
وكشفت المعلومات المتوافرة لـ”اللواء” في هذا الإطار، أن عملية تشكيل الحكومة ستشهد تطوراً بارزاً بعد عودة الرئيس سليمان إلى بيروت من الولايات المتحدة الأميركية، ترجمة للتوافق الذي حصل بينه وبين الرئيس المكلف بأنه ما عاد ممكناً أن تستمر حال المراوحة والمماطلة في الملف الحكومي ولا بد من اتخاذ القرار الحاسم بتشكيل حكومة سياسية جامعة تضم كل الفرقاء السياسيين وفي مقدمهم تيار “المستقبل” و”حزب الله”، باعتبار أن ظروف البلد الراهنة تقتضي وجود هكذا حكومة تأخذ على عاتقها مهمة إنقاذ الوضع الاقتصادي أولاً وتأمين أجواء الاستقرار للناس، بغض النظر عن ردود الفعل على هذه التشكيلة.
وتشير المعلومات إلى أن الحكومة العتيدة التي طال انتظارها ستشكل على أساس (8*3) وهي الصيغة التي يفضلها الرئيسان سليمان وسلام، تجنباً لإعطاء الثلث المعطل لأي طرف، باعتبار أن ذلك سيشل الحكومة ويجعل قرارها بيد فريق من اللبنانيين، الأمر الذي سيتسبب بخلل سياسي كبير قد يترك تداعياته على الوضع الداخلي، ولذلك فإن هناك إصراراً من جانب رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على إصدار مراسيم الحكومة الجديدة في أقرب فرصة ممكنة، حرصاً على مصلحة البلد التي تستوجب وجود حكومة أصيلة تتفرغ لمواجهة الاستحقاقات الداهمة التي ينتظرها لبنان، سيما ما يتصل منها بالملف السوري المفتوح على كل الاحتمالات، في ضوء استمرار الكباش الأميركي الروسي بالنسبة إلى موضوع الأسلحة الكيميائية ومستقبل النظام السوري.
وأشارت المعلومات إلى أن الرئيس المكلف يشعر بأن الخيارات بدأت تضيق كثيراً أمامه، ما يجعله مضطراً لاتخاذ الخطوة التي يراها مناسبة في ما يتصل بالشأن الحكومي لناحية الإعلان عن التشكيلة التي يتوافق بشأنها مع رئيس الجمهورية بعد عودته إلى بيروت أواخر الأسبوع، انطلاقاً من أن هذه التشكيلة لن تستثني أحداً، وبالتالي فإن لا مبرر لرفضها أو التحفظ عليها، إلا إذا كان هناك من يفكر جدياً بالإمساك بقرار الحكومة من خلال إصراره على الثلث المعطل الذي عطل الحكومات السابقة، أو الإبقاء على حال الشلل والتسيب القائمة حتى موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهذا ما لا يمكن القبول به، الأمر الذي يفرض برأي الرئيسين سليمان وسلام إصدار التشكيلة الوزارية في أسرع وقت لإفشال هذا المخطط، التزاماً بالدستور وحرصاً على عمل المؤسسات وحماية للاستقرار والأمن في البلد.
