
بدأت الأجهزة الامنية المولَجة إنتشارها الأمني في الضاحية الثالثةَ والنصف بعد ظهر أمس، بدءاً من نقطة الكوكودي – طريق المطار ومستشفى الرسول الاعظم، وطريق غاليري سمعان – كنيسة مار مخايل، لتنتشر من كنيسة مار مخايل نزولاً الى مستديرة الطيونة وصعوداً في اتجاه صفير – الحدث، ومن كنيسة مار مخايل في اتجاه المشرفية – الغبيري – مستديرة جسر المطار.
وفي هذا الإطار، قال مصدر أمني لـ”الجمهورية” إنّ “الخطة تقضي بانتشار أكثر من 600 عنصر من الجيش و450 عنصراً لقوى الأمن الداخلي، و150 عنصراً من الأمن العام الموزّعين على سريتين من الوحدات الخاصة. وتنتشر قوى الأمن الداخلي على 36 مدخلاً أساسياً للضاحية، حيث تقيم حواجز تفتيشٍ وتدقيقٍ في الهويات. فيما ينتشر الجيش في 14 مدخلاً رئيساً آخر، اما الأمن العام فينتشر في ثمانية مداخل توزعت على حاجزين ما بين مستديرة شاتيلا وجسر المطار، وحاجزين آخرين ما بين مستديرة مار مخايل والمشرفية، وحاجز في شارع هادي نصر الله، وآخر ما بين غاليري سمعان ومار مخايل، وحاجزَين ما بين غاليري سمعان وبولفار كميل شمعون”.
وتحدّث المصدر عن “إقامة غرفة عمليات أمنية مشتركة للتنسيق بين الوحدات العملانية والتواصل المباشر مع الحواجز الأمنية للإستعلام عن أيّ عقبات أو مشكلات محتملة”، مؤكداً أنّ “الحواجز دائمة والتفتيش سيكون مستمرّاً فيها”. ولفت الى أنّ “غرفة العمليات المشتركة لم تبدأ عملها امس، بل قبل 10 ايام عندما بدأ الحديث عن إمكان انتشار الجيش في الضاحية”.
وأوضح المصدر أنّ “الإنتشار لم يكن تدريجاً كما تحدّث بعض الوسائل الإعلامية، بل إنه إكتمل في الأمس، بحيث انسحب “حزب الله” من كلّ حواجزه التي كان يقيمها في الضاحية”. وقال: “المداخل الرئيسة للضاحية ستُختصر وسيكون هناك 6 مداخل فقط وهي: مفترق حارة حريك، مفترق الكفاءات، مفترق جسر صفير، المفترق الرئيس عند كنيسة مار مخايل، مفترق بئر العبد والمفترق عند الكفاءات- الليلكي”. ولفت الى أنّ “تركيز عمل الوحدات الأمنية سيكون بداية على الجرائم التي تهدّد السلم وذات الطابع الإرهابي، فضلاً عن ملاحقة المطلوبين والتأكّد من هوية المشبوهين، كذلك تشمل الخطة التحقق من السيارات، خصوصاً تلك التي يكون مالكوها مجهولين، والتحقق من الحقائب المشبوهة والأجسام الغريبة، ومن المخالفات المتعلّقة بالبناء والسيارات ذات اللوحات المزدوجة وغيرها من المخالفات التي من المتوقّع مصادفتها”، مشيراً الى “أنّ هذا النوع يمكن قمعه تدريجاً لكنه ليس الأولوية في هذه المرحلة”. ولفت الى أنّ “ردود أفعال الأهالي كانت إيجابية وقد رحّبوا بانتشار القوى الأمنية الشرعية”. الى ذلك، إستقبل عدد من المنتسبين لـ”منظمة حقنا لتعزيز الحق والواجب حماية من الفساد” الأجهزة الامنية التي انتشرت، ووزعوا الورود على عناصرها وضباطها.
