Site icon Lebanese Forces Official Website

الراعي: السلاح غير الشرعي سبب احداث طرابلس وبعلبك “وهذا لا يطاق”

ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة الصرح في بكركي، عاونه فيه القيم البطريركي المونسنيور جوزف البواري، أمين سر البطريرك الاب نبيه الترس.

وجدد الراعي الصلاة “من أجل المسيحيين في لبنان وسوريا والعراق ومصر وسواها من البلدان لكي يصمدوا بوجه كل محاولات التضليل، والاعتداء، ثابتين في إيمانهم المسيحي، وشاهدين للحقيقة والمحبة والعدالة والحرية التي أعلنها المسيح الرب من أرض الشرق الأوسط، كأساس للسلام، عطية الله للبشر”.

واضاف: “نشكر الله معكم، على ملامح فجر جديد في السياسة الدولية بدأ بقرار مجلس الأمن بالأمس لإتلاف الأسلحة الكيميائية في سوريا. هذه الملامح برزت كباكورة لثمار يوم الصلاة والصوم والتوبة الذي دعا إليه وأحياه قداسة البابا فرنسيس مع كنائس العالم، في ذاك السبت 7 ايلول الجاري، من أجل السلام في سوريا والشرق الأوسط وفي العالم. وإننا نواصل صلاتنا لكي تعمل الأسرة الدولية على إيقاف الحرب في سوريا، وعقد مؤتمر جنيف 2، لإيجاد الحل السلمي العادل والشامل والدائم للنزاعات القائمة في منطقتنا، فلا تعرقلها المصالح الخاصة التي تدفع بأصحابها إلى الاستمرار في الحرب والعنف والقتل والتشريد، لأهداف سياسية ومذهبية واقتصادية ظالمة ومستبدة”.

وتابع الراعي: “نصلي معكم أيضا، وقد آلمتنا بالعمق مأساة ضحايا بلدة قبعيت وغيرها من بلدات عكار العزيزة، السبعة والعشرين المعروفين حتى الآن، والذين غرقت بهم العبارة في بحر اندونيسيا، وهم في طريقهم إلى استراليا، بحثا عن لقمة العيش الهادئ والمطمئن التي لا يوفرها لهم ولعائلاتهم وطنهم لبنان، بسبب إهمال أهل السلطة والنفوذ والطبقة السياسية والمذهبية. وهم يعرقلون تأليف حكومة جديدة جامعة وقادرة على مواجهة التحديات والاستحقاقات، ويشلون عمل المؤسسات الدستورية، ويؤججون نار الفتنة والنزاعات والخلافات، ويضيقون الخناق الاقتصادي والمعيشي على رقاب المواطنين، ويقحمون أبناء الوطن وبناته، ولا سيما شبيبته وقواه الحية، على هجرته. إننا ندين بكل شدة هذا التصرف السياسي الهدام، الذي يشوه “وطن الرسالة والنموذج”. وبسبب هذا الإهمال والخلاف بين الفريقين السياسيين المذهبيين، يتفشى السلاح غير الشرعي المتسبب بالفلتان الأمني، فكانت بالأمس أحداث بعلبك وطرابلس. وهذا أمر لا يطاق ويشكل جريمة بحق الوطن وشعبه”.

وناشد “المسؤولين السياسيين عندنا احترام لبنان دولة وشعبا، والولاء له أولا وآخرا، وإخراجه من أزمته السياسية والاقتصادية والأمنية، وتحييده عن الصراعات المذهبية والمحاور الإقليمية، عملا بالميثاق الوطني وإعلان بعبدا. فيتمكن من القيام بما له من دور بناء وسط الأسرتين العربية والدولية، في كل ما يختص بالسلام والعدالة والعيش معا المسيحي – الاسلامي على قاعدة التنوع في الوحدة، وتعزيز النمو الثقافي والاقتصادي. فينبغي على اللبنانيين العمل على إعلاء شأن وطنهم لبنان، ليكون على مستوى تطلعات الأسرة الدولية، ولا سيما الدول الصديقة، كما ظهر ذلك بنوع خاص بمناسبة مشاركة فخامة رئيس الجمهورية في الجمعية العمومية لمنظمة الأمم المتحدة، وكلمته فيها، ولقاءاته مع رؤساء الدول”.

Exit mobile version