عاد الهدوء ليرخي بظلاله على مدينة بعلبك بعد العاصفة الفتنوية الهوجاء التي اجتاحت عاصمة البقاع الشمالي من لبنان، والتي انطلقت من إقامة حزب الله المسيطر على المدينة، حاجزا للتفتيش على مدخل سوق تجاري يحمل اسم عائلة الشياح البعلبكية السنية التي اعتبرت في إقامة الحاجز على مدخل باب رزق أعضائها، استفزازا مقصودا..
وذهب البعض في تحليل حوادث بعلبك لـ”الأنباء” الكويتية الى حد ربطها بالانقسامات التي بدأت تظهر في تركيبة السلطة الإيرانية، حول مدى انفتاح الرئيس الإيراني حسن روحاني على ما كان يوصف بـ”الشيطان الأميركي الأكبر”، علما ان الرئيس الأميركي باراك أوباما هو من كان صاحب المبادرة في الاتصال الهاتفي، بعدما عجز الوسطاء عن إقناع روحاني بعقد لقاء مباشر مع أوباما في نيويورك”.
وفي تقدير هؤلاء ان “الجهات المعنية في حزب الله، لو شاءت عدم توظيف أحداث سوق الشياح في بعلبك سياسيا، لكانت اصدر اوامرها برفع الحاجز المثير للمشكلة في مدينة بعلبك، ومن هنا الاعتقاد بوجود رسالة سياسية خلف ما جرى ان لم يكن برسم زيارة الرئيس سليمان الى الرياض رغم انه استبق الزيارة بلقاء الرئيس روحاني في نيويورك، بمعنى انه راعى توازن القوى الاقليمية في لبنان، فبرسم انفتاح روحاني على اوباما او استطرادا زيارة روحاني المقبلة الى السعودية في موسم الحج”.