لاحظت مصادر أمنية أن “وضع بعلبك بالنسبة لحزب الله مختلف عن وضع الضاحية الجنوبية، لا سيما بعد الاشتباكات التي حدثت، فالحزب يطالب بنزع سلاح العائلات غير الموالية له، وبإبعاد الأشخاص الذين يشتبه بعلاقتهم مع تنظيمات يصفها بالمتطرفة في لبنان وسوريا، وهو ما يفسر سبب الاعتقالات التي قام بها الحزب بعد اشتباك بعلبك والمعلومات التي روجتها أوساط لصيقة به عن وجود عناصر لجبهة النصرة في المدينة.
وأوضحت المصادر لـ”اللواء” أن “بعلبك بالنسبة للحزب هي مدينة على تماس مع مناطق سورية تسيطر عليها المعارضة، وأن الحدود بينها وبين المدينة غير مضبوطة، ويسهل تهريب السلاح والمسلحين إليها، وأن لا قدرة للجيش والأجهزة الأمنية على ضبط ذلك”، مؤكدة بأن “الحزب نشر مجموعات مسلحة له في جرود بعلبك، لكنها لم تستطع ضبط الوضع هناك”.
ونقلت هذه المصادر عن مسؤولين في الحزب قولهم إن “بعلبك تشكل ممراً للنازحين السوريين بين البقاع الشمالي والبقاعين الأوسط والغربي، وبالعكس، وبالتالي، فإن الرقابة عليها من قبل مجموعاته يجب أن تكون أكثر تشدداً مما هي عليه في الضاحية الجنوبية أو مدن الجنوب”، لافتين الى أن “أي خطة أمنية يجب أن تأخذ في الاعتبار مطالب حزب الله ودوره الأمني كي يكتب لها النجاح”.
ولوحظ، في هذا السياق، أن “الاجتماع الوزاري – الأمني الذي ترأسه الرئيس سليمان في بعبدا، في حضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الداخلية مروان شربل وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، خلا من أي إشارة إلى خطة أمنية لبعلبك، وأنه بحسب تعبير الرئيس ميقاتي، فقط اتخذت الاجراءات لضبط الوضع الأمني في المدينة، ومنع المظاهر المسلحة، والتشدد في ملاحقة المتورطين في هذه الأحداث، ومنع المحاولات الرامية الى افتعال فتنة مذهبية أو نقل الحوادث الأمنية من منطقة إلى أخرى”.
ولفتت مصادر سياسية مطلعة إلى أن “الرئيس المكلف لن يُقدّم أي تشكيلة حكومية إلى الرئيس سليمان، وأن لقاءهما يندرج في إطار التواصل، ومناقشة ما آلت إليه الاتصالات الهادفة إلى تشكيل الحكومة”.
وأشارت المصادر إلى أن “الملف الحكومي برمته لم يشهد أي تغيير، وأن الأمور ما زالت على حالها من الجمود بفعل الشروط والشروط المضادة، والتعنت الذي يُبديه بعض الأفرقاء وعدم الرغبة في تقديم التسهيلات التي من شأنها مساعدة الرئيس المكلف في مهمته”.
وتوقعت المصادر أن تزداد صورة المشهد الحكومي ضبابية، و”لا سيما بعد تأجيل زيارة الرئيس سليمان إلى المملكة، وأن الأوضاع مرشحة للاستمرار على حالها إلى ما بعد انتهاء عطلة الأضحى المبارك، إلا إذا طرأ ما هو إيجابي في هذا السياق”.