أكد نائب “الجماعة الإسلامية” عماد الحوت، في مقابلة تلفزيونية، أن “ما جرى في نيويورك يؤكد أن لبنان لا يزال محط اهتمام دولي رغم ما يحصل في المنطقة، والمظلة الدولية فوق لبنان لا زالت موجودة، ولكنها ليست كافية وتحتاج الى ان تكون فاعلة وأن يقرر الأفرقاء اللبنانيون التوقف عن جعل لبنان ورقة في أي مفاوضات إقليمية أو دولية.
وعن اللقاء السعودي – الإيراني، قال: ” نحن نرحب بأي حوار على مستوى المنطقة يخفف من حدة الاحتقان والغليان فيها، إلا أننا نرفض أن نكون ورقة في إطار المفاوضات الخارجية، أما رصد التطورات ومحاولة التعامل معها فهو أمر طبيعي. نحن في حاجة الى تحييد أنفسنا عن الصراعات والإفادة من اللقاءات التي ستحصل.
أما التوتر بين السعودية و”حزب الله”، فهذا يعبر عنه السعوديون، ولكن مشكلة “حزب الله” بانتقاله للمشاركة في القتال في سوريا وضع نفسه في وضع المتدخل عسكريا في شؤون دولة عربية أخرى. وهذا يضعه في موضع الشبهة بإمكان التدخل الأمني في شؤون دول عربية أخرى منها السعودية، وهذا يفسر ردة الفعل”.
وردا على سؤال، قال: “هناك فريق لبناني يدرك أن نظام بشار الاسد الى زوال والقضية قضية تسوية دولية على رأس هذا النظام والأثمان التي ستحصل قبل إنهائه”. نظام الاسد خزن السلاح الكميائي واستخدمه ضد شعبه ثم سلمه بأرخص الأثمان، وهو بقاء رأسه لفترة أطول وليس بشكل نهائي، اذا السلاح الكيميائي السوري لم يقم التوازن سوى مع الثورة السورية.
وعن الوضع الحكومي، قال: “اذا كان الفريق الآخر متأكدا ان الاكثرية عنده فليدع الرئيس المكلف يقوم بمهماته لتشكيلها من دون تهديد ووعيد. لن أعلق على كلام النائب وليد جنبلاط الأخير لأن له كل يوم موقف جديد وله طريقته بالتفكير والتحليل. هناك انقسام عمودي بين اللبنانيين وخلاف حاد في الواقع السياسي، ونقل هذا الخلاف الى الحكومة سيشل عملها عند كل قرار. يجب نقل الخلاف الى طاولة الحوار، فالخلاف يحتاج الى حوار لا الى تعايش.
وعن دخول أجهزة الدولة لحماية الضاحية، اعتبر أن “أمر المواطن في أي منطقة قضية أساسية وليس من أحد قادر على توفير هذا الأمن أكثر من الدولة، وكنا حذرنا من خيار الأمن الذاتي من البداية، ليس من منطلق تسجيل النقاط على “حزب الله” وإنما من باب الحرص على أمن المواطنين، واليوم وصل حزب الله الى نفس النتيجة بعد التجربة الفاشلة للأمن الذاتي في الضاحية”.
اضاف: “هناك محاولة من قوى 8 آذار تسويق الإتهام بأن قرار تأليف الحكومة يصدر من السعودية وهذا غير صحيح ولكنهم يسوقون هذا الأمر لتبرير التصاقهم بمحور من المحاور”.
وعن الوضع في مصر اعتبر الحوت أن “الخلاف حيال ما يحصل في مصر موجود ولكن النضج السياسي الذي تتمتع به الجماعة يسمح لها بتنظيم خلافاتها مع الجميع للوصول الى مخارج مناسبة لكل مسألة. وهذا الأمر ينطبق على العلاقة بين الجماعة الإسلامية و”تيار المستقبل”، فهما قوتان سياسيتان منفصلتان ومن الطبيعي أن يكون هناك اختلاف وجهات نظر في ملفات وتلاقي الرؤى في ملفات أخرى وبالتالي يبقى التعاون في الملفات المشتركة”.