#adsense

جهنّمي وليس فردياً

حجم الخط

وما زال بعضهم يصف حوادث بعلبك الأخيرة بالحادث الفردي. فهل يعقل أن يصل استغباء الناس الى هذا الحد؟! ولماذا الاستغراب بأن تتسبب مظاهر الأمن الذاتي لـ”حزب الله” بحادث أكبر من فردي؟ عندما تتوالى عملية الاستفزاز من طرف ضد آخر أو آخرين، كيف يُتوقع أن تكون ردة الفعل؟

 من 7 ايار الى حوادث طرابلس الى القتال مع النظام في سوريا الى ما رافق موضوع ملاحقة  الشيخ احمد الأسير في صيدا، الى التهم التي أصدرتها “محكمة السيد حسن نصرالله” في تفجيري الضاحية، وغيرها وغيرها… هلى تستغربون ان ينتج عن ذلك ما هو أكبر من حادث فردي؟

 عندما يؤمن “حزب الله” كل ظروف الشحن الطائفي، ماذا علينا ان نتوقّع غير الانفجار الكبير؟!

 لم يعد بالامكان حياكة تلك الأخبار الساذجة للتقليل من فداحة وخطورة ما حصل ويحصل.

 هناك ميليشيا تنفّذ الأمن الذاتي في دويلتها، تستفزّ كل لبناني يريد أن ينتمي الى وطن. تخوّن الآخر وتتصرف على هذا الأساس، تتعامل مع الناس وكأنهم متهمون الى أن تثبت براءتهم. تقيم الحواجز، تعيق المواطنين، تهينهم على حواجز الذل، تفتشهم، وحتى تعتقلهم أحياناً. عفواً هذا لا يسمّى اعتقال فمن يعتقل هي الأجهزة الشرعية، أما اعتقالات “حزب الله” فيصح تسميتها عمليات خطف.

 كل هذا ويريدنا بعضهم أن نصدّق بأن ما حصل في بعلبك حادث فردي… ليته كان فردياً لنطمئن، ولكن كيف يكون فرديا وميليشيا الممانعة قد فرزت الأحياء السنية في المدينة وتملك جردة بممتلكاتهم، وهي لم تخطئ في تحديد المحال التي يملكها مواطنون سنّة لإحراقها؟

 كيف يكون هذا الحادث فردياُ؟ … وإذا كان فرديا فكيف تكون الحوادث المدبّرة؟ وكيف تكون المخططات الجهنمية يا ترى؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل