#adsense

التخبط العوني في جزين يتواصل… رئيس بلدية المدينة أقوى من وزير الوصاية؟

حجم الخط

من الشائع أن يعمد المواطن الى مخالفة القوانين، وتترتب على أفعاله عادة عواقب تبعا للمخالفة المرتكبة، لكن من غير الشائع أو المقبول أن تلجأ سلطة محليّة منتخبة من الشعب الى مخالفة القوانين التي تحدّد إطار عمل هذه السلطات وتشرّع وجودها، من دون أن تكون هناك عواقب لهذه المخالفة! فبلديّة جزين التي أصبحت قصتها تشبه قصة إبريق الزيت، منذ ثلاث سنوات ونيّف، تعجز عن التزام قانون البلديّات، بل تضربه عرض الحائط بممارسات أقل ما يقال عنها إنها مخالفة للقانون.

اذ بعدما عمد القيّمون على بلديّة جزين من المسؤولين في “التيّار الوطني الحرّ” وعلى رأسهم النائب زياد أسود الى الالتفاف على الاتفاق الذي رعته الرابية في أيار 2010، بُعيد الانتخابات البلديّة، والقاضي بتقسيم ولاية المجلس البلدي الى قسمين، الولاية الأولى (ثلاث سنوات) برئاسة وليد الحلو على أن تكون أليس كرم نائبة له، فيما يتسلم الدكتور يوسف رحّال الرئاسة في الولاية الأخرى (ثلاث سنوات) وتُمنح نيابة الرئاسة للعضو ميشال خالد، ها هو الحلو متمسك بموقعه ولا يمتثل للقوانين.

وآخر مآثر الحلو، التغاضي عن القرارات الموجهة اليه من وزير الداخلية والبلديّات مروان شربل، سلطة الوصاية المباشرة على البلديات، الذي أبلغه بالقنوات الادارية منذ مدة عدم قانونية جلسة إعادة انتخابه، وان استمراره في رئاسة البلدية غير شرعي، وكلّ القرارات الصادرة عن المجلس البلدي منذ تاريخ اعادة انتخابه في حزيران الفائت حتى تاريخ اليوم غير قانونية.

ولم يتوان رئيس البلدية عن توجيه دعوات الى عقد جلسات عادية للمجلس البلدي، تضمّن آخرها بنداً يدعو الى طرح الثقة بالأعضاء المعترضين على قانونية إعادة الانتخاب وطردهم من المجلس البلديّ!

وتشير معلومات مطلعة الى أن رئيس البلدية تبلّغ مرتين من الوزير شربل، في 3 تموز الماضي و9 أيلول الجاري بواسطة محافظ الجنوب نقولا بو ضاهر، عدم قانونية جلسة إعادة انتخابه في السابع من حزيران الماضي، ووجوب تحديد جلسة جديدة لإعادة انتخاب رئيس جديد وفقاً لأحكام القانون.

وتفيد المصادر نفسها أن رئيس البلدية استدعي للاستجواب أمام محافظ الجنوب لمعرفة أسباب تغاضيه عن قرار وزير الوصاية، لكن ذلك لم يحل دون توجيهه دعوة الى جلسة مطلع تشرين الأول المقبل، لمحاولة طرح الثقة بالأعضاء المعترضين تمهيداً لطردهم، علماً أن المكلف اعداد الملف القانوني لهذه الخطوة الانتقامية هو العضو المطلوبة إقالته بحكم القرابة أو النسب، بعدما اقترن بإبنة أحد الأعضاء الأكبر سناً.

يذكر أن عدد الاعتراضات الموجهة من أعضاء مجلس بلديّة جزين المشككين في الرئيس الحالي ونائبته، بلغ حتى اليوم 6 اعتراضات وجهت الى هيئات الوصاية المتمثلة بالقائمقام والمحافظ فوزير الداخلية، ولا يزال رئيس البلدية يعقد جلسات المجلس البلدي بشكل عادي!

فهل يستمر رئيس بلدية جزين في تجاهل القانون؟ ومن يوفر له الحماية القانونية أمام سلطات الوصاية، وهل يتخذ وزير الداخلية والبلديّات قراراً نافذاً لمعالجة هذا الموضوع في شكل جذري؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل