق، بين اجتماع اممي يوفر الدعم السياسي والمالي والعسكري للبنان الدولة في مواجهة المشكلات التي تستعصي من حيث قدرة لبنان على مواجهة اعباء اللاجئين السوريين، وتعزيز وجود قوى الشرعية في الضاحية لتسلم الامن من “حزب الله” الذي أقام امنه الذاتي منذ منتصف آب الماضي، ملغيا كل مظاهر الدولة عبر اجراءات وحواجز ازعجت المواطنين اكثر مما وفرت لهم أمناً.

اما ساحة النجمة، فلن تسلط عليها الاضواء اليوم اذ لن تلبي الكتل النيابية دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة عامة كما في مرات سابقة لخلاف ظاهره جدول الاعمال، واساسه مجموعة من نقاط الاختلاف والاشتباك تداخلت فيها الحسابات الداخلية والاقليمية.

أمن الضاحية

في الثامنة والنصف مساء اليوم، يطل الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ويسبقه بنصف ساعة تعزيز القوى الامنية في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد رحب الرئيس بري بالخطة الامنية، وقال لـ “النهار” إن “هذه الخطة هي محل ترحيب عند حركة “أمل” و”حزب الله” وسيتجاوب معها ابناء الضاحية. وهي محل فعل ايمان لدى ابناء هذه البيئة الذين لن يتخلوا عن التمسك بالشرعية والمؤسسات الامنية الرسمية”. وتساءل: “من قال ان اهلنا في الضاحية لن يقبلوا بهذه الخطة؟ إن جميع الاحياء والازقة ستكون مشرعة امام القوى الامنية واهلا وسهلا بها”.

ميدانياً، تبدأ القوى الامنية التي تضم عناصر من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام تنفيذ الخطة الامنية للضاحية الجنوبية وسط ترحيب من الاهالي بعد التفجيرين اللذين ضربا المنطقة خلال الشهرين الفائتين في بئر العبد (9 تموز) والرويس (15 آب)، واعلن عدد من نواب “حزب الله” ترحيبهم بالخطة.

ولفت وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل الى أن “عديد قوى الأمن الداخلي في الخطة الأمنية للضاحية الجنوبية يختلف بحسب المهمات التي ستطرأ في تنفيذها، والعدد قابل للتناقص أو للزيادة، وابتداء من اليوم ستدرس عملية الإنتشار”.

ولاحظ أن “الأمن الذاتي يقابله أمن ذاتي في منطقة ثانية ومنطقة ثالثة وتصبح هناك مشاكل في غير مكانها في الوقت الحاضر”.

وعلمت “النهار” ان عناصر قوى الامن الداخلي (نحو 420) ستقيم حواجز عند 44 مدخلاً وطريقا في الضاحية، فيما يتولى الجيش (قرابة 300 رجل) المداخل الاخرى، علماً ان عدد مداخل الضاحية الاساسية والفرعية بعد الاجراءات الاخيرة لـ”حزب الله” يناهز الـ60.

مجلس النواب

في ساحة النجمة، تقاطع كتل “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” و “القوات اللبنانية” الجلسة العامة، وصرح عضو كتلة “المستقبل” وعضو هيئة مكتب مجلس النواب النائب احمد فتفت لـ”النهار” بان الكتلة ستقاطع مجددا جلسة مجلس النواب اليوم انطلاقا من موقفها “الرافض للتشريع الفضفاض في غياب الحكومة ومع الاستعداد للتشريع في قضايا مهمة ووطنية بعد الاتفاق السياسي في هيئة مكتب المجلس على جدول الاعمال”. واستغرب موقف رئيس مجلس النواب “الذي يصرّ على تكرار الدعوة الى جلسة عامة وفق جدول اعمال غير متفق عليه مما يعكس تصرفا سياسيا وليس تصرف رجل دولة”. ورأى ان للتبرير الذي يتمسك به الرئيس بري “منطلقات خاطئة”. واوضح ان الامر يعود الى ان بري قال “إن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي مستعد لحضور جلسة نيابية وفق جدول الاعمال الفضفاض، ثم تبيّن ان ميقاتي غير موافق. لذا كان على الرئيس دعوة هيئة مكتب المجلس لتصحيح الخطأ لكنه لم يفعل. وهكذا فان ما بنيّ على خطأ هو خطأ”. ورجح فتفت ان يكون بري في تصرفه يعطّل عمل المجلس منسجما مع “حزب الله” الذي يفرّغ المؤسسات من ادوارها.

أما نواب “التيار الوطني الحر” فلم يتغيّر شيء يدفعهم الى المشاركة، على ما قال النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار”: “إن هذه العقدة في حاجة الى حدث سياسي لمعالجتها، فكل واحد وضع نفسه في مكان وأصبح أسير موقفه. فالرئيس بري لا يريد التراجع عن جدول أعماله، كما ان كتلة “المستقبل” تعتبر انه من دون رئيس حكومة فعلي لا نستطيع التشريع، ورئيس حكومة تصريف الاعمال لن يحضر الجلسات حفاظاً على موقع رئاسة الحكومة، ونحن موقفنا لم يتغير ونقول إن جدول أعمال جلسات مجلس النواب يجب ان يكون استثنائياً وان ثمة اموراً أساسية في البلد يجب ان تشرّع، وبالتالي لم يحصل تطور معين”.

وتساءل كنعان: “لماذا لا تتم حلحلة هذا الوضع ومعالجته مباشرة إما بتأليف حكومة جديدة وإما بإجراء عملية تفاهم على جلسة تشريعية يتناسب جدول أعمالها مع المرحلة الحالية أي مرحلة تصريف الأعمال ومقتضياتها، التي تفرض نمطاً آخر ونوعاً من عقد جلسات تشريعية واقرار مشاريع واقتراحات قوانين تكون استثنائية وتعتبر اولوية في هذه المرحلة؟ يعني ما ينطبق على الحكومة ينطبق على مجلس النواب في تصريف الاعمال، وفي هذه المعالجة لا “كسر” لأحد أو تشبّث بموقف”.

وأضاف: “نحن لن نحضر الجلسة النيابية علماً اننا نرفض الانتقاص من صلاحيات رئيس مجلس النواب، وهو موقع دستوري مثل موقعي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. كما ان اختلافنا على الجلسة التشريعية لا يرقى الى مستوى الخلافات السابقة التي هي عملية التمديد لمجلس النواب والتمديدات الاخرى بل اختلاف على عملية تطبيق النظام”.

******************************

 

 

موسكو تستبق لقاءات نيويورك بمهاجمة ابتزاز «الفصل السابع»

لافروف: هدف الغرب في سوريا الهيمنة

استبق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا، والتي ستشهد كثافة اجتماعات على هامشها بشأن الأزمة السورية ما سيؤدي إلى زيادة الضغوط على موسكو، بشن هجوم حاد على الدول الغربية التي تطالب بإصدار قرار تحت «الفصل السابع» لضمان تطبيق دمشق التزامها إزالة ترسانتها الكيميائية.

واتهم لافروف الولايات المتحدة بالسعي لابتزاز روسيا حتى تدعم قرارا لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، موضحا أن «شركاءنا يعميهم الهدف الإيديولوجي بتغيير النظام السوري». وقال لافروف بوضوح إن روسيا والصين لن تسمحا للغرب بتمرير قرار يجيز استخدام القوة ضد النظام وحماية المعارضة بما يطلق ايدي الغربيين لتحقيق سيناريوهات عسكرية، في الوقت الذي تسعى فيه موسكو الى «حل مشكلة الأسلحة الكيميائية في سوريا»، مشيرا إلى أن الدول الغربية لا تستطيع الإقرار بأن تدخلاتها العسكرية السابقة، في ليبيا والعراق، أدت إلى فوضى يموت بسببها عشرات الأشخاص يوميا.

وكانت المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية أعلنت، أمس الأول، أنها تسلمت من السلطات السورية جردة كاملة بما تملكه من الأسلحة الكيميائية، وذلك في تطبيق للاتفاق الروسي ـ الأميركي في جنيف قبل حوالي الأسبوع. وأصيب عناصر من القوات السورية في تفجير انتحاري في بلدة النبك قرب دمشق. كما أصيب 3 روس بسقوط قذيفة هاون في حرم السفارة الروسية وسط العاصمة السورية. (تفاصيل صفحة 13)

وستكون سوريا في صلب الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أعمالها في نيويورك غدا. وسيستقبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، كما سيجمع السبت لافروف مع نظيره الأميركي جون كيري والمبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي على أمل تحديد موعد لعقد مؤتمر «جنيف 2».

وكشفت رسالة من رئيس «الائتلاف الوطني السوري» المعارض أحمد الجربا، لمجلس الأمن، «التزام» ائتلافه بحضور مؤتمر «جنيف 2» بشرط أن يكون هدف المؤتمر تأسيس حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية «كاملة».

لافروف

وقال لافروف، في مقابلة مع القناة الأولى الروسية، إن «»شركاءنا الأميركيين بدأوا يمارسون الابتزاز معنا، (ويقولون) انه إذا لم تدعم روسيا قرارا في مجلس الأمن على أساس الفصل السابع، فإننا سنوقف العمل في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية». وأضاف إن «شركاءنا يعميهم الهدف الإيديولوجي بتغيير النظام» في سوريا، موضحا «كل ما يقولونه هو أن على بشار الأسد أن يرحل».

وتابع لافروف «أنا مقتنع بأن البلدان الغربية عملت كل ذلك من أجل إثبات هيمنتها في الشرق الأوسط. هذا مدخل مسيّس بحت لأن ما يهمهم قبل كل شيء هو إثبات تفوقهم وليست المهمة التي نعمل من اجلها، وهي مهمة حل مشكلة الكيميائي في سوريا. لو كانوا ينطلقون من هذا المنطلق لما تصرفوا كما يتصرفون الآن في مجلس الأمن، حيث لا يريدون انتظار تنفيذ أول بند لخطتنا المشتركة التي وضعناها مع جون كيري، وهي اتخاذ اللجنة التنفيذية لمنظمة حظر السلاح الكيميائي قرارا بهذا الشأن».

وتابع «لا يرون في الاتفاق الأميركي ـ الروسي فرصة لإنقاذ العالم من كميات كبيرة من الأسلحة الكيميائية في سوريا، وإنما فرصة للقيام بما لن تسمح به روسيا والصين. تحديدا الدفع بقرار يتضمن (التهديد) باستخدام القوة ضد النظام وحماية المعارضة، ويتهم بشار الأسد ويطلق الأيدي لها لتحقيق سيناريوهات عسكرية».

وقال «لا يريدون الاعتراف بأنهم خدعوا مرة أخرى كما خدعوا في ليبيا عبر قصف البلد وتركه على شفير الفوضى، وكما خدعوا في العراق وقاموا بالأمر ذاته، عبر شن عملية برية أيضا تاركين البلد في وضع صعب للغاية حيث يموت عشرات الأشخاص كل يوم في اعتداءات». وأوضح أن «هدفهم الوحيد هو إثبات تفوقهم» بينما تهدف روسيا إلى «حل مشكلة الأسلحة الكيميائية في سوريا».

وأعلن لافروف استعداد بلاده لإرسال قوات إلى سوريا في إطار وجود دولي لحماية امن الخبراء في مواقع الأسلحة الكيميائية، لكنه شدد على ضرورة وجود مراقبين من «الدول الأعضاء في مجلس الأمن والدول العربية وتركيا».

