أشار النائب والوزير السابق ادمون رزق لـ”المستقبل” الى أن “جدول اعمال الجلسة التشريعية يبقى هو نفسه لأن السلطة التي وضعته هي التي تغيره، مع العلم أن لا شيء اسمه “لا يغير أو يتغير”. فهذا التشبث بعدم تغيير الجدول محاولة لفرض المشيئة الفردية الفئوية على السياسة، وليس محاولة لانعاش المؤسسة التي تحتاج فعلاً الى انعاش”.
وعن التلويح باجراء قد يتخذه بري لاقالة النواب المقاطعين أعمال المجلس، على ما ألمح فتوش، يقول: “هناك سوابق في ممارسة العمل البرلماني أطاحت جميع القواعد المؤسسية الدستورية او النظامية، فعندما يأخذ رئيس المجلس، شخصياً مبادرة تعطيل المجلس سنتين، يعني أن ليس لديه أي عذر أو حجة او حتى صلاحية ليأخذ اي تدبير سلبي في حق الممتنعين”.
ويشرح معنى العذر الذي يقدمه المقاطعون لعدم حضور الجلسات، وعدم قبول بري به، قائلاً: “ان معنى العذر قابل للاجتهاد، ولا يمكن ان يقول رئيس المجلس ان النائب مستقيل لأنه لم يأت الى المجلس ثلاث مرات ونقطة على السطر. فالعذر موجود عند صاحب العلاقة وليس بنية تعطيل المؤسسة انما لرفض فرض مشيئة فئوية، ومذهبية، وسياسية، وحزبية وحركية على المجلس في وقت ان ارادة الشخص ليست ارادة تشغيل المؤسسة”. وتالياً، إن العذر، بحسب رزق، “يرتبط بالتفسير الذي يعطيه النواب لعدم الحضور، ولم يعد لدى بري، بعدما مارس المقاطعة، أي ذريعة يستعملها ضد المقاطعين لأنه هو من تحجج بها أساساً”.