
سليمان دعا إلى تحييد لبنان عن الصراعات وأوباما أعلن مساعدة للجيش ولاستيعاب اللاجئين
نيويورك – علي بردى
حظي لبنان برعاية استثنائية في افتتاح الدورة السنوية الثامنة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، تجلّت خصوصاً في لقاء الرئيس ميشال سليمان الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي عبر عن دعم الولايات المتحدة الكامل لسيادة لبنان واستقلاله، ثم تعززت في إشادة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمبادرة الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي – مون الى اطلاق “مجموعة الدعم الدولية للبنان” اليوم، في محاولة لتجنيبه أخطار انتقال الحرب السورية التي استأثرت بأوسع جانب من اهتمامات زعماء دول العالم وخطبهم وتحركاتهم.
وحدد الرئيس الأميركي سياسة بلاده في منطقة الشرق الأوسط في خطاب وصف بأنه “استثنائي”، تحدث فيه طويلاً عن ضرورة تعامل مجلس الأمن مع الحرب في سوريا لوضع حد لها، ملوحاً باستخدام القوة العسكرية إذا دعت الحاجة. وقال: “سنفكك الشبكات الإرهابية التي تهدد شعبنا، وعندما يكون ممكنا سنبني قدرات شركائنا، وسنحترم سيادة الأمم، وسنعمل من أجل التصدي للأسباب الجذرية للإرهاب. ولكن عندما تستدعي الضرورة الدفاع عن الولايات المتحدة ضد الهجمات الإرهابية سنتخذ إجراء مباشراً. وأخيرا لن نقبل بتطوير أو استخدام أسلحة الدمار الشامل. وكما نعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا تهديداً لأمننا القومي، فإننا نرفض تطوير أسلحة نووية الأمر الذي قد يؤدي إلى سباق تسلح نووي في المنطقة وتقويض نظام منع الانتشار الدولي”. وأبدى تفاؤله بالتصريحات الرسمية الأخيرة في طهران عن نشاطاتها النووية وعزم الرئيس حسن روحاني على التوصل إلى اتفاق مع المجتمع الدولي على البرنامج النووي الإيراني.
وفور الإنتهاء من خطابه، التقى أوباما الرئيس سليمان الذي “أظهر قيادة استثنائية خلال فترة بالغة التحدي ليس فقط للبنان، بل أيضاً للمنطقة”، معرباً عن تقديره لـ”شجاعته وتصميمه على المحافظة على وحدة لبنان واستقراره”. وأعلن أن بلاده “ترفض بقوة الإنخراط المتمادي لحزب الله في الحرب السورية”، مضيفاً أن الشعب اللبناني قدم “كرماً رائعاً خلال هذه الفترة العصيبة”، وأن الولايات المتحدة توفر 254 مليون دولار من المساعدة الإنسانية لمساعدة اللاجئين في لبنان والمجموعات التي تستضيفهم. كذلك أكد أن الولايات المتحدة “تدعم بقوة دور القوات المسلحة اللبنانية في المحافظة على استقرار لبنان”، معلناً تقديم مساعدة اضافية تبلغ قيمتها 8,7 ملايين دولار للجيش والقوى الأمنية الأخرى. وخلص الى أن بلاده ستعمل بجهد مع المجتمع الدولي للحيلولة دون امتداد الأزمة من سوريا الى لبنان.
سليمان
وفي وقت متقدم القى سليمان كلمة امام الجمعية العمومية للامم المتحدة أبرز فيها أهمية تشجيع الدول الإقليمية المؤثّرة على وعي أهمية تحييد لبنان عن الصراعات، وعدم فائدة إقحامه في سياسة المحاور، وتالياً تشجيع هذه الدول على تقديم دعم فعلي لمضمون ومقاصد “إعلان بعبدا”، ولنهج الحوار والتوافق، كمثل الدعم الذي تعهّد مجلس الأمن تقديمه.
واذ دعا الى استمرار العمل على فرض تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته، شدد على ضرورة تزخيم السعي الهادف الى ايجاد حلّ سياسي متوافق عليه للأزمة السوريّة، معتبرا ان التفاهم الأميركي – الروسي الأخير على الأسلحة الكيميائية يمكن أن يكون مدخلاً الى الحل السلمي المتكامل. وطالب المجتمع الدولي بدعم لبنان في موضوع اللاجئين السوريين. (النص الكامل للكلمة في الموقع الالكتروني لـ”النهار” annahar.com)
كلمات الوفود
في غضون ذلك، كانت تتواصل كلمات الزعماء على منبر الجمعية العمومية. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إنه “لا بدّ من استمرار الجهود لوضع حد للحرب السورية الأكثر دموية”. ولاحظ أن “أكثر من 20 في المئة من السكان في لبنان هم نازحون سوريون”، وأن “هؤلاء يشكلون خطراً على لبنان الذي عانى فوضى الشرق الأوسط”، مؤكداً ضرورة “مساعدته في وضع النازحين” عبر مجموعة الدعم الدولية للبنان.
وفي مشهد لم يتكرر منذ عام 2005، تصافح الرئيسان الفرنسي والايراني قبل أن يبحثا في البرنامج النووي الإيراني والوضع في سوريا ولبنان. ورحب هولاند بروحاني أمام وسائل الإعلام قبل أن يدخلا معاً مكتب البعثة الفرنسية في مقر الأمم المتحدة. وحضر اللقاء الذي استمر 40 دقيقة وزيرا الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والايراني أحمد جواد ظريف.
وأعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن “تعقيدات” تحول دون لقاء الرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك. وقال: “قلنا علنا، وايضا في الكواليس للايرانيين اننا منفتحون على فكرة مشاورات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، مشاورات غير رسمية لا لقاء ثنائي. وتبين ان هذا الامر بالغ التعقيد حاليا بالنسبة الى الايرانيين”.
ووصف الملك عبدالله الثاني بن الحسين الأزمة السورية بأنها “كارثة دولية على المستوى الإنساني والأمني”، لأن تصاعد العنف في البلاد “يهدد بتجويف المستقبل الاقتصادي والسياسي المتبقي لسوريا، كما أن المتطرفين هرعوا لتأجيج واستغلال الانقسامات العرقية والدينية في هذا البلد”.
وأسف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لأن يظل مرتكبو الجرائم والمجازر الوحشية التي اهتز لها الضمير الإنساني في سوريا من دون ردع أو مساءلة، مما يفقد آليات حقوق الإنسان والعدالة الدولية صدقيتها أمام المجتمع الدولي.
روحاني
كذلك شدت الأنظار الى الرئيس الايراني الذي أظهر حزماً وتمسكاً بحقوق بلاده من جهة وأبدى انفتاحاً على الحوار والتفاوض مع كل المجتمع الدولي ثنائياً أو جماعياً لإحلال لغة السلام والتسامح محل لغة الحرب والعنف التي كانت سائدة خلال حقبة الحرب الباردة.
وتحدث روحاني امام الجمعية العمومية، فانتقد العقوبات الدولية المفروضة على بلاده قائلاً: “هذه العقوبات عنيفة… تماما وبكل وضوح”. واضاف ان المواطنين العاديين وليس النخبة السياسية هم من يعانون آثارها. ولفت الى ان “الاثر السلبي ليس قاصرا على الضحايا المقصودين للعقوبات”. وأمل ان تكون لدى ادارة اوباما الارادة السياسية لتجنب تأثير “جماعات الضغط المروجة للحرب” في القضية النووية الايرانية. وأكد ان ايران مستعدة للتوصل “لاطار عمل” لادارة الخلافات مع الولايات المتحدة. وأعلن ان الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل ليس لها مكان في عقيدة الامن والدفاع الايرانية. وأبدى استعداده للمشاركة فورا في محادثات “محددة المدة” في شأن القضية النووية الايرانية. وأكد ان ايران “ليست ابدا تهديدا للعالم”.
ويعقد غداً اجتماع في نيويورك على مستوى وزراء الخارجية بين ايران ومجموعة 5 + 1 لمناقشة الملف النووي الايراني.
**************************

نيويورك: تأييد للتسوية السورية ورفض إيراني للقاء مع واشنطن
أوباما وروحاني يفتحان الباب .. ولا يلتقيان
التفاوض، العمل الديبلوماسي والحل السياسي، هي المصطلحات التي تناوب على استخدامها بعض قادة العالم في اليوم الاول من اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، ومن بينهم الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي لم يتمكن في الوقت ذاته من تجنب الشهية الاميركية المعتادة للتلويح بخيار القوة، واختار منطقة «الشرق الاوسط» ليوجه تهديده هذا اليها.
لكن الكلام السلمي كان اللغة السائدة، باستثناء الخطابين القطري والتركي عندما كانا يتطرقان الى تناول الأزمة في سوريا بنوع من التحريض الواضح، والتي وصفها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بأنها التحدي الاكبر الذي يواجه العالم في الوقت الحالي.
وبعدما ارتفعت الآمال والتوقعات عالية بشأن احتمال التلاقي الاميركي ــ الايراني، راحت التسريبات، ثم مجريات اليوم النيويوركي الاول، تقلص الامال تدريجيا بشأن مدى الانفتاح الاميركي ــ الايراني المتبادل، وحجمه، حيث لم يحصل اللقاء الذي كان متوقعا بين اوباما والرئيس الايراني حسن روحاني، وليتبين لاحقا بحسب مسؤول في البيت الابيض، ان الاميركيين هم من طلب عقد لقاء ثنائي، وأن الايرانيين، وجدوا ان دونه تعقيدات كثيرة، فرفضوا في الوقت الراهن.
لكن ذلك لم يمنع الاميركيين والايرانيين من تبادل الكلام المعسول من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة. اوباما متفائل باللهجة الايرانية الجديدة وباحتمالات الخيار الديبلوماسي ومستعد للخوض فيه، بما قد «يفتح الباب امام علاقة مختلفة قائمة على المصالح والاحترام المتبادل»، والايرانيون يؤكدون على استعدادهم لتبديد الهواجس النووية حول برنامجهم السلمي، وإنما من خلال الاحترام وبعيدا عن لغة التهديد بالقوة والضغوط.
الا ان كل الاحتمالات تبقى واردة في كواليس الامم المتحدة وأروقتها، بما في ذلك احتمال «المصافحة» بين اوباما وروحاني مثلما جرى في اللقاء المتفق عليه بين الرئيس الايراني ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند حيث تبادلا المصافحة الاولى من نوعها منذ العام 2005. وفي ظل هذه الاجواء التفاؤلية، كان الاسرائيليون يجددون التشويش بالقول إن المواقف الايرانية الجديدة تمثل «لعبة خداع».
وبدا أن الرئيس الأميركي، وبالإضافة إلى تركيزه على الملفات الأساسية ومنها الازمة السورية والعلاقات مع إيران، أعطى في خطابه حيزاً كبيراً للشرق الأوسط، حيث حذر من أن الولايات المتحدة تبقى مستعدة للجوء إلى القوة في حال تهددت مصالحها في الشرق الأوسط، ورفض أي تخل أميركي في المنطقة، معتبراً أن هذا الأمر سيؤدي إلى «فراغ لا يستطيع أي بلد آخر أن يملأه».
وجدد تمسكه بروايته حول استخدام السلطات السورية للكيميائي، وأجرى مرافعة دفاع عن قراره التلويح بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا قائلا إنه اتخذ انطلاقا من «مصالحنا القومية ومصالح العالم». لكن اوباما اشار الى انه ناقش الازمة السورية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين طوال عام، وان واشنطن كانت تؤيد دائما التسوية الديبلوماسية للازمة السورية، مشيرا الى ان الولايات المتحدة ترفض تحويل سوريا الى ملاذ للارهابيين.
أما الرئيس الإيراني، فأشار في خطابه إلى كلام نظيره الاميركي، معتبراً أن إيران جاهزة لوضع إطار عمل مع الولايات المتحدة «إذا ما أبدى الأميركيون إرادة سياسية، وتوقفوا عن الاستماع إلى جماعات الضغط المؤيدة للحرب». وندد روحاني بلجوء اطراف دولية الى عسكرة الازمة السورية، مطالبا بتمرير مشروع ضد الارهاب والتطرف في العالم، داعيا الى العمل على مكافحة الارهاب في سوريا بالتوازي مع نزع السلاح الكيميائي فيها. (تفاصيل صفحة 16).
وافتتح الأمين العام العام للأمم المتحدة بان كي مون الجلسة أمس، حيث تطرق في كلمته إلى الأزمة السورية، معتبراً أنها أكبر التحديات التي يواجهها العالم في الوقت الراهن، مشددا على ضرورة انتهاج الحل السياسي والذهاب الى مؤتمر جنيف.
وتوالى على المنبر رؤساء الدول المشاركة في الجمعية العامة، حيث بدأت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف، التي ركزت على عملية التجسس العالمي، ملمحة بوضوح الى الولايات المتحدة وجاء بعدها الرئيس الأميركي، ثم الرئيس التركي عبدالله غول، تلاه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وملك الأردن عبدالله الثاني، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وصولاً إلى الرئيس الإيراني.
وقال المسؤول في البيت الأبيض «قلنا علناً وفي المجالس الخاصة أيضاً، للإيرانيين إننا كنا منفتحين على فكرة محادثات على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، محادثات غير رسمية وليس لقاء ثنائياً. وتبين أن تحقيق ذلك سيكون معقداً للغاية في الوقت الراهن بالنسبة إلى الإيرانيين».
وكان مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية قال أمس، إن أوباما ووزير خارجيته جون كيري «يدعمان منذ فترة طويلة جهداً لإدخال إيران في مفاوضات مباشرة، بما فيها مباحثات ثنائية بالتنسيق مع مجموعة الـ5+1، ويعتقدان أن احتمال انفتاح مع القيادة الإيرانية الجديدة يستحق الاختبار».
وأضاف المسؤول أن أوباما طلب من كيري «المساعدة في لعب دور قيادي، بينما نحدد الطريق إلى الأمام»، لافتاً إلى أن «الأفعال تتحدث أكثر من الكلمات، والخطوات التي سيتخذها الإيرانيون في الأسابيع المقبلة لإظهار أنهم جديون، ستحدد الى أي مدى ستنجح هذه الجهود والوقت الذي ستأخذه».
وأوضح المسؤول أنه «بينما لا نتوقع أن أيا من المسائل سيتم حلها لاحقاً هذا الأسبوع خلال اجتماع مجموعة الدول الست، إننا متفائلون بأنه سيكون بوسعنا رسم خريطة طريق مستقبلية»، مضيفاً «لقد كانت لنا عدة اتصالات مع إيران، ونتطلع الى أن يجتمع المدراء السياسيون في موعد سيحدد في تشرين الأول المقبل لمباحثات جوهرية».
************************

مغامرة سليمان: الحكومة قبل تشرين
يعد رئيس الجمهورية لمفاجأة حكومية اشبه بالمغامرة خلال خمسة أيام وذلك ربطاً باستحقاق رئاسة الجمهورية العام المقبل، وفيما رحبت قوى 14 آذار بالخطوة حذّرت قوى 8 آذار من فراغ كبير سيعقبها
من دون سابق إنذار، أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان عزمه على تأليف حكومة قبل نهاية الشهر الجاري. عملياً، سينهي سليمان مهمته في نيويورك، ثم سيتوجه إلى السعودية، قبل أن يعود لبنان. وبحساب بسيط، سيكون له في بيروت أقل من يومين للاتفاق على ما عجز عن تأمين توافق عليه خلال أكثر من خمسة أشهر. ففي مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية، رجّح سليمان أن يعمد، والرئيس المكلف تمام سلام، إلى تأليف الحكومة قبل «أوائل تشرين الاول المقبل»، أي خلال 5 خمسة أيام لا أكثر.
قبل سفره إلى نيويورك، كان سليمان يبعث برسائل اطمئنان إلى قوى 8 آذار، تفيد بأنه يستطيع أن ينتظر شهرا او شهرين، لكن تأليف الحكومة ضروري قبل حلول المواعيد الدستورية المرتبطة بانتخابات رئاسة الجمهورية، على حد تأكيد أكثر من مصدر في قوى 8 آذار. وتشير المصادر إلى أن سليمان كان يؤكد أنه سيزخّم البحث بشأن تأليف الحكومة، لكنه لم يلمّح أبداً إلى إمكان تأليف حكومة أمر واقع. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى في فريق 8 آذار لـ«الأخبار»: «إذا كان سليمان يربط بين تأليف حكومة وبين الخشية من فراغ رئاسي في أيار المقبل، فإنه لم ينتبه إلى أن تأليف حكومة من دون توافق سيؤدي إلى فراغ في البلاد أكبر من فراغ الرئاسة». ويرى مسؤولون في قوى 8 آذار أن «توجّهاً كهذا من الرئيس يعني إدخال البلاد في مغامرة هي في غنى عنها». وفي المقابل رحبت مصادر قوى 14 آذار بتوجه سليمان وهي التي كانت تحثه على هذه الخطوة منذ تكليف سلام.
وكان سليمان قد اعرب عن اعتقاده بأن «الفرصة الممنوحة لتشكيل حكومة توافقية دامت طويلا. وقد تشكل الحكومة بجهود مشتركة بيني وبين رئيس الحكومة المكلف تمام سلام قبل أوائل تشرين الأول المقبل»، مؤكدا وجوب أن«يكون هناك سلطة تنفيذية شرعية في مكان ما تحسبا للانتخابات الرئاسية في شهر آذار وحتى أيار».
من جهة اخرى، اكد سليمان أن «الذين يعتقدون أن الجيش هو تحت تأثير حزب الله هم على خطأ». واعتبر أن «السبيل الوحيد للمضي قدما في إقناع الحزب بتسليم سلاحه هو تعزيز قدرات الجيش مع الدفاعات المضادة للطائرات وأنظمة مدفعية فاعلة».
لقاء اوباما
وأجرى سليمان سلسلة لقاءات في نيويورك أبرزها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعلن رفضه تدخل حزب الله في الحرب السورية، كما رفض وجود سلاح بين يدي الحزب. وأثنى على جهود سليمان «في موضوع حياد لبنان». كذلك أثنى أوباما على مواقف سليمان «الممتازة ليس فقط للبنان بل لكل المجتمع الدولي». إلى ذلك، أكد الرئيس الاميركي دعمه للمسيحيين في لبنان «باعتبار ان التطورات في المنطقة تؤثر عليهم»، كما أكد دعم الولايات المتحدة الاميركية للجيش اللبناني واعلن صرف 8,7 ملايين دولار اضافية ستسمح بتقديم التجهيزات الضرورية لدعم القوات المسلحة اللبنانية في مهماتها الداخلية وعلى الحدود».
وطلب سليمان من الرئيس الاميركي التدخل لدى المجتمع الدولي ليقوم بواجباته إزاء ملف النازحين السوريين.
ويعقد اليوم اجتماع دولي في نيويورك لدعم لبنان في مجالات مختلفة.
من جهته، حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في كلمته امام الجمعية العامة للأمم المتحدة من ان «لبنان مهدد مباشرة في وحدته ووئامه بسبب امتداد الازمة السورية اليه»، لافتاً إلى ان حوالي 20 بالمئة من سكان لبنان اصبحوا من السوريين.
عون: ليؤلفها سلام مع «النصرة»
محلياً، رد رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون على مواقف رئيس الحكومة المكلف تمام سلام بشأن تأليف الحكومة، وكأن الأخير «يريد أن يتواجه معنا في موضوع التأليف، وخصوصاً عندما يقول إنّ له الحقّ في تأليف الحكومة على أن يقوم رئيس الجمهوريّة بالتوقيع من دون أن تكون الاستشارات النيابيّة ملزمة له».
وقال عون بعد اجتماع التكتل الاسبوعي في الرابية: «إذا كان الأمر كذلك، فليؤلّف الحكومة مع جبهة النّصرة وليس معنا. لماذا يتوجّه إلينا بكلامه؟ من سيعطي حكومته الثقة؟». واعتبر ان «من غير المقبول أن يفكّر بتشكيل حكومة تصريف أعمال لا تحصل على ثقة المجلس النيابيّ، لأنّ هناك حكومة تصريف أعمال قائمة وهي حائزة على ثقة المجلس».
واكد أن الحكومة لم تتألف بسبب شروط سلام «الذي يخرج عن الميثاقية والشرعية»، مشددا على وجوب «احترام الاعراف والتقاليد في التأليف». وأكد انه «لا احد يمون علينا، فنحن نختار وزراءنا».
من جهة أخرى، أعلن عون عن عقد خلوة للتكتل في 11 تشرين الاول المقبل في دير القلعة، للتباحث في عناوين ثابتة وطرح الانجازات التي تحققت.
وعما اذا كان سيتنحى عن رئاسة التيار الوطني الحر، لفت عون الى ان «لدي نظرة مستقبلية، وأنظر الى الامام واعرف ان التيار لا ينتهي مع العماد عون. فانا اقوم بتنشئته وتدريبه وهم سيوفرون استمرارية التيار الوطني الحر، وأنا باق حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا».
إلا أن القيادي في التيار ناجي حايك أكد في حديث إلى «قناة الجديد» أن عون يفكر في نقل قيادة التيار الى شخص آخر.
ورحبت كتلة المستقبل بانتشار القوى الأمنية الرسمية في الضاحية الجنوبية واعتبرت «أن هذه الخطوة تشكل اعترافا صريحا من حزب الله بفشل تجربة الأمن الذاتي». ودعت القوى الأمنية إلى «منع التجاوزات وتوقيف المطلوبين، وفي مقدمهم المتهمون باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وذلك بمهنية ودون محاباة».
على صعيد آخر، جال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في الضاحية أمس متفقدا العناصر التي تنفذ الخطة الامنية في المنطقة، ولفت خلال جولته إلى ان الامن العام موجود على جميع الاراضي اللبنانية، متسائلا «لماذا الاستغراب من مشاركته في الحواجز في الضاحية الجنوبية؟».
**************************

الرئيس اللبناني يطلب المؤازرة لمواجهة أعباء النازحين.. وكتلة “المستقبل” مستعدّة لتلبية دعوته إلى الحوار
سليمان وأوباما: للابتعاد بلبنان عن النار السورية
حضر لبنان ومعاناة النازحين السوريين إليه في اليوم الماراثوني الذي شهدته أروقة الأمم المتحدة لمناسبة التئام جمعيتها العامة أمس، وخصوصاً في اللقاء الذي جمع الرئيسين اللبناني ميشال سليمان والأميركي باراك اوباما.. ثم في كلمة رئيس الجمهورية التي شدّد فيها على ضرورة دعم جهود لبنان للحد من أزمة النازحين وتأكيد النأي بالنفس عن الحرب السورية الذي نص عليه تحديداً “اعلان بعبدا”.
وبانتظار عودة سليمان الذي تردد انه سيزور المملكة العربية السعودية أيضاً تلبية لدعوة رسمية، عادت كتلة “المستقبل” النيابية لتكرر استعدادها لتلبية دعوته إلى انعقاد هيئة الحوار الوطني، داعية إلى التزام نص الدستور وأعرافه بالنسبة إلى مسألة انعقاد الجلسة التشريعية لناحية ضرورة وجود حكومة مسؤولة تتولى شؤون البلاد احتراماً لمبدأ توازن السلطات وتعاونها!
الرئيس سليمان أمل في مستهل اللقاء مع أوباما “في المشاركة المهمة للولايات المتحدة في اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان لتأمين الدعم السياسي والاقتصادي له ودعم الجيش اللبناني، بالاضافة الى الدعم اللازم لاستيعاب اللاجئين السوريين”، مشددا على “ان شبكة الامان السياسية التي ارساها الدستور اللبناني مرتكزا الى اتفاق الطائف تتطلب مواكبة دولية عبر شبكة امان دولية للبنان في ظل الصراعات التي تتوالى حوله”.
ورأى “ان العملية السياسية في لبنان يجب ان تستكمل بتطبيق اعلان بعبدا “الذي نجهد لتطبيق بنوده من قبل كل الاطراف اللبنانية”.
وتطرق الى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية آملا في “ان تكون في سياق المفاوضات الشاملة للوصول الى حل عادل وشامل في المنطقة”، داعيا الى “المحافظة على المكونات الحضارية المتجذرة في الدول العربية عبر اشراكها في العمل السياسي دون النظر الى عددها لا بل الى حضارتها”.
من جهته، أثنى الرئيس اوباما على الجهود التي يقوم بها الرئيس سليمان، مجدداً موقف بلاده من “دعوة الجميع في لبنان الى عدم الاقتراب من النزاع في سوريا”، رافضاً “الانخراط الشديد لحزب الله فيه”، وكاشفاً عن زيادة المساعدة العسكرية للجيش اللبناني بمبلغ 8،7 ملايين دولار “من لأجل المحافظة على استقرار لبنان وصون حدوده”.
وخاطب أوباما الرئيس سليمان قائلاً “ان الولايات المتحدة تؤيدكم وتدعمكم بقوة من اجل المحافظة على استقرار ووحدة لبنان ونرجو منكم ان تشعروا بثقة تامة باننا سنعمل بشكل جاهد ليس فقط معكم وانما مع الاسرة الدولية من اجل دعم لبنان في هذه الظروف العصيبة، والحؤول دون تدفق هذا النزاع (السوري) عبر الحدود”.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة شدد الرئيس سليمان على اهمية تشجيع الدول الإقليميّة المؤثّرة على وعي “أهميّة تحييد لبنان عن الصراعات، وعدم فائدة إقحامه في سياسة المحاور، وتالياً تشجيع هذه الدول على تقديم دعم فعلي لمضمون ومقاصد “إعلان بعبدا”، ولنهج الحوار والتوافق، كمثل الدعم الذي تعهّد مجلس الأمن الدولي تقديمه”.
وإذ دعا الى استمرار العمل على فرض تنفيذ القرار 1701 بكل مندرجاته، فإنه شدد على ضرورة “تزخيم السعي الهادف لإيجاد حلّ سياسي متوافق عليه للأزمة السوريّة”، معتبرا ان التفاهم الأميركي-الروسي الأخير في شأن الأسلحة الكيميائية “يمكن أن يكون مدخلاً نحو الحلّ السلمي المتكامل”. وشدد على ضرورة ان يتخذ المجتمع الدولي “موقفاً حازماً حيال سبل حماية الاماكن المقدسة التي تطاولها الاعتداءات في أيّ مكان من العالم، وخصوصاً في الشرق الأوسط مهد الديانات السماويّة”، لافتا بشكل خاص الى ما تعرّضت له بلدة معلولا السوريّة التاريخيّة.
وأكد “أنّه لا يمكن إلزام الأوطان، كما الأفراد، بالمستحيل وبما لا قدرة لهم عليه، ولذلك يهمني أن أكرّر طلب دعم دولكم للمقترحات التي سبق وتقدّمت بها لتخفيف هذا العبء المتفاقم، وهي تتمحور حول توفير المبالغ والإمكانات البشريّة والماديّة الكافية، وبصورة فعليّة، لتأطير وتنظيم وجود اللاجئين السوريين الوافدين إلى لبنان، وتلبية احتياجاتهم الإنسانيّة والحياتيّة الأساسيّة، علماً بأنّه لم يتم الإيفاء بالالتزامات التي تمّ التعهّد بها في اجتماع الدول والهيئات المانحة الذي قامت دولة الكويت مشكورة باحتضانه بتاريخ 30 كانون الثاني 2013 إلا بصورة جزئيّة. وتعزيز أطر ومساحات إيواء النازحين السوريين داخل الأراضي السوريّة بالذات، في مناطق آمنة تقع خارج إطار النزاع الدائر، علماً بأنّ مساحة سوريا ثمانية عشر أضعاف مساحة لبنان. والموافقة على عقد مؤتمر دولي خاص بموضوع اللاجئين السوريين، لا يكتفي فقط بالدعوة إلى تقديم المساعدات الماليّة، بل يباشر البحث في سبل تقاسم الأعباء والأعداد بين الدول، من منطلق المسؤوليّة المشتركة وفي ضوء السوابق التاريخيّة”.
