يرى منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” النائب السابق فارس سعيد أنّ “لا أحد من الأفرقاء السياسيين المحليين لديه ما يقوله في ما يختصّ بلعبة الأمم الكبرى، وكل ما يمكنه فعله في هذه المرحلة هو متابعة ما يجري، والأمل أن ينعكس ما يجري إيجاباً على استقرار لبنان والمنطقة”، مشيراً إلى أن “التوصيف الحقيقي لما يجري يجب أن يقتصر على قراءة الأحداث بعين الأمل، بعيداً عن أي ادّعاء سياسي مرتبط بموقف “14 آذار” ممّا يحصل، أكانت ممتعضة منه أو مطمئنة له”.
ويؤكد سعيد لـ”الجمهورية” أنّ “هذه المرحلة تشهد إعادة ترتيب للمنطقة، ونفوذ الأطراف الإقليميين فيها”، مشيراً إلى “مقايضات تحصل على رأس المجموعات السياسية اللاعبة محليّاً. وكما حصلت مقايضة على حساب السلاح الكيماوي السوري، فقد تحصل اليوم مقايضة على حساب السلاح النووي الإيراني، وغداً على السلاح الصاروخي الإيراني”.
ويؤكد سعيد أن “لا تأثير لبنانياً على الملف السوري، بل على العكس”، لافتاً الى أن “لبنان من البلدان التي سبقت البلدان العربية في استدراج انتباه دوائر القرار الخارجية، إذ صدر بحقّه منذ العام 2004 أكثر من ستّة قرارات من الشرعية الدولية، في حين تحاول شعوب المنطقة اليوم استلحاق نفسها، مع كل التضحيات التي تقدّمها، للحصول على قرار مجلس أمن واحد”.
وإذ يشدّد على أنّه “لا يمكن لـ”حزب الله” إلا أن يكون مادة أو نقطة من نقاط جدول أعمال الحوار الإيراني – الأميركي، كما كان الملف الكيماوي نقطة من جدول أعمال الحوار الأميركي – السوري، على أن تتبيّن نتائجه وانعكساته على الحزب لاحقاً”، يلفت إلى أن “مسار الأمور الطبيعي هو أنّ أي فريق لبناني داخلي ارتبط نفوذه أو “انتِفاخه” الداخلي من خلال علاقته الإقليمية أو الدولية، يدفع الثمن في الداخل في كل مرة ذهب فيها شريكه الإقليمي إلى مفاوضة مع الكبار، كما حصل مع “القوات اللبنانية” و”الحركة الوطنية” مع “منظمة التحرير”، واليوم يبدو أنه حان دور “حزب الله”.