#adsense

منصور لـ”السفير”: نحن أمام مواجهة تداعيات النزوح

حجم الخط

أكد وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور ان مشاركة لبنان هي مشاركة سنوية في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة، ولبنان يشارك عادة على اعلى المستويات، ان على مستوى رئاسة الجمهورية او رئاسة الحكومة او وزير الخارجية.

وقال لـ”السفير”: “إن المشاركة اللبنانية تتسم هذا العام بأهمية كون لبنان ادرج على جدول ألاعمال وانعقاد اجتماع خاص به يعقد في 25 الجاري. وهذا الاجتماع سيتناول موضوعا مهما وهو تداعيات الازمة السورية على لبنان سياسيا وانسانيا واقتصاديا وامنيا. وهي كبيرة، واكبر من ان يتحملها لبنان نظرا لامكاناته المحدودة في هذا المجال”.

ولفت الى ان “عدد النازحين السوريين والفلسطينيين تجاوز المليون وثلاثمئة الف، هذا العدد الكبير يجعلنا نتعاطى مع هذه المسألة بجدية كبيرة، نظرا لخطورتها ولتأثيراتها السلبية على لبنان”.

واعتبر منصور ان “اجتماع 25 الجاري هو سياسي سيفسح في المجال امام الدول التعاطي مع البنك الدولي والمؤسسات الدولية من اجل تقديم ما يحتاجه لبنان من مساعدات وامكانات. خصوصا ان كل دول العالم تقدر جيدا دور لبنان في تعاطيه مع النازحين السوريين، لان هذه الدول تدرك جيدا مدى حجم امكانات لبنان المتواضعة، وعلى الرغم من ذلك تحمل لبنان مسؤولياته بجدارة وبكل اهتمام من خلال ما قدمه للنازحين السوريين والفلسطينيين، لان لبنان لا يستطيع ان يتجاهل هذه المأساة الانسانية وهذا الزخم الكبير من النازحين، واذا كان لبنان قد وقف وقفة شجاعة وانسانية مع النازحين، فهذا لا يعني تركه لوحده في خضم هذا المعترك. لذلك على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته المادية والانسانية والاخلاقية من اجل مواجهة هذا العبء”.

ورأى ان “التداعيات التي حصلت من جراء النزوح ليست فقط انسانية معيشية، الوضع المعيشي الصعب للنازحين ترك آثارا سلبية من نواح عديدة صحية وامنية، لذلك لبنان اليوم امام مواجهة، ليس فقط كيفية استيعاب النازحين وتقديم المعونات، ولكن ايضا توفير الدعم اللازم للبنان من اجل القيام بمهامه الامنية على اكمل وجه، ومن اجل تفادي المخاطر الامنية التي تبرز احيانا من خلال عملية ارهابية من هنا وهناك، واعتقد ان الجميع يعرف ما الذي حصل في لبنان والعالم يعرف ايضا. لذلك نحن اليوم بحاجة الى تقوية الجيش اللبناني وتقديم المساعدات الضرورية له، وايضا تقديم المساعدات المادية، اكان ذلك عبر الدولة اللبنانية او عبر منظمات المجتمع المدني من اجل امتصاص هذه المشاكل التي تشكل تحديا كبيرا ليس فقط على الشعب اللبناني وانما ايضا على سيادة لبنان واستقراره وامنه”.

ودعا منصور الى “الفصل بين نجاح اجتماع دعم لبنان وبين تشكيل الحكومة، لأن الحكومة، او ايجاد حل داخلي لبناني، هو جزء لا يتجزأ من المسؤولية الوطنية. علينا ان لا نربط المسائل الداخلية بالمسائل الخارجية. هناك اولوية مهمة جدا في لبنان، علينا ان نتخذ قرارا موحدا يضم كل الافرقاء، بالاضافة الى ما ينتظرنا من قرارات دولية تتعلق بمسائل تهم لبنان مثل الازمة السورية وتداعياتها”.

وقال: “سبق للبنان ان طلب من الدول ان تشاركه في تحمل الاعباء والاعداد، ولكن للاسف الشديد معظم دول العالم لم تستجب، باستثناء دولة او دولتين مثل المانيا التي تجاوبت عبر استيعاب خمسة الاف نازح سوري، ولكن النسبة المئوية قياسا الى العدد الكــبير في لبنان فهي هزيلة جدا، خصوصا ان الاعداد تزداد كلما توسعت الاشتباكات في سوريا وتصاعدت الازمة، لذلك علينا معالجة هذه المشكلة من الجذور من دون تلكؤ او تردد”.

وحول الازمة السورية ومعالجتها في مجلس الامن الدولي رأى منصور أنه “حتى الآن ليس هناك من قرار يتعلق بسوريا، لا تزال المفاوضات والمحادثات بين الافرقاء المعنيين الدوليين، مثل روسيا والولايات المتحدة، ولكن من المعلوم ان روسيا ودولا اخرى لا تحبذ ادراج هذا القرار ضمن البند السابع”.

وقال: “سنتطرق خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي سيعقد على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة، الى الوضع السوري وتداعيات الاحداث وتأثيرات الامور على الاوضاع في المنطقة، وتحديدا لبنان”.

واعتبر ان “انعقاد جنيف ـ 2 وارد في كل لحظة، ولكن يجب توفير الاجواء لهذا المؤتمر والتوافق بين الدول في التحضير له من اجل انجاحه، لانه من غير المسموح انعقاد هذا المؤتمر وفشله، ولا بد من تهيئة الارضية اللازمة قانونيا من اجل انجاحه”.

وختم متمنيا طنتائج ايجابية من اجتماع دعم لبنان، لان من حق لبنان ان يحظى بالمساعدة، ولان الدول اصبحت تتفهم ما قدمه لبنان للنازحين، دولة صغيرة هي اصغر دولة في المنطقة استوعبت اكبر عدد من النازحين السوريين، ورغم امكانات لبنان المحدودة استطاع ان يكون وفيا لمبادئه ولاشقائه، ولكن لا يجوز تحميل لبنان اكثر مما يحتمل”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل