كشف مصدر استخباراتي غربي رفيع لـ”الراي” عن ان “اسرائيل ليست في أفضل حال مع شعورها بحيرة لا سابق لها تطال موقعها ومستقبلها بعدما أدركت انها صارت بين مطرقة محور حزب الله وسورية من جهة وسندان تنظيم القاعدة والحركات الجهادية الحاملة لأفكاره والمتنامية في شكل مضطرد من جهة ثانية”، لافتاً الى ان “تل ابيب تجد ان أيا من الخيارين أسوأ من الآخر، وخصوصاً انها باتت اليوم مستهدَفة في كل مكان، وليس ادلّ على ذلك من عملية مركز جافا هاوس وست غيت في نيروبي”.
واوضح المصدر ان “حزب الله أثبت ان ذراعه طويلة عندما ضرب في بيونس ايرس العام 1992، وفي سنغافورة وأمكنة أخرى في آسيا اضافة الى قبرص، وهو ما زال يسعى لضرب المصالح الاسرائيلية”، مشيرة الى ان “التجارب دلت على ان حزب الله يبرع في تنفيذ أهدافه بعناية ويعمل بطريقة انتقائية مدروسة، من دون ان يتردد في الاعلان عن نياته مسبقاً في الرد على قتل زعمائه العسكريين وقياداته (على غرار امينه العام السابق عباس الموسوي وقائده العسكري عماد مغنية وآخرين)”.
وتوقف المصدر أمام “تعاظُم خطر منظمات الجهاد العالمية التي تطرق ابواب اسرائيل من سورية، وقريباً من داخل اسرائيل عيْنها اذا توقفت الحرب ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد”، لافتاً الى ان “حزب الله الشيعي لا يملك القاعدة الشعبية او البيئة الحاضنة في المجتمع الفلسطيني السني الذي تربى على يد حركة حماس”، ملاحظاً “انخراط أعضاء كثر من المنظمات الفلسطينية في الحركات الجهادية، ناقلين الخبرة التي اكتسبوها في حربهم ضد اسرائيل والتدريبات التي تلقوها على يد حزب الله، وقد قُتل الكثير من هؤلاء في العراق وافغانستان، وفي الحرب الدائرة الآن في سورية”.
وقال المصدر الاستخباراتي الغربي ان “منظمات الجهاد العالمي تندفع اليوم وبحماسة كبيرة لاقامة دولتها على حدود اسرائيل في سورية لتتمكّن منها عبر بناء قاعدة شعبية وعسكرية في بلاد اصبحت قبلتها لتنطلق من بعدها ضد لبنان واسرائيل”، مشيراً الى ان “الضربات الموجعة التي ستتعرض لها اسرائيل ستأتيها من عدو له القدرة على ضربها من قلبها، وليس فقط من عدو تستطيع مجابهته بقوتها العسكرية المتعددة الاذرع، اي الطيران والسفن الحربية والوحدات الخاصة والألوية، كما هي الحال عند اي مواجهة بين اسرائيل وحزب الله”، متحدثاً عن ان “العد العكسي لصدام الحركات القاعدية مع اسرائيل بدأ في مبنى جافا هاوس ويست غيت في نيروبي، الذي تعود ملكيته لاسرائيل ويقيم فيه الموساد”.
ورأى المصدر ان “القيادة الاسرائيلية كانت مرتاحة للحراك العسكري الاميركي في الشرق الاوسط، الذي أفضى الى قرار نزع السلاح الكيماوي السوري، الذي غالباً ما لوّح به الاسد كسلاح استراتيجي ضد اسرائيل”، معتبراً انه “بعد زوال هذا الخطر اصبح التهديد اليوم ناجماً، بحسب الدول الغربية وأجهزتها الاستخبارية والامنية، عن دور الحركات الجهادية – القاعدية، التي ستدقّ ابواب تل ابيب في حال توقفت الحرب في سورية”.