#adsense

هشام مروة لـ”الجمهورية”: “جنيف 2″ مُكافأة لـ”الجلّاد”

حجم الخط

شجَبَ أمين سرّ المكتب التنفيذي لـ«المجلس الوطني السوري»، ومُمثّل المجلس في “الإئتلاف الوطني لقوى المُعارضة والثورة” د. هشام مروَة، «الإتّفاق الروسي – الأميركي الأخير»، مُعتبراً أنّه شكّل “صدمةً بالنسبة إلى الثورة”. وقلّل في حديث لـ”الجمهورية” من أهمّية الخلافات بين بعض كتائب المُعارضة، مؤكّداً أنّ “ما يجمع بيننا أكثر بكثير ممّا قد يُفرّقنا”،وهذا نص الحوار.

ما رأيك بالإتّفاق الأميركي – الروسي؟ وما هو تأثيره؟

– يُعتبر هذا الإتّفاق نجاحاً لموسكو، حيث إنّها أغرَت أميركا والغرب ودفعتهما إلى إلغاء الضربة العسكريَّة للرئيس السوري بشّار الأسد، مُقابل تنازله عن الترسانة الكيماويّة، وهذا يُشكِّل صدمة حقيقيَّة للشعب السوري وثورته، لأن الإهتمامات تحولت من مُعاقبة المُجرم على جرائم الحرب، إلى تجريده من بعض أسلحته. والثورة مُستمرّة قبل هذا الإتّفاق وبعده، ولن تتوقّف بإذن الله، والثوّار على الأرض لا يُعوِّلون كثيراً على ما يجري في أروقة المجتمع الدولي، فهم يسيرون نحو إسقاط النظام وكلّ رموزه وأركانه.

ماذا عن رفض مَجموعات مُقاتلة الإعتراف بـ”الإئتلاف السوري” ورئيسه الجديد؟

– لا يُمكن جمع النّاس على رأي واحد، وبالتالي من الطبيعي أن نجد مَن يقبل بالإئتلاف ومَن يُعارضه، فحتّى في الدول ذات النظام الديموقراطي قد لا تتجاوز نسبة المؤيّدين للسُلطة الحاكمة خمسين في المئة. والمجموعات التي رفضت الإنضواء تحت عباءة الإئتلاف، تُرسل رسالة احتجاج على ما تراه استبعاداً لها من العمليّة الساسيّة أو التقصير في التواصل معها أو تأمين الدعم العسكري اللازم لها، ولذلك فإنَّ الحوار بينها وبين الإئتلاف سيُساهم في حَلّ هذه المُشكلة، فالثورة في حاجة ماسّة إلى وحدة الصف والكلمة، وسنتحاور مع هذه الكتائب توصُّلاً إلى الإتّفاق على هدف واحد، هو إسقاط النظام وإقامة دولة الحقوق والعدالة. إنَّ ما يجمع هذه الكتائب والإئتلاف أكثر بكثير ممّا قد يُفرّقهم، والمُستفيد الوحيد من تنازع قوى الثورة والمعارضة هو النظام وحلفاؤه. والحديث عن أنَّ الحكومة تشكّلت من ثوار الخارج ليس صحيحاً، فرئيس الحكومة المكلف الدكتور أحمد طعمة الخضر هو ابنُ الداخل ولم يخرج من سوريا إلَّا من نحو شهرين، وزياراته للداخل وحواراته مع الثوار لم تنقطع.

هل لا تزال المُعارضة مُصرّة على مُقاطعة “جنيف – 2″؟

– قُلنا إنّ مُشاركتنا في هذا المؤتمر مرهونة بشروط عدّة، أبرزها خروج القوّات الغازية من ميليشيات “حزب الله” والقوّات الإيرانيّة، وتمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه وتحديد سقف زمنيّ لتنفيذ نقل السُلطة إلى حُكومة إنتقاليّة من دون الأسد أو رموز نظامه وأركانه. ولكن، بعدَ استخدام النظام سلاحه “الكيماوي”، أصبحَ الحديث عن “جنيف – 2” في مَهبّ الريح، وسيكون مُكافأة للجلّاد القاتل على حساب ضحاياه .

ما رأيكم في تحقيقات الفريق الأممي المُكلّف ملفّ الهجمات المُفترضة بأسلحة كيماويَّة؟

– الفريق تأكّد في زيارته الأولى من استخدام النظام للسلاح الكيماوي، لكنَّ زيارته الثانية هي للإطّلاع على أدلّة قالت دمشق وروسيا إنّها تُثبت استخدام المعارضة لهذا السلاح. لكنّ أدلّة النظام هي وهمٌ بُنيَ على تقرير صحافي تلقّفه الإعلام الروسي وبدأ حملةً لترويجه. ولا شكَّ في أنّ النظام سيضع الأكاذيب في طريق المُحقّقين لتحريف التحقيق.

هل تتوقّع ترشُّح الأسد لولاية جديدة؟

– على رغم تصريح الأسد مُنذ نحو شهرَين أنّه سيترشّح لإنتخابات 2014، فإنَّ هذا الإستحقاق لا يعنينا، لأنّه يندرج في سياق ألاعيب النظام السوري. إنَّ ما نتطلّع إليه هو العمل على إسقاط الأسد قبلَ هذه الإنتخابات، لإنقاذ ما تبقّى من بلدنا الجريح، الذي عانى كثيراً من طغيانه وإجرامه. 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل