Site icon Lebanese Forces Official Website

“المستقبل”: صحناوي يخفي رأياً لـ”التشريع والاستشارات” بعدم قانونية إعادة تعيين حبّ الله

استمر مسلسل الفضائح الذي يرتكبه وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال نقولا صحناوي، بعدما عمد الى إخفاء رأي صادر عن هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل في 21 كانون الثاني 2013 والمتعلق في مسألة إعادة تعيين الدكتور عماد حب الله عضواً في الهيئة المنظمة للاتصالات.

وذكر مصدر قانوني لـ”المستقبل” أن استمرار حب الله في مهامه على نحو مخالف لرأي هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل يُعد “اغتصاباً للسلطة”، وهو في موقع لم يوافق عليه مجلس الوزراء الذي يُعد أعلى سلطة إدارية تنفيذية في لبنان، فضلاً عن أنه يتحمل نتيجة كل القرارات التي تصدر عن الهيئة المنظمة للاتصالات المنتهية الصلاحية منذ 21 كانون الثاني 2012 وهي قرارات باطلة، وأن حب الله سيكون محط مساءلة أمام الهيئات الرقابية والمالية لجهة تقاضيه رواتب منذ انتهاء ولايته وحتى اليوم والمقدرة بثلاثماية ألف دولار أميركي. وقد يتعرض قريباً لدعوى تلقائية تتحرك لها الأجهزة القضائية المختصة لاسترجاع هذا المبلغ.

وأشار المصدر القانوني الى أنه لا يجوز مطلقاً حسب رأي هيئة التشريع والاستشارات “التستر والتغطية على استمرار حب الله في ممارسة مهامه خلافاً للقانون بحجة تسيير المرفق العام، لأن هيئة التشريع والاستشارات خلصت في رأيها الى أنه لا يمكن أساساً للهيئة المنظمة للاتصالات ممارسة أي صلاحيات في ضوء أحكام مجلس شورى الدولة، وذلك بسبب عدم تنفيذ القانون 431 (قانون الاتصالات) لغاية اليوم. وبالتالي فإنه لا توجد صلاحية ممارسة المهام، وإن مسألة تسيير المرفق العام غير مطروحة، وإن الاستمرار في ممارسة الصلاحيات التقريرية والتنفيذية لرئاسة الهيئة المنظمة للاتصالات تقع في الموقع غير القانوني وأيضاً في الموقع المنتفي الحاجة.

وكان صحناوي طلب رأي هيئة التشريع في إمكانية اعتبار مدة الشغور للهيئة المنظمة للاتصالات بمثابة حاجز بين ولايتين، يتيح بالتالي إعادة تعيين حب الله عضواً في الهيئة المنظمة للاتصالات، خصوصاً أنه عيّن في 21 شباط 2007 لولاية مدتها خمس سنوات غير قابلة للتجديد أو التمديد. وانتهت ولاية الهيئة في 21 شباط 2012، وحتى تاريخه لم يتم تعيين الهيئة الجديدة، ما يعني أن هناك مدة سنة كانت فيها الهيئة شاغرة، مشيراً الى أنه لما كان الدكتور حب الله قد “أثبت كفاءته في شؤون الهيئة المنظمة للاتصالات، واكتسب خلال ولايته خبرة كبيرة ومتميزة يطلب إعادة تعيينه”.

إلا أن هيئة التشريع والاستشارات برئاسة القاضي ماري دنيز المعوشي وموافقة المدير العام لوزارة العدل القاضي عمر الناطور، وبعد الاطلاع على أوراق الملف رأت “أنه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 6 من القانون رقم 431 تاريخ 22/7/2002 (قانون الاتصالات) تتألف الهيئة من رئيس وأربعة أعضاء متفرغين بدوام كامل يعيّنون بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد والتمديد”.

و”حيث أن الأحكام السابقة قد نصت على منع التمديد والتجديد منعاً مطلقاً، وأن صلاحية الهيئة علقت بموجب المادة 51 من القانون رقم 431 لأنها ميّزت بين نفاذ القانون من جهة وبين تنفيذه من جهة أخرى، قاضية بالإبقاء على الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها قبل نفاذه الى أن يتم تنفيذه أي الى حين استكمال الإجراءات وإصدار الأنظمة ووضع المخططات التوجيهية ذات الصلة”.

و”حيث أن القانون رقم 431 والمرسوم رقم 14264 قد حددا ولاية رئيس وأعضاء الهيئة بخمس سنوات غير قابلة للتجديد والتمديد ويُقصد بعدم قابلية التجديد والتمديد ليس فقط الهيئة كوحدة متكاملة بل عدم قابلية التجديد والتمديد لكل من أفراد الهيئة أي كل من الرئيس والأعضاء”.

و”حيث أن القانون والمرسوم المذكورين لم يجيزا إعادة تعيين رئيس وأعضاء الهيئة عن طريق التجديد أو التمديد إلا بعد انقضاء ولاية هيئة أخرى وقد جاء المنع مطلقاً وكاملاً بحيث أنه لا يمكن إعادة تعيين “أي من الأعضاء بمن فيهم الرئيس إلا بعد انقضاء ولاية هيئة أخرى جرى تعيينها وفقاً للأصول.

لذا لا يصح في هذه المجال أن يتصف الفراغ أو عدم التعيين بغير وصفه تمهيداً لإيجاد وهم قانوني يؤخذ منطلقاً للتجديد أو التمديد. وتطرح على البحث مسألة إمكانية تعيين هيئة لا يمكنها ممارسة أي مهام أو صلاحيات في ضوء أحكام مجلس شورى الدولة التي لا يمكن أن تتخذ أساساً للتجديد أو التمديد لأن نفي إمكانية ممارسة الصلاحية كافٍ بذاته لعدم وجود أي سبب موجب للتعيين.

لذلك تبدي هذه الهيئة الاستشارة المطلوبة على الوجه المبين أعلاه”.

Exit mobile version