
لبنان يرفع نبرته في مؤتمر جنيف للاجئين رياح “الانفتاح” ترجئ التحرّك الرئاسي خليجياً
على رغم تحوّل وجهة الاهتمامات الاقليمية والدولية الى ملامح الانفتاح الاميركي – الايراني وما يمكن ان يستتبعه من انفتاح ايراني – سعودي مما املى تعديلا في برمجة زيارتي رئيس الجمهورية ميشال سليمان للمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة وارجاءهما الى وقت لاحق، حافظ مسار الاهتمام الدولي بالوضع في لبنان على وتيرته العالية التي اطلقت شرارتها الاسبوع الماضي في نيويورك. وبعد الاجتماع التأسيسي لمجموعة الدعم الدولي للبنان الذي انعقد الاربعاء الماضي في الامم المتحدة بدأت امس في جنيف اعمال اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بمشاركة وفود من الدول الاعضاء، ومثل لبنان فيها وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، علما ان المؤتمر يستمر حتى الرابع من تشرين الاول ويبحث في ازمة اللاجئين السوريين في الدول المضيفة وفي مقدمها لبنان.
ولوحظ في هذا السياق ان لبنان رفع نبرته للمرة الاولى في مخاطبة المجتمع الدولي في شأن قضية النازحين واللاجئين. وتوجه ابو فاعور الى المجتمعين في الجلسة التي خصصت امس للبحث في تقاسم الاعباء مع الدول المضيفة قائلاً: “نحن نعرف مسؤولياتنا تجاه الاخوة السوريين ونتحملها اخويا وانسانيا لكن مسؤولية النازحين هي مسؤولية دولية وعلى المجتمع الدولي ان يتحملها “. وانتقد المجتمع الدولي لعدم تلبيته حاجات النازحين وعدم مساعدته الحكومة والمجتمع المحلي في لبنان وقال مخاطبا المانحين: “ان تقصيركم في دعم النازحين وقطاعات الصحة والتربية والبنى التحتية في لبنان يقودكم الى خسارة اهم حليف لديكم في هذه الازمة وهو المجتمع المحلي اللبناني”. واعتبر ان اي تلكؤ في تقديم المساعدة سيدفع الحكومة اللبنانية الى السير في خيارات تحاشت السير بها طويلاً.
وعلمت “النهار” انه من غير المتوقع ان تقر اي مساعدات وتبرعات خلال هذا المؤتمر، لكن ثمة عروضا قدمتها الدول المضيفة للاجئين ومنها لبنان يجري درسها. وسبق للبنان ان قدم ملفه الى المؤتمر ويعقد الجانب اللبناني لقاءات ثنائية لحض الدول والمنظمات المانحة على توفير الدعم.
سليمان
أما في شأن ارجاء زيارة الرئيس سليمان للسعودية والامارات، فاكتفت مصادر بعبدا امس بالبيان الصادر عن القصر الجمهوري في هذا الخصوص ولفتت الى البيان الصادر عن السفير السعودي علي عواض عسيري امس والذي أكد فيه “ان تأجيل الزيارة تم بناء على التشاور بين القيادتين السعودية واللبنانية وذلك الى موعد قريب يحدد لاحقاً”.
وأوضحت المصادر ان ما نشر عن زيارة يقوم بها الرئيس سليمان لدولة الامارات العربية المتحدة غدا الاربعاء لا يعدو كونه من قبيل التكهنات الاعلامية التي ربطت بين الزيارة التي كانت مقررة اليوم للسعودية وزيارة ممكنة للامارات غداً، في حين ان دوائر البروتوكول في لبنان والامارات تعمل على ترتيب موعد سيعلن لاحقا.
ولفت المراقبون الى ان باب التحليلات فتح على مصراعيه بعد الاعلان عن تأجيل زيارة رئيس الجمهورية للسعودية، لكنهم رأوا ان المعلومات الدقيقة لم تتجاوز الرئيس سليمان في الساعات الأخيرة. غير ان اوساطا سياسية اعربت عن اعتقادها ان ثمة تطورات اقليمية ودولية طرأت عقب الاجتماعات والتحركات التي حصلت في نيويورك والتي تتصل بالازمة السورية والمناخ الاقليمي كلا بدا معها من المفضل اعادة برمجة التحركات المتصلة بالشق اللبناني بالتنسيق بين الجانبين اللبناني والسعودي توفيرا لارضية اوسع واشمل لدى البحث في المسائل التي تعني الجانبين.
حوار
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان حركة مشاورات يجريها الرئيس سليمان ستبلور في نهاية الاسبوع الجاري موضوع معاودة عمل هيئة الحوار، آخذا في الاعتبار تطورات تأليف الحكومة الجديدة وتعقيداتها التي تحول دون ولادتها في وقت قريب كما ظهر في اللقاء الذي عقده الرئيس سليمان امس مع الرئيس المكلف تمام سلام. وسيكون هناك اتصال بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري يستكمله مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي بعد عودة الاخير من الخارج. وفي هذا السياق اجتمع مساء اول من امس الرئيس سليمان مع رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة على هامش مناسبة اجتماعية واطلعه على نتائج زيارته للامم المتحدة. وقد ثمّن الرئيس السنيورة باسم كتلة “المستقبل” المواقف التي يتخذها الرئيس سليمان في الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد. ويذكر ان الرئيس السنيورة غادر بيروت امس الى باريس.
********************************

مشروع الحكومة ينتظر العلاقات بين الرياض وطهران؟
.. والإمارات ترجئ استقبال سليمان
كتب المحرر السياسي:
لا زيارة رسمية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الى دولة الإمارات العربية المتحدة غدا.
هي سابقة في العلاقات بين قادة الدول بدأها السعوديون وأكملها الاماراتيون والنتيجة المعنوية واحدة، ولو كانت الأسباب مختلفة.
هي «إهانة» بأقل تعبير ديبلوماسي، خاصة أن طلب تأجيل الزيارة «الى وقت لاحق» من قبل رئاسة دولة الامارات، لم يقترن بتحديد الأسباب، بل أفسح المجال أمام طرح أسئلة حول حقيقة الأسباب التي جعلت ملكا ثم أميرا لا يجدان متسعا من الوقت حتى لاستقبال معنوي أو رمزي يحفظ مقام رئيس دولة لبنان؟
واذا كان ثمة من أعطى للتأجيل الاماراتي أسبابا تخفيفية مثل القول إن رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مصاب بوعكة صحية، فان ذلك لا يبرر ألا يقوم ولي العهد بمقام رئيس الدولة، في هذه الحالة، فكيف اذا كان الاعتذار عن استقبال رئيس جمهورية لبنان غير مقترن بتحديد الســبب؟
وبمعزل عن التبرير السعودي «الصحي» غير المقنع، خاصة أن الملك عبدالله بن عبد العزيز كان يتابع نشاطه، كالمعتاد، عشية الزيارة الرئاسية اللبنانية المؤجلة (اليوم)، فان الواضح أن مجريات الانفتاح الأميركي ـ الايراني، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، أربك الخليجيين، وخاصة السعوديين الذين كانوا حددوا الموعد للرئيس سليمان قبل توجهه الى الولايات المتحدة.
تشي بذلك الحماسة السعودية للزيارة التي استتبعتها حماسة اماراتية، استوجبت جعل ابو ظبي محطة ثانية بعد الرياض، قبل أن تتكشف معطيات الخرق في جدار العلاقة بين واشنطن وطهران، فتصاب الرياض بصدمة، كان خير معبر عنها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي ما كاد يبدأ اجتماعه بالرئيس اللبناني في جناحه الرئاسي في «نيويورك بالاس»، حتى سارع للتعبير عن انفعاله المشوب بالغضب من قرار إدارة باراك أوباما ببدء حوار غير مسبوق مع طهران سيكون الأول من نوعه منذ تفجر الثورة الإيرانية.
واللافت للانتباه أن «فريق 14 آذار» وتحديدا «تيار المستقبل» بدا مصدوما بالقرار الملكي، ولم يجد بكل مستوياته تبريرا سياسيا أو ديبلوماسيا مقنعا، خاصة انه كان يعول على الزيارة الرئاسية لاعطاء زخم لقرار ميشال سليمان بتغطية توجه الرئيس المكلف تمام سلام الى تشكيل حكومة الثلاث ثمانيات.
غير أن حسابات الحقل لم تطابق حسابات البيدر. فالسعوديون كانوا يبنون على اساس أن لبنان ساحة من الساحات المحكومة بقرارهم حاليا، لكن مجريات نيويورك، وقبلها تسوية السلاح الكيميائي واستبعاد خيار الضربة العسكرية، بيّنت كلها لهم أن التعويل على الأميركيين لتعديل موازين القوى في سوريا بات صعبا، فكيف اذا صارت ايران طليقة اليدين في ساحات نفوذها الاقليمي مثل العراق ولبنان وسوريا؟
استوجب الأمر كبح أية اندفاعة سعودية غير محسوبة جيدا في أي من هذه الساحات، ولذلك كان قرار تأجيل زيارة الرئيس ميشال سليمان، وربما تراجع الحماسة السعودية لتلبية رئيس ايران الجديد الشيخ حسن روحاني دعوتها لتأدية الحج، من دون اغفال احتمال وجود علاقة بين مجريات نيويورك وما يجري من حراك في بنيان فصائل «المعارضة السورية» في شمال سوريا ومحيط دمشق، وكذلك التفجيرات التي اصابت وبشكل مفاجئ العمق الكردي في العراق.
يقود ذلك الى الاستنتاج أن السعودي لم يكن جاهزا للذهاب مع الرئيس سليمان الى حد تشجيعه على وصفة حكومية محددة، خاصة أن لكل وصفة تداعياتها المحتملة، سواء بتثبيت صيغة الثلاث ثمانيات، وما قد يسفر عنها من تداعيات قد تؤدي الى خسارة سياسية غير محسوبة جيدا، أو التخلي عنها لمصلحة الصيغة الجنبلاطية (9+9+6) التي تعني في مضمونها تراجعا لا بل هزيمة لكل منطق السعودية وحلفائها منذ التكليف حتى الآن، أو اعتماد صيغة تمام سلام (الحكومة الحيادية) التي تنصل منها رئيس الجمهورية ووليد جنبلاط.
من هنا، كان إبقاء الأمور على حالها أفضل خيار متاح في انتظار ما يجري من مساومات دولية واقليمية، فيكون لزاما على السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي أن تفاوض مع الايراني في كل الساحات، قبل أن تقدم اية التزامات لميشال سليمان او غيره.
في كل الأحوال، لم يكن بامكان ملك السعودية أن يستقبل رئيس لبنان، في غياب المسؤولين عن ملف هذا البلد العربي الصغير: بندر بن سلطان في أوروبا يحاول الاستفادة مما تبقى له من مهلة سماح غربية في الملف السوري، قبل الإقدام على خطوات على طريق «جنيف 2»، وسعود الفيصل في واشنطن يجري فحوصا طبية ويواكب أعمال الجمعية العامة المستمرة.
وكان السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري، قد أوضح، أمس، في بيان رسمي ان تأجيل زيارة سليمان الى المملكة «تم بناء على التشاور بين القيادتين السعودية واللبنانية، وذلك الى موعد قريب يحدد لاحقا».
قهوجي: الجيش لن يتهاون
من جهة ثانية، حضر أمن مدينة بعلبك ومنطقتها في اللقاء الذي عقد، امس، بين قائد الجيش العماد جان قهوجي ووفد قيادي من «حزب الله» اعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الجيش اللبناني في بعلبك ودعمه للاجراءات التي تتخذها المؤسسة العسكرية لترسيخ الامن والاستقرار فيها، مع التأكيد على إنهاء ذيول الإشكال الأخير عبر إلقاء القبض على المتسببين به وسوقهم الى العدالة.
وفي المعلومات ان قائد الجيش كان حازما في مقاربته لما جرى في بعلبك، مؤكدا ان ذلك غير مقبول على الاطلاق، «فالامن واستقرار المواطنين يبقيان الاولوية التي تلتزمها المؤسسة العسكرية، وبالتالي لن يكون هناك أي تهاون او تساهل من قبل الجيش حيال ما يمس امن المواطن، وسيعمل بطريقة متشددة وقاسية ضد المخلين»، لافتا الانتباه الى إجراءات ملموسة في الايام المقبلة.
وتناول البحث بين وفد «حزب الله» وقائد الجيش ظاهرة الخطف لقاء فدية مالية، في منطقة البقاع، وهنا، ذكّر قهوجي بما قام به الجيش لناحية توقيف العديد من الخاطفين وتحرير العديد من المخطوفين، مشيرا الى ان الجيش مستعد لتحمل مسؤولياته في حماية المواطنين وردع الخاطفين وتوفير الأمن لمنطقة البقاع وكل مناطق لبنان.
***************************

«المستقبل» يكسر إرادة سليمان في الدرك
كسر تيار المستقبل إرادة رئيس الجمهورية في تعيينات قوى الامن، بعدما أطاح مرشحه لقيادة الدرك كرمى للعميد بسام الأيوبي الذي يرفض التيار نقله من مركزه في طرابلس. أما حكومياً فلم يسجل أي تقدم
قبيل ساعات من إحالة قائد الدرك بالوكالة العميد جوزف الدويهي إلى التقاعد غداً الأربعاء، أصدر المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص تعيينات على مستوى قيادة الدرك وبعض الوحدات الأخرى. وتضمنت التعيينات تسمية العميد الياس سعادة (بالوكالة) خلفاً للدويهي والعميد عبدو نجيم قائداً للقوى السيّارة والعميد فواز متري رئيساً لأركان قوى الأمن والعميد بيار نصار مفتشاً عاماً والعميد غابي خوري قائداً لوحدة الخدمات الاجتماعية. تسمية سعادة كانت أقرب إلى «الفرض اللازم» من بين زملائه، لأنه الضابط الماروني الأعلى رتبة في قيادة الدرك رغم أنه غير محسوب على فريق سياسي معين، فضلاً عن أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لم يكن يرغب في تعيين سعادة قائداً للدرك، بل كان يريد تعيين العميد عبده نجيم في مكانه. ونجيم هو شقيق لأحد مستشاري الرئيس، فضلاً عن كونه مقرّباً جداً من تيار المستقبل. لكن قربه من تيار المستقبل ليس إلى درجة التضحية برجال التيار الخلّص في قوى الامن الداخلي، كقائد سرية طرابلس العميد بسام الأيوبي.
ما هي الصلة بين تعيين سعادة والأيوبي؟ الجواب الذي تقدمه مصادر أمنية وسياسية يتلخص بالآتي: لو أن المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة نفّذ رغبة رئيس الجمهورية في تعيين نجيم قائداً للدرك بالوكالة، لكانت المديرية مضطرة إلى نقل خمسة عمداء من وحدة الدرك إلى وحدات أخرى في الامن الداخلي، لأن رتبتهم أعلى من رتبة نجيم (جرت ترقيتهم إلى رتبة عميد قبل نجيم بأشهر للبعض وبسنوات للبعض الآخر). ومن بين هؤلاء آمر سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي. وبما أن تيار المستقبل، ممثلاً في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي برئيس فرع المعلومات العقيد عماد عثمان، رسم خطاً أحمر يحول دون نقل الأيوبي من مركزه، لذلك، فَرض «المستقبل» عدم تعيين نجيم، فجرى تعيين سعادة الذي كان يدعمه بعض «قوى 8 آذار»، وتحديداً النائب سليمان فرنجية، بدلاً منه قائداً للدرك.
ولفت أن القاسم المشترك بين أصحاب المناصب المعيّنين أمس ليس تعيينهم بالوكالة فحسب، بل تشكيلهم استناداً إلى التوزيع الطائفي المعتمد منذ سنوات لكل منصب. فإضافة إلى سعادة ونجيم المارونيين، نُقِل خوري الماروني من منصب المفتش العام «الكاثوليكي» إلى وحدة الخدمات الاجتماعية «المارونية». في المقابل، عيّن في المفتشية «الكاثوليكية» نصار الذي نقل من منصب رئيس الأركان «الأرثوذكسي» الذي عيّن فيه متري.
على صعيد آخر، ذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أنه حصل تقدم بين لبنان والدولة العبرية في المفاوضات غير المباشرة التي تتولاها الولايات المتحدة الأميركية بشأن الحدود البحرية. وتجدر الاشارة إلى أن الخلاف بين الجانبين حول الحدود يقع على مساحة 835 كيلومتراً مربعاً يُتوقع أن فيها مخزوناً كبيراً من النفط والغاز. وقالت مصادر لبنانية متابعة للملف لـ«الأخبار» إن الجانب الأميركي حمل عرضاً جديداً إلى تل أبيب يتضمن إمكان حل شامل لقضية الحدود البحرية، «ويبدو من إعلان التلفزيون الإسرائيلي أن الجانب الآخر وافق عليه». وشدّدت المصادر على ضرورة عدم كشف تفاصيل العرض، إلى أن يعود الأميركيون بردّ رسمي.
قاسم: الحوار طريق المعالجات
سياسياً، استمر الجمود على الصعيد الحكومي، فيما أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أننا «نؤمن بأن الحكومة الجامعة هي التي تُنقذ البلد، فهم يريدون حكومة تُنقذ مشغِّليهم الإقليميين، ولذا يمنعون الحكومة من التشكُّل إلى أن يأتي الأمر لمصلحة هؤلاء الإقليميين».
وقال: «بالنسبة إلينا الحكومة الجامعة هي الحل، وأي شكل آخر للحكومة، سواء سمُّوها حكومة حيادية أو حكومة ثلاث ثمانيات أو حكومة أقطاب، فكل هذه الأشكال التي يرضى عنها جماعة 14 آذار تعني أنها حكومات فاسدة لا تصلح للبلد، ورئيس الحكومة المكلف مسؤول أن يعمل بحسب من كلَّفه، فكلنا كلَّفناه والمفروض أن يسمع لنا وليس لهم فقط».
ودعا إلى الحوار، معتبراً أنه «طريق للمعالجة، والحل في لبنان بالتوافق السياسي، ولا حل بالتحريض أو السيارات المفخخة وإثارة الفتن أو ترغيب إسرائيل بالعدوان على لبنان والمنطقة». وأكد أن حادثة بعلبك حادثة فردية بكل ما للكلمة من معنى.
من جهته، أشار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، بعد لقائه رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، إلى أن موضوع الحكومة كان محور تأييد الدول في اجتماع نيويورك التي «أجمعت بشدة على الضرورة الملحة لقيام حكومة قادرة على معالجة التحديات الأمنية والإنسانية والتربوية المتعددة التي تواجه لبنان».
على صعيد آخر، شدد رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، خلال استقباله وفداً من هيئة المرأة في قضاء كسروان، «على ضرورة إصلاح الدولة من الفساد المستشري في معظم مفاصل الحكم، من أجل التوصل إلى بناء لبنان الدولة القادرة والقوية»، وقال:«لبنان بلد مسروق، ومصلحتنا كمسيحيين هو بناء دولة قوية لئلا نحمل البندقية عند كل مفترق للدفاع عن أنفسنا».
من جهة أخرى، أعرب عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون عن شعوره بالقلق على مستقبل لبنان، وقال: «يجب أن نصل الى تسوية ما ننتج من خلالها حكومة وعبرها ننفذ الاستحقاقات الدستورية»، ورأى أننا «نعيش في مأزق كبير ونحتاج الى تسوية داخلية من الطبيعي أن يكون «المستقبل» جزءاً منها، على أساس أن لا عودة إلى النهج الذي كان سائداً، من هيمنة وعدم احترام الشراكة».
وجدد النائب ميشال فرعون «الثقة برئيس الجمهوريّة وبرئيس الحكومة المكلّف لأخذ المبادرة وخرق الجمود وخطر الفراغ عبر تأليف حكومة ضمن الصيغ الممكنة دون الاستفزاز ودون الخضوع للشروط التعجيزيّة السياسيّة العامة أو المصالح الخاصة».
في مجال آخر، تطرق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة «الأنباء» إلى الأوضاع المتردية، ولا سيما في عكار، التي يتطلب ما حصل مع أبنائها «بعد وقوع تلك المأساة في بحار إندونيسيا العميقة، تحركاً رسمياً سريعاً على مستوى الحدث، يكون كفيلاً بإرسال إشارات إيجابية إلى أبناء عكار علّه يعوّض شيئاً من الخسائر الفادحة التي عاشتها تلك المنطقة في الأيام القليلة الماضية».
في مجال آخر، بحث قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة الحوادث الأخيرة في مدينة بعلبك مع وزير الزراعة النائب حسين الحاج حسن والنائبين علي المقداد وحسين الموسوي، الذين أعربوا عن تقديرهم لجهود الجيش ودعمهم إجراءاته الأمنية لترسيخ الأمن والاستقرار في المدينة.
إلى ذلك، رأت القوى الإسلامية في البقاع، بعد اجتماعها في مركز «الجماعة الإسلامية» في بر الياس في البقاع، أن سبب الخروق الأمنية المتنقلة هو امتلاك حزب الله السلاح «واستعماله داخل لبنان وخارجه، وأن لا حل إلا بنزع هذا السلاح ومساواته ببقية الأحزاب اللبنانية» .
وتوقفوا «عند الخطوة الإيجابية للجيش بتسلّم كل حواجز الحزب»، مطالبين بـ«أن يكون انتشاره كاملاً من غير وجود عناصر حزبية معه أو بالقرب منه، حفاظاً على حيادية المؤسسة».
انتكاسة في طرابلس
ومساءً انتكس الوضع الأمني قي طرابلس بعدما أطلقت عناصر مسلحة في محلة القبة ـــ طرابلس النار من أسلحة حربية خفيفة باتجاه حي الاميركان، ما أدى الى إصابة ضابط من الجيش أثناء وجوده أمام منزله وأحد المواطنين بجروح طفيفة، بحسب بيان لقيادة الجيش. وأوضحت أن وحدات الجيش سيّرت دوريات كثيفة في المنطقة، ودهمت أماكن إطلاق النار لإلقاء القبض على المسلحين.
كذلك سجل حادث أمني لافت في طرابلس تمثل في إحرق بعض الشبان ثلاثة محال لبيع الكحول في شارع مونو في الميناء. وتضاربت الأنباء حول سبب الإشكال الذي وقع. تقول الرواية الأولى إن بعض سكان المنطقة طلب من أصحاب المحال في اليومين الماضيين عدم بيع كحول لأطفال في سن المراهقة، وبعد عدم اقتناع أصحاب المحال بالكفّ عن ذلك أُحرقت محالهم، بينما تقول الرواية الثانية إن سبب الإشكال هو شراء بعض الشبان مشروباتهم الروحية بالدين، وعندما قرروا أمس استدانة المزيد وقع إشكال بينهم وبين أصحاب المحال، فعاد الشبان لإحراق تلك المحال.
وفي الأمن الجنوبي، أعلنت قيادة الجيش أن طائرة استطلاع إسرائيلية خرقت صباح أمس الأجواء اللبنانية من فوق بلدة الناقورة، وحلقت فوق مناطق رياق، بعلبك والهرمل.
كذلك أعلنت قيادة الجيش أنه «في انتهاك جديد للسيادة اللبنانية والقرار 1701» خرق زورق حربي إسرائيلي بعد ظهر أمس المياه الاقليمية اللبنانية قبالة رأس الناقورة لمسافة 20 متراً، ثم عاد باتجاه المياه الاقليمية الفلسطينية المحتلة.
وأشارت القيادة الى أنه «جرى التنسيق بين الجيش وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لمعالجة الخرق المذكور».
قضائياً، أرجأ القاضي زياد مكنا محاكمة الموقوفين الثلاثة بتهمة خطف الطيارين التركيين الى العاشر من شهر تشرين الاول الجاري.
كذلك أرجأ المحامي العام التمييزي القاضي شربل أبو سمرا النظر في الدعوى التي تقدم بها رئيس حزب القوات سمير جعجع بسبب وصفه «بمجرم حرب» في برنامج على إذاعة «صوت المدى» الى 11 تشرين الثاني المقبل، بسبب الاختلاف في تفريغ مضمون الحلقة.
يذكر أن الدعوى مرفوعة ضد أمين عام هيئة قدامى القوات جوزيف الزايك، ميشال الفتريادس، مي خريس، رورا نعيم متى، رندلا جبور، السي مفرج.
**************************

أبو فاعور: عدد النازحين يوازي ثلث عدد اللبنانيين.. ولا إغلاق للحدود ولا ترحيل
تأجيل زيارة سليمان للإمارات بعد السعودية.. ولا جديد حكومياً
بعد الإعلان عن تأجيل موعد زيارة الرئيس ميشال سليمان إلى السعودية، كشف النقاب أمس عن تأجيل زيارته التي كانت مقرّرة غداً إلى دولة الامارات العربية المتحدة وإلى موعد يُحدد لاحقاً.. في وقت لم يُسجَّل أي جديد يُذكر في ملف تشكيل الحكومة.
وأوضح السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري في تصريح له تعليقاً على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام اللبنانية عن تأجيل زيارة رئيس الجمهورية، “إنّ الأمر تمّ بناء على التشاور بين القيادتين السعودية واللبنانية وإلى موعد يُحدَّد لاحقاً”.
وأشارت مصادر بعبدا لـ”المستقبل” إلى أنّ زيارة سليمان إلى الامارات أُرجئت إلى موعد لاحق “وأنّ رئيس الجمهورية سيستمر في جهوده العربية والدولية الساعية إلى استقرار لبنان وتحييده عن الأزمة السورية”.
ولفتت إلى أنّ اللقاء الذي جمع سليمان برئيس الحكومة المكلّف تمام سلام أمس تطرّق إلى الاتصالات التي يجريها الأخير في شأن تشكيل الحكومة “وأنّ لا جديد طرأ على هذا الملف”.
وفي السياق ذاته، اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أنّ حظوظ تأليف الحكومة “تراجعت بعد الكلام الأخير لرئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري وبعض قيادات “حزب الله” خصوصاً الشيخ نعيم قاسم”، لافتاً إلى “انّ حزب الله لا يريد حكومة بالمعنى الوطني وإنما بالمعنى الحزبي ويستطيع السيطرة عليها”.
وأكد فتفت ان لا شيء “يمنع حصول لقاء ثانٍ بين الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس بري”، مذكراً بوصف السنيورة لقاءهما الأخير بـ”الجدّي والصريح” ومرجّحاً عقد “لقاء ثانٍ ولكن بعد عودة السنيورة من الخارج”.
إلى ذلك، استعادت مدينة بعلبك حركتها الطبيعية بعد معركة “الأمن الذاتي” التي أودت بأربعة قتلى وتسبّبت بجرح عشرة أشخاص. وتابع الجيش اجراءاته فيها وسط أنباء عن تسلمه جميع الحواجز التي أقامها “حزب الله”.
ووسط جو من الحزن والغضب، شيّعت المدينة وعائلة صلح ابنها الشاب المجنّد في الجيش اللبناني محمد علي صلح الذي قضى متأثراً بجروحه بعد إصابته داخل منزله من قِبَل أحد قناصي “حزب الله”.
وأكد مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد صلح في كلمته بعد التشييع “انّ مَن استشهد أمام بيته وقد عاد من خدمته للتو، ليس “جبهة نصرة”، فابن ياغي وابن حسن وابن حمزة وابن صلح والشياح وشلحة والرفاعي والمصري وبلوق وجميع عائلات بعلبك هي ليست “جبهة نصرة”، بل هي عائلات بعلبكية، لبنانية، وطنية. وبيوت الله ليست “جبهة نصرة”. فلنتقِ الله في هذا الوطن، لا كل مَن أردنا أن نستبيح دمه اتهمناه بمؤامرة خارجية على هذا الوطن”.
العبّارة
في ملف كارثة غرق اللبنانيين في اندونيسيا انتقد اللواء أشرف ريفي “تخبّط الحكومة” وأشار إلى وجود “حالة تلكؤ وفوضى حالت حتى الآن دون مساعدة ذوي الضحايا ودون الاتصال بالسلطات الاندونيسية والاسترالية”.
ودعا ريفي “الحكومة إلى الإسراع في تشكيل بعثة إغاثة رسمية عاجلة، يفترض أن تضم، ضباطاً من الأمن الداخلي (شعبة الاتصال الدولي الانتربول) والأمن العام، وممثلاً لوزارة الخارجية، وجهازاً طبياً، وخبراء في الأدلة الجنائية لرفع البصمات والبصمات الوراثية للجثث، بغية التعرف إليها، أسوة بما حصل يوم فاجعة سقوط الطائرة الأثيوبية، وطائرة كوتونو، وهذا من ضمن تحمل المسؤولية الرسمية للترتيبات اللازمة، لإستعادة جثامين الضحايا إلى لبنان، وإعادة الناجين”.
النازحون
ومن جنيف لفت وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور في كلمة له أمام جلسة حقوق الإنسان في جنيف الى “ان ما تقوم به الدولة اللبنانية، حيال النازحين السوريين، هو جزء من واجب إنساني (…) وأنّ لا إغلاق للحدود ولا ترحيل لأي من النازحين ولا تسليم لأي من الناشطين”، وقال “إنّ للبنان واجباً إنسانياً وأخلاقياً تجاه السوريين”. وإذ أشار أبو فاعور إلى أنّه “وبحسب البنك الدولي سيزداد عدد الفقراء في لبنان مئة وسبعين ألف شخص إضافي” قال “لدى لبنان مليون وثلاثمئة ألف نازح سوري أي بنسبة ثلاثين في المئة من عدد اللبنانيين”.
***************************

السفير السعودي: زيارة الرئيس اللبناني تأجّلت بناء على تشاور قيادتي البلدين
عرض الرئيس اللبناني ميشال سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا امس مع الرئيس المكلف تمام سلام أجواء الاتصالات والمشاورات الجارية بهدف تشكيل الحكومة الجديدة.
إلى ذلك أوضح سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان علي بن عواض عسيري، في تصريح «تعليقاً على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام اللبنانية الصادرة اليوم (امس) حول تأجيل الزيارة التي كان من المزمع ان يقوم بها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان للمملكة، «ان تأجيل الزيارة تم بناء على التشاور بين القيادتين السعودية واللبنانية، وذلك الى موعد قريب يحدد لاحقاً».
والتقى سلام في دارته، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى لبنان ديريك بلامبلي.الذي قال: «أطلعت الرئيس سلام على نتائج اجتماعات نيويورك، وخصوصا اجتماع دول دعم لبنان وشرحت له وسائل الدعم التي أقرت للبنان ومؤسسات الدولة وضرورة تحييده عن الأزمة الحالية، والحوار الذي دار حول مساعدته على المحور الإنساني والتربوي والأمني، وأعتقد أنها رسائل مشتركة قوية». وأضاف: «تحدثنا أيضاً، عن الحكومة الجديدة وإجماع الدول في اجتماع نيويورك بشدة على الضرورة الملحة لقيام حكومة قادرة على معالجة التحديات الأمنية».
وفي المواقف قال وزير المهجرين علاء ترو: « نمر في ظروف خطيرة نتيجة الانقسام السياسي الطائفي والمذهبي»، ودعا في احتفال تكريمي الى «العودة الى الحوار على طاولة رئيس الجمهورية حتى ولو لم يكن منتجاً، وتخفيف الشروط في وجه الرئيس تمام سلام حتى يتمكن من تشكيل الحكومة».
وقال نائب رئيس المجلس النيابي السابق أيلي الفرزلي بعد لقائه رئيس المجلس نبيه بري ان «رئيس المجلس يركز وبصورة مبدئية على مسألة أخذ اللبنانيين باتجاه الحوار الذي ينتج منه الاتفاق على كثير من الشؤون والشجون المختلف عليها وفي مقدمتها تأليف الحكومة الجامعة الوطنية التي تعكس رغبة أكيدة في حماية الساحة ونحن على أبواب انتخابات رئاسة الجمهورية، بصرف النظر عن النتائج التي ستترتب عنها، وإيجاد الضمانات وشبكة الأمان لمنع أي فراغ في البلد، وهذا هو همّ الرئيس بري».
وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت أن «لا شيء يمنع حصول لقاء ثانٍ بين الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس نبيه بري»، مذكراً بوصف الرئيس السنيورة لقاءهما الأخير بالجدّي والصريح، ومّرجحاً عقد لقاء ثانٍ وقريب ولكن بعد عودة الرئيس السنيورة من الخارج. وقال لـ «المركزية» رداً على سؤال: «الهدف الأساسي وراء زيارة رئيس الجمهورية المملكة العربية السعودية بحث ملف النازحين السوريين وكيفية مساعدة لبنان في هذا المجال، لذلك لا اعتقد أن ملف تشكيل الحكومة كان سيُطرح خلال هذه الزيارة لأن رئيس الجمهورية حريص على انه شأن داخلي»، مشدداً على «أهمية عدم انتظار التطورات الإقليمية لبتّ ملف التشكيل». واعتبر أن «حظوظ التأليف تراجعت بعد الكلام الأخير لرئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط والرئيس بري وبعض قيادات حزب الله، خصوصاً الشيخ نعيم قاسم»، لافتاً الى أن «حزب الله لا يُريد حكومة بالمعنى الوطني وإنما بالمعنى الحزبي يستطيع السيطرة عليها». وأوضح أن «قرار تمثيل حزب الله في الحكومة يعود إلى رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف تمام سلام، ونحن كفريق سياسي سنُعطي الثقة وفق البيان الوزاري والتشكيلة الحكومية».
وأكد عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النائب آلان عون، في حديث إلى»أم تي في» أن «التيار الوطني الحر يتبع سياسة انفتاح باتجاه جميع الفرقاء وخصوصاً مع الخصوم»، وقال: «نشعر بقلق على مستقبل لبنان، ويجب الخروج من الخصومة السياسية من أجل تمرير الأزمة السورية وتأمين أرضية للحوارفي الحد الأدنى. وندعو جميع اللبنانيين إلى الانسحاب من سورية فعلياً، ومهما كانت تبريرات كل فريق للتدخل في سورية، إلا أن المطلوب العودة إلى لبنان».
وشدد عون على «أن كل المكونات اللبنانية تتحمل مسؤولياتها عبر الجلوس إلى الطاولة، في الحكومة أو في البرلمان أو طاولة الحوار، من أجل التفاهم في ظل الأزمة الكيانية الوجودية التي يشهدها لبنان». ورأى ان «التمثيل الصحيح في الحكومة يقوم على مبدأ النسبية وفقاً لحجم الكتل النيابية». وقال: «يجب أن نصل الى تسوية ما ننتج من خــلالها حكومة وعبرها ننفذ الاستحقاقات الدستورية. نحن نعــــيش في مأزق كبير ونحتاج الى تسوية داخلية من الطبيعي أن يكون تيار المستقبل جزءاً منها».
من يكابر مقبل على حائط مسدود
وأكد الأمين العام لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري بعد اختتام زيارته البرازيل، أن «عودة الاستقرار والبحبوحة إلى لبنان كانت أولوية بالنسبة الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وستبقى أولوية أساسية بالنسبة إلى تيار المستقبل، لكن هذه الأولوية تواجه ويا للأسف أولويات معاكسة تضع لبنان في مهب الفتن والأزمات الاقتصادية». وقال في لقاء مع أبناء الجالية اللبنانية في المركز الخيري الثقافي الإسلامي في فوز دو ايغواسو – ولاية بارانا: «ثمة من لا يريد الاستقرار للبنان ليبقى منصة رسائل يوجهها ساعة يشاء، تارة إلى هذا وطوراً إلى ذاك. ولم يكتف أصحاب الرسائل بإبقاء نار الفتنة في لبنان فحسب، بل نقلوها أيضاً إلى سورية، ونقلوا معها ترسانة الأسلحة التي استخدموها في بيروت والجبل إلى القصير وحمص وحلب».
وأضاف: «لقد عطلوا كل شيء في لبنان، بدءاً من المجلس النيابي مروراً بالانتخابات الرئاسية، ثم الحكومة، ثم عطلوا تشكيل الحكومة وقبلها إجراء الانتخابات النيابية، وعينهم الآن على الانتخابات الرئاسية العتيدة. أما نحن، ورغم هذا المسلسل الطويل من التعطيل، فلن نيأس، وسنبقى نعمل من أجل استعادة الاستقرار والبحبوحة إلى لبنان، لأن لا أفق للمكابرة في لبنان، ولا مستقبل لأصحاب المشاريع المتسلطة، وقد سقطت الواحدة تلو الأخرى. كثيرون جربوا خيار التفرد بالحكم واصطدموا بحائط مسدود. كل الطوائف والأحزاب خاضت هذه التجربة، وكانت نتيجتها وبالاً عليها، ومن يكابر اليوم ويضرب عرض الحائط مشاعر بقية اللبنانيين وثوابتهم وتقاليدهم هو حتماً مقبل على حائط مسدود».
وأشار إلى أن «من لا يستطيع ان يفرض نفسه بالقوة على أبناء شعبه لا يستطيع ان يفرض نفسه بالقوة على شعب آخر، أعني بذلك الشعب السوري الذي قرر الاستشهاد رفضاً لظلم حاكمه المستبد، فكم بالحري ظلم الآخرين وبطشهم؟ الشعب السوري أيها الأحباء اتخذ قراره بالتصدي ولن يتراجع قبل سقوط هولاكو الشام».
******************************

أوباما لا يستبعد الخيار العسكري ضدّ إيران.. وسليــــــــــــمان يلتقي برّي وتأجيل زيارة أبو ظبي والكويت
دفعت التطوّرات الإقليمية والدولية المتلاحقة ملف تأليف الحكومة إلى مزيد من التأخير ليتقدّم خيار الحوار بما يملأ مرحلة انتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية والدولية على الجبهات المختلفة، في حال لم يحقّق نتائج سريعة تقيم للبنان سلطة تنفيذية كاملة الأوصاف الدستورية. وعلى وقع التوتّر الأميركي ـ الإسرائيلي نتيجة المناخ الجديد بين واشنطن وطهران، شخصت الأنظار إلى اللقاء الذي انعقد في البيت الأبيض مساء أمس بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سيلقي كلمته اليوم أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وكان الملف النووي الإيراني الحاضر الأبرز على طاولة المحادثات، إضافة إلى عملية السلام والأزمة السورية.
شكّل لقاء أوباما ـ نتنياهو، وإن كان موعده قد تقرّر منذ أسابيع، لقاءً مميّزاً، ذلك أنّه يأتي بعد سلسلة تطوّرات مهمّة جرت في الأسبوعين الماضيين، ومن شأنها ان تؤسس لتحوّلات شبه استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط لم تعجب إسرائيل. ذلك انّ نتنياهو يعتبر أنّ مرونة الرئيس الإيراني حسن روحاني “تكتيكية”، في حين أنّ الولايات المتحدة الأميركية مدّت خطاً جديداً مع إيران وأمهلت النظام السوري، وعقدت تفاهماً مع روسيا.
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية” إنّ نتنياهو “سيحاول إبطاء الإنفتاح الأميركي على إيران عبر إقناع أوباما والضغط على أعضاء الكونغرس بربط تحسين العلاقات مع طهران باعترافها بدولة إسرائيل التي كان المسؤولون الإيرانيون حتى الأمس القريب ينادون بإزالتها من الوجود”. وأضافت: “من شأن هذا اللقاء أن يؤثّر على وتيرة التطوّرات، لكن من دون أن يلغي الإتفاق الأميركي ـ الروسي، أو أن يعيد النظر في الإنفتاح الأميركي ـ الإيراني، ذلك أنّ الولايات المتحدة الأميركية ـ حسب هذه المصادرـ ستؤكد لنتنياهو أنّه بغضّ النظر عن التفاصيل، يُمكن إسرائيل أن تعتبر نفسها مستفيدة لأنّ المفاوضات الأميركية ـ الروسية أدّت الى إزالة الأسلحة الكيماوية السورية والتزام إيران عدم تصنيع قنبلة نووية”.
وقد استبقت إسرائيل إجتماع البيت الأبيض بإعلان رئيسها شيمون بيريز انّ النظام الإيراني سيُختبر بأفعاله وليس بالكلمات التي يلقيها زعماؤه. وأشار الى انّ روحاني قد التقى قبل يومين قادة في “الحرس الثوري” عرضوا عليه الصواريخ البعيدة المدى المستخدمة لحمل رؤوس حربية نووية. وأعلن انّ إسرائيل ستدرس جدّياً إقرار توقيعها معاهدة منع انتشار الاسلحة الكيماوية.
ويأتي اللقاء الأميركي ـ الإسرائيلي بعد أيام على الإتصال الهاتفي الذي أجراه أوباما بروحاني والذي قابله قائد “الحرس الثوري” محمد علي جعفري بانتقاد شديد معتبراً أنّه كان على الرئيس الإيراني رفض التحدّث مع اوباما هاتفياً والتريّث الى حين تتخذ الولايات المتحدة خطوات عملية إزاء ايران.
وقبل ساعات على الاجتماع الأميركي ـ الاسرائيلي، أصدر روحاني تعليماته الى سلطة الطيران في بلاده لدرس إمكان استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين ايران والولايات المتحدة، وذلك للمرة الأولى منذ اكثر من 3 عقود. وفي ختام اجتماعه مع نتنياهو، قال أوباما إنّ بلاده تخوض المفاوضات مع إيران بعيون واعية، مع الإبقاء على كلّ خيارات التعامل مع البرنامج النووي الإيراني بما في ذلك الخيار العسكري. وأشار الى أنّ هناك تنسيقاً وتطابقاً في المواقف الأميركية والإسرائيلية من هذه القضية، مؤكّداً أنّ الهدف لا يزال منع إيران من الحصول على السلاح النووي. واعتبر “أنّ التصريحات الصادرة عن طهران لا تكفي، بل يجب عليها إقناع المجتمع الدولي بالأفعال”.
من جهته، قال نتنياهو “إنّ إيران ملتزمة القضاء على إسرائيل ممّا يستوجب إزالة برنامجها النووي”، معتبراً “أنّ ما حدا بإيران إلى العودة لطاولة المفاوضات ما هو إلّا العقوبات الدولية المفروضة عليها والمقترنة بالتهديد العسكري ذي الصدقية”.
وأكّد “وجوب تشديد العقوبات عليها إذا ما واصلت مساعيها للحصول على السلاح النووي بالتزامن مع محادثاتها مع القوى العظمى”.
الملف السوري
وعلى أهميته، لم يحجب اللقاء الأميركي ـ الإسرائيلي، الإهتمام عن الملف السوري الذي ظلّ في صدارة الإهتمامات. وفي حين يبدأ خبراء نزع السلاح الكيماوي عملهم في سوريا اليوم، جدّدت سوريا التزامها تعهداتها المتعلقة بقرار مجلس الأمن حول ترسانتها الكيماوية، والتزاماتها أمام منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية. وقال وزير خارجيتها وليد المعلم “إنّ الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تعرقل الجهود الدولية في نزع الأسلحة”، داعياً إلى رفع العقوبات الإقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية والإتحاد الأوروبي على بلاده. وأكّد “أنّ ما يحدث في سوريا حالياً ليس حرباً أهلية، وإنّما هي حرب ضد الإرهاب”، مُتّهماً دولاً غربية بدعم الإرهابيين وتمويلهم وتوفير الملاذ الآمن لهم، وقال: “إنّ التدخل الخارجي في القضية السورية لا يتعدّى النفاق السياسي”.
لقاء سليمان ـ سلام
وعلى رغم تسارع التطورات وفداحتها في المنطقة والعالم، وبروز معطيات دولية وإقليمية جديدة، بالإضافة الى التأزّم الداخلي الشديد، لم يخرج دخان أبيض من إجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام في بعبدا أمس، ما أبقى مسيرة تأليف الحكومة في تعثّر مستمر.
وعلمت”الجمهورية” أنّ الإجتماع كان صريحاً كالإجتماعات السابقة، وشدّد الرجلان خلاله على أنّ موضوع تأليف الحكومة يجب أن يُحسم بطريقة أو أُخرى، خصوصاً أنّ كلّ المواقف انكشفت، سواءٌ من خلال شروط “حزب الله” أو من خلال مواقف الأطراف الأُخرى، مضافاً إليها ملابسات إرجاء زيارة رئيس الجمهورية الى السعودية والتي كانت مقرّرة اليوم.
وفي المعلومات كذلك، أنّ سليمان وسلام اتفقا على مهلة اسبوع آخر لإجراء مزيد من المشاورات في شأن التأليف، بحيث تنجلي نتائج الإتصالات مع بعض المرجعيات العربية والدولية.
وفيما لم يُدلِ سلام بأيّ تصريح بعد اللقاء، قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” إنّ البحث تركّز حول معوقات تأليف الحكومة والظروف التي أرجأت زيارة سليمان للسعودية. وأشارت الى أنّ سليمان وسلام اتفقا على إستمرار التشاور في سبل تذليل هذه المعوقات في ضوء المواقف التي أفلتت الأزمة من عقالها وربطتها الى حدّ بعيد بالتطورات الإقليمية والدولية عموماً والأزمة السورية خصوصاً.
إرجاء زيارة أبو ظبي والكويت
إلى ذلك، ذكرت مراجع ديبلوماسية لبنانية لـ”الجمهورية” انّ تأجيل زيارة سليمان للسعودية انسحب على زيارته التي كانت مقررة لأبو ظبي غداً، على أن يحدّد موعدها لاحقاً في إطار جولة خليجية لملاحقة قضايا اللبنانيين الملاحقين أو المهدّدين بالإبعاد من الخليج.
كذلك صرف النظر عن زيارة الكويت على رغم انّ الإتصالات كانت في بداياتها الأوّلية ولم يحدّد موعدها في انتظار تحديد المواعيد في الرياض وابو ظبي.
مبادرة برّي والحوار
وإلى ان تتوافر المعطيات التي تتيح تأليف الحكومة، يتوقع أن تعود مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري الحوارية الى صدارة الاهتمامات الداخلية في الايام المقبلة.
وعلمت “الجمهورية” انّ بري سيزور رئيس الجمهورية خلال الساعات المقبلة لإطلاعه على حصيلة المشاورات التي أجرتها اللجنة النيابية الثلاثية التي كلّفها التجوال على مختلف القوى السياسية وشرح مبادرته، تاركاً له حرّية التصرّف بهذه الحصيلة، ومتمنّيا عليه الدعوة إلى طاولة الحوار.
وفيما يُنتظر ان يلتقي برّي رئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة قريباً في لقاء هو الثاني بينهما، رجّحت مصادر نيابية ان يبادر سليمان قريباً إلى الدعوة للحوار، خصوصاً أنّ مبادرة برّي تحدّد مدة 5 أيام لهذا الحوار، وأبرز بنود البحث فيها “الحكومة شكلاً وبيانا”، عسى ان يساعد هذا الحوار في تذليل العقبات التي تعوق تأليف الحكومة. وأشارت الى انّ هذا الحوار إذا انعقد ربّما أعطي فترة زمنية اكثر من خمسة ايام إذا اقتضى الامر، إذ إنّ لبنان في حاجة الى تهدئة ساحته الداخلية في انتظار تبلور المشهد الاقليمي في ظلّ التطورات الايجابية السائدة على صعيد العلاقات الايرانية – الاميركية والايرانية – السعودية، وكذلك العمل الاميركي – الروسي المشترك لحلّ الأزمة السورية عبر مؤتمر “جنيف – 2”.
شمعون
وفي المواقف المتصلة بالشأن الحكومي، دعا رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون “حزب الله” الى “أن يكون واقعياً ويتلبنن مجدّداً، لأنّ إيران في النهاية تهمّها إيران”. وقال شمعون لـ”الجمهورية”: “لم أعد مستعجلاً على تأليف الحكومة ومن انتظر كلّ هذه المدة يستطيع أن ينتظر شهراً أو شهرين لتتبلور الصورة الإقليمية في ضوء المناخ الأميركي ـ الإيراني الجديد، إذ من المؤكّد انّ واشنطن لن ترضى أن يشارك الحزب المصنّف إرهابياً، في الحكومة، ولا ان يضع يده على لبنان، كذلك فإنّ وضع النظام في سوريا لم يعد مرتاحاً بعد اتفاق تدمير السلاح الكيماوي، لذلك يستعجل الحزب تأليف حكومة “على ذوقه” ويكون له فيها الثلث المعطل”.
«حزب الله»
وكان “حزب الله” كرّر تمسّكه بتأليف حكومة جامعة، وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: “بالنسبة الينا، الحكومة الجامعة هي الحلّ، وأيّ شكل آخر للحكومة سواء سمّوها حكومة حيادية أو حكومة “ثلاث ثمانات” أو حكومة أقطاب، فكلّ هذه الأشكال التي يرضى عنها جماعة 14 آذار تعني أنّها حكومات فاسدة لا تصلح للبلد”. ودعا قاسم سلام الى أن يسمع رأي الجميع وليس رأي فريق واحد فقط.
خطة طرابلس
وبعد الضاحية الجنوبية ومدينة بعلبك، حيث سيطر الجيش اللبناني على الوضع فيهما وأعاد الاستقرار اليهما، تتّجه الأنظار الى الخطة الأمنية المرتقبة لمدينة طرابلس. وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية والبلديات مروان شربل إنّ “الخطة الأمنية التي نفّذت في الضاحية ستنسحب على بعلبك وعلى طرابلس بفضل جهود جميع المعنيين المتفاعلين الى أقصى درجة مع القوى الامنية، خصوصاً السياسيين الذين يصرّون على أن تمسك هذه القوى بمفاصل الأمن وتفرض الهدوء”. ومشدّداً على أنّ هذه الخطة “يجب أن تواكبها تنمية مستدامة لمعالجة المشكلة من جذورها”.
أحمد كرامي
وفي المواقف، استعجل الوزير أحمد كرامي وضع الخطة “التي وُعدنا بأن تكون جاهزة قبل عيد الأضحى”، لكنّه أكّد لــ”الجمهورية” أنّ “المهم ليس أن نضع خطة بل أن ننفّذها، فالتخوّف في طرابلس دائم ومستمرّ بفعل الفلتان الأمني الحاصل، والأهالي ليسوا مرتاحين وقد بدأوا يشعرون وكأنّهم ليسوا لبنانيين وأنهم خارج لبنان، وهذا مُضرّ بالدولة وبالمدينة”. وشدّد على وجوب ان تكون هناك معالجة أمنية جدّية للوضع في عاصمة الشمال.
******************************

عسيري يؤكّد التأجيل تمّ بالتشاور.. ومصدر لبناني لا يتوقّع الزيارة قبل الأضحى
تأخير الحكومة ينسف المساعدات للنازحين السوريين
وفد من قبعيت اليوم.. وإصابة ضابط باشتباكات في طرابلس
خلافاً للتوقعات التي سادت محادثات الرئيس ميشال سليمان في نيويورك من ان اجواء ايجابية من شأنها ان تحمل بوادر انفراج على الساحة الداخلية، ضرب الجمود مجدداً مشاورات تأليف الحكومة التي اقتصرت امس على زيارة قام بها الرئيس المكلف تمام سلام الى قصر بعبدا، امتنع بعدها عن الادلاء بأي موقف واكتفت المصادر ذات الصلة بالقول ان الرئيسين «استعرضا الظروف المستجدة والمحيطة بعملية التأليف، في ضوء مناخات المنطقة، والتصريحات الكلامية التي تصدر عن هذا الفريق الداخلي او ذاك والتي يغلب عليها طابع الانفعالية ولا تراعي المصالح العليا للبنان».
وابلغت هذه المصادر «اللواء» ان الرئيسين ما زالا يؤثران التأني، وهما اذ يريان ان الضرر يتفاقم كلما تأخر تشكيل الحكومة، إلا انهما، اقله في الايام القليلة المقبلة، لن يقدما على اية «خطوة تصادمية»، وانهما لم يتداولا بأي صيغ حكومية جديدة.
واشارت هذه المصادر الى ان تأجيل زيارة الرئيس سليمان الى المملكة العربية السعودية، كشفت عن تمديد مرحلة الجمود بانتظار انقشاع ملامح الوضع الاقليمي الجديد في ضوء الانفتاح الايراني على الغرب.
تجدر الاشارة الى ان السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري اصدر بياناً علق فيه على ما تناقلته وسائل الاعلام اللبنانية الصادرة امس حول تأجيل الزيارة، مشيراً الى ان «تأجيل الزيارة تم بناء على التشاور بين القيادتين السعودية واللبنانية، وذلك الى موعد قريب يحدد لاحقاً».
واستبعد مصدر لبناني لـ«اللواء» ان تتم زيارة سليمان الى السعودية قبل عيد الاضحى المبارك، عازياً ذلك الى اقتراب موسم الحج وانهماك المسؤولين السعوديين باستقبال قادة ورؤساء الدول الذين يرغبون باداء هذه الفريضة.
وينتظر ان ينسحب الجمود الحكومي بدوره على الحوار، ولا سيما في ما يتصل بمبادرة الرئيس نبيه بري، حيث فهم من زواره امس، انه ينتظر بلورة بعض الافكار التي تداولها مع الرئيس فؤاد السنيورة، حول الكثير من القضايا، ومن ضمنها الوضع الحكومي، قبل ان يحمل حصيلة الردود على مبادرته الحوارية الى قصر بعبدا واطلاع رئيس الجمهورية عليها لاجراء المقتضى.
ورجح زوار عين التينة ان يعقد لقاء ثان بين الرئيسين بري والسنيورة، بعد عودة رئيس المجلس من الزيارة التي سيقوم بها نهاية هذا الأسبوع إلى جنيف، ومن ثم إلى رومانيا، وايضاً بعد عودة الرئيس السنيورة إلى بيروت من زيارة عائلية إلى فرنسا بدأها أمس، لحضور حفل تخريج ابنته هناك، علماً أن سفر الرئيس السنيورة لن يحول دون اجتماع كتلة «المستقبل» اليوم في «بيت الوسط» برئاسة النائب سمير الجسر، بالتزامن مع مشاورات تجريها قوى 14 آذار قريباً لتقييم تطورات المرحلة، في ضوء المستجدات الحاصلة، ومنها مبادرة بري لاتخاذ موقف منها.
مؤتمر النازحين
وأدى الجمود الحكومي إلى التأثير سلباً على أعمال مؤتمر الدول المانحة في جنيف لدول جوار سوريا، اذ لم تسفر المداخلات ولا الأجواء المحيطة بالمؤتمر بتقديم ما يلزم من مساعدات إلى لبنان، سواء للوفاء بالتزاماته تجاه ما يزيد عن مليون و300 ألف نازح سوري يعيشون على أراضيه، في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، او لجهة التعويض عن الخسائر التي اصابت الاقتصاد اللبناني الذي يُعاني اساساً من أزمة نمو بسبب الانعكاسات السلبية للحرب الدائرة في سوريا على أوضاعه الداخلية.
وأكدت مصادر دولية، وفقاً لما كانت اشارت إليه «اللواء» أن لا مساعدات مالية أو عينية كافية للبنان ما دام ليس هناك حكومة مركزية.
وأكّد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل ابو فاعور، في سياق مداخلة له في المؤتمر، حيث يمثل لبنان، على انه لن يتم إغلاق للحدود، ولا ترحيل لأي من النازحين، ولا تسليم لأي من الناشطين السياسيين في لبنان، مشيراً إلى ان نسبة النازحين السوريين في لبنان بلغت 30 بالمائة من نسبة تعداد اللبنانيين.
ولفت إلى انه، وبحسب البنك الدولي، فان عدد الفقراء سيزداد في لبنان 170 ألف شخص إضافي، مشيراً إلى أن ما يحصل مع الشعب السوري هو أولاً وأخيراً مسؤولية دولية ويجب التعاطي معه على هذا الأساس.
وكان وزراء دول جوار سوريا قد تناوبوا على منصة المؤتمر الذي عقدته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، تحت عنوان تقاسم الأعباء وزيادة الدعم المالي، من أجل تفعيل التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على بلدانهم جرّاء تزايد أعداد اللاجئين.
وحذرت المفوضية من تداعيات ديموغرافية كارثية على دول الجوار السوري، طالبة إيجاد حل سريع لتدارك هذه التداعيات الخطيرة، معلنة دق ناقوس الانذار من تفاقم قضية اللاجئين السوريين بصورة أضخم من جهود المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن النزاع السوري لم يعد خطراً على السلم العالمي فحسب، بل ويؤثر بشكل كبير على البنية التحتية للدول المجاورة والتي تمر بتغيّرات ديموغرافية كبيرة جداً تؤثر على النسيج الاجتماعي والاقتصادي في تلك البلدان.
«عبّارة الموت»
وفي سياق متصل بأزمة النازحين السوريين، وانعكاساتها السلبية على لبنان، بقيت مأساة «عبّارة الموت» في أندونيسيا، والتي ذهب ضحيتها 27 لبنانياً معظمهم من قبعيت عكار، ومن التبانة في طرابلس، في صدارة الاهتمام الإعلامي وإن بقيت المعالجات الرسمية قاصرة على الإحاطة بكل تداعياتها ونتائجها، ولا سيما على صعيد إغاثة الناجين من هذا العبّارة، أو تسلّم جثامين الضحايا ونقلها إلى لبنان، حيث لم يتلق الذين نجوا من الغرق أي مساعدة رسمية، باستثناء بعض المبادرات الفردية من الرئيس سعد الحريري وآخرين، فيما لم يتم استلام الجثث إلى الآن، ولم يتم التعرف عليها بواسطة الحمض النووي، ولا نقلها إلى بيروت.
وعلمت «اللواء»، أن رئيس بلدة قبعيت الدكتور حمزة عبود وشخص آخر سيرافقه يدعى محمد عبد الحميد سيتوجهان اليوم إلى جاكرتا ومعهما عيّنات من الحمض النووي من أهالي الضحايا لمقارنتها مع الجثث الموجودة في أندونيسيا من أجل التعرف عليها، علماً أن هناك 18 جثة من قبعيت من أصل 22 غرقوا في «عبّارة الموت» ويتوزع الباقون على التبانة في طرابلس والخريبة والشيخ زناد ومجدلا ومشمش.
ويوجد في أندونيسيا حالياً ثلاثة أشخاص من قبعيت توجهوا إليها السبت، بمبادرة من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هم: عضو المجلس البلدي عوض سعد ديب، وتوفيق أحمد توفيق حمزة وأحمد حمزة، وهؤلاء تواصلوا مع أهاليهم لوضعهم في صورة ما يجري حالياً في هذا البلد.
وأكدت القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في أندونيسيا بالوكالة جوانا قزي أنه من الصعب التعرف على جثث اللبنانيين الذين قتلوا في حادثة العبّارة لأنها متحلّلة، والحل الوحيد هو بإجراء فحوصات الحمض النووي.
ولفتت إلى أنها التقت مدير عام دائرة الهجرة وأودعته مذكرة رسمية وطلبت منه تسريع الاجراءات لإعادة الناجين إلى لبنان.
ونسبت قناة «الجديد» لمسؤول في السفارة اللبنانية أن السلطات الأندونيسية لم تسمح للبنانيين بالوصول إلى المستشفيات للتعرف على الجثث المنتشلة، فيما أعرب إمام مسجد قبعيت الشيخ علي خضر عن خشيته من أن يكون هؤلاء الناجين ضحية تعرضهم لمضايقات من مافيا الهجرة غير الشرعية التي تعمل بشكل فعّال في أندونيسيا، أو ملاحقتهم من قبل السلطات الأندونيسية نتيجة فقدان الأوراق الثبوتية أثناء غرقهم في البحر.
وطلب خضر من الرئيس ميقاتي الانتقال شخصياً إلى أندونيسيا للاهتمام بهذا الأمر المعقد والدقيق.
يشار إلى أن سفير لبنان في ماليزيا على ضاهر انضم إلى قزي في جاكرتا لمعاونتها على إنهاء أزمة العبّارة وتأمين إعادة الضحايا إلى لبنان وإطلاق سراح المحتجزين، وأكد أنه حصل على موافقة السلطات الأندونيسة للقاء هؤلاء المسجونين وعددهم 17 شخصاً وهم: حسين احمد خضر، اسعد علي اسعد، ابراهيم عمر، خالد حسين، عمر محمد سويد، احمد عبدو، لؤي البغدادي، مصطفى بو مرعي، محمود البحري، وسام حسن، احمد خوجا، احمد الحداد، افراح الحسن، محمد احمد، احمد توفيق، خليل الراعي، ونديمة بكور.
توتر في طرابلس
من جهة ثانية، وعشية وضع الخطة الامنية لطرابلس من قبل مجلس الامن المركزي غداً الاربعاء، ساد توتر مساء امس، المحاور التقليدية بين التبانة وجبل محسن، نتيجة اشتباك في محلة القبة، سقط خلاله جريحان، احدهما ضابط في الجيش، تزامن مع القاء مجهول قنبلة صوتية في شارع سوريا قرب ستاركو في التبانة، من دون وقوع اضرار.
واعلنت قيادة الجيش في بيان انه عند الساعة 21.25 من مساء اليوم (امس) اقدمت عناصر مسلحة في محلة القبة – طرابلس على اطلاق النار من اسلحة حربية خفيفة باتجاه حي الاميركان، ما ادى الى اصابة ضابط في الجيش اثناء وجوده امام منزله واحد المواطنين بجروح طفيفة، وقد باشرت وحدات الجيش بتسيير دوريات مكثفة في المنطقة، ودهم اماكن اطلاق النار، لإلقاء القبض على المسلحين واحالتهم على القضاء المختص».
واتهم الحزب العربي الديمقراطي مسلحين في حي البقار باستهداف حي الاميركان، مما ادى الى اصابة كل من جميل جماس والملازم في الجيش علي الاسطا، فيما نفى شبان حي البقار اطلاق النار باتجاه جبل محسن وطالبوا الجيش بدحض الشائعات.
***************************

الحرس الثوري غير راضٍ على رد روحاني على اتصال اوباما به …
هل جمّد هذا الوضع العلاقة الايرانية ــ السعودية وأخّر زيارة سليمان للمملكة؟ …
الحريري طلب من السنيورة الانفتاح على بري وأكد أن السعودية ضد حكومة فيها حزب الله …
حزب الله يشكر قائد الجيش ويتمنى عليه شمول الخطة الامنية منطقة بعلبك وجوارها
حدث كبير حصل في ايران حيث انتقد قائد الحرس الثوري في الجمهورية الايرانية الاسلامية محمد علي جعفري رد رئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني على الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس الاميركي باراك اوباما به. وقال الجنرال محمد علي جعفري لموقع «تسنيم نيوز» الاخباري في اول انتقاد علني لهذا الاتصال التاريخي بين الرئيسين، «ان الرئيس روحاني تبنى موقفا حازما وملائما خلال زيارته نيويورك، وكما رفض لقاء اوباما كان حريا به ان يرفض ايضا التحدث اليه عبر الهاتف وان ينتظر افعالا ملموسة من جانب الحكومة الاميركية» . ورأى أن الحكومة يمكنها ان ترتكب اخطاء تكتية يمكن اصلاحها، مضيفا «اذا لاحظنا اخطاء لدى المسؤولين فإن القوات الثورية ستوجه التحذيرات الضرورية». واعتبر جعفري «انه للرد على النية الطيبة التي اظهرتها ايران خلال اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة كان على الولايات المتحدة ان ترفع كل العقوبات ضد الامة الايرانية، وترفع كذلك القيود عن الاصول الايرانية المجمدة في الولايات المتحدة، وان توقف عدوانها على ايران، وتوافق على البرنامج النووي الايراني». واعتبر قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الجنرال امير علي حاجي زاده عبر الموقع الالكتروني للحرس الثوري انه لا يمكن نسيان عدوان الولايات المتحدة عبر اتصال وابتسامة لاوباما . واضاف ان هذا العدوان يستمر منذ نصف قرن وحتى لو كانوا يريدون تغييره لا اعتقد ان هذا الامر سيحصل سريعا . وزير الدفاع الايراني وموقف آخر في المقابل، اعلن وزير الدفاع الايراني حسين دهقان تأييده لقرار روحاني، معتبرا ان الاتصال الهاتفي يؤشر الى قوة وعظمة ايران. روحاني من جهة اخرى وفي رد غير مباشر قال الرئيس الايراني روحاني انه يعمل من ضمن توجهات المرشد العام للثورة الايرانية الامام الخامنئي. وكان روحاني قد اصدر امرا لمسؤولي الطيران بدراسة اعادة فتح خط الطيران المدني والرحلات الجوية المباشرة بين بلاده والولايات المتحدة الاميركية بعد اكثر من ثلاثة عقود على توقفها وذلك بعد ايام قليلة من الاتصال بين روحاني واوباما. وفي كلام قائد الحرس الثوري ان الاخطاء التكتية يمكن اصلاحها اذا ارتكبتها الحكومة، اما اذا كانت استراتيجية فيجب ان نحذر منها، وان نعلن موقفنا. فهل يعني ذلك ان الحرس الثوري الايراني لا يريد زيارة الرئيس روحاني الى السعودية؟ وهل ابلاغ الرئيس سعد الحريري الى الرئيس نبيه بري والى حلفائه في 14 آذار ان موقف السعودية لم يتغير من مسألة مشاركة حزب الله في الحكومة. وهل يستطيع الرئيس روحاني الانفتاح وأخذ المواقف اذا كان الحرس الثوري الايراني وضع خطوطا حمراء لتحرك روحاني. بالنتيجة هذا الامر هو بيد المرشد الاعلى للثورة الايرانية الامام الخامنئي، وستظهر في الايام القادمة المواقف الايرانية فعليا لكن يبدو ان ايران تلعب لعبة مزدوجة حيث ينفتح الشيخ روحاني على اميركا ويتشدد الحرس الثوري لأن العقوبات الاميركية تضايق ايران جدا في مجال الاقتصاد وخطوة الحرس الثوري الايراني ربما هدفها الضغط على الولايات المتحدة الاميركية كي ترفع العقوبات فورا اكثر منها على الرئيس روحاني، وهنا يأتي دور المملكة العربية السعودية والامير بندر بن عبد العزيز في التأثير على اميركا لعدم رفع العقوبات عن ايران قبل تغير الدور الايراني في الشرق الاوسط وبالتحديد في التدخل الايراني في شؤون المنطقة العربية. روحاني يوافق على زيارة المملكة على صعيد آخر ذكرت مصادر ديبلوماسية رفضت الكشف عن هويتها، ان الرئيس الايراني أبلغ السلطات السعودية قبوله دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لأداء فريضة الحج هذا العام، والتي ستكون قبيل منتصف شهر تشرين المقبل. وأشار المصدر الى أن لقاءً مهماً سيعقد بين الزعيمين السعودي والايراني في مكة المكرمة، أمام الكعبة المشرّفة. وكان روحاني، وصف في تصريح سابق، السعودية بأنها شقيقة وصديقة لايران، مؤكداً مشاطرته رغبة الملك عبد الله بن عبد العزيز، في ازالة التوترات الطفيفة بين البلدين، تحقيقاً للمصالح المشتركة ومصلحة العالم الاسلامي. وكانت وكالة أنباء فارس الايرانية أعلنت في 15 أيلول الجاري أن الرئيس الايراني تلقى دعوة من الملك السعودي لأداء مناسك الحج. وذكرت أن السفارة السعودية في طهران قدّمت دعوة رسمية وجهها العاهل السعودي الى الرئيس الايراني للتشرّف بحج بيت الله الحرام خلال العام الجاري . يذكر أن الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد أدّى مناسك الحج في العام 2007 تلبية لدعوة من العاهل السعودي. والسؤال الاساسي يبقى هل جمّدت التطورات الايرانية الداخلية الانفتاح بين البلدين واثرت على زيارة الرئيس ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية وتأجيلها الى ما بعد زيارة روحاني؟ وبالتالي هل يمكن اعتبار موقف الحرس الثوري الايراني بأنه أدى الى تأجيل انفتاح السعودية على الملفات الخلافية السعودية – الايرانية، وبالتالي اجل زيارة سليمان الى السعودية. ولذلك فإن زيارة الرئيس سليمان ستتم الى ما بعد 13 تشرين الاول وبالتالي فإن لا جديدا على الصعيد الحكومي حتى الى ما بعد عيد الاضحى المبارك وظهور نتائج لقاء السعودية. بري والحريري والسنيورة اما فيما يتعلق بالتطورات الداخلية فقد أكدت المعلومات ان الرئيس سعد الحريري هو من طلب من الرئيس فؤاد السنيورة زيارة الرئيس نبيه بري والانفتاح عليه، كما طلب من نواب كتلة المستقبل وتمنى على حلفائه عدم انتقاد الرئيس نبيه بري، خصوصا ان الرئيس الحريري على تواصل دائم معه. لكن الحريري ابلغ في المقابل الرئيس بري عبر السنيورة وحلفائه في 14 آذار ان موقف السعودية لم يتبدل وما زال رافضا أي مشاركة لحزب الله في الحكومة، وبالتالي فإن هذا الموقف هو الذي يؤجل تشكيل الحكومة. فيما الحصص والتقسيمات يمكن ايجاد الحلول لها. ولذلك فإن وضع الحكومة سيبقى مجمدا الى ما بعد زيارة الرئيس روحاني الى السعودية ومعرفة كيف ستسير الامور بين السعودية وايران. وعلى ضوء ذلك يمكن الحديث الجدي عن تشكيل الحكومة. على صعيد آخر اكد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان ان التأويلات التي صدرت بخصوص تأجيل زيارة الرئيس سليمان الى السعودية غير صحيحة، وان تأجيل الزيارة تم بعد اتصالات وتشاور بين البلدين على ان يحدد موعد آخر في القريب العاجل. حزب الله زار قائد الجيش وبالنسبة للاوضاع الامنية في البلاد، فقد شهدت مدينة بعلبك امس هدوءا وسط انتشار حاشد للجيش اللبناني واقامت حواجز ثابتة ومتنقلة في معظم احياء المدينة، وانسحاب نقاط المراقبة التابعة لحزب الله، كما عُقدت سلسلة اجتماعات بين فاعليات المدينة أكدت بأن ما حصل هو بعيد عن تقاليد المدينة وعاداتها. وقد زار وفد من حزب الله ضم نواب الحزب حسين الحاج حسن وكامل الرفاعي وعلي المقداد قائد الجيش العماد جان قهوجي وقد شكر الوفد قائد الجيش على جهود الجيش واجراءاته التي ادت الى اعادة الهدوء في بعلبك وتثبيت الاستقرار. وأكد وفد الحزب على تأييدهم للخطة الامنية المزمع تنفيذها في منطقة بعلبك وجوارها، وان الحزب مع هذه الخطة وهو سيقدم كل التسهيلات لنجاحها كما قدم التسهيلات في الضاحية الجنوبية حيث انسحبت حواجز الحزب فور دخول الجيش وهذا ما سيحصل في بعلبك. ولكن السؤال، اذا نفذ الجيش الخطة الامنية في بعلبك وانتشر الى حدود الفاكهة وباتجاه القاع فهو يصبح فعليا على تماس مع الجيش السوري الحر، وعندها كيف سيتعامل الجيش وهل سيدخل في مواجهات مع الجيش الحر الذي يقوم بنشاط في المنطقة وعلى حدود عرسال وباتجاه الاراضي السورية؟ اما الاشكال الآخر الذي ربما اعاق تنفيذ الخطة الامنية او اجلها يتعلق بوضع اكثر من 30 الف مواطن بعلبكي بحقهم مذكرات توقيف من قبل الدولة اللبنانية وبعضهم منذ سنوات عديدة، وهذا الامر يجب معالجته خصوصا ان الدولة بعد انتشارها ستقوم بملاحقة المخلين بالامن.
****************************

توتر امني في طرابلس ليلا
استعادت بعلبك بعض حياتها الطبيعية امس، وشهدت اسواقها حركة مقبولة بعد انتشار الجيش وتسلمه الحواجز على مداخل المدينة وفي احيائها. وقد شيعت امس ابنها المجند في الجيش محمد علي صلح الذي توفي متأثرا بجروح اصيب بها في منزله خلال الاشتباك الاخير.
وخلال التشييع القى المفتي الشيخ خالد صلح كلمة نفى فيها ان بين عائلات بعلبك جبهة نصرة، وانما جميعها عائلات لبنانية وطنية.
وفي حين تجاوزت المدينة قطوعا كاد يهدد باشعال فتنة مذهبية، تكثفت الجهود الرسمية لاحتواء مفاعيل الحادثة ومنع ارتداداتها وواصل الجيش تعزيز اجراءاته مبقيا على انتشاره في مختلف مداخل بعلبك وشوارعها، فيما سلم حزب الله جميع حواجزه الى الجيش.
واكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي ان هناك خطوات امنية وقضائية تتخذ للحؤول دون تكرار ما حصل داعيا الدولة الى القاء القبض على المتهمين الرئيسيين ومعاقبتهم. وشدد على نبذ الخطاب الطائفي والعيش المشترك الثابت في المدينة.
كارثة الغرق
على صعيد آخر وبعد ٤ ايام على غرق العبارة في اندونيسيا، اكد امام مسجد بلدة قبعيت العكارية علي خضر أن آخر الاخبار من اندونيسيا، يمكن وصفها بالمأساة، لافتا الى أن الجثث حالها سيئة، وأن هناك ١٧ من الناجين في السجن.
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ان اتصالا أجراه أحمد حمزة، وهو الموفد من بلدة قبعيت العكارية إلى إندونيسيا لمتابعة قضية الأشخاص الذين غرقوا والمحتجزين، مع إمام مسجد بلدة قبعيت الشيخ علي خضر. وابلغ حمزة الشيخ خضر ان هناك زهاء 17 شخصا من الناجين محتجزون لدى البوليس الاندونيسي، وثمة تخوف من تآمره مع المافيات بغية تصفيتهم.
من جهته، لفت رئيس البلدية السابق علي حمزة الى أن 17 من أبناء البلدة توفوا في حادثة اندونيسيا، مشددا على ان المشكلة تكمن حاليا في أن الناجين فقدوا جوازات سفرهم وأصبحوا ملاحقين من الشرطة الاندونيسية ومن العصابة التي كانت تتولى تهريبهم، وهم حاليا هاربون في الغابات خوفا من القبض عليهم، داعيا القائمة بالاعمال اللبنانية في جاكرتا الى معالجة هذا الموضوع.
توتر في طرابلس
وقد بدأت تداعيات كارثة الغرق تتفاعل داخليا حيث قام عدد من المواطنين بقطع طريق البداوي بالاتجاهين، احتجاجا على عدم اهتمام المسؤولين بقضية أبنائهم الذين غرقوا في عبّارة أندونيسيا، مطالبين الحكومة بالسعي جدّيا الى كشف مصير المفقودين.
وقد شهدت طرابلس مساء أمس عدة أحداث أمنية. فقد صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي: عند الساعة ٢١،٢٥ من مساء أمس، أقدمت عناصر مسلحة في محلة القبة – طرابلس على اطلاق النار من أسلحة حربية خفيفة باتجاه حي الأميركان، ما أدى الى اصابة ضابط من الجيش أثناء وجوده أمام منزله وأحد المواطنين بجروح طفيفة، وقد باشرت وحدات الجيش بتسيير دوريات مكثفة في المنطقة، ودهم أماكن اطلاق النار، لالقاء القبض على المسلحين واحالتهم على القضاء المختص.
كما ذكر موقع النشرة ان مجهولين أقدموا على إلقاء قذيفة اينرغا في شارع سوريا وأخرى في شارع الأميركان، ما خلق جوا من التوتر بالمدينة.
وأفاد الموقع أيضا، عن احراق ثلاثة محلات لبيع المشروبات الروحية في شارع مونو بالميناء، مع توتر شديد في المنطقة وانتشار كبير لقوى الأمن والجيش اللبناني.