طرابلس
وفيما كانت الإجراءات الأمنية الشرعية مستمرة في الضاحية وشوارعها ومداخلها، ابلغ وزير الداخلية مروان شربل “المستقبل” ان اجتماعاً سيُعقد في حضوره يوم الجمعة المقبل في السرايا الحكومي برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومشاركة نواب ووزراء طرابلس للبحث في تنفيذ خطة أمنية للمدينة في ضوء المطالب التي رفعت غداة بدء تنفيذ خطة الضاحية.
إلا ان الوزير شربل أوضح ان الأمر في طرابلس مختلف عنه في الضاحية، باعتبار “ان المدينة تشهد خلافات داخلية كبيرة، وذلك لا ينطبق على الوضع في الضاحية”.
***************************

خلوة بين أوباما وسليمان بعد لقاء موسع ولبنان يطلب المساعدة في أزمة النازحين
اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس اللبناني ميشال سليمان ظهر أمس في نيويورك بعد إلقاء الأول خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وبحثا في تطورات الأزمة السورية وانعكاساتها على لبنان واجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي يُعقد اليوم في الأمم المتحدة لمساندة المؤسسات اللبنانية وتمكين وزاراته من مواجهة تداعيات الأزمة عليه ودعم الجيش اللبناني.
وحضر اجتماع أوباما وسليمان، الذي دام ساعة وعُقد في السادسة والنصف مساء بتوقيت بيروت، وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعدد من السفراء المعاونين له في الخارجية الأميركية ومستشاري البيت الأبيض ونائب رئيس الوزراء اللبناني سمير مقبل ووزيرا الخارجية عدنان منصور والشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور ومستشار سليمان السفير ناجي أبي عاصي وسفير لبنان في واشنطن نواف سلام. وأعقبت المحادثات الموسعة خلوة بين الرئيسين الأميركي واللبناني.
وسبق بدء الاجتماع دخول الصحافيين الى قاعة الاجتماع لخمس دقائق حيث تحدث إليهم كل من الرئيسين. وطلب سليمان في حديثه معهم «دعم المجتمع الدولي والولايات المتحدة لإنجاح اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان ومساعدته في مواجهة عبء توافد النازحين السوريين».
وأكد أوباما دعمه لقيادة الرئيس سليمان، مشيداً «بشجاعته وقيادته الاستثنائية وتصميمه على المحافظة على استقرار لبنان ووحدته»، وأبلغه في خلوتهما «دعم الجيش اللبناني بمبلغ ٧.٨ مليون دولار».
كما ابلغه «رفض الولايات المتحدة التورط القوي لحزب الله في سورية، وهو نزاع أدى الى نزوح الملايين وزعزعة استقرار المنطقة»، مشدداً على ضرورة «أن لا يؤثر النزاع السوري على الدول المجاورة وخصوصاً لبنان. وأضاف أوباما «من الضروري أن يكون هناك تسوية في شأن النزاع في سورية تحفظ حقوق الجميع لاسيما المسيحيين». وأثنى أوباما «على كل الجهود التي يقوم بها (سليمان) لا سيما أننا دعونا الجميع في لبنان الى عدم الانخراط في النزاع في سورية».
وذكر أن «الولايات المتحدة قدمت أكثر من ٢٥٤ مليون دولار للمساعدة في موضوع النازحين، وعلى الأسرة الدولية أن ترفع من دعمها وتأييدها للمساعدة في مسألة اللاجئين السوريين» في لبنان.
وأبلغ أوباما سليمان أن «الولايات المتحدة تدعمكم في الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته ونرجوا منكم أن تشعروا بالثقة التامة أننا سنعمل بشكل جاهد ليس فقط معكم وإنما مع المجتمع الدولي من أجل دعم لبنان في هذه الظروف العصيبة والحؤول دون انتقال النزاع عبر الحدود».
وأبلغ سليمان الرئيس الأميركي أن لبنان «يقع في قلب صراعات أصبحت تهدد كيانه». وأضاف أن «العملية السياسية في لبنان يجب أن تستكمل بتطبيق إعلان بعبدا، ونحن نجهد على تطبيق بنود الاتفاق على كل الأطراف اللبنانيين». وتمنى سليمان «إعطاء الجهد الكامل لدعم الجيش اللبناني في خطة التسليح الخمسية لتمكينه من تولي شؤون الدفاع عن لبنان بمفرده والتصدي لعمليات الإرهاب التي يمكن أن يكون لبنان معرضاً لها نظراً الى تمدد التطرف والإرهاب في المنطقة».
وسبق اجتماع سليمان مع نظيره الأميركي لقاءات عدة في يومه الحافل بنيويورك، فاجتمع مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني. وعلمت «الحياة» أن البحث تناول الأزمة السورية وضغط النازحين السوريين في البلدين والصعوبات التي يواجهانها في تحمل الأعباء الناجمة عن تدفقهم. وقالت مصادر مطلعة إن الزعيمين تطرقا الى مخاطر استمرار التصعيد العسكري في سورية على رغم السعي الأميركي – الروسي الى تنفيذ الاتفاق بينهما على تعطيل السلاح الكيماوي السوري، وعلى رغم أن الاتجاه الغالب سيكون في النهاية لمصلحة تغليب الحل السياسي.
كما التقى سليمان مفوضة شؤون الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بعد أن كان التقى أول من أمس رئيس المفوضية الأوروبية هيرمان رومبوي، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
كما التقى الرئيس اللبناني بعد الظهر (بتوقيت نيويورك) وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مقر إقامة الرئيس اللبناني، الذي ألقى كلمته في الجمعية العمومية الخامسة عصراً بالتوقيت الأميركي.
وحصلت لقاءات جانبية بين وفد عسكري لبناني ومسؤولين في الخارجية الأميركية تناولت المساعدات للجيش اللبناني. كما حصلت لقاءات جانبية بين أعضاء في الوفد اللبناني وآخرين أوروبيين معنيين بتقديم المساعدات للبنان.
ويلتقي سليمان نظيره الإيراني حسن روحاني ظهر اليوم بتوقيت نيويورك، إضافة الى رؤساء آخرين، على أن يحضر اجتماع «مجموعة الدعم الدولي للبنان» الذي يضم وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وآشتون والعربي وعدد من رؤساء المنظمات الإقليمية والدولية إضافة الى مسؤولي مؤسسات الأمم المتحدة المعنية بدعم لبنان اقتصادياً ومالياً، والذي سيصدر عنه بيان ختامي يؤكد دعم لبنان سياسياً واقتصادياً.
وجاءت لقاءات سليمان المكثفة في نيويورك فيما لقي موضوع تأليف الحكومة ردود فعل إثر تصريحات أدلى بها سليمان لجريدة «لوفيغارو» الفرنسية تناول فيها الأوضاع اللبنانية، ومنها التأخر في تشكيل الحكومة إذ قال: «في ما يخصني أعتبر أن الفرصة المعطاة لتشكيل حكومة توافقية طالت كثيراً. ومن الآن حتى بداية تشرين الأول (اكتوبر) سنتحمّل، الرئيس المكلف (تمام سلام) وأنا، مسؤولياتنا من أجل تشكيل حكومة. يجب قيام سلطة إجرائية شرعية مع توقع الانتخابات الرئاسية بين آذار (مارس) وأيار (مايو) المقبلين».
وإذ أكد سليمان أن «لبنان نجح حتى الآن في عدم الانجرار الى صراعات داخلية»، لقي كلامه عن الحكومة رداً من رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي النائب ميشال عون الذي صاغ رده بالتوجه الى الرئيس سلام قائلاً: «هناك جهات تتكلم عن تشكيل الحكومة كأنه يحق لهم التشكيل من دون أن تكون الاستشارات النيابية ملزمة. الحكومة لم تتألف ليس بفعل شروط الآخرين، بل بسبب شروط رئيس الحكومة المكلف الذي يخرج عن الميثاقية والشرعية، كأنه يريد أن يفتعل مشكلة معنا عندما يقول إن له الحق بتأليف الحكومة والرئيس يوقع واستشارة الكتل النيابية غير ملزمة». وأضاف: «فليذهب ويؤلف الحكومة مع (جبهة) النصرة». وانتقد عون مبدأ المداورة في توزيع الوزارات، معتبراً أن المقصود بها وزير واحد وهو معروف، مشيراً بذلك الى وزير الطاقة جبران باسيل، الذي قال عنه إنه «ناجح ولم ينجز أحد ما أنجزه…». واتهم سلام بمخالفة الميثاقية والتقاليد البرلمانية.
ورفض عون أن تتشكل حكومة تتحول الى حكومة تصريف أعمال، معتبراً أن الحكومة هي حصيلة المشاورات النيابية وإرادة رئيسي الحكومة والجمهورية… «وإلا لا يحلم أحد بحكومة، فنحن نختار وزراءنا».
من جهة ثانية، علّق وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» أمس، على الانتقادات التي وجهها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في كلمته أول من أمس لحكومة البحرين وقوله «إنها تريد تحريم أي اتصال مع حزب الله»، فقال إن «التواصل مع حزب الله الإرهابي هو تواصل مع العدو ويخضع مرتكبه للمساءلة القانونية». وقال الوزير البحريني إن «شعب البحرين أشرف من أن يخاطبه مجرم تلطّخت يداه بدماء الأبرياء في سورية ولبنان والعراق».
****************************

الأمن في الضاحية يُمهّد لأمن طرابلس وبرّي: حكومة 8+8+8 تُعطّل الحوار والحلول
شخصت أنظار العالم أمس إلى القمّة الثامنة والستّين للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها في نيويورك، في ظلّ إجماع على أنّها تكتسب هذه السنة أهمّية كبرى. وقد تصدّرت الأزمة السورية و«النووي» الإيراني جدول أعمال الدورة أمس واحتلّا حيّزاً واسعاً من خطاب الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي أعلن أنّ القضيّتين الأساسيتين اللتين ستركّز عليهما السياسة الخارجية الأميركية في الفترة المقبلة هما «مساعي إيران لحيازة سلاح نووي والنزاع العربي – الإسرائيلي»، لما لهما من تأثير في مجرى الأحداث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما حذّر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من «عبء النازحين السوريين، الذي بدأ يأخذ طابعاً وجوديّاً، بما يفوق طاقة لبنان وقدرته على الاستيعاب، وقد بات عددهم يفوق ما نسبته ربع عدد سكّان لبنان».
دعا سليمان في كلمته امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، إلى التزام «إعلان بعبدا» القاضي بتحييد لبنان عن التداعيات السلبيّة للأزمات الإقليميّة وعن سياسة المحاور؛ والتوافق على استراتيجيّة وطنيّة للدفاع حصراً عن لبنان في وجه عدوانيّة إسرائيل وتهديداتها المستمرّة، والانتهاء من إقرار التدابير الإداريّة والقانونيّة الكفيلة بالاستفادة من ثروته وحقوقه السياديّة في حقول الغاز والنفط التي تختزنها مناطق لبنان البحريّة.
وشدد على حاجة اللبنانيين لمواكبة ودعم من الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التداعيات السلبيّة للأزمات والمشكلات الخارجيّة التي لا شأن لهم بها، والتي تتهدّد مع ذلك أمنهم واستقرارهم وتؤثّر سلباً في أوضاعهم الاقتصاديّة والاجتماعيّة.
ولفت سليمان الى التحدّي الناتج من تداعيات الأزمة السوريّة على أمن لبنان واقتصاده، «فعلى رغم قرار النأي بالنفس الذي توافقت عليه هيئة الحوار الوطني من خلال «إعلان بعبدا»، والذي أصبح وثيقة رسميّة من وثائق الأمم المتحدة، فقد تورّطت بعض الأطراف اللبنانيّة المتعارضة، في النزاع الدائر على الأراضي السوريّة». مضيفاً: «أمّا العبء الأكثر إلحاحاً وحجماً، الذي بدأ يأخذ طابعاً وجوديّاً، فهو ناتج من التنامي غير المسبوق لأعداد اللاجئين الوافدين من سوريا، بما يفوق طاقة لبنان وقدرته على الاستيعاب، وقد بات عددهم يفوق ما نسبته ربع عدد سكّان لبنان».
وطلب سليمان «توفير المبالغ والإمكانات البشريّة والماديّة الكافية، وبصورة فعليّة، لتأطير وتنظيم وجود اللاجئين السوريين الوافدين إلى لبنان، وتلبية احتياجاتهم الإنسانيّة والحياتيّة الأساسيّة، علماً بأنّه لم يتمّ الإيفاء بالالتزامات التي تمّ التعهّد بها في اجتماع الدول والهيئات المانحة في الكويت إلّا بصورة جزئيّة».
وطلب كذلك بتعزيز أطُر ومساحات إيواء النازحين السوريين داخل الأراضي السوريّة بالذات، في مناطق آمنة تقع خارج إطار النزاع الدائر، والموافقة على عقد مؤتمر دولي خاص باللاجئين يبحث في سبل تقاسم الأعباء والأعداد بين الدول، من منطلق المسؤوليّة المشتركة وفي ضوء السوابق التاريخيّة.
وطلب أيضاً من الدول المعنيّة والقادرة تقديم الدعم لأعمال «لجنة الدعم الدوليّة الخاصة بلبنان»، التي أدرجت قضيّة اللاجئين في سلّم أولوياتها.
كلّ ذلك في انتظار إيجاد الحلّ السياسي الذي ننشده للأزمة السوريّة.
