اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور من نيويورك “أننا في لحظة اقليمية ودولية نشطة جدا، وفي لحظة دولية محتدمة جدا على مستوى الاتصالات الدولية، واقل ما يمكن ان يقوم به لبنان الرسمي هو ان يحضر الى الامم المتحدة، ويســعى لان يكون موجودا وساعيا لحماية سلمه الاهلي واستــقراره الداخلي، لان هذه المرحلة هي مرحلة تسويات، وربما صفقات وتفاهمات كبرى، ويجب ان يكون لبنان حاضرا بقوة لكي يضمن استقراره الداخلي”.
وردا على سؤال حول النتائج المتوقعة للمساعدة في التصدي لأعباء النازحين، لفت ابو فاعور في حديث لـ”السفير” الى نيويورك داود رمال الى ان “مسألة النازحين هي نقطة من أربع نقاط على جدول اعمال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان: هناك مسألة دعم استقرار واستقلال لبنان، ودعم المؤسسات، والجيش اللبناني، وهناك مسألة النازحين. ويبدو لي ان مسألة النازحين تكاد تكون تقنية، لأهمية الشق السياسي المتعلق بحماية استقرار لبنان، خاصة انه في هذه المرحلة النشطة على المستوى الدولي يجري الكثير من اللقاءات والاستعدادات لتسويات ما، ولبنان يجب ان يكون حاضرا بقوة كي لا تكون التسويات على حسابه ولكي يحمي سلمه الداخلي”.
ورأى “ان لبنان مهدد نتيجة الاوضــاع في سوريا والازمة المحيطة بنا في المنطقة، وتحديدا تداعيــات الازمة السورية، واذا لم يكن هذا النشاط قائما من قبل الدولة اللبنــانية فلا نعرف الى اين يمكن ان تسير الامور، سيما أن اطرافا كثراً على المستوى الاقليمي يتربصون شرا بلبنان. لذلك الحماية والمظــلة الدولــية للبنان ربما تكون معنوية، وبقناعتي اولا واخيرا حماية لبــنان تأتي من اللبنانيين وليس من الخارج، على اللبنانيين ان يصنعوا سلامهم الداخلي وتفاهمهم الداخلي ايضا، وان يحموا هذا التفاهم بمظلة دولية، ولكن البداية والنهاية تبدأ من الداخل اللبناني”.
وحول امكانية ان يساهم اجتماع دعم لبنان في دفع الجهود لتشكيل الحكومة، اكد ابو فاعور “ان هذا الامر داخلي ويجب ان يبقى شأنا داخليا، واعتقد ان كل الاطراف في لبنان اصبحت على قناعة بأن عليها تقديم تنازلات من اجل تشكيل الحكومة، وعلى الاطراف ان تصب الماء في نبيذها لمصلحة قيام حكومة، خاصة في هذا الظرف الحساس وفي هذه المرحلة الدولية التي لا نعرف عما ستسفر، تسوية كبرى ام صدام كبير، اذا ما حصلت تسوية فلبنان يجب ان يكون مع استقراره جزء من هذه التسوية، واذا ما حصل صدام فلبنان يجب ان لا يكون ضحية”.
وعن دور النائب وليد جنبلاط في هذه المرحلة قال: “نحن لا نقوم بدور الوسيط ولا نتبرع لأي وساطة، نحن طرف سياسي لدينا قناعتنا التي ربما، مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تعبّر عن نظرة وسطية ما، لضرورة ان تتراجع كل الاطراف خطوة الى الوراء لمصلحة تشكيل حكومة، وايا كان شكل هذه الحكومة، يجب ان تكون حكومة سياسية جامعة تستطيع ان تلم شتات هذا البلد في هذه المرحلة الصعبة”.
وحول ازمة الثلث الضامن قال، “الخيال اللبناني خلاق جدا ويمكن الاستناد اليه في ابتداع الكثير من الحلول، واللبنانيون قادرون على الوصول الى تفاهم حول الحكومة المقبلة”.