#adsense

“اللواء”: عقارب ساعة تشكيل الحكومة عادت إلى الوراء في انتظار التسوية الإقليمية – الدولية

حجم الخط

كتب رحاب أبو الحسن في صحيفة “اللواء”:

ايام ويدخل تكليف تشكيل الحكومة شهره السادس،ولم يلح في الأفق المنظور أن ثمة حلحلة في ملف التأليف الحكومي،وذلك ليس من باب الصدفة، بل نتيجة عوامل عديدة ليس آخرها الزيارة المعلّقة للمملكة العربية السعودية كما يحاول البعض أن يوحي، فالظروف التي رافقت التكليف الذي حظي بإجماع نيابي غير مسبوق كثيرة وتتعلّق بالداخل اللبناني وأهمها تمسّك فريق 8 آذار ولاسيما «حزب الله» بشرط الثلث المعطّل، وبتوزّع الحصص في الحكومة وفق أحجام الكتل النيابية، والتمسّك بعبارة «الجيش والشعب والمقاومة» في البيان الوزاري،ورفض كل المبادرات ناهيك عن شروط تفصيلية تتظهّر بعد التوافق على الصيغة الحكومية وتفاصيلها إذا تمّ،هذا إضافة إلى الخلاف المستفحل بين فريقي 8و14 آذار حول الملفات المطروحة عموما ومقاربة الأزمة السورية خصوصا.

وفيما أطفأ الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة تمام سلام محرّكات الكلام رافضاً التعليق على كل ما يقال ويشاع حول تشكيل الحكومة، وهو الأمر الذي كان واضحاً بإمتناعه عن الإدلاء بأي تصريح بعيد لقائه رئيس الجمهورية، رأى مصدر سياسي مطّلع على حيثيات الحركة السياسية أن الأوضاع في لبنان لم تتغيّروكل الأطراف لازالت متمسكة بمواقفها المعلنة وشروطها وخلافتها، فصيغة 9+9+6 لم تتوضح نتائجها بعد وهي في المبدأ مرفوضة من 14 آذار،فيما صيغة 8+8+8 مرفوضة من «حزب الله»والنائب وليد جنبلاط، وعليه فإن كل الإتصالات والمشاورات الجارية لم تتوصل بعد إلى صيغة توافقية،وعليه يرى المصدر أن الجميع ينتظر تبلورالتسوية الدولية – الإقليمية بين الدول الكبرى ولاسيما على الصعيد الأميركي- الإيراني، والأميركي- الروسي،والإيراني- السعودي والتي ستبرز نتائجها على الساحة اللبنانية،لافتاً ضمن هذا الإطار إلى أن تأجيل زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى السعودية قد تكون مرتبطة بعوامل عدّة أبرزها القمة الإيرانية- السعودية المرتقبة في 13 الشهر الجاري،رافضاً إعطاء تأجيل زيارة الرئيس سليمان أبعاداً أكثر مما تحتمل،موضحاً أن الزيارة تأجّلت ولم تلغ،لافتاً إلى العلاقة المتينة التي تربط بين لبنان والسعودية والتي وقفت دائماً إلى جانب لبنان ورعته في أصعب الظروف وقدّمت له كل الدعم والمساندة في مختلف المجالات،وعليه لا يجب التشكيك بأسباب تأجيل هذه الزيارة لاسيما وأن الظروف الدولية تمر بمرحلة إعادة ترتيب تطال المنطقة برمتها وقد ينتج عنها تسوية تساهم في إعادة ترتيب الوضع اللبناني وتشكيل حكومة وإلاّ فإن الوضع سيبقى على حاله من التخبّط والخلافات التي ستنعكس سلباً على البلد.

وعن مصير الحوار وما إذا كان سيستعاض به عن تشكيل الحكومة المجمّد أقله إلى ما بعد عيد الأضحى، اشار المصدر إلى أن الحوار ضرورة وعلى القيادات اللبنانية جميعها الجلوس إلى طاولة الحوار والتحاور في كل القضايا الخلافية،معتبراً أنه على رئيس الجمهورية ميشال سليمان إتخاذ خطوة في هذا الإتجاه لأنه رأس الدولة وراعيها ووحده القادر على لمّ الجميع حول طاولة الحوار لمناقشة القضايا المختلف عليها ولاسيما منها الأزمة السورية وضرورة النأي بالنفس عنها،ومشاركة «حزب الله» في القتال في سوريا إضافة إلى ضرورة التوافق على حكومة جديدة تواكب الإستحقاقات السياسية المقبلة على لبنان ولاسيما إنتخابات رئاسة الجمهورية بعد ثمانية أشهر.

ويبدي المصدر السياسي خشيته من إستمرار الفراغ الحكومي حتى موعد الإنتخابات الرئاسية الأمر الذي سيدخل البلاد في متاهة جديدة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل