رسمت المواقف المعلنة للأفرقاء كافة صورة قاتمة عن موضوع التأليف الحكومي، وبات معها الملف مفتوحاً على مفاجآت عدّة في ظلّ تمسّك الرئيس المكلف تمام سلام بصيغة 8+8+8، وبرفض منح الثلث المعطل.
وقد أعلن نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم انّ صيغة 8+8+8 مستحيلة، وحكومة الأمر الواقع هي حكومة الهدم والتخريب، ورسم خيارين فقط: حكومة وطنية أو بقاء حكومة تصريف الأعمال إلى ما شاء الله.
وبعد موقف رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الذي بات فيه أقرب الى 8 آذار، رفض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع صيغة الحكومة الجامعة، داعياً الى تأليف حكومة من خارج طرفي الأزمة 8 و14 آذار الى حين تبلور الحلول الكبرى في المنطقة.
وتؤشّر كلّ هذه المعطيات الى انّ موضوع التأليف بات في مأزق جديد، بعدما طارت صيغة الحكومة الحيادية وصيغة ال 8 + 8 + 8، وحيث انّ صيغة 9+9 + 6 المتداول بها راهناً تجد صعوبة في شقّ طريقها في ظلّ رفض تيار “المستقبل” إعطاء قوى 8 آذار الثلث المعطل، ورفض الرئيس المكلف تمام سلام تأليف حكومة من هذا النوع.
واعتبرت مصادر مطلعة لصحيفة “الجمهورية” انّ زيارة سليمان المرتقبة الى السعودية يفترض ان تكون حاسمة على الصعيد الحكومي إمّا سلباً وإمّا إيجاباً، واشارت الى انه اذا لم يشهد موضوع التأليف حلحلة ما بعد عودته، فمعناه انّ الملف الحكومي سيعود الى نقطة الصفر، أي الى مرحلة ما قبل الإستشارات النيابية الملزمة.