#adsense

“اللواء”: حكومة سياسية متوازنة قبل الأضحى وسليمان يلتقي أوباما غداً

حجم الخط

على غرار ما فعل «حزب الله» عندما اجهض توجّه الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام لتأليف الحكومة، قبل سفر رئيس الجمهورية إلى نيويورك، «قصف» الحزب، الاحد، اتفاق الرئيسين على تشكيل حكومة سياسية جامعة، وفق صيغة ثلاث ثمانات بعد عودة سليمان من نيويورك، محذراً من أن أي حكومة أمر واقع ستكون خطوة غير حكيمة، وتزيد الواقع اللبناني تعقيداً، وستكون عاجزة عن معالجة أي من المشاكل التي تعيشها البلاد في هذه المرحلة.

ووصف عضو كتلة الحزب البرلمانية «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض صيغة الثلاث ثمانات «بالوهم» وبأنها غير قابلة للتطبيق.

وكان زوّار بعبدا قد نقلوا عن الرئيس سليمان، لصحيفة “اللواء” انه عازم على وضع كل ثقله مع الرئيس المكلف، بعد العودة إلى بيروت من الزيارة التي تستغرق اسبوعاً، من أجل تشكيل الحكومة العتيدة على قاعدة أن تكون سياسية ومن ثلاث ثمانات.

وأضاف هؤلاء، أن ثمة اقتناعاً في بعبدا بأن الحكومة لا يمكن أن تتشكل على غير هذا النحو، وانها إذا لم تتوصل إلى نيل الثقة في مجلس النواب فسوف تتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال، على غرار الحكومة الحالية المستقيلة، ومن الأفضل بالتالي ان تتولى تصريف أعمال البلاد في هذه المرحلة الدقيقة والحافلة بالأخطار حكومة وحدة تشارك فيها كل فئات الشعب اللبناني، بدلاً من حكومة تقتصر على لون سياسي واحد.

ونقل الزوار أيضاً عن أجواء بعبدا أن تشكيل حكومة حيادية أو من لون سياسي واحد غير وارد، لأن الموقف منها نهائي لدى «حزب الله»، في حين أن ثمة مجالاً للأخذ والرد في تشكيل حكومة سياسية جامعة، ولفتوا إلى أن موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب وليد جنبلاط، لا يزال غير محسوم في هذا الشأن.

من جهتها، أكدت أوساط الرئيس المكلف لـ”اللواء” بأنه على تنسيق وتوافق كاملين مع رئيس الجمهورية في هذا الشأن، مشيرة إلى أن لبنان لم يعد يتحمل المزيد من الانتظار والتأخير والمراوحة، وأن موضوع تشكيل الحكومة بات امراً ملحاً اليوم اكثر من البارحة، ولا بدّ بعد عودة الرئيس سليمان من خطوة حاسمة لهذا الموضوع.

وكان الرئيس سلام قد زار السبت قصر بعبدا عشية سفير سليمان إلى نيويورك، وتشاور معه في آخر ما توصلت إليه الاتصالات لتشكيل الحكومة. وأكد سلام، بعد اللقاء، انه لن يتخلّى عن مهمته، وسيستمر في السعي لتجاوز كل العقبات المتصلة، مشيراً إلى خيارات عدّة امامه، اقواها تشكيل الحكومة، متمنياً ان لا تطول هذه العملية وأن تواكبه فيها كل القوى السياسية.

سليمان في نيويورك

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس سليمان غادر بيروت أمس متوجهاً إلى نيويورك، لترؤس وفد لبنان إلى أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في دورتها الثانية والستين، والمشاركة في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، وسيلقي سليمان كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية عند الخامسة من مساء غد الثلاثاء بتوقيت نيويورك (الثانية عشرة ليلاً بتوقيت بيروت). أما اجتماع المجموعة الدولية الذي سيعقد في مبنى الأمم المتحدة سيكون عند الثانية عشرة والنصف من ليل الأربعاء بتوقيت بيروت.

وستكون للرئيس سليمان مجموعة لقاءات ثنائية على هامش الجمعية العامة، أبرزها مع الرئيس الأميركي الثلاثاء، ومع الرئس الإيراني حسن روحاني والملك الأردني عبد الله الثاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورؤساء حكومات ووزراء خارجية.

إلى ذلك، أوضحت مصادر معنية باجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان، بأن هذا الاجتماع لا دخل له باجتماع جنيف المقرر عقده في الثلاثين من أيلول الحالي للبحث في الشق الانساني للملف السوري.

وأشارت المصادر إلى أنّ اجتماع نيويورك سيركز على قضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية وقدرة البنى التحتية اللبنانية على استيعاب تدفق النازحين من سوريا، مع العلم أنّ الحكومة اللبنانية طلبت عبر عدد من وزرائها أواخر تموز الماضي من مؤسسات الأمم المتحدة تقريراً لتقييم تداعيات الأزمة السورية على لبنان، وبعد عمل المؤسسات الدولية على الملف، تبيّن مدى عجز لبنان عن دفع تكلفة النزوح السوري وحاجته إلى دعم تام من الأمم المتحدة.

وبحسب المصادر، لن يكون لاجتماع الاربعاء أيّ خلاصات مالية بل سيحدّد انطباعات الدول المانحة ومدى استعدادها لدعم لبنان.

وأشارت إلى أنّ الرئيس سليمان، واستكمالا لعمل المجموعة الدولية، يدرس إمكانية دعوة المعنيين لعقد مؤتمر دولي في بيروت خلال تشرين الثاني المقبل، بعدما توصل إلى قناعة، تأخير كثيراً من الافادة تقديمات الدول المانحة، ولا سيما من صندوق النقد الدولي، لمساعدته على تحمل أعباء النازحين السوريين، على غرار ما فعل الأردن، في السنة الأولى من اندلاع الأحداث في سوريا.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل