
كما كان متوقعاً، أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة التشريعية للمرة الخامسة، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، إلى 23 تشرين الأول المقبل. وقاطعت كتل “المستقبل” و”القوات اللبنانية” و”الكتائب” و”التيار الوطني الحر” الجلسة بسبب عدم الاتفاق على جدول الاعمال.
هذا السيناريو كان معروفاً من النواب ووسائل الاعلام واللبنانيين لكن المفاجئ هو الهجوم العنيف وغير المألوف الذي شنه النائب عن حركة امل علي بزي بعد ارجاء الجلسة في بيان مكتوب على كتلة “المستقبل” النيابية تحديداً.
وقال بزي ان ما جرى يأتي بعد “تمادي ادعياء المستقبل المدمنين لعبة الصبية والذين يفقرون من اي شعور بالمسؤولية الوطنية والسياسية وعدم فقاهتهم بالحد الادنى من الاصول الدستورية وخاصة المؤسسة الام مجلس النواب”، معتبراً ان “قمة الجهل هي القول ان مكتب المجلس عقدت اتفاقا سياسيا في حين انه من صلب النظام الداخلي وافق رؤساء ومقرري اللجان في الجلسة التي تلت انعقاد هيئة مكتب المجلس ووافق عليه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي نصا وسلوكا وتواصلا مع بري قبل ان يغير رأيه لاسباب ليست متصلة بالنص ولا بالدستور”.
ولفت بزي الى ان “الاتهام بالفضفضة التي هي على وزن الفتفتة والاتهام بالفضفضة ليس بقياس فتفت ولا بكل الصغار “الفتافيت” بل بأسيادهم ودستور الطائف يؤكل من بيت ابيه”.
وقال بزي: “كفى تهريجا وخفة بالتعامل مع استحقاقات الوطن امعانا في اسقاط الدولة ورجلها الحق الذي يمثل بري عامودها الاساسي وشتان بين الثرى والثريا”.
وفي اول رد فعل من نواب “المستقبل” رد النائب احمد فتفت في اتصال مع قناة “الجديد” على بزي. فقال: “أنا قلت للإعلاميين إننا لا يمكن أن نحضر الجلسة لأن أعضاء هيئة المجلس غير موافقين على جدول الإعمال لأن الرئيس بري قال لهم إن الرئيس ميقاتي موافق على جدول الأعمال إلا أن ما تبين كان العكس”.
واضاف: “أنا لم أتهم الرئيس بري كما لم أشكك في كلامه ومن الممكن أن سوء تفاهم وقع بينه وبين الرئيس ميقاتي، إلا أنني جل ما فعلت هو ذكر وقائع تاريخيّة من أجل إيضاح الموقف لا المساجلة”.
ولفت الى انه “من الواضاح أنهم عندما يفقدون الحجة السياسيّة يلجأون إلى أسلوب الشتامين وأنا لا أتقن هذا الاسلوب وأنا أتكلم بحجة سياسيّة وهم يردون بالأسلوب الميليشياوي التي اعتادت عليه “حركة أمل” ونحن لا نتقن هذا الأسلوب والرأي العام هو الذي يحكم”.
ولاحقا صدر عن المكتب الاعلامي للنائب احمد فتفت بيان قال فيه: “لم يستغرب الكلام المتدني سياسيا للنائب علي بزّي الذي فضّل مجددا إستعمال أسلوبه الشتائمي لعجزه عن المحاججة السياسية وبالتأكيد لن ينحدر النائب فتفت الى هذا المستوى من الخطاب السياسي”.
وفي رد على رد فتفت، ذكر بزي: “على الاقل ما يسميه ميليشيات لم تقدم الشاي للعدو الاسرائيلي في ثكنة مرجعيون”.