وطالب باستمرار العمل على فرض تنفيذ القرار 1701 بكلّ مندرجاته، بما يضمن تثبيت قواعد الاستقرار والأمن في الجنوب اللبناني والمساهمة ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وثني إسرائيل عن خروقها اليوميّة للسيادة اللبنانيّة.
وطالب سليمان بتزخيم السعي الهادف لإيجاد حلّ سياسي متوافق عليه للأزمة السوريّة يحفظ وحدة سوريا وحقوق أبنائها وجميع مكوّنات شعبها وحرّياتهم الأساسيّة. وقد سبق للبنان أن دان استعمال الأسلحة الكيماويّة وطالب الأمم المتحدة، ومن ضمنها مجلس الأمن، بأن تقوم حصراً بواجب مساءلة المرتكبين. ويمكن للتفاهم الأميركي-الروسي الأخير في شأن هذه الأسلحة أن يكون مدخلاً نحو الحلّ السلمي المتكامل المنشود.
ودعا سليمان الى تشجيع الدول الإقليميّة المؤثّرة على وعي أهمّية تحييد لبنان عن الصراعات، وعدم فائدة إقحامه في سياسة المحاور وما قد تتسبّب به من توتّر وتباعد بين المذاهب والطوائف، وتالياً تشجيع هذه الدول على تقديم دعم فعليّ لمضمون ومقاصد «إعلان بعبدا»، ولنهج الحوار والتوافق، مثل الدعم الذي تعهّد مجلس الأمن الدولي تقديمه.
أوباما
من جهته، أكّد أوباما بشكل واضح لا لبس فيه أنّ نهج الولايات المتحدة الأميركية في عهد ولايته الثانية هو اعتماد الحلول السياسية والمفاوضات الديبلوماسية، لا التدخّل العسكري إلّا إذا كانت مصالح بلاده الإستراتيجية أوذ أمن حلفائها في خطر. وقد ترجم أوباما عملياً هذا النهج على الأصعدة السورية والإيرانية والفلسطينية.
فعلى الصعيد الأوّل، أبدى أوباما اعتقاده بأنّ التحرك العسكري لن يكون قادراً على إحلال السلام في سوريا، مذكّراً بأنه “يفضل دائماً حلاً ديبلوماسياً للأزمة السورية”، مشيراً إلى أنّ “المتطرفين يستغلّون الأزمة”. داعياً الجهات الداعمة للمعارضة السورية المعتدلة إلى أن تقول لها، “يجب الحفاظ على مؤسّسات الدولة السورية والإجابة على تخوّفات العلويين”. وجدّد أوباما اتهامه النظام السوري باستخدام الكيماوي ضد المدنيين، مؤكّداً أنّ الأدلة على ذلك “دامغة” و”لا تقبل الشك”.
امّا على الصعيد الإيراني، فدعا إلى “تجربة الطريق الديبلوماسي” لحلّ الأزمة حول الملف النووي. وأكّد “أننا مصرّون على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكنّنا لا نسعى لتغيير النظام، ونحترم حق الشعب الايراني في امتلاك الطاقة النووية واستخدامها”. وفي هذا الإطار، لاحظت مصادر ديبلوماسية عبر “الجمهورية” أنّ اوباما لم يذكر لبنان في خطابه على رغم أنّ تداعيات الأزمة السورية امتدّت اليه إرهابياً وعسكرياً، وعلى رغم وجود مليون و200 الف نازح سوري ونحو نصف مليون فلسطيني على أرضه، وعلى رغم سلاح “حزب الله” الذي يشكّل جزءاً من المحور السوري ـ الإيراني الذي تحدّث عنه في خطابه.
لقاء نظيره اللبناني
إلّا أنّ أوباما، جدّد خلال لقائه سليمان في نيويورك، رفضه تدخّل “حزب الله” في الحرب السورية، رافضاً وجود سلاح بين يديّ الحزب. وأثنى على جهود سليمان “لا سيّما وأنّنا دعونا الجميع في لبنان الى عدم الاقتراب من النزاع في سوريا، والولايات المتحدة الاميركية ترفض بشدّة الإنخراط الشديد لـ”حزب الله” في النزاع السوري الذي ادّى الى نزوح الملايين من اللاجئين وزعزعة استقرار المنطقة”.
وأكّد أوباما دعم بلاده الشديد للجيش اللبناني ودوره من أجل الحفاظ على استقرار لبنان. وأعلن في هذا الصدد عن تقديم مبلغ اضافي وقدره 8،7 ملايين دولار لتوفير الدعم لمعدّات يحتاجها الجيش للحفاظ على استقرار البلاد وصون الحدود اللبنانية”.
من جهته، أملَ سليمان خلال لقائه أوباما في مشاركة الولايات المتحدة في اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان لتأمين الدعم السياسي والإقتصادي له ودعم الجيش والدعم اللازم لاستيعاب اللاجئين السوريين.
ولفت الى انّ الدستور اللبناني الذي “ارتكز على اتفاق الطائف أرسى شبكة امان سياسية ساعدت لبنان على تجاوز المرحلة الحالية، وهذا الأمر يتطلّب مواكبة دولية عبر شبكة أمان دولية للبنان في ظلّ الصراعات التي تتوالى حوله”، مشدّداً على وجوب استكمال هذه العملية السياسية بتطبيق “إعلان بعبدا”.
سليمان إلى السعودية
ويتوجّه سليمان بعد عودته من نيويورك يوم الجمعة المقبل الى السعودية لعقد لقاءات مع المسؤولين السعوديين تتناول مختلف الملفات، ولم تستبعد المصادر أن ترافق هذه الزيارة حلحلة في ملف تأليف الحكومة.
روحاني
إلى ذلك، شدّدَ الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمته على أنّ «إيران لا تشكل أبداً تهديداً للعالم، بل هي كقوّة إقليميّة ستتعاون في حماية الأمن والسلم الدوليّين». وقال: «تسعى طهران إلى نزع فتيل التوجّهات نحو العسكرة في المنطقة، ويجب أن نعمل معاً للتوصل إلى حَلّ ملفّ إيران النووي سياسيّاً»، مؤكدّاً أن «لا مكان للسلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في إيران».
ولفت إلى أنّ «الحَلّ في سوريا ليس عسكريّاً ونرفض أيّ استخدام للأسلحة الكيماويّة»، مُطالباً أوباما بـ”عدم الإصغاء إلى مجموعات الضغط المؤيِّدة للحرب”.
بان كي مون
وكانت اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك افتتحت بكلمة الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي دعا الدول الكبرى الى وقف تغذية إراقة الدماء في سوريا ووضع حدّ لإرسال السلاح الى جميع اطراف النزاع هناك. ودعا بان، الأسد ومعارضيه وكل الجهات ذات النفوذ، الى العمل فوراً على عقد مؤتمر جنيف – 2 بهدف إيجاد حلّ سياسي للأزمة السورية، واعتبر أنّ تحقيق النصر العسكري ليس إلّا وهماً والردّ الوحيد هو التسوية السياسية.
هولاند
أما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فدعا مجلس الأمن الى اعتماد قرار يتضمن “إجراءات ملزمة” بحق النظام السوري. وحذّر من انّ “لبنان مهدّد مباشرة في وحدته ووئامه بسبب امتداد الازمة السورية إليه، فنحو 20 في المئة من سكان لبنان أصبحوا من السوريين”، وقال: “نعلم مدى ما يبذله لبنان لاستقبال النازحين”.
برّي لـ«الجمهورية»
داخلياً، توزّع المشهد العام على الضاحية الجنوبية لبيروت وتحرّك اهالي المخطوفين اللبنانيين في أعزاز أمام السفارة التركية في الرابية ملوّحين بالتصعيد ومتوعّدين بمفاجآت.
ووصف رئيس مجلس النواب نبيه برّي الجمعية العمومية للامم المتحدة المنعقدة في نيويورك بأنها مهمة جداً، وتكاد تكون نادرة في اهميتها هذه السنة نظراً الى الظروف والتطورات الاقليمية والدولية التي ترافقها، خصوصاً انه يحضرها رؤساء نحو 180 دولة.
ونوَّه برّي عبر “الجمهورية” بتسلّم القوى الامنية الرسمية الامن في الضاحية الجنوبية، مشدداً على التعاون مع هذه القوى في مهمتها، مكرّراً ترحيب حركة “أمل” و”حزب الله” وأهالي الضاحية بهذه الخطوة الأمنية.
وأكّد برّي وجوب تعميم هذه الخطوة الأمنية على كل المناطق الساخنة في لبنان من طرابلس الى صيدا والنبطية وغيرها من المناطق التي تسودها مخاوف من تعرّضها لتفجيرات أو قلاقل أمنية.
ورداً على سؤال عمّا تردّد من انّ هناك توجّهاً لتأليف حكومة 8+8+8 قبل مطلع تشرين الاول المقبل، استبعد برّي تأليف مثل هذه الحكومة، وقال: “في حال ألّفوا حكومة من هذا النوع، فإنهم سيعطلون الحوار ويعطلون الحلول، فضلاً عن انّ مثل هذه الحكومة لا يمكن ان تبصر النور”.
الإنتشار الأمني في الضاحية
وفي اليوم الأول على الخطة الأمنية الجديدة للضاحية، باشرت وحدات القوة الأمنية المشتركة اعمالها، فدققت في هويات المارة وفتشت السيارات المشتبه بها وسيّرت دوريات مؤللة على طريق المطار والمناطق الداخلية والمداخل الرئيسة بإشراف غرفة عمليات باشرت مهماتها بمشاركة ضباط مناوبين من مختلف القوى الأمنية والعسكرية المشاركة في الخطة واتخذت من مقر سرية الضاحية في الأوزاعي مقراً لها. وغابت المظاهر التي اوحى بها انتشار عناصر “حزب الله” بشكل علني عن المنطقة، لكن ما رصده عابرو المنطقة يتلخص بوجود مجموعات شبابية على المفارق توحي بأنها من عناصر الحزب تراقب كل ما يجري من حولها.
شربل
وفي تقويمه لليوم الأول من الخطة، أبدى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل ارتياحه الشديد، وقال لـ”الجمهورية”:” لمسنا ردّة فعل سياسية وأمنية جيدة والمهم ان تنجح الخطة في تحقيق الأمن للمنطقة. هناك أهداف طموحة نتمناها وأمر العمليات واضح وصريح لجهة تثبيت الوضع الأمني في الضاحية وفي كل لبنان”. وأضاف: “المهم ان ننجح في ضبط الوضع الأمني ومنع إستهداف المنطقة من أي جهة كانت، ولا سيما من يخططون للمس بالأمن في لبنان”، مشدداً على أهمية أن “تكون كل القوى الحية في البلد شريكة في حفظ الأمن وتسهيل مهمة القوى الأمنية”. وعن حصيلة اليوم الأول من الخطة قال: “لم نضع أي جردة لكن التقارير لفتت الى توقيف عدد من الأجانب الذين يعيشون في لبنان من دون اوراق قانونية او دخلوه خلسة، كذلك تمّ توقيف سيارات ودراجات بلا أرقام إضافة الى مخالفات متنوعة، لكن الأهم هو ان نمنع التفجيرات وأي خلل امني”.
طرابلس
وكشف شربل من جهة أخرى انّ الإتصالات التي واكبت الخطة وما تركته للوهلة الأولى دفعت برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الى دعوتنا الى لقاء أمني موسّع قبل ظهر الجمعة المقبل في السراي للبحث في أمن طرابلس، في حضور قادة الأجهزة الأمنية ووزراء المدينة ونوابها. أضاف: “كنت واضحاً منذ البداية بأنّ مشكلة طرابلس سياسية أكثر ممّا هي أمنية ولو تحقق التوافق السياسي بين مختلف مكوّناتها لنجحت كل الخطط التي وضعت من أجل المدينة. وأبدى تفاؤله بتجربة الضاحية التي يواكبها قرار سياسي يحميها ويسهل المهمات والغايات المطلوبة منها.
أمطار أيلول أغرقت الناس
وفيما الكل منشغل بالكيمائي السوري في أروقة الأمم المتحدة، فاجأ أيلول اللبنانيين «بشلال مائي» وأمطار غير مسبوقة في بداية فصل الخريف، حيث سبّبت أمس، بفيضان مجاري المياه الشتوية على جوانب الطرقات الرئيسة والفرعية، حاملة معها الوحول والأوساخ المتراكمة وحوّلت الطرقات الى بحيرات يصعب على السيارات اجتيازها. وقد أحدثت الأمطار زحمة سير خانقة على أوتوستراد جونية، وعلق عدد من المواطنين في سياراتهم، وعملت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر على إنقاذهم. الى ذلك، ناشد الأهالي والبلديات كل في نطاقها الجغرافي، العمل على إعادة فتح مسارب المياه وتنظيف الأقنية بالشكل اللازم لعدم تكرار هذه المأساة عند كل “شتوة”.
*****************************

الرئيس الأميركي يعلن مساعدات مالية فورية للجيش والنازحين السوريين
سليمان إلی السعودية ي 2 ت1
«المستقبل» لتوقيف المطلوبين في الضاحية .. وعون يتبرع لمواجهة الحكومة العتيدة
عشية اجتماع المجموعة الدولية لدعم استقرار لبنان في نيويورك اليوم، اسفر لقاء الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس الاميركي باراك اوباما عن اعلان البيت الابيض تقديم مساعدة جديدة للجيش اللبناني بقيمة 8.7 ملايين دولار للحفاظ على الاستقرار، وكمساهمة اضافية تسمح بتقديم التجهيزات الضرورية لدعم «القوات المسلحة اللبناية في مهماتها الداخلية وعلى الحدود».
ولم يكتف الامر عند هذا الحد، بل اعلن الرئيس اوباما من على منبر الامم المتحدة صرف 74 مليوناً للبنان من ضمن 340 مليون دولار اضافية كمساعدات للنازحين من جراء الحرب في سوريا.
وتأتي هذه المحصلة، وفقاً لمصدر لبناني في نيويورك، في اطار تشجيع المجموعة الدولية على تقديم تعهدات، على الاقل، في دفع ما يلزم من مساهمات مالية لمساعدة لبنان، الذي اكد بلسان رئيسه، انه أنفق ما لا يقل عن 7 مليارات ليرة لبنانية، في اطار التزاماته لمساعدة النازحين السوريين الذين تجاوز عددهم 1.3 مليون نازح، وهو رقم يتجاوز بكثير امكانيات لبنان وقدراته المالية والاجتماعية والاقتصادية، في ظل مرحلة من ضعف النمو، وتفاقم الازمة السياسية، وهؤلاء بالنسبة لعدد سكان لبنان الذي يقدر بأربعة ملايين يضغطون بقوة على الخدمات وعلى المالية العامة.
وكان الوضع في لبنان، من زاوية ارتباطه بالحرب في سوريا، على جدول اعمال الرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والايراني حسن روحاني، على خلفية دعم الاستقرار اللبناني والحد من تأثير الازمة السورية على هذا الاستقرار، وتشجيع اللبنانيين على التفاهم على حكومة تحد من تأثيرات التداعيات السورية على الساحة اللبنانية.
واذا كانت الاجراءات الامنية في ضاحية بيروت الجنوبية، لاقت استحساناً دولياً واقليمياً وترحيباً لبنانياً، فإن مناخات الدعم التي حظي بها لبنان، على هامش اللقاءات التي يجريها الرئيس سليمان والوفد المرافق، من شأنها ان تعزز الجهود المبذولة للتقدم بخطوات عملية على تنظيم النازحين السوريين وتأليف الحكومة الجديدة ونشر الخطة الامنية في مناطق لبنانية اخرى على غرار ما حصل في الضاحية الجنوبية، ووفقاً لما طالبت به كتلة «المستقبل» النيابية.
وفي المعلومات ان الرئيس سليمان الذي يعود الى بيروت يوم الجمعة سيتوجه الى المملكة العربية السعودية يوم الاربعاء في 2 تشرين الاول لعقد محادثات مع خادم الحرمين الشريفين والقيادة السعودية حول الوضع في لبنان وتداعيات الازمة السورية والاعباء التي يتحملها من جراء الاعداد الهائلة للنازحين على ارضه.
وتأتي هذه الزيارة تلبية لدعوة رسمية تبلغها الرئيس سليمان عبر قناة رسمية، وقبل لقائه وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل، علماً ان هذه الزيارة كانت مقررة مسبقاً في انتظار الموعد المناسب للقيادة السعودية.
وكان الرئيس سليمان قد امل في خلال المحادثات التي اجراها مع الرئيس اوباما وفريق عمله، وفي حضور الوفد اللبناني المرافق، والتي دامت قرابة الساعة، في المشاركة المهمة للولايات المتحدة في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان لتأمين الدعم السياسي والاقتصادي له ودعم الجيش اللبناني بالاضافة الى الدعم اللازم لاستيعاب اللاجئين السوريين.
مشدداً على أن شبكة الأمان السياسية التي أرساها الدستور اللبناني مرتكزاً إلى اتفاق الطائف تتطلب مواكبة دولية عبر شبكة أمان دولية للبنان في ظل الصراعات التي تتوالى حوله، مشيراً إلى ان العملية السياسية في لبنان يجب أن تستكمل بتطبيق «إعلان بعبدا»، الذي نجهد لتطبيق بنوده من قبل كل الأطراف اللبنانية.
وتطرق إلى المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية آملاً أن تكون في سياق المفاوضات الشاملة للوصول إلى حل عادل وشامل في المنطقة، داعياً إلى المحافظة على المكونات الحضارية المتجذرة في الدول العربية، عبر اشراكها في العمل السياسي من دون النظر إلى عددها، لا بل إلى حضارتها، في إشارة إلى مسيحيي الشرق.
ومن جهته، أثنى الرئيس اوباما على كل الجهود التي يقوم بها الرئيس سليمان، والذي وصفه بأنه «أظهر قيادة استثنائية في أوقات عصيبة، مجدداً موقف بلاده من دعوة الجميع في لبنان إلى عدم الاقتراب من النزاع في سوريا، رافضاً بشدة الانخراط الشديد لحزب الله فيه، كاشفاً عن زيادة المساعدة العسكرية للجيش اللبناني بمبلغ 8.7 ملايين دولار من اجل المحافظة على استقرار لبنان وصون حدوده».
وفي مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية من نيويورك، اعرب سليمان عن أمله بأن يؤدي تنفيذ الاتفاقات حيال الترسانة الكيميائية في سوريا إلى حل سياسي لإنهاء هذه الأزمة، لأن مصلحة لبنان تقتضي أن يعم السلام في سوريا، واضعاً الحديث عن نقل الأسلحة الكيميائية إلى لبنان في خانة الشائعات.
اما في الشأن الداخلي اللبناني، فقد شدّد رئيس الجمهورية على وجوب أن تكون هناك سلطة تنفيذية شرعية في مكان ما تحسباً للانتخابات الرئاسية في شهر آذار وحتى أيّار، كاشفاً انه في الامكان تشكيل حكومة بجهود مشتركة بينه وبين رئيس الحكومة المكلف تمام سلام قبل أوائل تشرين الأوّل المقبل.
ولفتت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية إلى أن الدعم الكبير الذي سيحظى به لبنان من خلال مشاركة الرئيس سليمان في اجتماع المجموعة الدولية سيكون معنوياً ومادياً، ومن المتوقع أن يُترجم في الداخل من قبل اللبنانيين بهدف مواكبة رئيس الجمهورية في تحركه، مشيرة الى ان هذه المواكبة تستدعي تجاوباً من قبل جميع الأفرقاء للانصراف نحو تشكيل حكومة تنال الثقة وتقوم بممارسة مهامها.
وإذ لفتت إلى أن اجتماع نيويورك يُشكّل بداية طريق نحو دعم لبنان من خلال دعم استقراره ومؤسساته والمساعدة في ملف النازحين، أوضحت أن هذه الأمور تستلزم وجود حكومة تتابع ما تم الاتفاق بشأنه، معلنة أنه من دون هذه المؤسسة لا يمكن لبرنامج الدعم النهوض بلبنان، مشيرة إلى أنه من الأهمية بمكان استثمار هذا الدعم محلياً والاتفاق على تأليف حكومة جامعة وعادلة.
واعتبرت هذه المصادر، من ناحية ثانية، أن ما تضمنه خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من إشارة في شأن تأخير البحث في ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة إلى ما بعد تشكيل الحكومة التي تتولى مناقشة البيان الوزاري ومعه إعلان بعبدا، انطوى على إيجابيات، داعية في الوقت عينه إلى الاستفادة من مناخ الانفتاح الذي عبّر عنه نصر الله، مشيرة إلى ضرورة انتظار جلاء الصورة في ما خص الملف الحكومي بعد عودة رئيس الجمهورية من نيويورك الذي سيجتمع لاحقاً مع الرئيس سلام، وربما قبل سفره إلى السعودية.
وفيما أثنت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» على كلام الرئيس سليمان لصحيفة «لوفيغارو»، مشددة على أن المهم الاسراع في تشكيل الحكومة، لاحظت مصادر سياسية موقف العماد ميشال عون الذي اعتبر أن شروط الرئيس المكلف تعرقل عملية تأليف الحكومة، بأنه يوحي باشتباك جديد يكاد يوصف بالابتزاز، لا سيما وأنه أوحى بالامتناع عن تسليم الحقائب الوزارية لوزراء تكتل الاصلاح والتغيير في حكومة تصريف الأعمال، وبينها وزارة الطاقة.
وكان عون قد لفت، بعد اجتماع تكتله، إلى أن تشكيل الحكومة يكون حصيلة للاستشارات النيابية وإرادة رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية، ولا يقتصر على إرادة رئيس الحكومة فقط، مشيراً إلى أن العرقلة الحاصلة في عملية التأليف ليست متأتية من شروط الآخرين، بل من شروط الرئيس المكلف، التي وصفها بأنها تحمل خروجاً عن الميثاقية وعن التقاليد البرلمانية، مشدداً على أن التيار هو من يختار وزراءه ولا يقبل بأن يختار الآخرون عنه.
«المستقبل»
أما كتلة «المستقبل» التي تجنبت الإشارة، في بيانها بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، إلى خطاب نصر الله، على أساس أن تأكيد قناعاتها هي الرد عليه، فقد أكدت استعدادها لتلبية دعوة رئيس الجمهورية للحوار، مع المطالبة بتحصين وتبني إعلان بعبدا دولياً، وأعلنت ترحيبها بالانتشار الرسمي للقوى الأمنية في الضاحية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تشكل اعترافاً صريحاً من حزب الله
بفشل تجربة الأمن الذاتي وحتمية العودة في هذا الموضوع إلى الدولة اللبنانية، ودعت القوى الأمنية إلى تنفيذ مهماتها بشكل كامل، حيث ان السلطة شاملة ولا تتجزأ، ويجب أن يشمل ذلك كل ما تتضمنه القوانين لفرض النظام العام وقمع المخالفات ومنع التجاوزات وتوقيف المطلوبين، وفي مقدمهم المتهمون باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وحملّت الكتلة الحكومة اللبنانية مسؤولية إنجاح هذه الخطوة المتقدمة من عدم التهاون إزاء التجاوزات والعمل الجاد من أجل المحافظة على هيبة الدولة وكرامتها، مشيرة إلى ان المطلوب هو تعميم هذه الخطوة ونقلها إلى مناطق أخرى، وعلى وجه التحديد إلى بيروت وطرابلس وصيدا وصور وبعقلين وباقي المدن اللبنانية بما يعالج المشكلات الأمنية التي تعانيها.
**************************

الرئيس الأميركي يعتدل في موقفه بشأن ايران: لم نفكر يوما في تغيير النظام …
وخاطب روسيا وايران قائلا: التغيير في سوريا ضروري ولا عودة الى الوراء …
اوباما طلب من سليمان سحب حزب الله من سوريا وسأل عن المسيحيين …
الرئيس اللبناني : نعمل على جمع الافرقاء كلهم في اطار اعلان بعبدا …
بري يحذّر سليمان وسلام من حكومة أمر واقع لانها ستسقط
ظهرت سياسة الولايات المتحدة في اطار الرئيس اوباما حيث اعلن اعتدالا تجاه ايران، اذ قال ان واشنطن لا تسعى الى تغيير النظام في ايران ولا تريد ذلك وهذه خطوة ودية من واشنطن تجاه ايران لملاقاة خطاب روحاني المعتدل. اما بالنسبة لسوريا، فقال الرئيس اوباما ان الوضع يجب الا يعود الى الوراء وان اصلاحات او تغييرا يجب ان يحصل في سوريا وان روسيا وايران يجب ان تفهما هذا الموضوع لأن واشنطن لن تقبل العودة الى الوراء والى ما قبل الثورة. اما بالنسبة للوضع المسيحي وهجرة وتهجير المسيحيين من الشرق، فقد استفهم الرئيس الاميركي من الرئيس اللبناني عن وضع المسيحيين ودورهم وقد شرح سليمان الامور. كما طلب اوباما من الرئيس سليمان في اجتماعه سحب حزب الله من سوريا وان يـكون سلاح حزب الله في يد الجيش اللبـناني. هذه العناوين العريضة لموقف الولايات المتحدة التي اعلنتها ويمكن اعتبار ان ثلاث سنوات التي سيقضيها اوباما في ولايته الثانية ستكون مبنية على هذه العناوين سواء بالنسبة للبنان او ايران او سوريا والدول العربية. فقد انعقدت الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها الـ68 في ظل حشد دولي، حيث وصف مرجع لبناني كبير هذه الدورة بأنها بالغة الاهمية وبأنها دورة بوتين الذي اعاد التوازن الدولي الى العالم وهي رد على دورة غورباتشيف الذي اعلن فيها نهاية الاتحاد السوفياتي وسقوطه عام 1991 وسيطرة الاحادية الاميركية على العالم. ويضيف المرجع الكبير، انها ايضاً دورة اوباما والرئيس الايراني الجديد حسن روحاني. وتبقى الانظار مشدودة اليهما، في وقت يلوح انفراج في ازمة الملف النووي الايراني. وتأتي سوريا وايران على رأس جدول الاعمال في هذا اللقاء السنوي الكبير للدبلوماسية الدولية في نيويورك، حيث تسري تكهنات كثيرة حول امكانية عقد لقاء تاريخي بين الرئيسين الاميركي والايراني. وعقد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي سيلقي كلمة من منبر الجمعية العامة، لقاءً مع نظيره الايراني الجديد شكل محطة هامة من شدة ما تبقى الاتصالات نادرة على هذا المستوى بين ايران والغرب منذ الثورة الاسـلامية عام 1979. واعلنت طهران استعدادها لمناقشة الملف النووي الذي يشكل موضع خلاف كبير مع الدول الغربية الكبرى، ما يفتح الطريق لعقد اجتماع غير مسبوق الخميس يشارك فيه وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والايراني محمد جواد ظريف. واكد البيت الابيض رسميًا عقد هذا الاجتماع من دون أن يستبعد لقاء بين اوباما وروحاني، ولو أنه اشار في الوقت نفسه الى أن مثل هذا اللقاء ليس مقرراً. وقال مساعد مستشار الأمن القومي الأميركي بين رودس إن كيري «سيلتقي نظراءَه في مجموعة خمسة زائد واحد إضافة إلى وزير الخارجية الإيراني». وردًا على سؤال عن اجتماع محتمل بين أوباما وروحاني، كرر رودس أن «لا شيء مقررا حتى الآن»، لكنه أكد أن «هذا النوع من الاتصال» غير مستبعد. وقال بن رودس إن مصافحة محتملة بين رئيسي بلدين عدوين قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ اكثر من ثلاثين عاماً «لن تحصل بالصدفة» نظراً الى ما تنطوي عليه من رهانات. وأضاف رودس في الطائرة الرئاسية التي كانت تقل أوباما من واشنطن إلى نيويورك: «نحن منفتحون على الاتصالات مع الحكومة الإيرانية على مستويات عدة إذا وفى (الإيرانيون) بالتزاماتهم لجهة تبديد قلق المجتمع الدولي حول برنامجهم النووي». وقال بيان صادر عن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي، إن واشنطن تأمل أن تنخرط الحكومة الإيرانية الجديدة بشكل جوهري مع المجتمع الدولي للتوصل إلى حل دبلوماسي لبرنامج طهران النووي، والتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تحقيقاتها. وسيعتلي اوباما وروحاني بفارق بضع ساعات منبر الامم المتحدة حيث سيتعاقب على مدى عشرة ايام اكثر من 130 رئيس دولة وحكومة. ويبقى السؤال الكبير في اروقة المؤتمر: هل يعقد اللقاء بين الرئيس الاميركي والرئيس الايراني، حيث استبعدت نائبة شؤون الامن الاميركي حصول اي لقاء بين اوباما وروحاني، لكن معلومات اشارت الى تحضيرات من قبل الجانبين الاميركي والايراني لعقد لقاء «صدفة» في احد اروقة مجلس الامن، او عند إلقاء الكلمات او في حفل الاستقبال الذي سيقيمه بان كي مون على شرف الوفود المشاركة. كذلك يرأس وزير الخارجية السوري وليد المعلم وفد بلاده خصوصا ان الملف السوري هو الابرز على جدول اعمال الجمعية العمومية وكذلك الملف النووي الايراني. وتتوجه الانظار ايضا الى اللقاءات الثنائية التي ستعقد، علما ان الملف السوري كان النقطة المشتركة في كلمات رؤساء الوفود. لقاء سليمان – اوباما وعقد على هامش الدورة لقاء جمع الرئيسين اوباما وسليمان، حيث استمر الاجتماع لاكثر من ساعة وركز اوباما على ضرورة سحب حزب الله ومقاتليه من سوريا وانه لا يجب ان يكون لدى حزب الله سلاح في لبنان وغير لبنان، كما اكد على دعم المؤسسات الشرعية والجيش اللبناني وملف اللاجئين السوريين. كما سأل عن اوضاع المسيحيين في لبنان والمنطقة. اما الرئيس سليمان فتطرق الى الموضوع الفلسطيني وضرورة حل هذه القضية على اسس عادلة وتطرق الى تداعيات الملف السوري على الاوضاع اللبنانية وشرح لاوباما عناوين اعلان بعبدا وعمله لضم الجميع الى العمل تحت سقف هذا الاعلان. وعلم ان الادارة الاميركية تبرعت بمبلغ 8 ملايين دولار للجيش اللبناني و74 مليون دولار لموضوع النازحين السوريين. الكلمات في الجمعية العمومية اما الكلمات فتمحورت حول سوريا. حيث اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الازمة السورية تهدد السلام العالمي. ودعا الدول للتوقف عن تغذية سفك الدماء في سوريا مؤكدا ان الربيع العربي اصبح شتاء وكل دولة هي مسؤولة عن تحديد مسارها ومصيرها، واشار الى ان الحل العسكري هو وهم والحل السياسي هو الاساس. وطالب بقرار ملزم حول الاسلحة الكيميائية من قبل مجلس الامن. اما رئيسة البرازيل ديلما روسيف اشارت الى ان النشاط التجسسي غير قانوني ويضر بمصالح المواطنين والشركات ودعت لحل سياسي في سوريا. اوباما دعا الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء الى صدور قرار «حازم» عن مجلس الامن الدولي حول ازالة الاسلحة الكيميائية السورية، واعتبر ان النظام السوري سيواجه «عواقب» في حال لم يلتزم بتعهداته. وقال اوباما امام الجمعية العامة للامم المتحدة «لا بد من قرار حازم يصدر عن مجلس الامن للتأكد من ان نظام الاسد يلتزم بتعهداته»، معتبرا ان المجتمع الدولي لم يكن على المستوى المطلوب حيال المأساة في سوريا ومدافعا عن التهديد بتدخل عسكري ضد النظام السوري. واضاف اوباما ان «اتفاقا حول الاسلحة الكيميائية ينبغي ان يحرك جهدا دبلوماسيا اوسع لبلوغ اتفاق سياسي في سوريا». وتابع «لا اعتقد ان عملا عسكريا يتم القيام به من داخل البلاد او من جانب قوى خارجية يمكنه ان يؤدي الى سلام دائم». وقال اوباما كذلك «لا اعتقد ايضا ان اميركا او اي بلد ينبغي ان يقرر الجهة التي ستحكم سوريا، يعود للشعب السوري ان يقرر (ذلك). لكن رئيسا قتل مواطنيه وسمم اطفالا بالغاز حتى الموت لا يمكنه ان يكتسب مجددا الشرعية لقيادة بلاد منقسمة في شكل خطير»، في اشارة الى الرئيس السوري بشار الاسد. وبالعودة الى السياسة الاميركية في الشرق الاوسط، اكد اوباما ان الولايات المتحدة «مستعدة» للجوء الى القوة في الشرق الاوسط عند الضرورة. وقال «سنواجه الاعتداءات الخارجية على حلفائنا وشركائنا كما فعلنا خلال حرب الخليج»، مؤكدا عزمه على «تفكيك الشبكات الارهابية». وشدد اوباما على «اننا لن نقبل بتطوير او استخدام اسلحة دمار شامل». ولفت الرئيس الاميركي باراك اوباما، الى «اننا نواجه تحديات جديدة وعميقة في الامم المتحدة، ولكننا كلنا مؤمنون بان الامم المتحدة عنصر اساسي لحل النزاعات الدولية». وخلال كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة، اشار اوباما الى ان «قواتنا خرجت من العراق والعام المقبل ستنسحب من افغانستان وقضت على التنظيمات الارهابية»، موضحا ان «اميركا قررت ان تغير سياستها وان لا تنخرط في حروب جديدة»، معتبرا ان «المخاطر الارهابية ما زالت موجودة واخيرها في كينيا وباكستان والعراق»، لافتا الى ان «تنظيم القاعدة ما يزال قادرا على توجيه ضربات لكن ليست بشكل كبير». في سياق اخر، اعتبر اوباما ان «النظام السوري قام ما بوسعه من اجل حماية نفسه»، مشيرا الى ان «الازمة السورية وزعزعة الاستقرار في المنطقة تقع في لب المشكلة التي تواجهها الاسرة الدولية»، مؤكدا ان «الرئيس السوري بشار الاسد استخدم الاسلحة الكيميائية ضد شعبه»، مشددا على «ضرورة ان تفرض الاسرة الدولية حظر استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا كنقطة بداية»، لافتا الى ان «الادلة دامغة على ان نظام الاسد استخدم الاسلحة الكيميائية»، معربا عن «اعتقاده ان على المجتمع الدولي التاكد من التزام اسلحة كيميائية بصواريخ متطورة». واشار اوباما الى انه «لم يبين مجلس الامن اي تصرف للرد على الهجوم الكيميائي»، معتبرا انه «يجب التوصل الى قرار فاعل في مجلس الامن للتأكد من التزام نظام الاسد»، لافتا الى ان «الاتفاق حول الكيميائي السوري يجب ان يزخم الجهود حول العملية السياسية»، مؤكدا ان «الشعب السوري يحدد من يحكمه وليس نحن». ورأى اوباما انه «حان الوقت لان تدرك روسيا وايران الا مجال للعودة الى مرحلة ما قبل انطلاق الثورة»، لافتا الى انه « يجب ضمان عدم تحول سوريا الى ملاذ امن للارهابيين»، مشددا على «ضرورة دعم الجهود الدبلوماسية لايجاد حل سياسي للازمة السورية، ومساعدة المستضعفين في الشرق الاوسط». ولفت اوباما الى «اننا على استعداد لاستخدام كل الوسائل بما فيها العسكرية لتامين مصالحنا في المنطقة»، مؤكدا «اننا لن نقبل ابدا بتطوير او استخدام اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط»، مشددا على انه «يجب احترام حقوق الاقليات في سوريا». ولفت اوباما الى انه «لا يمكن ان نحقق اهدافنا من خلال عمل منفرد وتجربة العراق اثبتت ان الديمقراطية لا تفرض بالقوة»، مشيرا الى «اننا سنركز في المرحلة المقبلة على سعي ايران للحصول على سلاح نووي وعلى الصراع العربي الاسرائيلي». من جهة اخرى، اشار اوباما الى ان «الحكومة الايرانية تعتبر أميركا عدوة وتهدد بتدمير اسرائيل»، مؤكدا «اننا لا نسعى الى تغيير النظام في ايران ونريد تسوية تؤكد سلمية البرنامج النووي الايراني»، معتبرا ان «التزام إيران الحقيقي سيرسم مسارا مختلفا في المنطقة والعالم»، لافتا الى «اننا نرحب ببيان الرئيس الايراني حسن روحاني التصالحي، ووجهت وزير الخارجية الاميركي جون كيري بمتابعة الاتصال مع إيران»، موضحا ان «انجازات على مستوى البرنامج النووي الايراني وعملية السلام ستحمل الكثير من الايجابيات للمنطقة». ورأى اوباما انه «لا بد من انجاح مفاوضات السلام في الشرق الاوسط»، معتبرا انه «حان الوقت للاسرة الدولية ان تلتئم وتحقق السلام»، لافتا الى ان «أميركا ملتزمة بحق الفلسطينيين في دولة ذات سيادة»، معتبرا ان «حل الدولتين هو الخيار الوحيد بين اسرائيل والفلسطينيين»، مشيرا الى انه «علينا الاعتراف بأن امن اسرائيل كدولة ديموقراطية يأتي عبر دولة فلسطينية مستقلة»، في سياق اخر، طالب اوباما الحكومة المصرية «باتخاذ اجراءات ديموقراطية وحماية حقوق الإنسان»، مشيرا الى «اننا عملنا على دعم الحكومة التي تعكس رغبات الشعب المصري»، لافتا الى ان «الحكومة المؤقتة استجابت لمطالب ملايين المصريين، لكنها اتخذت قرارات لا تتفق مع مبادئ الديموقراطية»، مشددا على انه «يجب التوقف عن استخدام العنف كطريقة لقمع المعارضة في مصر». وختم الى ان «الحكومة التي حلت محل الرئيس المصري المعزول محمد مرسي جاءت استجابة لرغبة الشعب»، مشيرا الى ان «مرسي انتخب ديموقراطياً لكنه تبين انه غير قادر على حكم مصر بشكل مطمئن». أمير قطر أعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، ان الشعب السوري لم يثر لكي توضع الأسلحة الكيميائية تحت الرقابة الدولية. وتطرق امير قطر الى الأزمة السورية معتبرا انه: «تستمر سياسة الأرض المحروقة والمدن المدمرة والمجازر التي يمارسها النظام السوري في حق الشعب السوري الشقيق، وقد تجاوزت هذه الممارسات جميع الخطوط الحمراء ولا سيما بعد استخدامه السلاح الكيميائي ضد شعبه». وقال انه «من المؤسف ان يبقى مرتكب هذه الجرائم دون رادع ومسائلة، ما يفقد مبادئ حقوق الانسان والعدالة الدولية مصداقيتها ومصداقية المجتمع الدولي». واكد ان «الشعب السوري لم يثر من اجل وضع الأسلحة الكيميائية تحت الرقابة الدولية بل من اجل التخلص من حكم الاستبداد والفساد ورفع الظلم عنه». الملك الاردني وأعلن الملك الأردني عبد الله الثاني ان على الأطراف المتنازعة في سورية السماح للمساعدات الانسانية بالوصول الى المناطق المنكوبة، داعيا المجتمع الدولي الى زيادة المساعدات للنازحين السوريين في المملكة الاردنية. وقال ان منطقة الشرق الأوسط تشهد اليوم تغييرات تاريخية، والأردن يسعى الى مستقبل يحمي الجميع وحقوق الأقليات ويحقق الأمن والاستقرار. وتابع ان «الشعب السوري لا بد ان يحصل على ذلك المستقبل، ولا بد على المجتمع الدولي ان يخطو خطواته، وقد حان الوقت لمتابعة التغير السياسي في سورية وانهاء العنف وسفك الدماء وتحييد السلاح الكيميائي واستعادة الأمن والاستقرار فيها». وأكد ان «على العالم واجب ولديه مصلحة وقدرة في مساعدة السوريين بشكل سريع، فالأخطار تتفاقم». واكد كذلك ان «من يعاني داخل سورية يحتاج الى عزيمة دولية، ويجب على الأطراف المتنازعة داخل سورية ان تحترم القوانين الدولية وتسمح للمساعدات الانسانية بالوصول الى من يحتاج اليها». هولاند أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن العالم ضيع الكثير من الوقت الذي كان من الممكن استخدامه من أجل وقف العنف في سورية، كما أن الجماعات الإرهابية الناشطة في البلاد استغلت جمود المجتمع الدولي في الإضرار بالقوى الديموقراطية. وقال: «الحل في سورية يجب أن يكون سياسيا. ضيعنا الكثير من الوقت. واستخدم النظام السوري هذه الفترة لتصعيد العنف، كما استغلت الجماعات الإرهابية في سورية جمود المجتمع الدولي في الإضرار بالقوى الديموقراطية في الائتلاف الوطني». وواصل: «لهذا السبب يجب