اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار في تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية تعليقاً على زيارة رئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة إلى عين التينة ولقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان “التواصل هو السمة التي تتحكم في علاقة تيار المستقبل بكل الأطراف السياسية في لبنان”.
وأشار إلى أن التيار ونواب “المستقبل”، بناء على توجيهات الرئيس سعد الحريري، لم يسجَّل عليهم أنهم قاطعوا أي فريق من الفرقاء السياسيين حتى في أشد أوقات الخصومة السياسية معهم، “لأن الأمور في لبنان لا يمكن أن تستقيم بالقطيعة وعدم التواصل، بخلاف بعض الأطراف الذين يوقفون اتصالاتهم مع الآخرين في حالة الخصومة السياسية”.
وأضاف “رغم كل شيء، أردنا مد اليد للجميع، وهذا ما قلناه مراراً وتكراراً وقاله الحريري تحديداً، ولا شك في أن الوضع المتأزم في البلد سياسياً واقتصادياً يفرض على الجميع التخلي عن أنانيتهم والتعالي فوق المصالح الشخصية الضيقة والتلاقي لما فيه مصلحة لبنان، خاصة عندما يكون الأمر ملحاً ويفترض المعالجة السريعة، وهذا ما حصل مع بري، عندما أرسل إلينا وفداً لشرح المبادرة التي أطلقها بشأن الحوار والتقوا السنيورة لتوضيح النقاط التي حملتها المبادرة والبحث عن مخارج لحل الأزمة بعد رفض حزب الله تشكيل حكومة ما لم يحصل فيها على الثلث المعطِّل، ومن هنا جرت متابعة الاتصالات مع رئيس المجلس ولا شك في أن التواصل أفضل بكثير من بناء المتاريس والوقوف خلفها”.
وبشأن الحكومة، رأى الحجار “أن التشكيل عاد إلى نقطة الصفر في ظل المواقف المعلنة وإصرار حزب الله على أن يكون بيده قرار التعطيل في أي لحظة، خدمةً لمشروعه الإقليمي المرتبط بإيران”. وأكد أن “هذا الأمر يفرض نوعاً من التشنج السياسي على الساحة المحلية، بمعنى أن هناك أطرافاً عندما تسمع بتهديد حزب الله تعيد صياغة مواقفها من تشكيل الحكومة، ورأينا رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط كيف تراجع عن موقفه عند طرح حكومة (8+8+8)، بعد إدراكه أن حزب الله قد ينفذ تهديداته، ولخوفه من عودة التوتر العسكري إلى الساحة الداخلية”.