واعتبر لافروف أن موعد تدمير الكيميائي السوري موعد واقعي، موضحا أن الأميركيين هم الذين اقترحوا «الغالبية المطلقة من المؤشرات التي تخص زمن وفترة وإطلاق العملية واختتامها». وأعلن أن «المعطيات الروسية حول سوريا تثبت وقائع سيطرة المسلحين على المناطق التي كانت تقع فيها مستودعات السلاح الكيميائي».

وحذّر لافروف، الذي تلقى اتصالا هاتفيا من كيري، من انه إذا سقط النظام السوري ووصل المسلحون إلى السلطة فانه «لن يعود هناك من دولة علمانية» في سوريا، مؤكدا أن «ما بين ثلثي وثلاثة أرباع» المسلحين هم من «الجهاديين».

وأعلن لافروف أن «الأمر الأساسي في الوضع بسوريا هو تأمين التسوية السياسية. لذلك أساس، وهو بيان جنيف الصادر في 30 حزيران العام 2012 الذي وقعه كل الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية وتركيا والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة، والذي يوصف الآن بأنه الأساس الممكن الوحيد للتسوية».

(«روسيا اليوم»، «نوفوستي»، ا ف ب، ا ب، رويترز)

************************

   جنبلاط يُقصي أبو حمزة: آخر أيام محاسب

وقع «الشر» بين النائب وليد جنبلاط ومدير أعماله ومحاسبه الشيخ بهيج أبو حمزة. يتردّد كلام كثير عن ملفات مالية «خبّص» فيها الأخير، فيما القضية حول مجموعة أراضٍ اشتراها جنبلاط بمحض إرادته. أبو حمزة الغائب عن السمع ينتظر أن تعود الأمور إلى سابق عهدها، فيما يبدو المقاطعجي وليد بك مصرّاً على أن «المحاسب» صار من الماضي، من دون بديل

فراس الشوفي

لم تعد «الجرّة المكسورة» بين النائب وليد جنبلاط ومدير أعماله بهيج أبو حمزة سرّاً على أحد. طبعاً، لا يمكن الركون إلى الروايات التي يردّدها الاشتراكيون «المغرضون» عن الأسباب الكامنة خلف هذه القطيعة، ولو أن شيئاً كبيراً قد حدث قبل شهر تقريباً، فصل «البصلة عن قشرتها». في المحصّلة، الشيخ بهيج خارج الجنّة الجنبلاطية.

قصّة آل جنبلاط وآل حمزة ليست جديدة. اعتاد المشايخ إدارة أموال «البكوات» منذ قرن على الأقل. وفي التاريخ الحديث، كان الشيخ نجيب أبو حمزة يدير أموال زعامة المختارة أيام «الست» نظيرة جنبلاط، قبل أن يترك العمل نتيجة خلاف سياسي، إذ اقترب الأخير من خيارات الرئيس كميل شمعون. وفي مرحلة لاحقة، أدار الشيخ عارف أبو حمزة أموال آل جنبلاط في عصر الراحل كمال جنبلاط، قبل أن يستقر الأمر أخيراً على الشيخ بهيج في عصر وليد جنبلاط.

ماذا يمكن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أن يقول أكثر؟ في المرّة الأولى أصدر بياناً أعلن فيه أنه يجري «سلسلة ترتيبات تتصل بإعادة تنظيم وتوزيع المسؤوليات والمهام المتعلقة بإدارة الأملاك الخاصة والمؤسسات التابعة له، بعد أن تولى بعض هذه المهمات الشيخ بهيج أبو حمزة، الذي رافق هذه المسيرة على مدى ثلاثين عاماً متواصلة». وفي المرّة الثانية، أصدر بياناً جديداً بعد وفاة والدته مي أرسلان، عالي اللهجة نسبيّاً، أكد فيه أنه «سيستأنف متابعة ملف إعادة ترتيب وتنظيم المسؤوليات والمهام في ما يتعلق بإدارة أملاكه الخاصة والشركات التابعة له، بعد أن كان باشر بسلسلة من الخطوات في هذا الإطار، تلافياً لوقوع المزيد من الأخطاء الإدارية في مجمل القطاعات، ومنها شركة «كوجيكو»، بما قد يضر بمصلحة الشركة». من قصد بـ«المزيد من الأخطاء الإدارية؟»، وهل وصل الأمر إلى الحدّ الذي يضرّ بمصلحة «كوجيكو»؟ المسألة في مكان آخر.

من هو الشيخ بهيج؟ المهندس الخمسيني الآتي من دراسة «الكيمياء» يملك ألقاباً كثيرة، على رأسها مدير أعمال وليد جنبلاط، وممثّله في مجلس إدارة معمل سبلين للترابة وشركة كفريا لصناعة النبيذ، ورئيس مجلس إدارة شركة «كوجيكو» المعنية باستيراد النفط وبيعه، ورئيس نادي الصفاء، المحسوب على جنبلاط أيضاً. كان أبو حمزة وكيلاً في الشرق الأوسط لشركة «UP JOHN» الأميركية المعنية بالصناعات الكيميائية، ويعيش في باريس، قبل أن ينتقل إلى لبنان مطلع عام 1987 بطلب من جنبلاط، لإدارة شركة «كوجيكو»، الحديثة العهد في ذاك الوقت، والتي حظيت بدعم من النفط السوري، وكذلك العراقي في مرحلة لاحقة، ثمّ لإدارة «كفريا» في عام 1989. ومنذ عام 1991، بهيج أبو حمزة هو رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط في لبنان. إضافة إلى عمل «الشركات»، يدير أبو حمزة أملاك جنبلاط وعقاراته وأمواله ويشرف على استثمارها والاستفادة منها، وكذلك يعمل على تحقيق الاستقرار المالي المطلوب لآل جنبلاط، وانتظام مداخيلهم ومصادر تمويلهم الجديدة.

على الأقل، هكذا كان بهيج أبو حمزة، رفيق درب وليد جنبلاط في المال، وقرشه الأبيض في أيامه السوداء، أو حتى الرمادية، وما أكثرها. بين ليلة وضحاها، «انتبه» البك (أو نبّهه أحدهم) إلى أن ثمّة ما حيك في الخفاء، وأن «أخطاءً جسيمة في حساباته المالية» قد سبّبتها إدارة أبو حمزة. هذا في حسن النيّة.

أن تسأل مقرّبين لصيقين بجنبلاط عن الحال بين البك وأبو حمزة، يعني أن تسمع كلاماً منمّقاً وحصراً للمسألة في إطار «إعادة ترتيب مال وأملاك الحزب والرئيس، كل شيء عادي وطبيعي». هذا خطاب رسمي بامتياز.

أما ما يقال في أروقة الحزبيين، فيصل إلى حدّ اتهام أبو حمزة بالسرقة والاحتيال وقبض عمولات عن صفقات مالية وعقارات في أكثر من مكان. ولا يملك الاشتراكيون «مادة حقيقيّة» عن أسباب الخلاف بين جنبلاط وأبو حمزة، لكنك ستسمع معزوفة واحدة عن أن «الشيخ بهيج قبض عمولة من شرائه مبنيين في كليمنصو، وعن قطعة أرض ضخمة في منطقة الدلهمية، وكذلك قبض «خلو» عن قطعة الأرض المشيّد عليها ملعب نادي الصفاء في منطقة وطى المصيطبة».

في المقابل، يقول العارفون، إن «كل كلام يقال لا علاقة له بالحقيقة. وإن التهم التي تساق بحقّ أبو حمزة حول مبنيين في كليمنصو أو قطعة أرض في الدلهمية عارٍ من الصحّة. وبالنسبة إلى أرض ملعب الصفاء، التي اشتراها آل غيث أخيراً، فإن «الخلوّ» المطلوب لم يدفع حتى اللحظة، وإن النادي بدأ بتشييد ملعب جديد في منطقة عرمون».

ما الذي حصل إذاً؟ تؤكّد مصادر مطلعة على العلاقة بين الرجلين إن «أبو حمزة اشترى مجموعة أراض يتراوح مجموع مساحتها بين 570 ألف متر و600 ألف متر مربّع من الأرض، في التلال الواقعة فوق منطقة ملتقى النهرين، أي على مدخل الشوف الغربي، بـ40 دولاراً للمتر الواحد». وتشير المصادر أيضاً إلى أن «مجموعة الأراضي قد تمّ شراؤها من تاجر العقارات المعروف أبو علي بدير وصاحب أوتيل «كوستابرافا» الشهير، صديق جنبلاط وأبو حمزة على حدٍّ سواء».

أيام قليلة، ويكتشف النائب وليد جنبلاط، ودائماً بحسب رواية المصادر، «أن مجموعة الأراضي اشتراها بدير على مراحل، والجزء الأكبر منها قبل شهرين من تاريخ شراء أبو حمزة لها، وأن السعر الذي دفعه بدير سابقاً للحصول عليها أقل بكثير من الـ40 دولاراً للمتر الواحد. كذلك فإن هناك تفاوتاً في بعض الأجزاء بين خرائط المسح والمساحات الفعلية». وتقول المصادر إن جنبلاط اشترى الأراضي على عجل بعدما «أبلِغ معلومات عن أن حزب الله سيشتري الأراضي ليقيم عليها مجمعات سكنية، وبالتالي أوعز إلى أبو حمزة لشرائها، ومن ثمّ اكتشف أن لا علاقة لحزب الله بالموضوع، وأن بدير وأبو حمزة اتفقا على الأمر حتى يشتري جنبلاط الأرض».

وتؤكد المصادر أن «جنبلاط اتخذ قراراً متسرعاً برفع دعوى قضائية بحقّ الرجلين قبل وفاة والدته، بتهمة الاحتيال وتهم أخرى، ثمّ عاد وعدل عنها لمصلحة تشكيل لجنة تحقيق داخلية في الحزب لمراجعة حسابات الشركات والعقارات».

الاتصال بأبو حمزة متعذّر، إذ ابتعد الرجل عن الإعلام تماماً. وتؤكد مصادر مطلعة على القضية أن «ابتعاد أبو حمزة عن التصريح سببه انتظاره أن يكون الأمر غيمة صيف عابرة، وتعود الأمور إلى سابق عهدها، خصوصاً أنه يتواصل مع اللجنة المكلّفة بالتدقيق ويردّ على استيضاحاتها، وينفي أمامها أن يكون أي ممّا يقال صحيحاً، لأن السعر الذي دُفع ثمناً للأراضي منطقي للغاية». لكنّ المصادر تنسف عمليّاً آمال أبو حمزة المفترضة، بالقول «إن الأمور لن تعود إلى سابق عهدها، لأن الجرّة قد انكسرت على ما يبدو عند البك».

مسألة أخرى يجري الحديث عنها في الهمس داخل أروقة الحزب الاشتراكي ورجال الأعمال اللبنانيين المطّلعين على علاقة أبو حمزة بجنبلاط، وعلاقة جنبلاط بقريب الشيخ بهيج، وجدي أبو حمزة، تاجر النفط والعقارات ووكيل أعمال أشقاء شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز السابق بهجت غيث، إذ تقول المصادر إن «وجدي يشعر منذ زمن طويل بأنه الشخصية التي من حقّها إدارة أملاك آل جنبلاط، كما كان جدّه عارف أيام كمال بك، وهو لا يوفّر جهداً منذ سنوات لتشويه سمعة بهيج أبو حمزة و«التنقير» عليه». وتشير المصادر إلى أن «وجدي من أشد المعارضين لحزب الله، وتربطه علاقة صداقة وثيقة بالشيخ علي زين الدين (رئيس مؤسسة العرفان التوحيدية)، وعَمِل بعد أحداث 7 أيار على دعم حركة زين الدين وبعض المشايخ لناحية توزيع مساعدات مالية». وتشير المصادر إلى أن «وجدي لا يمكن أن يكون بديلاً من الشيخ بهيج لعدّة أسباب، كما أن جنبلاط الذي وجد بديلاً بسرعة لتنفيذ الأدوار التي كان يقوم بها الوزير غازي العريضي، لم يجد بديلاً حتى الساعة من بهيج أبو حمزة».

مع كلّ ما تقدّم، لا يزال كثيرون يعتقدون أن في الأمر لغزاً، إذ ليس من عادة جنبلاط أن يصدر بيانات رسمية عن أوضاع بيته الداخلية، خصوصاً أن المسألة تتعلّق بأمور مالية وببهيج أبو حمزة تحديداً، «محاسبه الدائم». يتردد بالهمس هنا وهناك، على أكثر من لسان، أن «جنبلاط يعيد ترتيب بيته بما يتناسب مع المرحلة المقبلة ربما، وهي إعداد أرضية لابنه تيمور من مجموعة من المساعدين المضموني الولاء، وأبو حمزة ليس من ضمنهم»، بينما تقول المصادر السابقة إن «الأمر لا علاقة له بالسياسة أو بتيمور. المسألة مجرّد خلاف بين صاحب مال ومحاسبه».

لم تنته الحكاية بعد. هذه ليست المرة الأولى التي يتّهم فيها جنبلاط أبو حمزة بملفات مالية، إذ فعل الأمر عينه في التسعينيات وتبيّن أنه مخطئ بعد التدقيق. قد يكون جنبلاط مخطئاً أيضاً هذه المرة، وقد لا يكون.

 

******************************

الأمن الشرعي يجرّب “حضوره” في الضاحية… ومكاري يعتبر أن التمديد يليق بسليمان

أسبوع لبنان في نيويورك: “إعلان بعبدا” والنازحون

سيكون لبنان حاضراً بقوة في مطلع الأسبوع الحالي في نيويورك التي وصلها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على رأس وفد للمشاركة في أعمال الدورة الثامنة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة، حيث يلقي رئيس الجمهورية كلمة لبنان يوم غد الثلاثاء عند الخامسة بتوقيت نيويورك، الثانية عشرة ليلاً بتوقيت بيروت. كما من المقرر أن تكون للرئيس سليمان لقاءات عدة أبرزها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرئيس الإيراني حسن روحاني، والملك الأردني عبد الله الثاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إلى جانب ترؤسه اجتماع “مجموعة الدعم الدولية للبنان” حيث من المتوقع أن يحصل لبنان على تأييد دولي لإعلان بعبدا إلى جانب تعهدات مالية لدعم اقتصاده ومساعدته على الايفاء بواجباته الانسانية والمالية لمعالجة ملف النازحين السوريين الذين بات وجودهم يشكّل أزمة كبيرة وعبئاً لا يمكن للبنان الذي يحتضن العدد الأكبر منهم بين دول المنطقة، تحمّله بمفرده.

وفي موقف لافت من حيث توقيته ومضمونه، أعلن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أنه في حال وجدت قوى “14 آذار” نفسها أمام خيار التمديد الذي يرفضه الرئيس سليمان، فإن “التمديد مع الرئيس سليمان ليس خسارة للبنان” مشدّداً أن الرئيس سليمان “أعاد للرئاسة وهجها وجسّد تماماً مشروع الاستقلال والسيادة والدولة، وكل أدائه صبّ في هذا الإطار”.

إلى ذلك، من المقرر أن تبدأ وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والأمن العام بالانتشار في الضاحية الجنوبية لتلغي ظاهرة “الأمن الذاتي” الذي كان “حزب الله” شرع بتنفيذه منذ التفجيرين الارهابيين اللذين طالا محلتي بئر العبد والرويس، والذي كان تسبب بإشكالات عدة طاولت صحافيين ومواطنين أعربوا عن تذمّرهم من هذه الظاهرة التي أعادت إلى الأذهان ذكرى الحرب الأهلية غير المأسوف عليها.

مكاري

وشدد مكاري على أن “كل فريق 14 آذار لم يعد مستعداً للقبول إطلاقاً بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، فهذه الثلاثية لا يمكن ان تمر بعد اليوم بالنسبة إلى 14 آذار”، مؤكداً أن “ما يضمن مصلحة لبنان هو الحياد واعلان بعبدا”، مشيراً إلى أن “تورط حزب الله في سوريا هو حصان طروادة، لأن الفتنة اختبأت داخل هذا التورط ودخلت إلى لبنان، في حين أن اعلان بعبدا يحمي لبنان”.

واعتبر أنه “حسناً فعل الرئيس بري انه بادر، وليختر رئيس الجمهورية البنود التي يراها مناسبة. الرئيس بري، كعادته، حرك المياه الراكدة، والجميع صار يعرف أنه مخترع الحلول، وأنه دائم الحركة بحثاً عن أمل، ويفتش عن ثغرة تخرج البلد من الأزمة، ولكن، نحن ننظر إلى أي مبادرة، سواء أكانت مبادرة الرئيس بري أو غيرها، من منطلق مدى انسجامها مع الدستور، ومهما كانت المبادرة نابعة من حسن نية ومن دوافع وطنية، تفقد قيمتها إذا تجاوزت الدستور”.

وعن طاولة الحوار، شدّد نائب رئيس مجلس النواب على أن قوى الرابع عشر من آذار تترك القرار في شأن الدعوة إلى الحوار لفخامة الرئيس “وسنلبي الدعوة في أي ظرف كان”، مشيراً الى أنه “من غير الجائز ربط تأليف الحكومة بهيئة الحوار لأن في ذلك إخلالاً بصلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ولئلا يصبح تأليف الحكومة بحاجة في كل مرة إلى طاولة حوار”.

الضاحية

وأكّد وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل أن “الخطة التي سيتم تنفيذها في الضاحية الجنوبية تريح المواطن والدولة معاً، وهي تمّت بالتنسيق مع كل القوى السياسية، وأتت استباقية لأي عمل تخريبي”، مشيراً إلى أن “800 عنصر من الأجهزة الأمنية سينتشرون في الضاحية ومهمتهم الأساسية هي تفتيش السيارات المشبوهة والأشخاص المشبوهين، إذ علينا كدولة التحسّب، وضمن الامكانيات، القيام بعملية استباقية قبل حصول الجريمة” لافتاً إلى أن “هذه الحواجز ستبقى حتى انتفاء الأسباب”.

فتفت

واعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أن “ما يجري الحديث عنه من قوة خاصة مؤلفة من جيش وأمن عام وأمن داخلي تدخل الى الضاحية هو الاخطر”. وقال: “كأننا أصبحنا نخصص منطقة معينة بتوجه معين، وهذا يعني ان حزب الله سيكون لديه الخيار في انتقاء الضباط والجنود والعناصر التي ستدخل الى الضاحية”.

أضاف: “اذا كان هذا الموضوع فعلياً كما وردت الاخبار، فهذا يعني اننا امام شيء خطير لأنه سيعني العودة الى منطق تقسيم الجيش اللبناني والقوى الامنية، اي الى منطق اللواء السادس واللواء الثاني واللواء الثامن”. وتمنّى على رئيسَي الجمهورية والحكومة أن “يعيا مخاطر ان تكون هناك قوى أمنية لأي حزب او اي طرف سياسي يمكنه ان يعطي رأياً سياسياً او يضع فيتو على اي مشاركة”، معتبراً أن “المفروض ان يسمح حزب الله لأي قوى أمنية لبنانية بأن تدخل كما هي، لا أن نؤلف قوى خاصة”.

“حزب الله”

إلى ذلك، نعى “حزب الله” أحد قادته الميدانيين الذي قتل في المعارك الدائرة في سوريا ويُدعى حسين عصام شبلي من بلدة كونين الجنوبيّة قضاء بنت جبيل، وهو نجل رئيس البلدية، وقد شيّع أمس.

*****************************

لبنان: عودة الدولة إلى الضاحية الجنوبية تنقذ «حزب الله» من عبء الأمن الذاتي  

مع عودة القوى الأمنية الرسمية، من جيش لبناني وقوى أمن داخلي وأمن عام، بدءاً من بعد ظهر اليوم الى الضاحية الجنوبية لبيروت، ومباشرتها بتعزيز انتشارها فيها، يتخلص «حزب الله» وحليفته حركة «أمل» تدريجياً من عبء «الأمن الذاتي» الذي فرضاه على هذه المنطقة فور حصول التفجير الإرهابي الذي استهدف حي الرويس في 15 آب (أغسطس) الماضي، والذي كان موضع انتقاد من قبل «قوى 14 آذار»، وشكل إحراجاً للدولة اللبنانية التي لم تجد ما تقوله لتبرير مثل هذه التجربة الأمنية التي هي الأولى من نوعها بعد انتهاء الحرب الأهلية في لبنان.

وقالت مصادر لبنانية رسمية وسياسية مواكبة للخطة التي أعدتها وزارة الداخلية والبلديات والرامية الى نشر 800 عنصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن والأمن العام، إن استعادة الدولة أمن الضاحية الجنوبية «يشكل إنقاذاً للحزب من ورطة القيام بالنيابة عن الدولة، بمهمة حفظ الأمن ومراقبة المداخل المؤدية اليها والتدقيق في هوية من يود الدخول الى شوارعها أكانوا من سكانها المقيمين فيها أو من العابرين اليها من خارج المنطقة».

ولاحظت ان الحزب و»إن كان يحاول الرد على اتهامه بفرض الأمن الذاتي بالتذرع بغياب الأجهزة الأمنية للدولة عنها، فإنه أخذ يشعر بعدم قدرته على الاستمرار بهذا الخيار الذي أدى الى خنق الضاحية اقتصادياً، لأن سكانها وإن غفروا له الإجراءات التي فرضها فور حصول التفجير الذي ضرب حي الرويس ولم يأخذوا بالحملة التي استهدفته، عادوا وأخذوا يتأففون من الإجراءات والتدابير الأمنية بعد أن أدركوا أن لا مصلحة لهم في استمرارها لأنها أخذت تشل الحركة الاقتصادية فيها».

وأضافت المصادر أن «الذين تولوا التدقيق في هوية الذين يدخلون الضاحية الجنوبية هم جلهم من المتطوعين الذين لا خبرة لهم في هذا المجال، ولم يسبق لهم ان تمرسوا في التعاطي المباشر مع سكانها أو الوافدين اليها، وهذا ما تسبب باحتكاكات يومية دفعت بعدد من المسؤولين في حزب الله الى التدخل لفض الإشكالات الناجمة عنها، اضافة الى أن الإجراءات فرضت حصاراً غير مسبوق على جميع شوارعها وأحيائها تجلى في إقفال بعض المعابر والإبقاء على بعضها الآخر لتسهيل مراقبة حركة الخروج منها أو الدخول اليها».

وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية والبلديات مروان شربل ان مهمة القوى المنتشرة في الضاحية «ستكون تفتيش السيارات المشبوهة والأشخاص المشبوهين وحماية المواطنين الموجودين في المنطقة»، مؤكداً أن «أحداً من غير الأجهزة الأمنية لن يقف على حواجزها التي ستنتشر في أحياء الضاحية ومداخلها».

**************************

إطلالة لنصرالله مساء تُواكب الإنتشار الأمني الرســــــــمي في الضاحية والجلسة التشريعية إلى تأجيل

تخطف نيويورك التي يحتشد فيها قادة العالم لمناسبة انعقاد الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة الحدث السياسي، خصوصاً لجهة اللقاءات المرتقبة للرئيس الإيراني حسن روحاني والمواقف التي سيطلقها من على منبر الجمعية، حيث يبدو أنّ طهران تقصّدت إطلاق ثلاث رسائل عشية توجّه رئيسها إلى نيويورك: إعتبار إسرائيل خطراً على المنطقة بسبب أسلحتها الكيماوية والنووية، عرض 30 صاروخاً بالستيّاً يبلغ مداها ألفَي كلم في استعراضها العسكريّ، تسلّمها محطة بوشهر النووية التي بنَتها روسيا. وفي موازاة الملف الإيراني تستقطب الأزمة السورية اهتماماً واسعاً إن على مستوى الكلمات

أو اللقاءات على هامش الجمعية العامة، فيما يشكّل اللقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس الأميركي باراك اوباما غداً رسالة دعم للبنان، كما تعكس كلمة سليمان في الجمعية هواجس اللبنانيين ومطالبهم، فيما يؤشّر ترؤسه لاجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان أوّل خطوة عملية في هذا الصدد.أمّا على المستوى اللبناني الداخلي، فالتطوّر الأبرز يتمثل بتنفيذ الجيش وقوى الأمن الداخلي خطة أمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتداءً من اليوم، هذه الخطة التي تؤشّر بشكل واضح إلى فشل تجربة الأمن الذاتي وبإقرار من «حزب الله» نفسه، حيث قالت مصادر قيادية بارزة في «الحزب»

لـ «الجمهورية»: «لم نكن مسرورين إطلاقاً بالحواجز التي أقمناها لأنّنا ندرك تماماً أنّ الأمن الذاتي «قميص وسِخ». أمّا الأجهزة الأمنية فتَعاطِي المواطنين معها مختلف لأنّ واجبها الأساس حمايتهم».

في محاولة لوقف العمل بآلية “الأمن الذاتي” الذي يديره “حزب الله” في الضاحية خوفاً من مسلسل التفجيرات التي استهدفت المنطقة، تستعدّ قوّة أمنية لتسلّم أمن المنطقة بدءاً من عصر اليوم، نواتها من قوى الأمن الداخلي والجيش والأمن العام.

وكشف مرجع أمنيّ لـ”الجمهورية” أنّ اعتماد “حزب الله” على الأمن الذاتي قد تسبّب في الفترة الأخيرة بإشكالات أمنية داخلية وديبلوماسية أحرجت الحزب ووضعته في موقع صعب تجاه “أبناء مجتمعه وأهل بيته” نتيجة التعرّض لصحافيين لبنانيين وديبلوماسيين سعوديين وكويتيين، أثارت أزمات داخلية وأخرى مع دول شقيقة، وتشابكَ عناصرالحزب وعدد من العشائر بسبب بعض التوقيفات التي تعرّض لها أبناء هذه العشائر القريبة من الحزب و”حركة أمل”.

مصادر «حزب الله» لـ «الجمهورية»

وقالت مصادر قيادية بارزة في حزب الله لـ”الجمهورية” إنّ الحزب ومنذ انفجاري بئر العبد والرويس، طلب من الأجهزة الأمنية اتّخاذ الإجراءات اللازمة في الضاحية، فأجيب حينها أنّ العديد غير كافٍ لتأمين المطلوب. عندها وجد الحزب نفسه امام خيارين: إمّا أن يترك أمن الضاحية مُستباحاً، وإمّا أن يتولّى بنفسه إجراءات الحماية، مع حضّ الدولة على العمل من أجل تأمين الجهوزية للقيام بمهامّ حماية الضاحية. فنحن لا رغبة لنا بالأمن الذاتي، وأساساً نحن ضدّه، ودأبنا على المطالبة بتسلّم القوى الأمنية الرسمية هذه المهمة.

وكشفت المصادر أنّ مسؤول لجنة الإرتباط والتنسيق في الحزب الحاج وفيق صفا التقى منذ أيام وزير الداخلية مروان شربل بعيداً من الإعلام، وتبلّغ منه انّ الدولة باتت جاهزة لتسلّم أمن الضاحية، فحدّدنا ساعة الصفر بعد ظهر الإثنين (اليوم) لتتسلّم القوى الأمنية مداخلها وتنتشر على الأرض. ونحن نقول إنّ هذا هو الأمر الطبيعي لأنّ الدولة هي المسؤولة وهي المرجعية، ونحن على قناعة بذلك، ولم نكن مسرورين إطلاقاً بالحواجز التي أقمناها لأننا ندرك تماماً أنّ الأمن الذاتي “قميص وسِخ”، لا يتحمّله أحد، وهو يسوّد الوجه في أحيان كثيرة. أمّا الأجهزة الأمنية فتعاطِي المواطنين معها مختلف لأنّ واجبها الأساس حمايتهم، علماً أنّ الدولة موجودة أصلاً في الضاحية لكن بعديد وعتاد قليل، كي لا يظنّ البعض أنّ الدولة ستدخل اليوم الى الضاحية.

شربل أكّد الرواية

ومن جهته أكّد شربل لـ”الجمهورية” حصول زيارة صفا له ليل الأربعاء الماضي لإبلاغه وضع قدرات “حزب الله” بتصرف القوة الأمنية كي تنجح في مهامها.

وأوضح انه عرض الخطة على رئيس الجمهورية فباركها وتمنى التوفيق شرط تأمين التوافق السياسي لتستكمل مراحلها بنجاح، وكذلك حظيت الخطة بمباركة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي اطلع على كل تفاصيلها.

وإذ أشار إلى انّ اللمسات الأخيرة لتحديد الساعة الصفر للإنتشار في الضاحية الجنوبية ومداخلها ستوضع غداً (اليوم)، رفض الإعلان عن ساعة الصفر قبل التثبت من انتهاء الترتيبات الخاصة بتشكيل القوة والتي جرى التحضير لها في خلال ايام وهي تضمّ وحدات من قوى الأمن والجيش والأمن العام وأمن الدولة. كما رفض الحديث عن عديد القوة وحجمها، وقال انها شؤون عسكرية والحديث عن ألفي عنصر أو غيره ليس دقيقاً.

ونفى شربل وجود قيادة خاصة للقوة الأمنية في الضاحية، وقال :”للجيش قائده، ولقوى الأمن مديرها العام، وكذلك الأمن العام، مشيراً الى انّ غرفة عمليات للتنسيق بين هذه القوى موجودة أصلاً، ولا حاجة لغرفة جديدة، وهي لا تلغي الإمرة للقادة الأمنيين والعسكريين”.

ورداً على انتقادات الوزير فيصل كرامي بعدم وضع خطة مماثلة لطرابلس قال شربل: “وضعنا العديد من الخطط لطرابلس حتى اليوم، ففي المدينة 4000 عسكري والخطة الأمنية موجودة، وما ينقصنا لحسن التطبيق هو “الخطة السياسية” فمتى وضعت انتهى كل شيء، ليساعدنا القادة الطرابلسيون سياسياً والخطط موجودة والقوى المكلفة بها موجودة وبكل بساطة ننتهي من الهمّ الأمني في طرابلس بهذه الطريقة وليس بغيرها”.

نصرالله يطلّ الليلة

وفي السياق، تترقب الأوساط السياسية ما سيعلنه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله مساء اليوم عبر شاشة “المنار”، للحديث حول آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة.

ويأتي كلامه بعد ساعات على تنفيذ الخطة الأمنية، وتوقعت مصادر مطلعة ان يعلن نصرالله انّ الضاحية في قلب الدولة وليست خارجة عنها، وانّ ما نفّذ فيها من تدابير كان واجباً لحماية ابنائها من مخططات لم توفر أمنها في وضح النهار.

وعشية كلامه أعلن الحزب على لسان عدد من نوابه وقيادييه أنّ الخطة الأمنية هي مطلبه وأنه من أول المرحّبين بتولي أجهزة الأمن الرسمية مهامها الأمنية في الضاحية.

وقال رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد انّ “الأجهزة الرسمية أبلغتنا بأنها أصبحت جاهزة لتولي مهام الأمن وحفظ الإستقرار في الضاحية”.

من جهته، قال نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق إنّ الخطة تعبِّر عن مطلب الحزب ورغبته وسنكون بموقع المؤيد والداعم والمساعد لإنجاحها.

وبدوره، اعلن رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين انّ الجيش في الأساس موجود في الضاحية كما الأجهزة الأمنية ويقومون بواجباتهم ومسؤولياتهم وأنّ ما حصل الآن هو تعزيز حضورهم من أجل تأمين الحماية اللازمة للضاحية”.

الجلسة التشريعية

وفي مجال آخر، ووفق كل المعطيات من المقرر ان تلقى الجلسة التشريعية في مجلس النواب مصير الجلسات الأربع السابقة التي لم تعقد بسبب فقدان النصاب القانوني بتقاطع لافت بين مكونات من 8 و14 آذار كل لسبب مختلف عن الآخر، نتيجة إصرار رئيس المجلس على بنود جدول الأعمال نفسها ورفضه اي تعديل عليها .

وفي هذه الأجواء، أكدت مصادر تيار “المستقبل” عدم مشاركة نوابه ونواب “القوات اللبنانية” في جلسة اليوم، كذلك أوضحت مصادر نواب “التيار الوطني الحر” انهم ما زالوا يقاطعون الجلسة إعتراضاً منهم على بند تمديد السنّ القانونية لقادة الأجهزة الأمنية الذي ما زال قائماً على جدول الأعمال على رغم انّ الغاية منه قد انتهت، فالتمديد لقائد الجيش انجز بشكل من الأشكال وطوي ملف التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي منذ نيسان الماضي.

وحسمت مصادر برّي من اليوم مصير الجلسة وقالت إنه سينتظر الى حين عبور الوقت المقرّر لها، فإذا توفر النصاب سيدخل القاعة العامة وفي حال العكس سيتكرّر المشهد عينه فيؤجلها الى موعد لاحق.

إلى ذلك، قالت مصادر ميقاتي الموجود في الخارج منذ يوم الجمعة الماضي لـ”الجمهورية” ان لا حاجة للتأكيد بأنه لن يحضر الى المجلس ما دامت الحكومة مستقيلة ولا قدرة لها على المشاركة في اي نقاش حول اي بند من بنود جدول اعمال الجلسة وهي منقوصة الصلاحيات التنفيذية في مواجهة مجلس يتمتع بكامل صلاحياته التشريعية.

**************************

 

حكومة سياسية متوازنة قبل الأضحى .. وسليمان يلتقي أوباما غداً

الشرعية تعود إلى الضاحية إستجابة لمطلب دولي

يخلع «حزب الله» ثوب الأمن الذاتي، فاسحاً في المجال، بدءاً من الساعة الثامنة مساء، وبمواكبة سياسية وقرار داعم يعلنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، بعد نصف ساعة من انطلاقة ما لا يقل عن 850 عنصراً من قوى أمن وجيش وأمن عام للانتشار وإقامة حواجز عند مداخل ومفاصل الضاحية الجنوبية، بعد أن ينكفئ عناصر الحزب إلى مراكزهم ومنازلهم، في تجربة تتزامن مع انطلاق العام الدراسي، وبدء أعمال مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك التي وصلها الرئيس ميشال سليمان صباح اليوم لترؤس وفد لبنان إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيلتقي غداً الرئيس الأميركي باراك أوباما، ويشارك في مؤتمر نيويورك يوم الأربعاء.

