Site icon Lebanese Forces Official Website

معلومات لـ”الراي” عن عملية وشيكة في القلمون بدّدت الآمال بنجاح سليمان في عزل لبنان عن الأزمة

رغم  الملامح الايجابية التي شقّت طريقها مبدئياً الى المشهد اللبناني جراء عوامل خارجية يبدو في مقدمها الانفتاح الاميركي – الايراني الذي ترصده دول المنطقة ولاسيما منها لبنان بدقة، لا يزال الحذر يغلب على مجمل التطورات الداخلية المرتقبة وخصوصاً بعد عودة هاجس الاضطرابات الامنية الى الواجهة.

ذلك ان الاحداث التي حصلت في مدينة بعلبك بين “حزب الله” ومسلحين من عائلة الشياح السنية وان أفضت الى سحب المسلحين وتسليم الجيش مسؤولية حفظ الامن في المدينة، فانها رسمت علامات شكوك واسعة حول توقيت تفجير الاشتباكات، ولم يبدُ مقنعاً كل الكلام عن دوافع عائلية واحتقانات عشائرية خصوصاً بعدما برز الطابع المذهبي نافراً في بيانات صدرت ليل السبت وقبل انسحاب المسلحين من الاحياء وانتشار الجيش، كما ان هذا الحادث تزامن مع سقوط كثيف لقذائف على منطقة عكار من الجانب السوري وايضاً مع ملامح عودة للاحتكاكات المسلحة في طرابلس.

كل هذه العوامل دفعت بأوساط معنية واسعة الاطلاع الى ابداء خشيتها من ان يكون ثمة تحريك أمني مقصود هدفه عرقلة او تبديد المكاسب التي حققها الحكم اللبناني عبر اجتماع مجموعة الدعم الدولي من اجل لبنان الاسبوع الماضي في نيويورك، وقالت هذه الاوساط لـ”الراي” الكويتية ان “هذا الاحتمال يبدو الأقرب الى المنطق علماً ان مصادر الوفد اللبناني الرسمي الى الامم المتحدة لم تكن قد أخفت خشيتها مسبقاً من تطورات تعكر صفو الانجاز الذي حققه الحكم باعتبار ان المتضررين الداخليين والاقليميين من تحييد لبنان عن الصراع السوري لن يتركوا اي مسعى دولي مؤازر للبنان في هذا السياق يمرّ بسهولة”.

ولفتت الاوساط الى ان “تحريك الاضطرابات في بعلبك والقصف السوري على قرى في عكار يعيد ابراز الارتباط التام للوضع الامني الحدودي بتطورات الصراع الميداني في سوريا، كما لو ان في الامر رداً ضمنياً واضحاً على اي مسعى لتحييد الوضع الداخلي عن المجريات الميدانية في سوريا كما دعا الى ذلك البيان الختامي لاجتماع نيويورك الاسبوع الماضي”.

كما ان الاوساط لفتت في هذا السياق الى “تزامُن هذه الاحداث مع المعلومات عن هجوم مشترك وشيك لـ”حزب الله” وقوات النظام السوري على مناطق القلمون والزبداني وجرود عرسال، ولاحظت ان هذه المعلومات التي كشفتها “الراي” جاءت لتضع حداً حاسماً لكل ما تردد عن بداية انسحاب “حزب الله” من سوريا، حتى ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان لمح الى ذلك في احد تصريحاته  فجاءت المعلومات عن التحضير لعملية في المنطقة الجردية الشرقية المتاخمة لجرود عرسال بمثابة نفي قاطع لاي امكان لتراجُع الحزب عن القتال في سوريا وتالياً التزام “اعلان بعبدا”.

وتضيف الاوساط ان “المناخ السياسي لا يبدو افضل من المناخ الامني اذ ان المحاولات لتشكيل الحكومة لا تزال تدور في حلقات مقفلة، واذا كانت بعض الدوائر السياسية أبدت آمالاً في زيارة الرئيس سليمان للسعودية التي كانت مقررة غداً على مستوى تحريك الملف الحكومي، فان اعلان رئاسة الجمهورية اللبنانية امس ارجاء الزيارة الى موعد لاحق يُعلن في حينه بدد كلياً هذه الآمال”.

ولم يتَّضح سبب ارجاء الزيارة التي كانت ستتم تلبية لدعوة رسمية من السلطات السعودية ولا ملابساتها، علماً انه كان من شأن حصولها، بعد ايام على لقاء سليمان الرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك، ان يساعد الرئيس اللبناني الى حدود كبيرة على فهم الاتجاهات الاقليمية المقبلة والسعي الى توظيفها في حكومة جديدة في اقرب وقت ممكن، كما ان الجانب الاساسي من الزيارة كان سيخصص لموضوع الدعم للبنان وحشد اوسع مشاركة ممكنة في مجموعة الدعم الدولية وسط امال لبنانية واسعة تعول على اموال خليجية من شأنها ان تطلق عملية انشاء الصندوق الائتماني الذي لحظه بيان نيويورك.

وتبعاً لذلك، ترى الاوساط المعنية الواسعة الاطلاع ان “الملف الحكومي في لبنان ليس مرشحاً للتحريك الجدي الا اذا برز تفاهم سعودي – ايراني وهو الامر الذي لا يزال في طور البدايات ويصعب ترجمته الا بعد حصول توافقات حقيقية بين الجانبين السعودي والايراني لن تتبلور قبل زيارة روحاني للمملكة العربية السعودية ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في 13 تشرين الاول المقبل.

Exit mobile version