اتجهت الانظار الى بعلبك التي كانت حتى الامس القريب خارج النزاع المذهبي السني – الشيعي، على رغم التوترات القريبة في عرسال ومحيطها. إلا ان الاحتقان فجر الوضع السبت في المدينة، وبلغت ارتدادته مدينة طرابلس حيث أحرق مكتب للشيخ هاشم منقارة في منطقة القبة.
وقال مصدر في تيار “المستقبل” لـ”النهار” إن ما جرى في بعلبك “يدل مرة اخرى على خطورة سلاح حزب الله وفرضه الامن الذاتي على المواطنين والحل الوحيد هو سيطرة الدولة على مقاليد الامور وتسليم الحزب سلاحه الى الدولة سواء أكان هذا السلاح في الضاحية الجنوبية أم في بعلبك أم في سوريا”. ورأى ان محاولة الحزب فرض التمديد لسليمان وهذا ما يجب ان يحصل في بعلبك ليصير الامن الشرعي هو المرجع الوحيد للتعامل مع المواطنين”.
وتعددت الروايات عما حصل في بعلبك، لكن مصادر مطلعة في المدينة روت لـ”النهار” ان الحادث الذي وقع في قلب الاسواق بالمدينة سببه اشكال مع حاجز “حزب الله” امام محل الجوهري لبيع الحلويات قبالة متجر لمواد البناء لصاحبه محمد الشياح (ابو طارق) مسؤول “الجماعة الاسلامية” في المدينة. وقبل ايام وفيما كان نجل الاخير، وهو طالب طب، يغادر متجر والده مرّ بالحاجز فطلب منه عناصره التوقف الى يمين الطريق لاخضاعه للتفتيش، فرد على هؤلاء بأنهم يعرفونه إنه يعبر الحاجز باستمرار ولا داعي لتفتيشه. وحصل جدل غادر بعده ابن الشياح المكان من غير أن يمتثل لأمر التوقف، فأطلقت عناصر الحاجز النار في اتجاهه من دون اصابات. وتطور الاشكال الى اطلاق نار لاحقا بين الطرفين فأصيب عنصر من الحزب هو هشام وهبة وتدخل وسطاء لتهدئة الامور.
والسبت حضر أفراد من “حزب الله” لتوقيف محمد الشياح. فامتنع عن مرافقتهم وأخطر أقرباءه فأنجده أفراد العائلة فيما استنفر الحزب عناصره وحدثت المواجهات بين الطرفين واسفرت عن مقتل اثنين من الحزب هما عماد بلوق وعلي البرزاوي، كما قتل المواطن علي سامي المصري قنصا في ساحة ناصر على مسافة مئة متر من مكان الاشتباك، وأصيب الجندي محمد علي صلح برصاص طائش ادى الى وفاته متأثرا بجروحه.