#adsense

صمت دهرا ونطق… «نصرة»

حجم الخط

ليت سماحة السيّد حسن نصرالله لم يتكلم أمس، ليته ترك حدث الضاحية الإيجابي يأخذ مجراه على الارض، إلاّ أنّ سماحة الأمين العام لـ»حزب الله» أصرّ على أن يعكّر صفو الحدث الأمني بحديث جال فيه على قضايا عدة، وكان مثيراً للإنتباه أنّه حصر الموضوع السوري كله بـ»جبهة النصرة» التكفيرية، على رغم ما في هذا الحدث من قضايا وخطورة ومتعرجات.

على كل حال، نتمنى النجاح لخطوة دخول الجيش، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام الى الضاحية…

ولكن ما جرى ويجري يشير وكأنّ الضاحية كانت مدينة من عالم آخر أو أقله من وطن آخر!

نعرف أنّ «حزب الله»، بعد جهد جهيد، اعترف بوجود الدولة، وطلب منها المساعدة وتسلم الأمن، نحن لا نعترض على ذلك أبداً، بل نرحّب به وكنا نتمنى لو كان الأمر كذلك من البداية، آملين أن يكون وجود الدولة فعلياً وليس صورياً.

صحيح حدثت متفجرة الرويس، وكنا في طليعة الذين رفعوا الصوت ضد هذا الإجرام الإرهابي، ولكن في المقابل هناك متفجرتان في طرابلس قرب جامع السلام وقرب جامع التقوى… وسجلت عدد هائل من الضحايا الأبرياء، ومع ذلك فإنّ أهل طرابلس لم يقيموا منطقة من الامن الذاتي…

وعليه نسأل سماحة السيد حسن نصرالله: لماذا أقام الأمن الذاتي في الضاحية؟

ولماذا أقام دولة ضمن الدولة؟

في الضاحية عشرات المداخل ناهيك عن سوى ذلك مما هو المقفل بحواجز الاسمنت المسلح وغير المقفل… ما يعني أنّ الضاحية كانت «كانتون» قائماً بذاته، بينما لم يلجأ الآخرون الى الكانتونات على الرغم من استهدافهم مباشرة:

فمنذ أيام السوريين، وبعد انسحابهم، وحتى اليوم، كان الذين يسقطون بالعمليات الإرهابية هم من فريق 14 آذار، بدءاً بالشهيد الحي النائب مروان حماده، ثم الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وفي مقدمهم باسل فليحان، ثم الشيخ بيار الجميّل، والكاتب سمير قصير، والصحافي جبران تويني، وكذلك جورج حاوي، وأنطوان غانم ووليد عيدو ووسام الحسن وسواهم…

وعلى امتداد هذه السنوات لم يقم أمن ذاتي، وأقصى ما سُجّل في هذا السياق أنّ سمير جعجع توجّه الى معراب وأقام في مكان منعزل بما يشبه الصومعة حتى لا يزعج الآخرين…

في أي حال، يهمنا أن تنجح الخطوة.

ولكن نعود ونقول إنّه ما بقي السلاح غير الشرعي في أيدي أصحابه… فلا أمن في لبنان.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل