اكّد منسّق منطقة بيروت في القوات اللبنانية عماد واكيم ان القوات اللبنانية لن تشارك في الحوار ليس لأنها ضد الحوار، بل لأنه يستدعي الإلتزام بإتفاق بين الطرفين وهذا ما لم يحدث.
ولفت الى ان “إن اعلان بعبدا الذي اتفق عليه جميع الأطراف في طاولة الحوار السابقة اعتُبر منذ شهر من قبل رئيس كتلة نيابية مشاركة في ذلك الحوار انه “ولد ميتاً”، مضيفا ان المشكلة الأساسية لعرقلة قيام الدولة هي سلاح حزب الله”.
واكد واكيم انه “عندما يكون الحوار جدّيا ويصل الى نتيجة تقرّبنا من قيام الدولة نكون مع هذا الحوار. أما إذا سنذهب لنكذب على بعضنا ونضع مئات العراقيل امام إتفاقات كإتفاق بعبدا، فبالتأكيد لن نشارك”.
وتطرّق واكيم الى مشكلة تشكيل الحكومة التي يريد فيها الفريق الآخر الثلث المعطل بالإضافة الى تحميل هكذا حكومة قرار مشاركتهم في الحرب في سوريا، مذكراً بتجارب الفريق الآخر السابقة الفاشلة في الحكومة وكيفية تعطيلهم للبلد في ثلثهم المعطّل في الحكومات السابقة مؤكدا ان القوات اللبنانية “مع حكومة تخرجم من مشاركتهم في سوريا”.
أما عن البيان الوزاري للحكومة الجديد فقال: “لن نرضى إلا ان يكون البيان الوزاري إعلان بعبدا الذي يعلن الحياد اللبناني عن كل المشاكل التي تحدث في المنطقة حولنا”. اما عن كلام البعض ان القوات اللبنانية تؤيد جبهة النصرة، فقال واكيم ان “حزب البعث وجبهة النصرة هما وجهان لعملة واحدة والإثنان الى زوال”.
كلام واكيم جاء خلال اختتام دورة الشهيد علي الدايخ في طاولة الزهر الذي اقيم في مركز القوات اللبنانية في كرم الزيتون بحضور مخاتير وفعاليات المنطقة. وقال واكيم: “ان الشهيد علي ليس مسيحيا، ومنذ 1975 حتى اليوم تتهم القوات اللبنانية بأنها تدافع فقط عن المسيحيين. صحيح ان القوات تدافع عن المسيحييين ولكن ليس من منطلق مذهبي او ديني لإلغاء الآخرين، بل هو كان وما زال من منطلق بناء الدولة اللبنانية التي تعزز وجود كل الطوائف وتوصل الحق للجميع. ان استشهاد علي له معنى خاص وهو دليل على ان القوات اللبنانية لم تكن تدافع عن المسيحيين فقط”.
واختتم واكيم كلمته بالقول ان هذه الدوة ستتكرر سنويا وفي كل سنة ستكون بإسم احد شهداء كرم الزيتون، مؤكدا ان القوات اللبنانية لن تنسى شهداءها وعلى رأس هؤلاء الشهداء الشيخ بشير الجميّل الذي ضحى بحياته من اجل القضية اللبنانية. بعد الكلمة تم توزيع الكؤوس على الرابحين والميداليات على المشاركين من قبل عماد واكيم، شقيق الشهيد علي الدايخ يوسف الدايخ، ومسؤول مركز كرم الزيتون سليمان رزق. و قدّم مسؤول منطقة الأشرفية بيار زكّور درعاً تقديريا لموقع القوات اللبنانية.