ومن شأن هذه الخطوة أن تعوّض بعض الشيء عدم تمكّن الرئيسين سليمان وتمام سلام من إعلان حكومة جامعة بإمكانها أن تُخرج لبنان من المستنقع السوري من زاوية «إعلان بعبدا» الذي أصبح وثيقة دولية تحظى بدعم الأمم المتحدة وعواصم القرار، وتشكل ركيزة لنجاح مؤتمر الدول الداعمة للبنان بعد غد الأربعاء.

وتستجيب الخطة الأمنية لمطلب دولي نقله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي إلى كبار المسؤولين من أن التقارير التي في حوزة السفراء الأوروبيين والولايات المتحدة وكندا، تشير إلى مخاوف جدية من قيام كانتونات أمنية ثابتة تساهم في تفكيك وحدة الدولة المركزية، وتزعزع الاستقرار العام في لبنان.

وفي رأي مصادر مقرّبة من «حزب الله» أن هذه الخطوة مفيدة للحزب، فهي تحرره من أعباء الأمن ومن المشاكل اليومية مع جمهوره، ومن ضغوطات سياسية واتهامات لا تنسجم مع خياراته السياسية أو لم تكن تخطر في بال قياداته، عندما اتخذ قرار نشر حواجزه في أحياء الضاحية ومداخلها، حفظاً لأمن هذا الجمهور بعد تفجير الرويس في آب الماضي.

واستبقت قيادات الحزب الدينية والسياسية إطلالة السيد نصر الله من على شاشة «المنار» اليوم، بالتأكيد على أن الخطة الأمنية هي تعزيز لوجود القوى الأمنية في الضاحية، وأن التعليمات التي أعطيت لعناصر حزب الله هي التعاون الكامل مع الاجراءات الأمنية الشرعية، التي اعتبر وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أنها ستبقى في الضاحية ما دام ثمة حاجة إليها، وبالتالي لا مدة زمنية لهذا الاجراء الذي سيستمر حتى انتفاء أسبابه.

ولفت الوزير شربل إلى أن هذه الخطة هي استباقية لأي عمل تخريبي، لأن هناك معلومات عن مخططات تفجيرية في أكثر من منطقة، وبالتالي، فإنها (أي الخطة) تريح المواطن والدولة معاً، وهي تمت بالتنسيق مع كافة القوى السياسية.

إلا أن عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت، أعرب عن خشيته من أن يكون «حزب الله» تدخّل في انتقاء القوى الأمنية التي ستدخل الضاحية اليوم ومن تقسيم القوى الأمنية، على غرار ما حصل بالنسبة للواءين السادس والثامن في الجيش اللبناني، بعد حوادث 6 شباط 1984، مؤكداً رفضه لفيدرالية الأمن، وتساءل: لماذا لا يدخل لواء كامل من الجيش اللبناني ويستلم الأمن في الضاحية؟ وبالتالي لماذا يجب تأليف قوى أمنية خاصة لتدخل الضاحية؟

 وبحسب معلومات خاصة بـ «اللواء»، فإن المجموعة الأمنية المنشأة لحفظ الأمن والنظام في الضاحية، مؤلفة من حوالى 550 عنصراً من قوى الأمن والأمن العام عدا عناصر الجيش بمعدل 450 عنصراً من قوى الأمن و100 عنصر من الأمن العام، ويفترض أن تنطلق قرابة الثامنة مساء من مركز قيادة سرية الضاحية، مجمع النقيب الشهيد مصطفى علي حسن في الأوزاعي، بعد أن يكون قد تمّ تجميع عناصرها ابتداء من الخامسة والنصف عصراً.

وستنشر هذه المجموعة حوالى 44 حاجزاً مع الأمن العام على الطرقات الفرعية في الضاحية، فيما يقيم الجيش حوالى 13 حاجزاً على المداخل الرئيسية، وستنشأ غرفة عمليات مشتركة للجيش وقوى الأمن والأمن العام، برئاسة ضابط من قوى الأمن، من دون ان يكون فيها أي ممثل لحزب الله، إنما التنسيق سيكون مباشراً بين الوزير شربل ومسؤول لجنة الارتباط في الحزب الحاج وفيق صفا، الذي كانت له مساهمة فعّالة في فكرة إنشاء القوة وعملية متابعتها.

حكومة بعد عودة سليمان

 وعلى غرار ما فعل «حزب الله» عندما اجهض توجّه الرئيسين سليمان وسلام لتأليف الحكومة، قبل سفر رئيس الجمهورية إلى نيويورك، «قصف» الحزب، أمس، اتفاق الرئيسين على تشكيل حكومة سياسية جامعة، وفق صيغة ثلاث ثمانات بعد عودة سليمان من نيويورك، محذراً من أن أي حكومة أمر واقع ستكون خطوة غير حكيمة، وتزيد الواقع اللبناني تعقيداً، وستكون عاجزة عن معالجة أي من المشاكل التي تعيشها البلاد في هذه المرحلة.

ووصف عضو كتلة الحزب البرلمانية «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض صيغة الثلاث ثمانات «بالوهم» وبأنها غير قابلة للتطبيق.

وكان زوّار بعبدا قد نقلوا عن الرئيس سليمان، انه عازم على وضع كل ثقله مع الرئيس المكلف، بعد العودة إلى بيروت من الزيارة التي تستغرق اسبوعاً، من أجل تشكيل الحكومة العتيدة على قاعدة أن تكون سياسية ومن ثلاث ثمانات.

وأضاف هؤلاء، أن ثمة اقتناعاً في بعبدا بأن الحكومة لا يمكن أن تتشكل على غير هذا النحو، وانها إذا لم تتوصل إلى نيل الثقة في مجلس النواب فسوف تتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال، على غرار الحكومة الحالية المستقيلة، ومن الأفضل بالتالي ان تتولى تصريف أعمال البلاد في هذه المرحلة الدقيقة والحافلة بالأخطار حكومة وحدة تشارك فيها كل فئات الشعب اللبناني، بدلاً من حكومة تقتصر على لون سياسي واحد.

ونقل الزوار أيضاً عن أجواء بعبدا أن تشكيل حكومة حيادية أو من لون سياسي واحد غير وارد، لأن الموقف منها نهائي لدى «حزب الله»، في حين أن ثمة مجالاً للأخذ والرد في تشكيل حكومة سياسية جامعة، ولفتوا إلى أن موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب وليد جنبلاط، لا يزال غير محسوم في هذا الشأن.

من جهتها، أكدت أوساط الرئيس المكلف بأنه على تنسيق وتوافق كاملين مع رئيس الجمهورية في هذا الشأن، مشيرة إلى أن لبنان لم يعد يتحمل المزيد من الانتظار والتأخير والمراوحة، وأن موضوع تشكيل الحكومة بات امراً ملحاً اليوم اكثر من البارحة، ولا بدّ بعد عودة الرئيس سليمان من خطوة حاسمة لهذا الموضوع.

وكان الرئيس سلام قد زار السبت قصر بعبدا عشية سفير سليمان إلى نيويورك، وتشاور معه في آخر ما توصلت إليه الاتصالات لتشكيل الحكومة. وأكد سلام، بعد اللقاء، انه لن يتخلّى عن مهمته، وسيستمر في السعي لتجاوز كل العقبات المتصلة، مشيراً إلى خيارات عدّة امامه، اقواها تشكيل الحكومة، متمنياً ان لا تطول هذه العملية وأن تواكبه فيها كل القوى السياسية.

سليمان في نيويورك

 تجدر الإشارة إلى أن الرئيس سليمان غادر بيروت أمس متوجهاً إلى نيويورك، لترؤس وفد لبنان إلى أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها الثانية والستين، والمشاركة في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، وسيلقي سليمان كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية عند الخامسة من مساء غد الثلاثاء بتوقيت نيويورك (الثانية عشرة ليلاً بتوقيت بيروت). أما اجتماع المجموعة الدولية الذي سيعقد في مبنى الأمم المتحدة سيكون عند الثانية عشرة والنصف من ليل الأربعاء بتوقيت بيروت.

وستكون للرئيس سليمان مجموعة لقاءات ثنائية على هامش الجمعية العامة، أبرزها مع الرئيس الأميركي الثلاثاء، ومع الرئس الإيراني حسن روحاني والملك الأردني عبد الله الثاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورؤساء حكومات ووزراء خارجية.

إلى ذلك، أوضحت مصادر معنية باجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، بأن هذا الاجتماع لا دخل له باجتماع جنيف المقرر عقده في الثلاثين من أيلول الحالي للبحث في الشق الانساني للملف السوري.

وأشارت المصادر إلى أنّ اجتماع نيويورك سيركز على قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية وقدرة البنى التحتية اللبنانية على استيعاب تدفق النازحين من سوريا، مع العلم أنّ الحكومة اللبنانية طلبت عبر عدد من وزرائها أواخر تموز الماضي من مؤسسات الأمم المتحدة تقريراً لتقييم تداعيات الأزمة السورية على لبنان، وبعد عمل المؤسسات الدولية على الملف، تبيّن مدى عجز لبنان عن دفع تكلفة النزوح السوري وحاجته إلى دعم تام من الأمم المتحدة.

وبحسب المصادر، لن يكون لاجتماع الاربعاء أيّ خلاصات مالية بل سيحدّد انطباعات الدول المانحة ومدى استعدادها لدعم لبنان.

وأشارت إلى أنّ الرئيس سليمان، واستكمالا لعمل المجموعة الدولية، يدرس إمكانية دعوة المعنيين لعقد مؤتمر دولي في بيروت خلال تشرين الثاني المقبل، بعدما توصل إلى قناعة، تأخير كثيراً من الافادة تقديمات الدول المانحة، ولا سيما من صندوق النقد الدولي، لمساعدته على تحمل أعباء النازحين السوريين، على غرار ما فعل الأردن، في السنة الأولى من اندلاع الأحداث في سوريا.

لا جلسة نيابية اليوم

 أما بالنسبة للجلسة التشريعية المقررة اليوم، فلا يتوقع أن يتغيّر المشهد النيابي، عما كان عليه في الدعوة الخامسة، بعد أن كان قد تم إرجاء أربع دعوات سابقة من قبل رئيس المجلس، في ظل مقاطعة نيابية شاملة لفريق 14 آذار، بالإضافة إلى نواب التيار العوني.

وفي حين جددت مصادر عون أن «التكتل لن يشارك في الجلسة التشريعية لأن الأمور لم تتغير من الجلسة السابقة حتى اليوم، وفي غياب أي معالجة تشريعية وسياسية للتحفظات التي كنا أبديناها، أكدت مصادر نيابية في «14 آذار» و«كتلة المستقبل» على حدٍ سواء، عدم حضور الجلسة اليوم، لأن الظروف ما زالت على حالها ولم يتغير شيء بالنسبة إلى جدول الأعمال.

وأضافت: «طالما أن رئيس المجلس لم يغير موقفه، فإن نواب 14 آذار والمستقبل لن يغيروا مواقفهم بعدم حضور أي جلسة ما لم يتم الاتفاق على جدول أعمالها مسبقا، بالإضافة إلى عدم تشكيل الحكومة وبالتالي فلا داعٍي للتشريع الفضفاض، بل في الأمور الملحة فقط».

ومن الواضح، أن الجلسة سترجأ إلى ما بعد إنعقاد الدورة العادية في منتصف تشرين الأول المقبل، أي إلى 22 منه أو في هذا الحدود.

مخطوفو أعزاز

 وإذا كانت التدابير الأمنية التي ستتخذ اليوم لمناسبة انعقاد الجلسة، ومنها إقفال شارع المصارف، لن يكون لها مفعول، فإن مفعولها العملي قد يأخذ مجراه بعدما أعلنت عضو لجنة متابعة ملف مخطوفي أعزاز الحاجة حياة عوالي أن أهالي المخطوفين سيتوجهون للاعتصام اليوم ونصب خيمة أمام رئاسة الحكومة للمطالبة بإطلاق الموقوفين من الأهالي في قضية خطف الطيارين التركيين.

وأعلنت في حديث مع قناة «الجديد» أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تبلغ من الحكومة التركية أن المخطوفين التسعة في أعزاز بخير ولم يتعرضوا لشيء، وأن الأتراك أدرى بالموضوع لأن المخطوفين لديهم.

وفي السياق نفسه قال الناطق الإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد للمحطة نفسها، بأن معلوماته عن المخطوفين اللبنانيين أنهم بخير، وأن قيادة أركان هيئة الثورة السورية زودته بهذه المعلومات إثر المعارك التي شهدتها أعزاز أخيراً.

**************************

 

أكبر انتشار أمني في أكبر معقل مركزي لحزب الله

سليمان يلتقي أوباما ونصرالله يُلقي اليوم كلمة هامة

بري وسليمان لم يتصلا وجلسة المجلس «سيطير» نصابها

«المستقبل» يُشكّك عبر فتفت في الخطّة الأمنيّة : حزب الله حدّد نقاط الانتشار للجيش

لأول مرة في تاريخ الجيش اللبناني ولأول مرة بتاريخ حزب الله، تنتشر قوة امنية بأكبر عدد في اكبر معقل مركزي لحزب الله في الضاحية الجنوبية، وهذا الامر يحصل للمرة الاولى في تاريخ الجيش والامن الداخلي والامن العام، وفي تاريخ حزب الله. وتبدأ الخطة اليوم الاثنين، ويتصادف ذلك مع كلمة سيوجّهها امين عام حزب الله وقائد المقاومة السيد حسن نصرالله. وهذه الخطة تضع 14 آذار في إحراج كبير، فهي دائما تقول ان هنالك مربّعات امنية لا يدخلها الجيش والقوى الامنية الاخرى، فاذا بهذا الاتهام يسقط وتدخل القوى العسكرية والامنية الى المعقل الاساسي لأكبر معقل مركزي لحزب الله، وطبعاً، لان الخطة ستنفذ، عمد تيار المستقبل الى التشكيك فيها، على لسان النائب أحمد فتفت، معتبراً انها خطة وهمية، وغير جدية، وان حزب الله هو الذي حدد نطاق التمركز للجيش اللبناني في الضاحية، بشكل اصبحت الخطة تحت سيطرة حزب الله. فهل هذا صحيح؟ توجهنا بالسؤال الى مصادر عسكرية وأمنية فكان الجواب ان لا محظور على الانتشار، وان الجيش اللبناني والامن الداخلي والامن العام سيكونون مسؤولين عن كل المنطقة في الضاحية الجنوبية في اطار خطة امنية تهدف الى حماية بيروت الكبرى، من الدورة على المدخل الشمالي لبيروت وللآتين من طرابلس وجونيه وجبيل الى المدخل الجنوبي حتى خلدة للاتين من الجنوب واقليم الخروب والشوف والجبل. كما ان الخطة تشمل بقية بيروت، وكنا ذكرنا امس في تفاصيل الخطة الامنية، كيفية الانتشار. وهي كالآتي : 850 عنصراً في الاوزاعي، 2000 عنصر في الضاحية الجنوبية، حيث معقل حزب الله، 4 آلاف عنصر في بيروت، و1500 عنصر من الدورة الى منطقة الاشرفية مع برج حمود والجميزة. واذا نجحت هذه الخطة ، وفق مصدر عسكري كبير، فانها ستكون مثالاً للتنفيذ في كل لبنان. بالنسبة لاميركا واوروبا ولكل الدول الخليجية، قام لبنان بخطوة كبرى نحوها، عندما دخل الجيش معقل حزب الله ودخل الضاحية الجنوبية التي لم يدخلها احد من القوى الامنية سابقا، على مستوى المربّع الأمني. لكن هذه المرة تغيرت الاحوال وقرر حزب الله التعاون مع الدولة الى اقصى الحدود، وفتح كل الطرقات امام القوى العسكرية كي لا تبقى اي شائبة في الموضوع، وكي لا تبقى اي اتهامات تُنشر هنا وهناك. بالنسبة الى اوروبا الخطوة اثارت ارتياحا لديها، وبالنسبة الى اميركا اثارت ارتياحاً لكن واشنطن قالت انها ستراقب ماذا سيجري. اما بالنسبة للدول الخليجية، فهي تشكك في الموضوع، وتعتبر ان الخطة مشتركة بين حزب الله والجيش، وبطبيعة الحال، فان حزباً مقاوما عسكرياً وفي الوقت ذاته هو حزب سياسي، كان من الصعب عليه في ظل المقاومة التي حصلت حتى سنة 2000 لتحرير الجنوب، وبعد حرب تموز ان يأخذ كل الاحتياطات شخصيا وذاتيا، لكن الان قرر الحزب انهاء هذه الاشكالات التي تتذرع بها جماعة 14 اذار ودول اوروبا واميركا ويقول : انا تحت سقف الدولة وحمايتها، ولذلك فالخطة الامنية على المحك، والخطة الامنية في خطر كبير، وفي الوقت نفسه، هي منطلق للامل، ومنطلق للاستقرار اذا نجحت في ضبط الامن ومنع تفجير السيارات، ومنع اطلاق الرصاص بين العائلات من الهرمل الذي يجري ايضاً من حين الى آخر في الضاحية. من جهة اخرى، سافر الرئيس ميشال سليمان دون ان يحصل اي اتصال بينه وبين الرئيس نبيه بري بشأن مبادرة الاخير، والرئيس بري الذي قيل انه سيجتمع بالسنيورة، يعلم ان السنيورة موجود خارج البلاد وهو ينتظر عودته كي يجتمع به بسرور وترحيب، لتسهيل تشكيل الحكومة وتسهيل نجاح مبادرته التي سيضعها بتصرف الرئيس ميشال سليمان. وقد سافر الرئيس ميشال سليمان الى الامم المتحدة ليلقي كلمة هامة ومتوازنة مدافعا فيها عن الخط الوطني في لبنان وعن الخط اللبناني العام ايضا، كما انه سيجتمع بالرئيس باراك اوباما في جلسة يستفهم فيها الرئيس الاميركي عن نظرة اميركا الى المنطقة والشرق الاوسط ويشرح وضع لبنان ووجهة نظره كي لا يكون هنالك سوء تفاهم بين لبنان واميركا، كما تريد اسرائيل ايقاع الخلاف بين لبنان واميركا بشكل دائم كي تحاصر حزب الله وتمنع اي علاقة جيدة بين لبنان بكل اطيافه والولايات المتحدة واوروبا. كذلك ستنعقد اليوم جلسة مجلس النواب، وبما ان العماد ميشال عون قرر عدم الحضور لاعتراضه على التمديد للعماد جان قهوجي والتمديد لاي ضابط آخر، فان النصاب لن يحصل في الجلسة، وبالتالي الجلسة النيابية لن تنعقد، لان تيار المستقبل سيقاطع وهو يملك 41 نائبا، وكتلة العماد عون ستقاطع وعددها 18 نائباً. ولذلك النصاب مفقود، لان بقية الجماعات ايضا ستقاطع بحيث لا يتأمن النصاب بـ 64 نائبا، والرئيس نبيه بري يعلم هذا الامر لكنه مع ذلك سيدعو الى الجلسة النيابية، رغم اعتراض العماد ميشال عون ورغم اعتراض تيار المستقبل، لكنه ينتظر رسالة من الرئيس فؤاد السنيورة، بعدما ذهب هذا الاخير لزيارة الرئيس سعد الحريري ليتفقا معاً بالنسبة لمبادرة الرئيس نبيه بري واعطاء الجواب النهائي عليها، وما هو موقف الرئيس سعد الحريري من تشكيل الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام. حتى انتشار الجيش في الضاحية لم يعجب 14 اذار، فقالت ان انتشار 2000 جندي في الضاحية رسم خطته حزب الله، وفي الماضي كانت 14 اذار تطالب بأن ينتشر الجيش في الضاحية، والان بعدما قرر الانتشار في الضاحية الجنوبية، جاء النائب والوزير السابق احمد فتفت ليعلن ان هذه الخطة وهمية، وان حزب الله وضع نقاط الانتشار للجيش، وهذا معيب في حق الجيش اللبناني، وفي حق قوى الامن الداخلي، وفي حق الامن العام، لأن الدولة اللبنانية اخذت قرارا، باستلام الامن من الدورة حتى خلدة، وحتى بلدة الكحالة، اي بيروت الكبرى، وبالتالي فانه لا يجوز ان تشكك 14 اذار في هذا الامر، بل ان تنتظر تنفيذ الخطة، فاذا ظهر ان حزب الله هو الذي يدير الجيش في الضاحية، فعندها كلنا سنكون معارضين لهذا الامر، لكن ما دام حزب الله فتح الطرقات كلها وابواب الضاحية لـ 2000 جندي، فلماذا التشكيك من جماعة 14 اذار سوى لأنهم يفقدون ورقة وراء ورقة. اما بالنسبة للعماد ميشال عون، فماذا يضيره ان يتم التمديد للعماد جان قهوجي وهو الذي قاتل معه طوال مدة قيادة العماد عون للواء الثامن ولقيادة الجيش فكان قائد كتيبة وقائد فوج، وقائد لواء ثم قائد جيش. وفي كل المراحل نجح العماد جان قهوجي، ولان العماد عون لا يريد التمديد للعماد جان قهوجي ويريد ضابطا غيره قائدا للجيش، قرر مقاطعة جلسة مجلس النواب لان الرئيس نبيه بري ادرج على جدول الاعمال قانون التمديد للعماد قهوجي. ومع ذلك لن يؤثر قرار العماد ميشال عون في التمديد للعماد جان قهوجي لمدة سنتين وسيستمر في قيادة الجيش. اما المبدأ عند العماد عون في هذا الشأن فهو شخصي وليس عاماً، ومن المعيب على العماد عون الذي كان قائدا للجيش ثم استلم رئاسة الحكومة الانتقالية كي يجري انتخابات رئاسة الجمهورية، عدم قيامه باجراء هذه الانتخابات، بل قام بحروب ضد القوات اللبنانية، وضد الجيش السوري، انهكت الجيش اللبناني وانهكت لبنان، واوصلته الى الخراب، حتى وصلنا الى اجتياح الجيش السوري لوزارة الدفاع سنة 1991 فلماذا قرر العماد عون الغياب عن جلسة مجلس النواب، وافقدها النصاب كي تفشل، فهل مهمة العماد عون تخريب كل شيء وافشال كل عمل للدولة اللبنانية، حتى انه بات يبتز حلفاءه بشأن الاوضاع لمصلحته الشخصية. حزب الله : سنؤيد وندعم ونساعد على صعيد المواقف، رحّب حزب الله على لسان نوّابه ومسؤوليه بقرار تولّي الأجهزة الأمنية الرسمية مهامها الأمنية في الضاحية الجنوبية، مؤكّداً أنّه سيكون في موقع المؤيّد والداعم والمُساعد لإنجاح هذه الخطّة. رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أمل أن تؤدّي هذه الخطة غايتها، واعتبر رعد أنّ إجراءات حزب الله كانت كإسعافات أولية ريثما تقوم الدولة بواجباتها. واعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أنّ الخطة الأمنية المُزمع القيام بها في الضاحية تُعبّر عن مطلب حزب الله ورغبته. وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن أكّد أنّ المقاومة وحدها هي التي استطاعت وتســتطــيع اليوم وغداً أن تردع الكيان الصهيوني عن ظلمه وعدوانه. عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض وصف صيغة التشكيلة الحكومية المؤلفة من 3 ثمانات بالوهم، محذّراً من أنّ حكومة الامر الواقع ستزيد الواقع تعقيدا. شربل: مخططات تفجيرية بدوره اكد وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل، ان هناك معلوما عن مخططات تفجيرية في اكثر من منطقة، لافتا الى ان الخطة التي سيتم تنفيذها في الضاحية الجنوبية تريح المواطن والدولة معا وهي تمت بالتنسيق مع كافة القوى السياسية، وانها جاءت استباقية لاي عمل تخريبي. فتفت اعرب عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت عن خشيته من ان حزب الله تدخل في انتقاء القوى الامنية التي ستدخل الضاحية الجنوبية ومن تقسيم القوى الامنية، لافتا الى ان هناك تفاهما بين حزب الله والقوى الامنية، وسأل لا يدخل لواء كامل من الجيش اللبناني ويستلم الامن في الضاحية ولماذا يجب تأليف قوى امنية خاصة لتدخل الضاحية. فيصل كرامي وسأل وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال فيصل كرامي «لماذا لم يفكروا في خطة امنية لطرابلس تحاكي الخطة الامنية التي تم اعدادها للضاحية؟ وهل ما حصل في طرابلس اقل خطورة مما حصل في الضاحية؟ ام ان هناك موانع نجهلها وصار من الضروري ان نعلم بها، بالوقائع والاسماء، ام ان المطلوب ان تبقى هذه المدينة ساحة «وفشة خلق» و«تنفيسة». نواب «امل» وعن مبادرة الرئيس نبيه بري، اكد نواب حركة امل «انها خارطة طريق في ظل تداعيات ما يجري من حولنا على مستوى المنطقة ليس طمعا بمغنم سياسي ولا تجاوزا لمؤسسة او مقام بل دعوة مخلصة لنكون مخلصين لوطننا وننقذه من كل ما يمكن ان يصيبه». وشددوا على انها كسرت حدة الانقسام الذي كان قائما في البلد، مؤكدين انها ليست مناورة وهي دعوة لكلمة سواء لتجاوز اللحظة السياسية الراهنة بما فيها من خطورة. الراعي من روما من جهته، اعلن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال ترؤسه قداس الاحد في كنيسة مار مارون في روما ان بلدان الشرق الاوسط التي تمزقها النزاعات السياسية والحروب مع ما يرافقها من سقوط ضحايا بريئة وتهجير عائلات بالملايين وتشريدها من دون شفقة حيث تتنامى فيها الاصوليات الاسلامية المشوهة لجوهر الاسلام والمعادية للمسيحية المشرقية من دون سبب سوى انها حركات تكفيرية، تحركها دول لاغراض سياسية واقتصادية في المنطقة.

