Site icon Lebanese Forces Official Website

هل دولة الضاحية في لبنان؟

من يطّلع على التصريحات الأخيرة للمسؤولين في «حزب الله» يُخيل إليه وكأنّ الضاحية الجنوبية هي دولة قائمة بذاتها غير الدولة اللبنانية، أو كأنّها في عالم آخر وليست في هذا العالم!

وكان لافتاً تردادهم: بحثنا مع المعنيين في الدولة أمن الضاحية فكان جوابهم أنّهم غير قادرين على هذه المهمة، فتسلّم «حزب الله» وحركة «أمل» الأمن في الضاحية.

ولكن سبق أن اغتيل الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومعه باسل فليحان والمرافقون، وكذلك استشهد الكثيرون من فريق 14 آذار: سمير قصير وجبران تويني وجورج حاوي وبيار الجميّل ووليد عيدو وأنطوان غانم ووسام عيد ووسام الحسن وآخرون.

وعلى الرغم من اتساع عدد شهداء 14 آذار لم يسعَ هذا الفريق الى إقامة دويلة خاصة بهم، ولم يُقِمْ أحدٌ حكماً ذاتياً ودولة «مستقلة»!

ويقول الرئيس بري: إنّ هناك من كان يتمنى ضمناً عدم تنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية واستمرار انتشار عناصر «حزب الله» في الضاحية لتحميل الحزب مسؤولية أي حادث يقع هناك واستثمار ذلك في السياسة وفي تشكيل الحكومة. إلاّ أنّنا أخلينا الساحة طوعاً للدولة.

ومعلوم أنّ الصراعات الدموية التي وقعت بين «الحزب» و»أمل» في السابق أسفرت عن سيطرة الحزب على الجنوب والضاحية مع ترك مساحة محدودة للحركة في الشياح… لهذا لم تكن الدولة موجودة في الضاحية!

الطبيعي أن تكون الدولة موجودة وفارضة وجودها على كامل جغرافية الوطن، فلماذا يسمح للدولة بالتواجد هنا ويمنع عليها أن تتواجد هناك؟ ألم يكن معروفاً أنّ الضاحية هي دولة «حزب الله»… وهي دولة ضمن الدولة الشرعية!

وبعد، ألم يستوقف القياديين في «حزب الله» و»أمل» أنّ وجود الدولة، سابقاً، وفي ظل دولة الحزب، لم يكن وجوداً عملياً؟

فلماذا ليست الدولة موجودة؟ ولماذا لا مخفر فعلياً، ولا رجال أمن يعملون؟ ولا شرطي سير يجرؤ على أن يمارس مهمته.

نود أن نلفت النظر هنا الى أنّه لا يوجد في الضاحية حاجز واحد للقوى الشرعية (بعد انتشار الجيش وأجهزة الدولة) إلاّ وقربه مدنيّون: هل هي رقابة على عمل الشرعية؟ هل هو عدم ثقة بالدولة؟!.

إنّها حال مثيرة.

Exit mobile version