#adsense

فتفت لـ”السياسة”: دخول الدولة للضاحية اعتراف بهزيمة مشروع الأمن الذاتي

حجم الخط

رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت في تصريح لـ “السياسة”, أن خطاب نصر الله “مختلف تماماً عن خطاباته في الأسابيع الأخيرة، ربما هو تعبير عن السياسة الجديدة للرئيس الإيراني حسن روحاني بشكلٍ أو بآخر, لكن الجزم بهذا يقتضي أن ننتظر بعض الوقت لنرى ما إذا كان ذلك خطاً جديداً وخيارات سياسية جديدة فعلاً, أم أنه يمثل نوعاً جديداً من اللعب على الكلام لإبقاء القديم على قدمه”.

ورأى أن “هنالك مؤشرات إيجابية وأخرى سلبية في الخطاب, فالناحية الإيجابية هي ترحيبه بدخول الدولة إلى الضاحية, وهذا اعتراف منه بهزيمة مشروع “حزب الله” في الأمن الذاتي, ما يعني أن الدولة يجب أن تكون أولوية, على عكس ما كان يقول عن عجز الدولة وتقصيرها وأنه يجب أن يحل محلها, وكأنه هو مَن عجز هذه المرة, ولكن تبقى جملة تساؤلات في موضوع السماح بدخول القوى الأمنية إلى الضاحية, مثل: هل هذه القوى ستكون هي المولجة فعلاً بحفظ الأمن في المنطقة, أم أن “حزب الله” سيكون شريكاً للدولة في هذا الموضوع? وباعتراف وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل, فإن هناك تفاهماً بينه وبين “حزب الله”, على رغم قوله إن الحزب لا دخل له في الخطة, ولكن يبقى هناك تفاهم في مكانٍ ما, وهذا يعني أننا أمام أمن بالتفاهم, إذا لم يكن التراضي, ما يطرح تساؤلات كبيرة في المرحلة المقبلة, ونحن سننتظر لنرى”.

وأضاف فتفت “كان هنالك أيضاً مؤشرات سلبية كثيرة, منها موضوع الحكومة, حين أصر على تمثيل كبير في الحكومة, وأيضاً حين تحدث عن حكومة (8-8-8) وأين يمكن أن يُحتسب رئيس الحكومة, وكأنه يوحي أن المخرج ربما يكون في مكانٍ ما, إنما السلبية الكبيرة التي سمعناها كانت في التزامه بالدفاع عن الرئيس السوري بشار الأسد ورفضه الاعتراف بأنه احتل جزءاً من سورية, رغم اعترافه باحتلال القصير, وفي هجومه المرفوض وغير المبرر على المملكة العربية السعودية ودول الخليج, وتوقيت هذا الكلام مع اليوم الوطني للمملكة, وكأنه استفزاز مقصود”.

وأضاف “لا أدري إذا كان كلام نصر الله مؤشراً من الرئيس روحاني أو من الحرس الثوري, وهل أن هنالك سياسة مزدوجة في إيران? إن ما قاله في موضوع البحرين ومساندته للشعب البحريني محقٌّ لو أنه كان صادقاً بمساندته كل شعوب المنطقة, فأين هو من مساندة الشعب السوري؟”.

وختم فتفت قائلا “أرى أننا أمام مرحلة يرسل حزب الله فيها رسائل هادئة, ولكنا لا نعرف ما وراء هذه الرسائل, هل هو مشروع هادئ ينطلق من العودة إلى حكم الدولة وإلى مد اليد, كما قال, أم هو مجرد خلاصات ديبلوماسية للإغراء وإبقاء الأمور كما هي”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل