لم نتصوّر يوماً ان ندخل في مساجلة مع المدعو الفتريادس، الفنان بين مزدوجين، الا ان الاخير المشهور بسذاجته السياسية قد دفعنا الى ذلك.
والفتريادس الذي يحتاج في الواقع الى دروس في التاريخ وفي علم المنطق الذي يدعيه ولا يملك منه شيئاً حتى لمجرّد المقارنة بين وقائع الاحداث وخلفياتها، وبين ما يريده هو في غيّه على “القوات اللبنانية” وشهدائها ورئيسها.
ولتعميم الفائدة، نفيد المدعو الفتريادس علماً، ان “القوات اللبنانية” ورئيسها وكل مناضليها، قد حوكموا من قبل نظام قاتل يحاول مع امثاله من “المستثقفين” التستير على عوراته وجرائمه، سواء بحق لبنان او بحق شعب سوريا واطفالها، وان احكام النظام الباطل القاتل هي باطلة في الاساس لانها مبنية على باطل. (هذا في علم المنطق الذي لا تعرف منه شيئاً يا شاطر)
واذ نذكّر السيد الفترياديس ان “القوات” هي وحدها من تطالب وتصرّ على فتح ملفات الحرب اللبنانية بأكملها ومن دون اجتزاء او اختزال تطهيراً للذاكرة وتثقيفاً للجهلة ومنعاً لتكرار التجربة المرّة، فاننا ندعوه الى كثير من الحب الذي يفتقده ويفتقد اليه في دوره كفنّان بين مزدوجين، كما والى بعضٍ من النضج السياسي، فلا يستشهد بكتبٍ مقعرة ذات غايات واضحة وبعيدة عن العدالة والعقل بل حافلة بفحيح التضليل والكذب المقصود والحقد المسموم، وكأن الحرب لم تنتهِ في لبنان.
اما محاولة دخوله في ملفات الحرب الاخيرة بين “القوات اللبنانية” من جهة والعماد عون عبر استخدامه لجيشنا في حينه من جهة اخرى، فقد ثبت انها اعقد بكثير من قدرة الفتريادس العقلية على فهمها، لذا فليبتعد عن اهانة شهدائنا من جيشٍ وقوات عبر استغلال اسمائهم.. لكن “القوات اللبنانية – جونيور” في عجلتون تدعوه في المقابل ان يتوقف حتى عن ممارسة دور امير النّوَر، لانها لم تعد مسليّة حتى للاطفال.
