رأى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أن موضوع الحكومة لن ينضج قبل أن تتضح بعض الأمور الاقليمية، ومنها التواصل بين السعودية وإيران وبين الولايات المتحدة وإيران.
مكاري أيّد دعوة الدكتور سمير جعجع الرئيسين سليمان وسلام إلى تأليف الحكومة، معتبراً أنه كلام حق، لكنه رأى أنّ الواقع يختلف عن ذلك، لأن هناك أطرافاً في 14 و 8 آذار يتشاورون مع الخارج من أجل تأليف الحكومة.
مكاري ردّ عبر “لبنان الحرّ” على كلام نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي اعتبر أن أيَّ حكومة ترضى عنها قوى 14 آذار هي حكومة فاسدة، فرأى أنّ أيَّ حكومة يشترك فيها “حزب الله” هي الفاسدة، على الرغم من أنه أعرب عن اعتقاده الشخصي بأن الحزب يجب أن يكون في الحكومة، وأن المرحلة تتطلّب تكوين حكومة جامعة.
واعتبر ان صيغة الـ8-8-8- هي الصيغة الأفضل في هذه المرحلة، معتبرا أن أي حكومة في لبنان تبقى أفضل من اللاحكومة.
مكاري شدد على ان لا إمكانية لأيِّ طرف في لبنان أن يلغي الآخر، معتبراً أن إلغاء أي طرف واستبعادَه في أي حكومة سيجعلها غير نافعة وغير قادرة على العمل، معتبراً أن فكرة الحكومة الحيادية كان يمكن أن تتألف عند التكليف، لكنّ وضعَها بات صعباً الآن. وقال: “لبنان بحاجة إلى حكومة تكنوقراط بعيدة عن النزاعات السياسية لكن إمكانية تأليفها أمر ليس بالسهل”.
ورأى أن الخوف من الفراغ الرئاسي وارد بجدية. وقال: “أصبح واضحاً أن هناك مخططا لدى فريق من اللبنانيين لتفريغ المؤسسات والابقاء على حكومة تصريف الأعمال، والوصول إلى الفراغ في الرئاسة الأولى”.
وإذ رأى أن تأجيل زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان سببها اللقاء الذي قد يتم بين الملك السعودي والرئيس الايراني في موسم الحج، والحوار الأميركي الايراني، اعتبر مكاري أنّ الحلحلة على الخط السعودي الايراني ستنعكس حلحلة في الداخل اللبناني.