Site icon Lebanese Forces Official Website

يا سيد حسن… الرأي العام ليس غبيّاً (بقلم ريما أبي نصر)

الرأي العام ليس غبياً ليقنعه السيد حسن نصرالله “بكلمتين” أنه و”حزب الله” من عشاق الشرعية ومؤسساتها “من قديم وجايي”.

فالشعب اللبناني لم يفقد ذاكرته الحديثة التي لم تسقط منها بعد تواريخ مشينة في سجلّ اعتداءاته على الجيش من حوادث مار مخايل في العام 2007  وليس انتهاء بقتل الضابط سامر حنا، وقبلها خطوط حمر رسمها للجيش في حوادث نهر البارد وبعدها معارك داخلية وخارجية خاضها حزبه من دون أن يُقم أي اعتبار لهيبة المؤسسة العسكرية ولا لسلطة الدولة أو إرادة الشعب.

الرأي العام ليس غبياً، ليصدّق أن انتشار القوى الأمنية في دويلة “حزب الله” سيمنحها تفويضاً كاملا للقيام بواجباتها من دون خطوط حمر يرسمها لها “حزب الله”. ولن يصدق قول السيد حسن “ان الأمن الذاتي ليس من ثقافتنا”!

الرأي العام ليس غبياً ليقول له السيد حسن ان “كل القصة طلعت بكابل سلكي بسيط على طرف زحلة”… وكأن المشكلة بطول الكابل وليس بالمبدأ، المبدأ الذي يستحيل معه استيعاب فكرة شبكة اتصالات بأمها وأبيها خارج إطار سلطة الدولة ويمكن في كل يوم أن تعرّض سكان المنطقة التي تمر بها لخطر عدوان جديد.

الرأي العام ليس غبياً ليخبره السيد حسن أن تداعيات تدخله العسكري في سوريا أقل بكثير من تداعيات مناشدة البعض لإدارة اوباما كي تتدخل في سوريا. وكأن أوباما وإدارته ينتظرون إشارة فلان أو فلان من النواب أو المسؤولين السياسيين في لبنان كي يعطي الأوامر لجيوشه بالتدخل!

ثم يسأل ومن دون خجل ماذا فعل المسؤولون اللبنانيون لدرء خطر الأزمة السورية عن لبنان… غريب، وكأن ليس لديه أي فكرة عمن استجلب هذا الخطر الى لبنان!

وأخيرا وليس آخراً، الرأي العام ليس غبياً كي يصدّق تباكي نصرالله على حقوق الشيعة في البحرين فيما هو يشارك أو يبرر قتل الثوار في سوريا.

 واللائحة تطول في النقاط التي تناولها السيد حسن في خطابه الأخير مستغبياً الرأي العام…

فيا سيد حسن الرأي العام ليس غبيّاً…

Exit mobile version