كشف مصدر رفيع المستوى لصحيفة «السفير» ان اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان» انتهى الى خلاصات وتأكيدات ابرزها «انها مجموعة ستستمر حتى يتعافى لبنان، ولها تقريبا صفة الدوام والمواكبة للبنان، وهدفها هو احداث تأثير معنوي، عبر الاتفاق الدولي على الاستقرار وان لبنان ليس خارج الاهتمام الدولي، وهذا يعني ان لبنان تحت مظلة الرعاية الدولية للاستقرار». وكشف المصدر «انه جرى التأكيد خلال الاجتماع على:
اولا: دعم الاستقرار اللبناني وتحييد لبنان عن النزاعات.
ثانيا: دعم اقتصاد لبنان من مختلف جوانبه، لان اقتصاد لبنان تأثر بالازمة السورية من خلال صعوبة التنقل واقفال الطرق وعدم قدوم السياح وانخفاض الحركة التجارية، وتأثّر اكثر بموضوع النازحين، لذلك فان دعم اقتصاده بطرق مختلفة من طريق آليات تمويل ودعم الاقتصاد ككل وليس النازحين فقط.
ثالثا: دعم المؤسسات اللبنانية، وبشكل خاص دعم الجيش اللبناني باعتباره ضامنا للوحدة الوطنية.
رابعا: التأكيد على مساعدة لبنان في مواجهة عبء النازحين».
واشار المصدر الى انه صدر «عن الاجتماع اربعة امور اساسية ومترابطة ومتساوية من حيث الاهمية: بيان تضمن التأكيد على البنود الاربعة الانفة الذكر، الاتفاق على آلية، تشكل لجان متخصصة لمتابعة كل بند على حدة، عقد اجتماعات لاحقة ودورية كل شهرين او ثلاثة اشهر للمتابعة».
واوضح نائب الامين العام لجامعة الدول احمد بن حلي لـ«السفير» ان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي «قدم رؤية الجامعة، والتي تمثلت في التأكيد على دعم لبنان في هذه الظروف الصعبة التي مرّ بها جراء تداعيات الازمة السورية، ووجود هذا العدد الكبير من النازحين السوريين في لبنان يشكل عبئاً ثقيلاً لا يمكن للبنان تحمله، سواء من الناحية المادية او من ناحية تركيبة لبنان المعروف بتركيبته الاجتماعية، لهذا اكد الامين العام على الدعم المالي وعلى الوفاء بالالتزامات التي قطعتها دول عدة على نفسها لمساعدة لبنان».
اضاف: «هناك رغبة وارادة سياسية بأن يحصل لبنان، من خلال اصدقائه والمتضامنين والمتعاطفين معه، على امكانيات مادية للتخفيف من عبء الوضع الذي اوجدته الازمة السورية والذي يزداد يوميا، هذه الازمة التي تلقي بتداعياتها وظلالها على دول الجوار، ولبنان، بحكم التشابك والاختلاط والعلاقة المتميزة بينه وبين سوريا، هو اول بلد يتأثر ولهذا نحن نحرص على الاسراع في:
اولا: استصدار قرار عن مجلس الامن الدولي لوقف اطلاق النار في سوريا.
ثانيا: السماح بادخال المواد الاساسية للمتضررين كمرحلة اولى.
ثالثا: الذهاب بأقصى سرعة الى جنيف ـ 2 لوضع هذه الازمة على طريق الحل».
واعتبر بن حلي «ان موضوع السلاح الكيميائي امر جزئي ولا ينبغي ان تسلط الاضواء عليه كأنه اولوية وبالتالي اهمال المشكلة الاساسية وهي ان هناك ازمة كبيرة في سوريا وحربا دائرة وتطلعات للشعب السوري في الحرية والديموقراطية وتداول السلطة لا بد من تلبيتها، كما ان حل الازمة السورية سيخفف العبء على دول الجوار ومن ضمنها لبنان الشقيق».