غادر بطريرك بابل على الكلدان في العالم لويس روفائيل ساكو بعد ظهر الاثنين، متوجها الى روما، بعد زيارة الى لبنان التقى خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري وعدد من الشخصيات السياسية والدينية. كما شارك في القمة الروحية التي عقدت في الصرح البطريركي.
وقبيل مغادرته تحدث ساكو في صالون الشرف في المطار، ودعا كل اللبنانيين الى الوحدة وترك خلافاتهم البسيطة والنظر الى المستقبل لان مصير المنطقة مرتبط بمصير لبنان الموحد بأبنائه المسيحيين والمسلمين. كما توجه الى ابناء الشرق الاوسط، ودعاهم لترك العقلية الضيقة، متمنيا من الجسم الاسلامي ادراك اهمية دور المسيحيين المشرقيين ووجودهم لانهم قريبون من بعضهم البعض، ومشددا على ضرورة توحيد الصف المسيحي.
وعن لقائه مع رئيس الجمهورية وإثارته موضوع مشاركة الكلدان في الحياة السياسية اللبنانية، قال ساكو: “الكلدان ليسوا معزولين عن كنائسهم الام، ورغم كونهم اقلية في لبنان فهم مرتبطون بالكلدان في العراق، ومن الممكن ان يشكلوا دعما للبنان ويجب تمثيلهم في الحياة السياسية”.
ورأى ساكو ان الكنيسة تتحرك ببطء وهذا ليس لصالح احد، فهناك اولويات توجب عليها التحرك بسرعة وقراءة علامات الازمنة من اجل البشر، مضيفاً: “لمسنا تجاوبا كبيرا من رئيس الجمهورية الذي يحمل هواجس الكل، ونرى ان وجود المسيحيين لا يرتبط فقط بأماكن او مزارات او العيش على الاطلال، فإما نكون او لا نكون، وعلينا الا نعيش الجدل البيزنطي. كما ان على الجميع ان يعملوا بشكل جماعي وبقوة للحفاظ على الهوية والحقوق والوجود، وبالتالي التعامل مع اخوتنا المسلمين على أسس وطنية وانسانية، لان هذا هو محور العيش المشترك”.