ما زالت قوى الأمر الواقع في لبنان تتصرّف وكأن الحكومة ترَفٌ يمكن المماطلة والمساومة والمتاجرة والمماحكة قبل ازالة العوائق التي تعترض تشكيلها.
في الخطابات يدّعي قادة الممانعة أنهم مستعجلون وحريصون على تشكيل الحكومة من أجل تأمين الاستقرار ومصالح الناس وإعادة اطلاق العجلة الاقتصادية… هذا في الخطابات أما في الواقع فـ “الشبيبة” في “8 أذار” لم يعوّقهم تصريف الأعمال عن الاستمرار في “حلْب” الدولة واستغلال وجودها وغيابها.
مصادر صحافية نقلت عن هذه القوى أن وزراء الحكومة الحالية لن يسلموا مكاتبهم الى حكومة لا يرضون عنها، وهدّدت هذه القوى بالعودة للاعتصام في وسط بيروت ومحاصرة السراي.
صحيح المثل القائل إن “الفاجر يأكل مال التاجر”. ولكنّ جزءاً من مسؤولية الاستقواء على الدولة يتحمّله مَن يفترض أنهم مسؤولون في هذه الدولة.
فشئنا أم أبينا ومهما قال وزير الداخلية مروان شربل ومهما حاول تبيييض صفحة قوى الممانعة، فهو لم يستطع إقناع الشعب اللبناني بأن بالشرعية اللبنانية استطاعت أن تطأ أرض الضاحية الجنوبية لو لم يشأ ذلك حزب الله.
وهذا الانطباع ينسحب على السياسة، وأحد مظاهرها تشكيل الحكومة.
الانطباع السائد عند اللبنانيين اليوم أن اي حكومة لن تشكّل في لبنان الا بمشيئة “حزب الله”.
والى أن يزول هذا الانطباع، الأفضل أن لا تتشكل الحكومة.
حكومة؟… ولَشو؟!