#adsense

ربطة عنق بشار (بقلم طوني أنطون)

حجم الخط

يشبه القرار الذي اتخذه مجلس الامن الدولي، بالاجماع منتصف ليل الجمعة – السبت بتوقيت غرينتش، والذي نص على تفكيك ترسانة الاسلحة الكيماوية العائدة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، يشبه ارغام الرجل على فك ربطة عنقه وهي المدخل الاجباري لدفعه، في الوقت المناسب دوليا، على خلع باقي ملابسه والرحيل بعد ترتيب ما يجب ترتيبه على مستوى من سيخلفه وعلى مستوى العلاقات بين مكونات الشعب السوري وتوزيع السلطة على هذه المكونات.

يستحيل عملياً ارغام الرجل على الرحيل فيما هو يحتفظ بأسلحته الاستراتيجية، لانه قادر في لحظة فقدان توازن ويأس على استعمالها في كل الاتجاهات: اسرائيل والاردن وتركيا ولبنان وقبرص وصولاً الى دول الخليج العربي (حيث نفط العالم). ومن هنا يمكن للمراقب ان يفهم التدرج الذي تلى استخدام الكيماوي في الغوطة والحشد البحري والتهديد بالضربة والاقتراح الروسي الذي ما كان قابلا للحياة دون استحضار الاساطيل والكلام عن اجتماع مؤسسات القرار الاميركي والاعلانات الدولية عن المشاركة والتهديد والوعيد…

 لا يريد احد في العالم والمنطقة ان تكون التنظيمات المتطرفة هي البديل عن بشار، وعملية تأهيل القوة البديلة المعتدلة والقوية جارية على قدم وساق؟ وهذه في اول الاسباب التي تجعل المراهنة على ان يخلع بشار باقي ملابسه بسرعة وهماً لن ينساق اليه المجتمع الدولي الحريص على ان يكون البديل عن النظام القمعي نظاماً اخر يشرع ابواب سوريا للديمقراطية والحرية خطوة خطوة….

 بعد تنفيذ السيناريو المرسوم، الساذج وحده يسأل عن مصير بشار الاسد، من يتذكر علي عبدالله صالح (الرئيس اليمني السابق) ومن يسأل عن مصيره؟ واين يقيم وماذا يفعل؟

آخر ما يسجله التاريخ لحظة استسلام الاقوياء وبعدها يدخلون عالم النسيان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل