#adsense

خطة الضاحية لن تشمل اطلاق الطيارين التركيين: الخاطفون نقلوهما بعيداً وتخلوا عن وسائل الاتصال

حجم الخط

كتب عباس الصباغ في صحيفة “النهار”:

تواصل القوى الامنية التي تضم عناصر من الجيش والامن الداخلي والامن العام تنفيذ الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية بعد انسحاب عناصر “حزب الله” وحركة “أمل” من المداخل، وإزالة الحواجز الحزبية وسط ارتياح الأهالي. وفور الشروع في تنفيذ الخطة استبشرت الاطراف المعنية بقضية الطيارين التركيين المخطوفين في لبنان منذ التاسع من آب الفائت، وربط بعضهم نجاح الخطة بتحرير الطيارين التركيين مراد أقجا ومراد اكبينار.

فور خطف الطيارين حرصت المجموعة الخاطفة “زوار الرضا” على التعتيم على عملية الخطف مكتفية ببيانات مقتضبة وصل آخرها الى “النهار” وفيه “إن اي محاولة لتحرير الطيارين بالقوة قد تؤدي الى مقتلهما. والحل الوحيد في اطلاق الزوار اللبنانين التسعة في اعزاز، والكشف عن مصير المطرانين المخطوفين في حلب”، و”لا جدوى من ملاحقة اهالي الزوار بتهمة الخطف”. كان ذلك قبل نحو اسبوعين بعدما تمكنت الاجهزة الامنية من تحديد مكان وجود المخطوفين وتعذر عليها تحريرهما حفاظاً على سلامتهما، وهذا ما ابلغته بيروت لانقرة بحسب بعض مصادر ديبلوماسية. وردت الجهة الخاطفة في البيان محذرة من اقدام الاجهزة الامنية على تحرير الطيارين، وقامت بخطوات استباقية بعد “الهفوة” التي تمثلت بتزويد احدى المحطات التلفزيونية “فلاش ميموري” عليه تسجيل للمرادين من دون السماح بتصويرهما، عدا ان الصورة التي ظهر فيها الطياران ارسلت عبر الطريقة عينها وبالتالي لم يتمكن احد من الصحافيين المواكبين لملف المخطوفين في اعزاز من الوصول الى الأمكنة التي احتجز فيها الطياران. وافادت مصادر “النهار” ان مكان احتجاز التركيين تغير اكثر من مرة، وانهما باتا بعيدين عن مكان خطفهما على طريق المطار والوصول اليهما بات اكثر تعقيداً وليس في نية الجهة الخاطفة حتى اليوم السماح بتصويرهما. والأهم من ذلك الجهة التي “تبرعت” بحسب بياناتها لوضع حد لمعاناة أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة في اعزاز، افادت من تجربة عشيرة المقداد العام الفائت، والتي انتهت بتسليم التركي المخطوف توفان تيكين ثم توقيف 6 اشخاص من عشيرة المقداد لأكثر من 6 اشهر من سجن رومية، وكان العامل الاساسي الذي اوصلهم الى تلك النهاية الظهور الاعلامي للخاطفين والمخطوف التركي.

وثمة عقبات اخرى امام تحرير الطيارين تكمن في عدم تنفيذ الهدف من خطفهما وهو المبادلة، وهذا المطلب يلقى تعاطفاً أبداه كثر من السياسيين والحزبيين ومعهم فئة شعبية واسعة بعد اكثر من 16 شهراً من معاناة مخطوفي اعزاز. هذا التعاطف ساهم في رفع معنويات الخاطفين وان كانت جهات حزبية ترفض تأمين الحماية والرعاية لعملية استمرار احتجاز التركيين، وهذا ما سمعه السفير التركي اينان اوزيلديز من اكثر من مسؤول التقاه خلال الاسابيع الماضية.

وعليه باتت القوى الامنية في حاجة الى اعادة تحديد مكان احتجاز الطيارين بعد الاحتياطات الواسعة التي اتخذها الخاطفون، علماً انهم اصبحوا شبه معزولين عن اقاربهم لتخليهم عن اجراء المكالمات الهاتفية منذ 7 اسابيع. وعليها ثانياً تأمين الغطاء السياسي باعتبار انها لا تستطيع حتى توقيف عدد من الاهالي، صدرت في حقهم استنابات قضائية بتهمة المشاركة في عملية الخطف. وهذه الاستنابات “لم تراع الاصول القانونية” على ما يقول محامو المطلوبين. وبالتالي سيبقى مصير الطيارين غامضاً وان كان قريبون من الجهة الخاطفة اكدوا اكثر من مرة انهما بصحة جيدة ويلقيان معاملة حسنة لأن الهدف الأساسي إبقاؤهما حيين وبصحة ممتازة لمبادلتهما بالمخطوفين التسعة.

وفي سياق متصل دعت “هيئة العلماء المسلمين” اهالي المخطوفين لمناشدة الجهة التي تقف وراء خطف الطيارين للافراج عنهما فوراً”، بعدما تبين ان عملية الخطف أضرت بالقضية وكانت خطوة في الاتجاه الخاطئ”، وحملت الهيئة دمشق المسؤولية عن التأخير في عودة المحتجزين الى ذويهم بسبب “استمرار الكذب والمراوغة في اطلاق المعتقلات لمبادلتهن بالمخطوفين التسعة”. وجددت مناشدة الخاطفين الافراج عن الزوار التسعة، وطالبت الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله بالتدخل لدى دمشق للافراج عن المعتقلات “لانه وعد بالتوسط عند النظام في هذه القضية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل