الديموقراطية تعني الانتخابات، وترك حرية الإختيار للناس، لكن الديموقراطية الإيرانية تختلف في الشكل وطبعاً في المضمون.
كيف يُنتخب رئيس الجمهورية في إيران؟
هناك لجنة يشكلها مرشد الجمهورية، يقدّم المرشحون أوراقهم أمامها وكأنّها تخضعهم للإمتحان، ثم تختار من بينهم مَن منهم المقبول ترشحهم ومن هم المرفوضون.
بمعنى أدق: أين دور الشعب…؟ أين حريّته في خياره؟
الشعب مكره أن يختار بين من فرضهم المرشد سلفاً عليه، فهل هذه هي الديموقراطية؟
إنّ الحاكم الفعلي في إيران هو الحرس الثوري… وكما كتب تكستر فلينكز في مجلة «نيويورك تايمز» الأميركية فإنّ الجنرال سليماني هو الذي خطط وأشرف على عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
والعرض العسكري الأخير عشية سفر الرئيس حسن روحاني الى الأمم المتحدة جاء بمثابة عرض عضلات في رسالة مقصودة موجهة من طهران الى العالم ترجمها القائد رحيم صفوي بقوله: «صرنا قوة عالمية يحسب لها حساب في المجتمع الدولي». إشارة منه الى الـ30 صاروخاً بالستياً التي أُظهرت في العرض.
فهل أنّ 30 صاروخاً تصنع دولة عظمى؟ وإذا كان الأمر كذلك فكيف نصنّف الدول التي تملك آلاف الصواريخ البالستية عابرة القارات والمزروعة في اليابسة وفي المياه والتي يمكن توجيهها من الأجواء الخارجية أيضاً؟
وقد لا يكون مستغرباً أن يكون مصير النظام الإيراني مماثلاً لمصير صدّام حسين الذي اجتاح الكويت وظنّ نفسه دولة عظمى… والجميع يعرف نهايته… هذه النهاية التي لا نستبعدها للنظام في طهران.