ولفت في موقفه الاسبوعي للأنباء الى ان “عكار هي تلك المحافظة البعيدة المنسيّة المتروكة لقدرها والتي تُسجّل النسب الأعلى من الفقر والعوز والحرمان وحتى غياب الكهرباء عن بعض بلداتها في القرن الحادي والعشرين! وصل اليأس بشرائح عديدة من أهلها للهرب من الفقر إلى الموت بعد أن ضاقت بهم سبل العيش وأقفلت في وجههم كل منافذ الحياة بسبب تلكؤ الدولة عن رسم خطة إنمائيّة متكاملة لتنمية أريافها ولابقاء أبنائها في أرضهم”.
وشدد على ان “ما حصل مع أبناء عكار، لا يجد ما يبرره في المنطق بعد وقوع تلك المأساة في بحار إندونيسيا العميقة، وهو يتطلب تحرّكاً رسميّاً سريعاً على مستوى الحدث يكون كفيلاً بإرسال إشارات إيجابيّة إلى أبناء عكار عله يعوّض شيئاً من الخسائر الفادحة التي عاشتها تلك المنطقة في الأيام القليلة الماضية ويعيد إحياء الأمل المفقود في نفوس أهلها الذين تخطوا حافة اليأس القاتل”.
واوضح ان “هذه “الحالة من اللامبالاة في عكار تذكرنا أيضاً بأزقة الفقر في طرابلس والشمال برمته الذي يحتل حيزاً متواضعاً في إجمالي الحركة الاقتصادية اللبنانية لا يتعدى الثلاثة بالمئة. فلماذا لا يتم الالتفات إلى هذه المنطقة ويعاد الاعتبار لمرافقها الأساسيّة التي تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية كمرفأً طرابلس ومعرض رشيد كرامي الدولي ومصفاة النفط ومطار رينه معوض في القليعات وحماية الزراعة وتطوير التجارة في الأسواق التراثية وغير التراثية فضلاً عن إجراءاتٍ أخرى مماثلة؟ وما الذي يمنع من المباشرة بتنفيذ خطط إنمائية لرفع الحرمان وتحقيق المصالحة بين المواطن والدولة في تلك المناطق؟”.
