علمت “النهار” ان وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال شكيب قرطباوي طلب، عشية بدء المحاكمة في ملف مخيم نهر البارد في قاعة المحكمة المستحدثة في باحة سجن رومية والمقررة الجمعة، من فريق مؤلف من ثلاثة قضاة وثلاثة تقنيين وكاتب المحكمة، التوجه الى القاعة واجراء تجربة صورية للتأكد من سلامة الاجهزة في داخلها تحسبا لاي طارئ، فوجدوا نواقص تتمثل في عدم تزويد المحكمة كهرباء من المولد الاحتياطي، وكذلك نواقص في اجهزة الصوت وخلافه.
وبعد اتصالات مع قيادة الجيش جرى وصل قاعة المحكمة بمولد عائد الى الجيش في روميه، وجرى تصليح بعض الاجهزة التقنية. وعلم ان الفريق القضائي والتقني انتقل مرة اخرى الى قاعة المحكمة الجديدة فتبين له ان كثيرا من الاعطال والنواقص قد ازيلت الا ان مشكلة الصوت بقيت، علما ان اجهزة الصوت داخل القاعة اساسية في تأمين الفهم والتواصل الكلامي بين المتقاضين والموقوفين وهيئة المجلس العدلي نظرا الى مساحة القاعة الواسعة نسبيا، وتبين ان خللا يشوبها مما يحول دون التمكن من استخدامها وبالتالي يتعذر معها السير في الجلسة. وبازاء هذا الوضع وعدت الشركة التي جهزت القاعة بهذه الاجهزة بمعالجة الخلل.
وبناء عليه يعاود الفريق القضائي التقني الانتقال اليوم الى القاعة للتثبت من صلاحية اجهزة الصوت وتأمين سير الجلسة الاولى من المحاكمة فيها. فهل سيتوافر الصوت وتنطلق المحاكمة في المقر الذي شيد لها، ام ان الجلسة سترجأ الى موعد آخر او يجري نقلها الى مقر المجلس العدلي في قصر العدل حيث يعقد جلساته عادة في جميع الملفات المحالة على المجلس العدلي؟
يشار الى ان هذا الملف خضع لتجزئه، وهو يضم 86 موقوفا، الى 30 ملفا بحيث بات الملف الواحد يضم عشرة موقوفين او اكثر بقليل، باستثناء ملف واحد يضم 43 موقوفا. وسيبدأ المجلس العدلي، كما هو مقرر بعد غد،بالنظر في ملفين من تلك المجزأة ويُلاحق فيهما 13 موقوفا تقريبا.
وتبعا لذلك، ثمة سؤال يطرح نفسه: هل انتفت الحاجة الى قاعة المحكمة الجديدة بعد تجزئة ملف الموقوفين الاسلاميين؟ وهل ستستمر هيئة المجلس في الانتقال اسبوعيا، كما هو مقرر، لعقد جلسات المحاكمة، ام يستعاض عن ذلك باحضار الموقوفين الى قصر العدل حيث مقر المجلس؟