لا تزال المأساة التي حلّت على بلدة قبعيت العكارية تشغل المسؤولين والفعاليات، فوفق المعلومات الأولية فإن العدد غير الرسمي للمفقودين هو سبعة وعشرون مفقوداً غالبيتهم من الأطفال والنساء، فيما مصير من تبقى لا يزال مجهولاً في ظل تضارب المعلومات حول العدد الاجمالي للذين كانوا على متن العبارة.
وتشير المعلومات الى أن الذين سافروا بطريقة شرعية عبر مطار رفيق الحريري الدولي دفعتهم الحاجة والعوز وشظف العيش للهجرة الى المصير المجهول، حيث أكد بعض الأهالي لـ”المستقبل” أن معظم الضحايا إستدانوا نفقة رحلة الموت هذه، في محاولة منهم لتسفير أولادهم من جرود عكار الى أستراليا بحثاً عن حياة أفضل أو ظروف عيش أقلّ قساوة وحرماناً. وقد عرف من الناجين اثنان هما حسين خضر الذي توفيت عائلته المؤلفة من تسعة أفراد وزوجته، وأسعد علي أسعد الذي فقد ايضاً زوجته ريا طالب وأولاده الثلاثة تانيا، نايا وعلي، اضافة الى ابتسام عثمان وبسام عثمان. وعلم أن عمر ابراهيم المحمود من مواليد خريبة الجندي سكان التبانة في طرابلس ظلّ على قيد الحياة فيما أعلن عن وفاة زوجته عايدة الجندي، وابنتيه فاطمة وورود، وولده ابراهيم، كما أكد علي أحمد حمزة وفاة ابنته منال، وقد طالب بالكشف عن مصير صهره خضر درويش وأيضاً علي مصطفى حسين، وأكد خضر عبدالله جديد وفاة ابنه محمد خضر جديد، وأعلن فقدان عمر محمد عباس من بلدة مجدلا، كما أفيد عن وفاة امرأة من آل عبد الحي من بلدة فنيدق وهناك معلومات عن فقدان اثنين من بلدة مشمش العكارية.
وعلى صعيد التحقيقات علمت “المستقبل” أن تحقيقات جدية تجري لمعرفة الجهات التي أمنت سفر البعض والذين أمنوا السمسرة ويعتقد أن من بينهم من هم من أبناء عكار، وعلم أنه تم توقيف أحد الأشخاص فيما من المتوقع أن يصار الى توقيف أكثر من شخص.
وكان الرئيس سليمان بحث مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي في موضوع اللبنانيين الذي قضوا وفقدوا على متن العبارة. وتم الاتفاق على الايعاز الى المعنيين تأمين ما يلزم لنقل الاحياء والجثامين الى لبنان ومتابعة تأمين موضوع المفقودين، كذلك تم الاتفاق على الطلب الى الاجهزة المعنية ملاحقة الذين يقومون بأعمال الاحتيال على المواطنين وابتزازهم مقابل وعود بإغراءات بتأمين سفرهم الى استراليا كما حصل مع الذين كانوا على متن هذه العبارة.