عقد جنيف – 2 في أقرب وقت ممكن. لكن جنيف – 2 بالنسبة لفرنسا ليس لقاء للحديث فقط، وانما اجتماع لاتخاذ قرارات تتعلق بتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بجميع الصلاحيات التنفيذية وتكون مهمتها إعادة السلم الأهلي وحماية كل الجماعات السورية وتنظيم الانتخابات عندما يحين الوقت». وأكد أن «جميع الدول التي تؤيد هذا الهدف، وهو تشكيل الحكومة الانتقالية، وجميع الذين يتمسكون بالحل السياسي يجب أن يشاركوا في هذا المؤتمر». وأعرب هولاند عن امتنانه للأمين العام للأمم المتحدة لتنظيم أول لقاء لدعم لبنان الذي سيتأثر سلبا من استمرار النزاع السوري، مشيرا إلى أن حوالى 20% من المقيمين في هذا البلد حاليا هم لاجئون سوريون. غول اعلن الرئيس التركي عبد الله غول عن ترحيب بلاده بـ«الاتفاق الأميركي الروسي للسيطرة على المخزون الكيميائي في سورية»، مشيرا الى انه «يجب ترجمة هذا الاتفاق عبر قرار واضح من مجلس الأمن الدولي». كما اعرب عن امله أن «تدمير الكيميائي سيؤدي الى طمأنة الشعب السوري وشعوب المنطقة، ويجب ان يتم التحقق من تدمير هذه الأسلحة بشكل واضح»، مشددا على ضرورة معاقبة من استعمل الكيميائي ، ولافتا الى ان «التخلص من السلاح الكيميائي في سورية يجب ان يشكل مدخلا للتخلص من كل اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط». واعتبر ان الاتفاق على تدمير الكيميائي السوري يجب ان لا يبقي النظام السوري بعيدا عن مسؤوليته، وان لا يصبح بديلا عن اي مبادرات لحل الوضع في سورية. وأكد «رفض اي موقف لا يستنكر مقتل الناس الأبرياء»، مضيفا انه «عار على المجتمع الدولي فشله في تحمل مسؤولياته تجاه الأزمة السورية». وشدد غول على انه «من المعيب ان مجلس الأمن فشل في تحمل مسؤولياته الأساسية ازاء القضية السورية، ومن المؤسف ان الاختلافات السياسية والاعتبارات الجيوسياسية ادت الى عدم اتخاذ القرارات المناسبة لانهاء هذه المأساة»، محذرا من ان «استمرار أزمة اللاجئين سيؤدي الى ضغوط سياسية واجتماعية واقتصادية على بلدان المنطقة». واشار الى ان «قيام الأمم المتحدة برد الفعل المناسب ضروري لبقائها، ويجب ان تسعى الى دعم الديموقراطيات حول العالم». وتابع قائلا انه «بعد نزول الشعب السوري الى الشوارع للاحتجاج ضد النظام هب الكثيريون لمساندته، فيما وقف البعض على مسافة منه». وأكد ضرورة التصرف ازاء المأساة في سورية، محذرا من ان الأزمة فيها باتت تشكل تهديدا للأمن الأقليمي والعالمي. الوضع الحكومي اما على الصعيد الحكومي، فقد أكد الرئيس نبيه بري ردا على سؤال عن امكانية اقدام الرئيسين سليمان وسلام على اعلان حكومة جديدة بصيغة 8-8-8 فقال: لا اتوقع الان مثل هذه الحكومة، واذا تشكلت لن تمر وستسقط واذا ما حصل ذلك وانا استبعده فإنه يكون قوطبة على الحوار والحل. وجدد الرئيس بري ترحيبه بالخطة الامنية داعيا الى تعميمها على المناطق الساخنة «طرابلس وصيدا وجوارها». موقف الرئيس بري جاء بعد التسريبات عن اتجاه لدى الرئيسين سليمان وسلام الى تشكيل حكومة في اوائل تشرين الاول وبعد عودة سليمان من نيويورك والرياض حتى انه في حال عدم حصول هذه الحكومة على الثقة في المجلس النيابي فانها تصبح حكومة تصريف اعمال وهذا ما سترفضه 8 اذار وعندها سترفض تسليم وزاراتها كما اكدت مصادر قيادية في 8 اذار لـ«الديار» وهذا ما حذر منه العماد ميشال عون . هناك حكومة تصريف اعمال ولن تحل مكانها حكومة تصريف اعمال غير حائزة على ثقة المجلس النيابي، وهذا لن يمر. وهاجم عون الرئيس المكلف بشدة ودعاه الى تشكيل حكومة مع جبهة النصرة، مشيرا الى ان الوزير المعني نجح بملفات النفط والمياه والكهرباء قاصدا جبران باسيل، ثم يتحدثون عن المداورة، فليأخذوا مكان الوزير، وهذا موضع شكوك ولا احد يقوم بالمداورة لـ5 اشهر والقضية فيها نوايا سيئة وتعود صلاحية التأليف الى رئيس الحكومة فقط والاستشارات النيابية موجودة. اما المصادر المقربة من سلام فرفضت الرد على كلام العماد عون مشيرة الى حقه في قول ما يريد، وهذا رأيه، وفي المقابل حق الرئيس سلام وحسب ما نص الدستور بالعمل على تشكيل الحكومة والتي تعبر عن مواقفه وطموحاته ويجد نفسها فيها وبالشروط التي طرحها منذ تم تكليفه وباتت معروفة. تمويل المحكمة الدولية وفي ظل هذه المعمعة الحكومية، فقد برز مجددا ملف تمويل المحكمة الدولية بعد ان ابلغ رئيس قلم المحكمة خلال زيارته الاخيرة الى بيروت صعوبة التزام لبنان بموجباته المالية هذه السنة نظرا للقوانين القانونية والدستورية التي تحول دون ذلك وسيتم تحويل الملف الى الامانة العامة للامم المتحدة التي كانت قد ارسلت كتابا الى رئاسة الحكومة يذكرها بضرورة دفع متوجبات لبنان الى المحكمة الدولية وتبلغ 39.351 مليون يورو، علما ان التمويل حصل العام الماضي عبر المصارف دون مروره على الحكومة. التمديد للرئيس سليمان وازاء المواقف الاخيرة من كتلة المستقبل حول التمديد للرئيس سليمان حيث كان لافتا امس حديث عضو كتلة الوفاء للمقاومة الذي اكد ان الرئيس سليمان سيحاول جس نبض اوباما بموضوع التمديد وربما هذا اللقاء مع اوباما يأتي في هذا الاطار. وفي جانب آخر، طالبت قوى 14 اذار بانتشار قوات الامم المتحدة على طول الحدود اللبنانية – السورية لضمان الامن والاستقرار في كل لبنان. اما على صعيد الخطة الامنية في الضاحية فقد اقفل الجيش اللبناني اكثر من 138 مدخلا رئيسيا وفرعيا للضاحية وبدأ بتوقيف السيارات والدراجات والتدقيق بهويات الداخلين على اكثر من 44 حاجزا مع الامن العام وقوى الامن الداخلي، في حين اعتبر النائب احمد فتفت ان كلام السيد حسن نصرالله الاخير حمل الكثير من الايجابيات في مواضيع الحوار والحكومة ولم يتطرق الى شروط قوى 8 اذار للتشكيل والثلث المعطل وهذه امور ايجابية ويجب الانتظار لمعرفة دوافعها.
**************************

سليمان يطالب اوباما بدعم الجيش والمساعدة لاستيعاب النازحين السوريين
التقى الرئيس ميشال سليمان في نيويورك امس الرئيس الاميركي اوباما وقال انه يأمل بمشاركة اميركية في اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان بغية مساعدته سياسيا واقتصاديا، ودعم الجيش اللبناني، بالاضافة الى الدعم اللازم لاستيعاب النازحين السوريين.
وقال سليمان في كلمة له خلال اللقاء ان الدستور اللبناني الذي ارتكز على اتفاق الطائف ارسى شبكة امان سياسية في لبنان ساعدته على تجاوز المرحلة الحالية، وهذا الامر يتطلب ايضا مواكبة دولية عبر شبكة امان دولية للبنان في ظل الصراعات التي تتوالى حوله. هذه العملية السياسية يجب ان تستكمل في لبنان بتطبيق اعلان بعبدا وهو الاتفاق الذي اقره اعضاء هيئة الحوار الوطني وينص على عدم التدخل في الشؤون السورية من قبل كافة الاطراف اللبنانيين ونحن نجهد لتطبيق بنود هذا الاتفاق من قبل كل الاطراف اللبنانية.
وتابع: نتمنى اعطاء الجهد الكامل لدعم الجيش اللبناني في خطة التجهيز والتسليح الخمسية لتمكينه من تولي شؤون الدفاع عن الاراضي اللبنانية بمفرده وايضا للتصدي لعمليات الارهاب التي بدأت تطاول كافة انحاء العالم والتي يمكن ان يكون لبنان معرضا لمثل هذه العمليات نظرا لتمدد التطرف والارهاب الى المنطقة.
اوباما
من جهته قال الرئيس الاميركي: اننا نثني على كل الجهود التي تقوم بها لا سيما واننا دعونا الجميع في لبنان الى عدم الاقتراب من النزاع في سوريا، والولايات المتحدة الاميركية ترفض بشدة الانخراط الشديد لحزب الله في النزاع السوري الذي ادى الى نزوح الملايين من اللاجئين وزعزعة استقرار المنطقة.
واضاف: ان الشعب اللبناني اظهر سخاء في مواجهة هذه الظروف العصيبة، لا سيما وانه استقبل اكثر من مئة الف نازح سوري هم موجودون الان في ديارهم وقراهم، والولايات المتحدة قدمت اكثر من 254 مليون دولار للمساعدة من اجل معالجة موضوع النازحين وتقديم الدعم للمجتمعات المحلية التي تستضيفهم في لبنان. وكما ذكرت اليوم امس في خطابي انه على الاسرة الدولية ان ترفع من دعمها وتمويلها من اجل المساعدة الانسانية للاجئين السوريين.
وقال: ان الولايات المتحدة تؤيد بشدة دعم الجيش اللبناني ودوره من اجل المحافظة على استقرار لبنان. وفي هذا الصدد تقدم مبلغا اضافيا وقدره 8،7 ملايين دولار لتوفير الدعم لمعدات يحتاجها الجيش من اجل المحافظة على استقرار البلاد وايضا صون الحدود اللبنانية.
وذكر اوباما: ان الولايات المتحدة تؤيدكم وتدعمكم بشدة من اجل المحافظة على استقرار ووحدة لبنان ونرجو منكم ان تشعروا بثقة تامة باننا سنعمل بشكل جاهد ليس فقط معكم وانما مع الاسرة الدولية من اجل دعم لبنان في هذه الظروف العصيبة، والحؤول دون تدفق هذا النزاع عبر الحدود.
وقد التقى سليمان امس العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.
وعند الاولى فجر اليوم القى سليمان كلمة امام الجمعية العامة دعا فيها المجتمع الدولي الى دعم لبنان في مواجهة عبء النازحين ومساعدته على تجنب تداعيات الازمة السورية.
*************************

“الشرق” تنشر مسار الفورد التي فجرت في طرابلس
نشرت «الشرق» في ما يلي المسار الذي سلكته سيارة الفورد التي جرى تفجيرها أمام مسجد السلام في طرابلس – الميناء، والتي تبيّن أنّ أحد المرتبطين بها النقيب في المخابرات السورية محمد علي الذي هو «مشغّل» الشيخ أحمد الغريب الذي إعترف بضلوعه في مخطط تفجير مسجد التقوى في طرابلس، وفق ما نشرت «الشرق» في عددها الصادر أمس من إعترافات له وقّع على مضمونها، كما بيّنت الصورة الفوتوغرافية للصفحة الأخيرة من الإعتراف، وقد وردت الصورة الممهورة بتوقيع الغريب في «الشرق» أمس. وفي ما يلي مسار «الفورد» الذي توصلت إليه التحقيقات.
– من خلال التحقيق المجرى في الإنفجار الذي حصل أمام مسجد السلام تم العثور على أجزاء من السيارة المفخخة والتي تبين أنها تحمل رقم الهيكل وهو 6559026985038VL ، ورقم المحرك RF-F5E-6090-C20-A كما تم التعرف الى رقم اللوحة وهو 414573/ب.
– بالإستعلام عن السيارة تبين أنها من نوع فورد EXPEDITION لون أخضر معدني – صنع عام 1997 تحمل اللوحة رقم 414573/ب عائدة ملكيتها للمدعو عماد عمر عواد.
– باستيضاح المدعو عماد عواد صرح انه باع سيارة الفورد المذكورة خلال شهر شباط 2013 للمدعو محمد حسن مهدي «والدته جميلة، مواليد 1967، لبناني، مقيم في عيناتا الجنوب» من دون وكالة بيع ثم نظم له وكالة قيادة بتاريخ 7-6-2013 لدى كاتب العدل في الشويفات عماد سليم.
– باستيضاح محمد حسين مهدي صرح انه بعد خمسة أيام من تاريخ 7-6-2013 قام ببيعها للمدعو محمد صالح وهو من بلدة بريتال ومقيم فيها «يستخدم الأرقام الهاتفية 70/912211 – 70/179793» من دون تنظيم وكالة.
– باستيضاح محمد صالح صرح انه بعد يومين من شرائه للسيارة المذكورة قام ببيعها للمدعو أحمد طليس ملقب «أبو خليل» يستخدم الرقم 03/711676 من دون تنظيم وكالة.
– باستيضاح المدعو أحمد طليس صرح أنه قام ببيع السيارة للمدعو علي نصري شمص يستخدم الرقم 03/494828 بمبلغ 4500 دولار أميركي من دون تنظيم وكالة.
– أفاد علي نصري شمص ببيع السيارة لشخص سوري الجنسية من منطقة القصير بمبلغ 5800 دولار أميركي خلال الفترة الممتدة بين تاريخي 8 و 18 يومياً إعتباراً من تاريخ 24-8-2013.
– إشارة الى أن علي شمص صرح أن مشتري السيارة هو السوري خضر لطفي العيروتي يستخدم الرقم الهاتفي 76/537446 وأعطى ثلاث روايات مختلفة لعملية البيع المذكورة خلاصتها أن الشخص الذي اشترى السيارة سوري الجنسية.
– بتحليل إتصالات تبين أن السوري خضر لطفي يتواصل بشكل كثيف بشقيق علي نصري شمص المدعو مصطفى شمص .
– تبين وجود تواصل هاتفي بين خضر لطفي والنقيب في الإستخبارات السورية – فرع فلسطين في دمشق محمد علي (موضوع التحقيق المجرى في توقيف الشيخ أحمد الغريب).
***********************

حزب الله يلاقي التقارب الأميركي ـ الإيراني بتبديل خطابه الداخلي
خبراء يربطونه بمصالح طهران مع الغرب ويعدونه «تكيفا» مع المتغيرات
رسم خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الأخير، أول من أمس، ملامح تبدل في سياسات الحزب تجاه قضيتين داخليتين مرتبطتين بالأحداث الجارية في المنطقة، أولهما ترحيب الحزب بدخول القوى الأمنية الحكومية إلى معقله في الضاحية الجنوبية، وتولي مهام الأمن وتفتيش السيارات والتدقيق بهويات العابرين، والثانية مرتبطة بالسلاح الكيماوي السوري الذي نفى نصر الله وصول كميات منه، معلنا رفضه لامتلاكه «لأسباب شرعية» ودينية.
والحزب الذي صعد خلال الشهر الماضي من حدة مواقفه، تجاه الضربة العسكرية الأميركية التي كانت مزمعة على سوريا، بهدف «تقويض قدرة النظام السوري على استخدام السلاح الكيماوي»، بدا خطاب نصر الله، أقل حدة، مع تأكيده على ضرورة الحل السياسي في سوريا، وهو ما قرأ فيه مراقبون «محاولة من الحزب لتجنب صراع مع المجتمع الدولي»، كيلا تتضاعف العقوبات الدولية عليه.
غير أن اعتبار التبدل في القرار «مفصليا»، ينفيه الباحث السياسي قاسم قصير، الذي يرى في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الليونة «ليست تبدلا جذريا»، مشيرا إلى أن الحزب «أراد تطمين الداخل والخارج بأنه مرتاح وليس محشورا»، مستدلا إلى الارتياح «بهدوء نصر الله وتبدل لهجته». وأكد أن الارتياح «ناتج عن التقارب الدولي، وتحديدا الانفتاح الأميركي – الإيراني، والتغير على الساحة السورية».
ولم ينف قصير أن يكون التبدل في الخطاب، بعد شهر من التصعيد الإقليمي، «منسجما مع الأداء الجديد الذي يمثله الرئيس الإيراني حسن روحاني»، قائلا إن التغيير الملموس «يمكن ربطه بالمناخات الدولية، والتقارب الإيراني – العربي، إلى جانب التقارب الإيراني مع الغرب». وفي هذا السلوك، يقول قصير، إن نصر الله «حاول أن يريح جمهوره والوضع الداخلي اللبناني، بملاقاته منحى الانفتاح الإيراني».
ويعد التبدل في السياسة الدولية تجاه سوريا وإيران، الجانب الأهم من هذا التحول اللافت في خطاب حزب الله. ويقول الباحث السياسي الدكتور توفيق الهندي لـ«الشرق الأوسط» إن إعلان نصر الله رفضه للسلاح الكيماوي، «يتناقض مع استراتيجية الحزب الذي يركز على محاربة إسرائيل بهدف إزالتها»، مشيرا إلى أن «يراعي المجتمع الدولي، بعد تخلي الرئيس السوري بشار الأسد عن المعادلة الاستراتيجية للبقاء في السلطة، وهو الكيماوي السوري مقابل النووي الإيراني»، لافتا إلى أن التراجع عن المعادلة في الصراع مع إسرائيل «يهدف إلى تخفيف الضغوط وحذف إمكانية الضربة المباشرة على سوريا من جهة، وحزب الله من جهة أخرى».
وكان نصر الله، نفى أول من أمس، حصول حزبه على أسلحة كيماوية من سوريا، ردا على اتهامات وجهتها المعارضة السورية معتبرا أن هذا الاتهام «مضحك حقا»، قائلا، في كلمة عبر التلفزيون: «إننا نفهم أبعاد وخلفيات هذه الاتهامات الخطيرة التي لها تداعيات خطيرة على لبنان»، مؤكدا أن لدى حزبه «محاذير دينية بشأن امتلاك الأسلحة الكيماوية»، مضيفا أن ما قالته المعارضة السورية عن تسليم حزب الله أسلحة كيماوية «كذب».
وفي هذا الإعلان، لم يرح حزب الله جمهوره فقط، على ما يقول مراقبون، بل حمل رسالة تطمين إلى المجتمع الدولي، ورسالة تطمين أخرى للداخل اللبناني، ولفرقاء الحكومة. وأولى تجليات هذه الرسائل، تتمثل بتأكيد الرئيس اللبناني ميشال سليمان، في حديث لـ«الفيغارو» الفرنسية أن حزب الله «لا يريد الأسلحة الكيماوية»، مؤكدا أنه سبق أن انتقد رسميا تدخل الحزب في سوريا وطلب منه أن يبلغ عناصره بضرورة تطبيق سياسة لبنان بعدم التدخل في الحرب الدائرة هناك.
ويرجع الهندي السبب في تراجع حزب الله عن إعلان وجود سلاح استراتيجي لديه لمقارعة إسرائيل، علما أن الكيماوي «سلاح الفقراء مقابل السلاح النووي لدى الأغنياء»، إلى «وجود الرئيس الأميركي باراك أوباما في السلطة، كونه يذهب إلى الاتفاق مع إيران حول معادلة»، يقول الهندي إنها «لن تتحقق»، موضحا أنها تقضي «بتخلي إيران عن إنتاج القنبلة النووية وعدم تسخين الصراع مع إسرائيل، والاتفاق على هدنة طويلة مع حزب الله، مقابل الرضا الأميركي والغرب عن رفع العقوبات عن طهران، والسماح لها بالتمدد في المنطقة».
وتتفاوت التقديرات بشأن إعلان حزب الله رفضه لامتلاك سلاح كيماوي. ويقول قصير إنه «لا مصلحة للحزب بالقول إن له علاقة بالكيماوي، لأنه ليس دولة، فضلا عن أن قوته لا تتمثل بأسلحة دمار شامل، بل بتكتيكات وأسلحة نوعية يقاتل بها إسرائيل، ويفاجئها بها»، معتبرا أن «السلاح الكيماوي لا يخدمه، وهو ليس موجودا أصلا، وفي هذا الإعلان، يريح جمهوره من أعباء تثقله بعد شهر من التوتر نتيجة الحديث عن الضربة العسكرية على سوريا والتفجيرات التي تعرضت لها الضاحية».
وانسحب التبدل في خطاب حزب الله، على التبدل في المواقف من الدولة اللبنانية تجاه «تحمل مسؤوليتها في فرض التدابير الأمنية في الضاحية الجنوبية»، إذ أعلن نصر الله ترحيب الحزب بنشر القوى الأمنية الحكومية اللبنانية في المنطقة، بعد تصعيد تجاه الحكومية اللبنانية، خلال الأسبوع الماضي، متهما إياها الحزب بالتقصير تجاه أمن الضاحية.
ويرى الباحث توفيق الهندي أن «الدولة تعود إلى حزب الله، كون دولته أقوى من الدولة اللبنانية»، لافتا إلى أنه يخفف عن نفسه عبء الأمن الذاتي، وشكاوى جمهوره الذي انزعج من إجراءاته الأمنية.
وتقود تلك المؤشرات على التبدل في خطاب نصر الله، إلى الدخول في ماهية حزب الله، وطريقة إدارته للملفات. ويقول قصير، إن حزب الله «من أكثر الأحزاب قدرة على التكيف والبراغماتية»، لافتا إلى تجربته «التي أثبتت أنه لا يذهب إلى أقصى درجات الصدام والمواجهة، إذ يأخذ التغييرات المحلية والإقليمية والدولية في عين الاعتبار، ويتكيف معها»، مجددا تأكيده أن المرحلة الحالية «ليست مرحلة صدام في العالم العربي، ويتكيف معها حزب الله».
****************************

Journée d’entretiens intensifs pour Sleiman hier à New York
Sylviane ZEHIL
Diplomatie En marge des travaux de l’Assemblée générale de l’ONU, le président Sleiman a conféré hier avec Obama, le roi Abdallah de Jordanie, Saoud al-Fayçal et le président de la BM.
C’est dans la sobriété et les regards rivés sur les présidents Barack Obama et Hassan Rohani avec pour toile de fond l’armement chimique syrien que le 68e débat général de haut niveau de l’Assemblée générale de l’ONU a démarré ses travaux en présence de plus de 131 chefs d’État et de gouvernement, et plus de 60 ministres des Affaires étrangères. Plus d’une trentaine de chefs d’État et de gouvernement dont le président Michel Sleiman ont pris la parole. Les autres auront l’occasion de s’exprimer au cours de la semaine. Le secrétaire général de l’ONU a appelé ces dirigeants « à répondre à l’appel de l’histoire » et aux revendications légitimes de dignité et de développement durable des peuples du monde. « Car nous vivons une époque riche de possibilités », a-t-il souligné. Le président Obama s’est joint à l’appel de Ban Ki-moon pour saisir cette « occasion historique unique pour régler la question du nucléaire ». Le discours du président américain était musclé et ferme, chargé de l’importance du leadership mondial des États-Unis.
Pas de panache pour cette session. La grande salle de l’Assemblée générale étant en rénovation, le débat général s’est déroulé cette année dans une salle banale, dans un bâtiment voisin beaucoup moins spectaculaire, avec plus de huit colonnes bouchant la vue de certaines délégations. À défaut de participer en direct, certains ont pu suivre les discours à partir d’une dizaine de télévisions. Les six places imparties à chaque délégation ont été cette année réduites à quatre. Certains membres ont dû rester debout ou jouer les chaises tournantes.
C’est dans un désordre et un va-et-vient continus que les discours ont été prononcés, marqués parfois par un brouhaha, bavardage, des textos et photos prises sur tablette. Les quinze minutes imparties pour les discours ont souvent été depassées, comme ce fut le cas du président de l’Assemblée générale, John Ashe, du président américain et de la présidente du Brésil, Dilma Rousseff, qui n’a pas manqué de soulever la question de l’espionnage américain de son équipe, risquant de mettre en péril sa venue aux États-Unis.
Le président Michel Sleiman était accompagné d’une délégation composée des ministres des Affaires étrangères, Adnane Mansour, des Affaires sociales, Waël Abou Faour, de l’ambassadeur du Liban à Washington, Antoine Chédid, du représentant permanent du Liban à l’ONU, Nawaf Salam, et de la numéro deux de la mission du Liban à l’ONU, Caroline Ziadé.
On notait notamment la présence du président français, Francois Hollande, de Mme Michelle Obama (en robe bleu et blanc), du secrétaire d’État américain John Kerry, de l’ancienne représentante des États-Unis auprès de l’ONU, Susan Rice, et de la nouvelle ambassadrice, Samantha Power, du président iranien Hassan Rohani, accompagné de son ministre des Affaires étrangères, Javad Zarif, du ministre russe des Affaires étrangères, Sergueï Lavrov, et de Christine Lagarde, présidente du FMI.
Rencontre Obama-Sleiman
En marge des travaux de l’Assemblée générale, le président Sleiman a eu hier un entretien avec le président américain Barack Obama, le roi de Jordanie Abdallah II, le président de la Banque mondiale, Jim Yong Kim, et le ministre saoudien des Affaires étrangères, cheikh Saoud al-Fayçal.
Lors sa rencontre avec le président Sleiman, M. Obama a annoncé à son homologue libanais l’octroi d’une aide de 8,7 millions de dollars à l’armée libanaise dans le but de préserver la stabilité du Liban face à la crise syrienne (voir par ailleurs). L’entretien avec le président de la Banque mondiale a porté notamment sur les préparatifs de la réunion du groupe international de soutien au Liban, qui aura lieu ce soir.
Le président Sleiman a aussi pris part au déjeuner offert par Ban Ki-moon en l’honneur des dirigeants planétaires. Il était assis à la table K11, entouré des chefs d’État de Côte d’Ivoire, Alassane Ouattara, du Liberia, Mme Ellen Johnson-Sirleaf, de Chypre, Nicos Anatasiadès, d’Ukraine, Victor Yanulovych, de Géorgie, Michaïl Saakashvili, du Tonga, le roi Tupou VI de Swaziland, le roi Mswati III, des États de Micronésie, Emanuel Mori, et de la ministre australienne des Affaires étrangères, Julie Bishop, présidente du Conseil de sécurité pour le mois de septembre.
Au menu : l’entrée, composée de tartare de thon et d’avocat, panaché de microvégétaux, tuile au fromage, salade de pamplemousse aux caprons, était arrosée de deux vins espagnols, Deusa Nai 2011 et Albarino Rias Baixas. Le plat principal, composé d’osso buco de veau à la milanaise, gratin dauphinois, sauté de bette à carde, jus de veau à la truffe, était arrosé de vins argentins, Bodega Alisa 2011 et Malbec Rio Negro. Et pour le dessert, les invités ont pu déguster la mousse au chocolat et au caramel au beurre salé, bisotti, sauce vanille, chocolat et mangue.
Emploi de temps chargé pour Sleiman
Le Liban est à l’honneur aujourd’hui (mercredi). Le président libanais aura un emploi de temps bien chargé avec comme point d’orgue l’entretien qu’il aura avec le secrétaire général de l’ONU, Ban Ki-moon, prévu l’après-midi. Il participera ensuite à la première grande réunion médiatisée du « groupe de soutien international pour le Liban ». Une autre réunion, le F-OMD sur le Liban, aura lieu en parallèle et groupera le Premier ministre espagnol, l’administratrice du PNUD, Helen Clark, et la secrétaire générale de l’Unesco, Irina Bukova. De son côté, Derek Plumbly, coodonnateur spécial de l’ONU au Liban, tiendra une conférence de presse tôt le matin pour mettre en exergue les principaux points et les objectifs de la réunion d’appui au Liban.
***********************