*******************************

المعارضة السورية تضع شروطها لحضور جنيف -٢

وروسيا تعرض ارسال قوة لحماية المفتشين

قال رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا ان الائتلاف مستعد للمشاركة في مؤتمر جنيف – ٢ اذا كان يهدف الى تأسيس حكومة انتقالية بسلطات كاملة.

وفي رسالة إلى مجلس الامن مؤرخة بتاريخ 19 ايلول قال الجربا إن الائتلاف يؤكد من جديد استعداده المشاركة في مؤتمر جنيف في المستقبل، ولكن يجب على كل الأطراف الموافقة على أن هدف المؤتمر سيكون تأسيس حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية كاملة كما هو منصوص عليه في اتفاق القوى الدولية العام الماضي.

وطالب الجربا في رسالته الى مجلس الأمن باخضاع اي قرار خاص بالاتفاق الاميركي – الروسي على تدمير أسلحة الأسد الكيماوية، للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي قد يخول باستخدام القوة في حالة عدم الالتزام.

وفي الكرملين، اعلن وزير الخارجية سيرغي لافروف ان روسيا مستعدة لارسال قوات الى سوريا لضمان سلامة مفتشي الاسلحة.

وقال سيرغي ايفانوف كبير موظفي الكرملين ان روسيا يمكن ان تتخلى عن دعم الرئيس السوري بشار الاسد اذا علمت انه غير ملتزم بتسليم السيطرة على ترسانة أسلحته الكيماوية.

وقال ايفانوف في مؤتمر في ستوكهولم ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره بريطانيا في حالة تدخل عسكري خارجي فان المعارضة… ستفقد تماما الاهتمام بالمفاوضات معتقدة ان الولايات المتحدة ستهدم النظام من اساسه مثلما حدث في ليبيا وتقدم لها طريقا سهلا للنصر. مجددا معارضة روسيا لأي تدخل عسكري في سوريا.

وقال ان روسيا تتوقع ان تعرف جميع اماكن الاسلحة الكيماوية لدى الاسد في غضون اسبوع رغم ان الامر سيستغرق شهرين الى ثلاثة اشهر لتحديد الوقت المطلوب للقضاء على هذه الاسلحة.

وقال سيرغي ايفانوف إنني أتحدث من الناحية النظرية والافتراضية لكن اذا تأكدنا من انه الاسد غير ملتزم فاننا قد نغير موقفنا.

من جهة اخرى، قالت روسيا ان الغرب يحاول استغلال اتفاق نزع الأسلحة الكيماوية السورية للحصول على قرار من الأمم المتحدة يهدد باستخدام القوة ضد حكومة الأسد.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لا يرون في الاتفاق الأميركي – الروسي فرصة لإنقاذ العالم من كميات كبيرة من الأسلحة الكيماوية في سوريا وإنما فرصة للقيام بما لن تسمح به روسيا والصين.. تحديدا الدفع بقرار يتضمن التهديد باستخدام القوة ضد النظام وحماية المعارضة.

وقال لافروف أيضا إن روسيا مستعدة لإرسال قوات إلى سوريا لضمان سلامة مفتشي الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة.

وأضاف لافروف هناك حاجة لوجود دولي على محيط المناطق التي سيعمل بها المفتشون… ونحن مستعدون لإرسال جنودنا وشرطتنا العسكرية للمشاركة… لا أعتقد أن هناك حاجة لفريق كبير. وأعتقد أن وجود مراقبين عسكريين سيكون كافيا.

وفي امستردام، ذكرت منظمة حظر الاسلحة الكيماوية ان سوريا قدمت معلومات عن برنامج اسلحتها الكيماوية.

وذكر بيان لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن الأمانة الفنية تراجع حاليا المعلومات التي تلقتها. ومن المقرر أن يصوت الأعضاء الأساسيون الأسبوع الحالي على الأرجح على خطة تهدف إلى متابعة تدمير المخزون السوري من الأسلحة الكيماوية بمنتصف عام 2014.

اصابة السفارة الروسية

على صعيد آخر، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان قذيفة مورتر سقطت على مجمع السفارة الروسية في وسط دمشق امس الاحد الا انه لم ترد تقارير بسقوط ضحايا.

من جهة أخرى، قصفت مدفعية النظام أحياء برزة وجوبر والقابون، وسط اشتباكات على أطراف حيي العسالي وجوبر، كما صد الجيش الحر هجوما بريا على حي برزة وقتل عددا من جنود النظام ودمر بعضا من آلياته. وفي حي جوبر، شنَّ النظام عدة غارات جوية، بينما فجرت كتائب المعارضة المسلحة أحد الأبنية التي يتحصن فيها مقاتلو قوات النظام والشبيحة ومليشيات عراقية، وبث ناشطون صورا على الإنترنت للتفجير.

انفجار في النبك

وأعلن الجيش السوري الحر، عن تفجير سيارة مفخخة استهدفت مقراً أمنياً في مدينة النبك بريف دمشق.

وفي بيان أصدره، قال المجلس العسكري في دمشق وريفها التابع للجيش الحر، إن عناصر تابعين له استهدفوا مبنى المرور في مدينة النبك على الأوتستراد الدولي دمشق – حمص بسيارة مفخخة، مما أدى إلى مقتل 50 وجرح العشرات من عناصر قوات النظام الذين كانوا متمركزين فيه.

وأشار البيان إلى أن اشتباكات عنيفة حصلت بين عناصر الجيش الحر وقوات النظام بالقرب من مكان التفجير بعد حدوثه.

من جهة أخرى قال مصدر مسؤول في النظام السوري إن وحدة من الجيش النظامي أحبطت محاولة انتحاري تفجير سيارة مفخخة في المنطقة الصناعية في النبك بريف دمشق، وذلك بحسب الوكالة السورية للأنباء سانا. وذكر المصدر أن وحدة الجيش تمكنت من تفجير السيارة قبل دخولها إلى المنطقة الصناعية ما أدى إلى مقتل الإرهابي الذي كان يقودها دون وقوع إصابات بين المواطنين.

في هذا الوقت، حذر الائتلاف الوطني المعارض من كارثة حقيقية بالمناطق الجنوبية من العاصمة دمشق وغوطتيها الشرقية والغربية، تتمثل في شبح المجاعة الذي يحوم فوق مليونين من السكان.

موسكو، عواصم – رويترز

**************************

اليوم تعود الدولة الى الضاحية…فهل تستعيدها؟

      نفى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل وجود أي دور لحزب الله في الخطة الأمنية التي ستنفّذ في الضاحية الجنوبية، مشددا على ان «لن يكون هناك أمن ذاتي في الضاحية الجنوبية اعتبارا من نهار الاثنين»، موضحا ان «عناصر القوى الامنية ستنتشر ليلا».

وقال شربل في أحاديث صحافية، «استعنا بعناصر الاحتياط للقيام بالأعمال الادارية فقط».

وأوضح الوزير شربل في حديث متلفز، أن «الاجهزة الامنية غير قادرة على تغطية كل المساحة. والانتشار في الضاحية الجنوبية هو للجيش والامن الداخلي والامن العام وبمهام محددة من تفتيش سيارات ومراقبة المشبوهين». وقال: «لا نقف مع احد من الاحزاب على الحواجز، والدولة اللبنانية موجودة والمواطنون اللبنانيون في الضاحية الجنوبية مدعوون ليكون كل واحد خفيرا لمنطقته ولكن ليس عبر الحواجز».

واكد شربل ان «حزب الله يرحب بهذا الاجراء في الضاحية»، مشددا على ان «هذه التدابير لن تؤثر سلبا على الامن في طرابلس ولا في أي منطقة أخرى». وقال: «نحن نعطي الاولوية للمناطق الأكثر خطورة لأن عديد قوى الأمن لا يكفي لكل المناطق». وأوضح أن «هناك 4000 عنصر من القوى الامنية في طرابلس تقوم بواجباتها والوضع في لبنان يختلف بين منطقة واخرى لذا طلبت التعاون مع شرطة البلديات التي تخفف الحمل كثيرا عن القوى الامنية».

************************

سليمان في نيويورك وتعويل على مساندة لبنان في استضافة السوريين

مصير الجلسة التشريعية التأجيل مجددا اليوم.. وحزب الله متمسك بثلث حكومي معطل

غادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان بيروت ظهر أمس متوجها إلى نيويورك، حيث سيترأس وفد لبنان إلى أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها الثامنة والستين، إضافة إلى ترؤسه اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، من أجل بحث مسألة اللاجئين السوريين وكيفية مساعدة لبنان على تحمل عبء اللجوء من دون المس بسيادته ومؤسساته.

واستبق الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية جديدة تمام سلام مغادرة سليمان بالتأكيد على أنه سيتابع مساعيه لتشكيل الحكومة بعد عودة الرئيس من نيويورك، لافتا إلى مطالب كثيرة تعوق تقدمه في تشكيل حكومة جديدة، في إشارة إلى تعنت فريقي «8» و«14 آذار» بشأن مطالبهما الحكومية.

وفي حين من المتوقع أن يكون مصير الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري اليوم التأجيل للمرة الخامسة، بسبب استمرار اعتراض فريق «14 آذار» على جدول أعمال الجلسة «الفضفاض»، فإنه من المقرر أن يلقي سليمان في نيويورك كلمة لبنان عند الخامسة من مساء غد (الثلاثاء) بتوقيت نيويورك، على أن يترأس اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في مبنى الأمم المتحدة بعد غد (الأربعاء).

وتعول السلطات اللبنانية على المجتمع الدولي لإعلان التزامه بمساندة الجهود الضخمة التي يبذلها لبنان في مجال مساندة اللاجئين السوريين الذين تشير تقديرات البنك الدولي الأخيرة إلى ارتفاع عددهم نهاية العام الحالي إلى 1.3 مليون، فيما أحصت مفوضية شؤون اللاجئين في تقريرها الأخير وجود أكثر من 750 ألف سوري مسجلين لديها أو قيد التسجيل في لبنان.

وبحسب ما أعلنه قبل أيام وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور، الذي يرافق سليمان إلى نيويورك، فقد بلغت المصاريف المباشرة للخزينة اللبنانية لتأمين الخدمات الإضافية للنازحين بين عامي 2012 و2013، نحو 1.1 مليار دولار، لافتا إلى تقلص «إيرادات الخزينة اللبنانية بمبلغ 1.5 مليار دولار، فيما بلغت خسائر الاقتصاد اللبناني نتيجة الحرب في سوريا 7.5 مليار دولار.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس اللبناني على هامش زيارته إلى نيويورك سلسلة من اللقاءات الثنائية أبرزها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، والرئيس الإيراني حسن روحاني، والملك الأردني عبد الله الثاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورؤساء حكومات ووزراء خارجية.

لبنانيا، لا تزال قوى «14 آذار» وكتلة النائب ميشال عون على موقفهما لناحية مقاطعة الجلسة التشريعية التي دعا إليها بري اليوم والمؤجلة للمرة الرابعة على التوالي.

وقال النائب في كتلة «المستقبل» محمد الحجار إن «الجميع يعرف أن اعتراضنا هو اعتراض مبدئي مبني على أمرين؛ الأول أنه في ظل حكومة مستقيلة لا يجوز التشريع إلا في حال كانت هناك أمور ونقاط ضرورية، والثاني هو أن هذه الأمور والنقاط الضرورية لم نرها موجودة في جدول الأعمال المكون من 45 بندا الذي طرحه الرئيس بري».

وفي حين أكد النائب في «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا مقاطعة الجلسة، معتبرا أنه «في انتظار تشكيل الحكومة يجب أن يذهب المجلس النيابي إلى مناقشة بنود ملحة وليس وضع جدول أعمال مكثف»، أشار النائب في كتلة عون، ألان عون، إلى مقاطعة فريقه الجلسة لأن «الأسباب التي أدت إلى عدم حضورنا الجلسة السابقة لم تنتفِ». ورأى أنه «في غياب أي معالجة تشريعية وسياسية للتحفظات التي كنا أبديناها، فليس من المتوقع حصول تغيير في الموقف»، في إشارة إلى اعتراض فريقه على مبدأ التمديد ورفع سن التقاعد للقادة الأمنيين.

وفي الشأن الحكومي، جدد حزب الله على لسان قيادييه رفضه تشكيل حكومة غير سياسية، مجددا مطالبته بالثلث المعطل، أي حصة وزارية تمكنه من تعطيل اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء. وقال رئيس كتلة حزب الله النائب محمد رعد في هذا السياق إنه «لن تتشكل حكومة في لبنان إلا على قياس وأحجام القوى السياسية التي تمثل الشعب اللبناني بأحجامها في المجلس النيابي المنتخب»، معتبرا أنه «من حق قوانا الممانعة في لبنان أن يكون لها نصيب 45% في الحكومة اللبنانية، وأن نتمثل بهذا الحجم». وقال: «إذا كان هناك كسر في النسبة، فنحن لا نريده، ولا نطالب بـ10 بل تسعة من أصل 24»، وهو ما يعطي حزب الله القدرة على تعطيل اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء.

وفي السياق ذاته، أكد النائب في حزب الله علي فياض أن «صيغة الـ(ثلاث ثمانيات)، أي توزيع المقاعد الوزارية إلى ثلاث حصص متساوية بين فريقي (8) و(14 آذار) والوسطيين، هي صيغة وهم، وغير قابلة للتطبيق»، لافتا في الوقت عينه إلى أن «حكومة الأمر الواقع فكرة غير حكيمة وتزيد الواقع اللبناني تعقيدا».

في المقابل، شدد نائب رئيس البرلمان اللبناني فريد مكاري على أن «كل فريق (14 آذار) لم يعد مستعدا للقبول إطلاقا بثلاثية (الشعب والجيش والمقاومة)»، مؤكدا «ترك القرار بشأن الدعوة إلى الحوار للرئيس سليمان». وشدد على أنه «من غير الجائز ربط تأليف الحكومة بهيئة الحوار، لأن في ذلك إخلالا بصلاحيات رئيس الجمهورية»، في إشارة إلى مبادرة حوارية اقترحها بري وتقضي بالشروع في الحوار لبحث تشكيل الحكومة، وأبدى تيار المستقبل ملاحظاته عليها وعارضها حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع.

***********************

 

La dernière ligne droite avant… le gouvernement

Élie FAYAD

La situation

Le Liban sera-t-il doté d’un gouvernement vers la fin du mois de septembre ou le début d’octobre, au lendemain du retour du président de la République de New York ? Pour la première fois depuis de longs mois, une telle perspective paraissait hier assez réaliste, sans que l’on puisse toutefois à ce stade parler de certitude, tant les données restent tributaires de l’évolution de plusieurs paramètres.

Dans les milieux proches de la présidence, on souligne que Michel Sleiman part aux Nations unies avec le sentiment confiant qu’il va être en mesure d’y récolter un soutien international allant au-delà de la question de l’aide à prodiguer au Liban pour lui permettre de subvenir aux besoins des populations syriennes déplacées sur son sol.

Le chef de l’État sait déjà par avance que son crédit est en passe d’être sérieusement renforcé par le soutien politique que plusieurs de ses pairs internationaux, et non des moindres, s’apprêtent à exprimer pour la politique de distanciation qu’il a adoptée à l’égard du conflit syrien. Cette politique, il ne s’est pas contenté de la mettre en œuvre empiriquement, il a réussi habilement à la conceptualiser à la perfection dans cette doctrine désormais incontournable qu’est la déclaration de Baabda. Que M. Sleiman ait pu saisir le moment opportun pour obtenir l’adhésion des divers protagonistes libanais à ce texte, et en particulier du Hezbollah, est une preuve supplémentaire de son habileté ; et si, aujourd’hui, le parti de Dieu est amené à se dédire à cet égard, c’est à ses risques et périls qu’il le fait.

Le président est donc parti pour New York avec, en tête, l’idée qu’à son retour, il sera en mesure, enfin, de prendre le taureau par les cornes et d’inciter son Premier ministre désigné, Tammam Salam, à lui présenter la mouture gouvernementale qui leur convient à tous les deux et qu’il s’empressera bien évidemment de ratifier.

Quelle est cette mouture ? Les contours en sont déjà bien connus : il s’agirait d’un gouvernement de nature et de composition politiques, répondant à la formule des « trois 8 » (huit ministres pour le 14 Mars, huit autres pour le 8 Mars et huit pour les centristes, y compris le Premier ministre et ses proches), sans tiers de blocage pour quiconque, obéissant au principe de l’alternance dans la répartition des portefeuilles et dont la politique serait fondée sur la déclaration de Baabda.

Exit donc pour le triptyque « armée-peuple-résistance » qui serait renvoyé, comme cela paraît être dans la logique des choses, au dialogue sur la stratégie défensive, lequel devrait reprendre aussitôt après la mise sur pied du gouvernement.

Quand on sait que ce triptyque a orné les déclarations ministérielles de tous les gouvernements qui se sont succédé depuis Taëf, on mesure l’ampleur du changement que sa disparition entraînerait pour tout le monde, le cas échéant.

Sans paraître s’opposer aux velléités présidentielles, le chef du PSP, Walid Joumblatt, continue jusqu’à cet instant à inciter ses partenaires à la prudence. Serait-il fait cas de son souhait d’attentisme ? Les prochains jours le diront.

En revanche, il semble bien que le président Sleiman ait reçu le soutien total du chef du courant du Futur, Saad Hariri. Son conseiller Nader Hariri et le vice-président de la Chambre, Farid Makari, le lui ont transmis dernièrement. L’ancien Premier ministre a notamment fait savoir que dans la mesure où le tiers de blocage et le triptyque cher au Hezbollah seraient passés par la trappe, il soutiendrait tout ce que le chef de l’État déciderait par ailleurs. Ainsi, M. Hariri est donc désormais clairement d’accord pour qu’un gouvernement de nature politique soit mis sur pied, « avec ou sans » le 14 Mars.

Mis au courant de ces évolutions, le Hezbollah s’efforce quant à lui de hausser les enchères, du moins verbalement. Sur le terrain, c’est plutôt le contraire qui se passe, comme en témoigne son acceptation d’une « livraison » de la banlieue sud aux forces de la légalité. On a beau savoir que ce transfert se fera entièrement aux conditions du parti et avec son plein assentiment pour chaque détail du déploiement militaire qui s’ensuivra, il reste que le Hezb s’est retrouvé contraint de se soumettre ne serait-ce qu’à une façade de légalité après la campagne menée par le 14 Mars contre la « sécurité privée » qu’il avait mise en œuvre dans la banlieue sud dans la foulée de l’attentat de Roueiss.

Depuis quelques jours, le parti chiite se livre à un matraquage en règle pour ce qui est de ses conditions gouvernementales, à savoir la représentation au prorata du poids parlementaire de chaque bloc (autrement dit le tiers de blocage) et, bien sûr, le triptyque. Il est même allé jusqu’à remobiliser le général Michel Aoun sur ces thèmes, après une longue période de quasi-abandon. Réponse du 14 Mars : le tiers de blocage pourrait, à l’extrême limite, passer, mais jamais plus le triptyque.

Le secrétaire général du Hezb, Hassan Nasrallah, doit s’exprimer ce soir à la télévision. Si la tonalité de son discours est élevée, le jeu consistera à distinguer la pure rhétorique martiale du vrai étalage de muscles. Pour nombre d’observateurs locaux, l’accord américano-russe sur la Syrie, les velléités pacifistes du nouveau président iranien dans la région et ses échanges doucereux avec l’administration américaine tendent à faire croire que le discours relèverait bien davantage de la première que du second.

**************************

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل