رأت هيئة التنسيق لـ”تجمع لبنان المدني”، ان “التطورات الامنية التي شهدتها مدينة بعلبك اخيرا، واستباحة المدينة وسقوط قتلى وجرحى، تطور خطير تمثل بمحاولة تمزيق النسيج الاجتماعي في المدينة التاريخية من خلال افتعال مواجهات مذهبية”، مشيرة الى ان “ثمة اصرارا على صم الآذان تجاه صوت حكماء المدينة الذين طالما نبهوا خلال الاشهر الماضية، الى ما تتعرض له المدينة من تجاوز لقواعد العيش الواحد، وانتهاكات الامن فيها. تلك المدينة التي يشكل الامن عنصر الحياة فيها كمدينة تعتمد في اقتصادها وعلاقاتها على السياحة”.
واذ شددت على “ضرورة ان تستعيد بعلبك حقها في الامن والاستقرار الاهلي والاجتماعي”، طالبت الدولة ب”القيام بكامل واجباتها، وحصر المرجعية الامنية والعسكرية في المدينة بالاجهزة الرسمية دون غيرها، وعدم التهاون حيال اي سلاح يمكن ان يرفع في شوارع المدينة وازقتها، فقد أثبتت التجارب ان وجود السلاح غير الشرعي، يهدد حياة المواطنين ويعمق الشروخ بين فئات المجتمع، ويخلق مناخات ميليشيوية هي اخطر ما يهدد الحياة في المدينة”.
كما رحبت الهيئة ب”انتشار القوة الامنية الرسمية في الضاحية الجنوبية”، ورأت فيها “خطوة ايجابية بحاجة لتأمين واستكمال شروط نجاحها، وهو يتحقق عندما يشعر ابناء هذه المنطقة ان الدولة بأجهزتها الرسمية، هي المرجعية الفعلية الحصرية، وانها الاقدر على حماية الناس وحقوقهم وهي الجهة الصالحة الوحيدة للفصل في خلافاتهم. وهذا يتطلب بالاضافة الى وعي القوى السياسية والميليشيوية لهذه الحقيقة، ان يقتنع المسؤولون في الدولة انهم فعلا على مستوى المسؤولية”.
وإذ حثت الحكومة على “المبادرة الى تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس بأسرع وقت ممكن”، طالبت وزارتي الدفاع والداخلية ب”العمل على انهاء كل مظاهر الامن الذاتي من النبطية الى طرابلس وبعلبك وغيرها”.
كما طالبت “كل اركان الدولة والقوى السياسية، بالعمل الدؤوب والسريع لبلسمة جرح عكار الناجم عن كارثة بحر اندونيسيا، وما كشفته من حقيقة مدى الاهمال الانمائي لهذه المنطقة التي بات اهلها مثالا لنسيان الدولة ابناءها”.