*************************

لا ابعاد سياسية للتاجيل وسليمان يزور السعودية قريبا
كتبت تيريز القسيس صعب:
اشارت اوساط ديبلوماسية عربية في بيروت الى ان «لا خلفية سياسية اطلاقا من وراء تأجيل زيارة الرئيس ميشال سليمان الى كل من السعودية والامارات العربية المتحدة».
وقالت المصادر «ان المملكة حريصة جدا على بناء علاقات متينة ومميزة مع لبنان وهي تعول وتدعم كل الجهود التي يقوم بها رئيس الجمهورية في المحافظة على الوحدة الوطنية، والعيش المشترك والاستقرار والامن، كما تدعم كل الخطوات السياسية والخارجية والتي بينت اهمية موقع ودور لبنان في المنطقة، وقد ظهر هذا الامر جلياً من خلال اللقاءات الديبلوماسية التي قام بها في نيويورك».
الا ان هذه الاوساط كشفت عن «ان التطورات الاقليمية والدولية التي تسارعت خلال الايام الماضية ان من جهة الخرق الديبلوماسي الذي تمثل بالاتصال الاميركي – الايراني، او الاتفاق السوري – الاميركي – الروسي، الزيارة المرتقبة للرئيس الايراني حسن روحاني خلال عيد الاضحى الى السعودية، في 15 الجاري اضافة الى الاتصالات الدولية – الاقليمية حول الملف الايراني او القرار الصادر عن مجلس الامن حول سوريا، كل ذلك دفع بالمملكة الى التروي واعادة قراءة لسياستها الخارجية والدولية، وكيفية تعاطيها مع الملفات الحساسة في منطقة الشرق الاوسط.
وقالت المصادر ان الواقع الذي تعيشه المنطقة اليوم اقوى بكثير من اي اتفاقات او قرارات تصدر من هنا وهناك سيما وان رسم الاجندة الاقليمية – الدولية بات اليوم ينتظر تسارع وتطور الاحداث والاتصالات، كما وجود معطيات وثوابت ينطلق منها اي تفاهم او قرار.
وفي هذا الاطار نقلت المصادر ان الجانب اللبناني لاسيما عن مقربين من قوى 14 اذار انه لا يمكن وضع تأجيل الزيارة في اطار ان المملكة غير مهتمة او غير معنية بالملف اللبناني، بل بالعكس فالملك عبد الله ما زال يولي الاهتمام الاكبر والبالغ لحل الازمة اللبنانية الداخلية عبر دعوته الاطراف كافة الى الجلوس على طاولة حوار للتفاهم حول قضايا وطنية ومصيرية، كما للاسراع في تشكيل حكومة لمواجهة المستجدات.
لكن هذه المصادر لم تخف استغرابها في تأجيل زيارة سليمان، وقالت ان كل شيء كان يسير في الاتجاه الصحيح. وقبل ان يتوجه سليمان الى نيويورك تبلغ عشية مغادرته بيروت (ليل السبت) ان الموعد الرسمي مع الملك عبد الله قد حدد في الثاني من الحالي، وان كل الاستعدادات والاتصالات جرت لوضع بنود المحادثات واللقاءات.
الا ان اسبابا وصفت بالتقنية طرأت مساء امس الاول، وتبلغ رئيس الجمهورية من الديوان الملكي اعتذار المملكة عن استقبال سليمان وان اللقاء سيتم بعد فترة.
وفي هذا المجال علم من مصادر سياسية ان مسؤولين سعوديين كبارا ملمين بالملف الداخلي اللبناني مثل الشيخ بندر بن سلطان والوزير سعود الفيصل غير متواجدين في المملكة، فهما في الخارج، وبالتالي من المستحسن التريث في لقاء الرئيس اللبناني قبل زيارة روحاني منتصف هذا الشهر، لاعادة قراءة الوضع السياسي الخارجي للمملكة.
وبالفعل هذا ما حصل، الا ان المصادر ابدت استغرابها الشديد من تأجيل الامارات المتحدة ايضا زيارة سليمان لها، وقالت، ان زيارة الامارات كانت مقررة مع السعودية.
ونتيجة القرار في السعودية، ارتأت الامارات التضامن مع السعودية والوقوف على خاطرها، مع العلم ان زيارة سليمان الى الامارات المتحدة لا تندرج ابدا في اطار سياسي بحت بقدر ما انها تنطلق من قرار مجلس التعاون الخليجي بممارسة الضغط على اللبنانيين في دول الخليج، سيما وان هناك اتجاها لدى دول مجلس التعاون او بالاحرى لقد تم الاتفاق في ما بينهم على ممارسة ضغط على قسم من اللبنانيين الذين ينتمون الى جهات سياسية وحزبية ليصبحوا عبئا على اللبنانيين انفسهم.
لكن الاوساط السياسية رأت ان لبنان لا يمكن الا ان يكون جزءا من المعادلة الايرانية – السعودية، وما زيارة السعودية الا دليل واضح على ابقاء التواصل المستمر مع المملكة خصوصا وان لبنان يعول كثيرا على هذا التفاهم من اجل اعادة تنشيط الوضع الداخلي اللبناني.
****************************

لبنانيون هاربون من عبارة الموت يستغيثون عبر «الشرق الأوسط» : مافيات الهجرة تهددنا
جهود لنقل الضحايا من إندونيسيا.. ورئيس بلدية قبعيت يرجح دفنهم هناك
في عكّار، شمال لبنان، عائلات مفجوعة تنتظر أي خبر يطمئنها عن أبنائها، ضحايا «العبارة الإندونيسية»، موتى كانوا أم أحياء. وفي غابات إندونيسيا، ستة لبنانيين بينهم طفلتان هربوا من «مافيا» الهجرة غير الشرعية يطلقون صرخة استغاثة عبر «الشرق الأوسط»، مطالبين السلطات اللبنانية التحرك لإنقاذهم وإعادتهم إلى وطنهم.
حتى كتابة هذه السطور، لم يكن أحد من المسؤولين اللبنانيين اتصل بهم، باستثناء وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل، الذي تواصل معهم بناء على طلب من «الشرق الأوسط» التي نقلت إليه رقم هاتفهم، في حين أن مجموعة أخرى من الناجين، بينهم 3 لبنانيين وأردني، حالفهم «الحظ» بالنجاة من غدر البحر، بعدما تمكنوا من السباحة والوصول إلى إحدى الجزر القريبة، لا يزالون محجوزين في فندق بجاكرتا، وتمنعهم الشرطة الإندونيسية من التواصل مع ذويهم.
«منذ ثلاثة أيام ونحن في الغابات تائهون من دون طعام أو شراب، وكذلك من دون مال وأوراق ثبوتية بعدما أخذها منا رجال (المافيا). نهرب من زاوية إلى أخرى كي لا نقع فريسة (مافيا الهجرة غير الشرعية)، ولا سيما من (أبي صالح) العراقي الذي أعطيناه المال ليؤمن وصولنا إلى أستراليا». بهذه الكلمات يصف كل من عبد الله جديد ومصعب الكريك وعايدة الحسن، حالتهم لـ«الشرق الأوسط» من إحدى غابات إندونيسيا، حيث فروا من أشخاص تابعين لـ«أبي صالح»، أثر امتناعهم عن ركوب العبارة بسبب سوء حالتها، وهو الأمر الذي جعل الأخير يتصل بهم شخصيا من سجنه حيث يمضي فترة حكمه، لتهديدهم بأنه سيتخلص منهم في أقرب وقت.
«أطلق علي لقب أسد لبنان وعرض دفع مبلغ 100 ألف دولار لمن يسلمني له، لأنني تمردت عليه وحرّضت من بقي معي هنا كي لا يذهبوا معه لأنني كنت أعرف أنّ هدفه فقط الحصول على المال وليس سلامة المهاجرين أو إيصالهم»، يقول مصعب الكيك (23 عاما) لـ«الشرق الأوسط». ويضيف: «الآخرون لم يصدقوني وذهبوا معه».
يروي مصعب تفاصيل الرحلة التي أوصلتهم إلى إندونيسيا، ويقول: «تواصلت في بادئ الأمر مع شخص من بلدة قبعيت بعكار يدعى علي أحمد توفيق، ينسّق بدوره مع «أبي صالح»، وطلب مني 10 آلاف دولار، مقابل تأمين لجوئي في أستراليا. وصلت قبل 4 أشهر إلى جاكرتا واستقبلني أحد الأشخاص الذين يعملون مع «أبي صالح»، بعدما كان وصل قبلي نحو 30 لبنانيا تمكنوا من الوصول إلى أستراليا، ومنذ ذلك الحين يعدني بأنه سيؤمن انتقالي إلى أستراليا، ولم يفعل.
التهديد نفسه شمل كل الهاربين من «عبارة الموت»، بحسب عبد الله جديد، أحد الناجين أيضا. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعدما عرف أننا رفضنا الصعود إلى العبارة اتصل أبو صالح بنا، وهددنا قائلا: (لن أترككم وسأتخلص منكم أينما كنتم يا خبثاء)».
وفي حين يطلق اللبنانيون في غابات إندونيسيا، نداء استغاثة للمعنيين بالأمر في لبنان لتأمين عودتهم، مجمعين على أن تركهم الوطن لم يكن إلا بحثا عن حياة كريمة، يقول مصعب: «كنا نعيش حياة معدومة ولكن رغم أنّنا هربنا من وطننا لأنّ دولتنا تخلت عنا ولم تقدّم شيئا لنا، نأمل اليوم أن تخيب لنا أملنا إيجابا وتنقذنا مما نحن فيه». وهذا ما تلفت إليه أيضا، عايدة الحسن التي نجحت في إنقاذ حياتها وحياة طفلتيها (3 و4 سنوات) من الموت في البحر، لكنها تعيش اليوم خوفا من أن يموتا من الجوع والعطش. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «وصل زوجي إلى أستراليا قبل 6 أشهر بالطريقة نفسها»، مشيرة إلى «أننا تواصلنا مع شخص يدعى محمود الحسن من شمال لبنان، ينسّق مع ابنته في أستراليا لتأمين لجوئنا». وتؤكّد عايدة أنّ جميع المهاجرين كانوا قد التقوا «أبا صالح» في السجن حيث يقضي حكما هناك بعد اتهامه بجريمة قتل من القضاء في إندونيسيا. وقالت: إن اللقاء داخل السجن جرى بالتنسيق مع الشرطة الإندونيسية، التي دفعوا لها مبلغا من المال مقابل السماح باللقاء به داخل محبسه. وهناك سلموا أبو صالح دفعة من المبلغ المطلوب وهو 10 آلاف دولار عن الشخص الواحد. وتشير عايدة إلى أنّه و«منذ حصول حادثة غرق العبارة، أصبحت محاولة الاتصال بكل من كانوا قد تولوا مهمة التهريب، ولا سيما أبي صالح، غير ممكنة، حتى بزوجها الموجود في أستراليا».
وفي لبنان، وتحديدا في عكار، تنتظر العائلات المفجوعة أي خبر يصلها من إندونيسيا، بعد أربعة أيام على معرفة غرق العبارة، علّه يطمئنها عن سلامة المفقودين ويمنحها أملا بدفن ضحاياها على مقربة منها، بعدما بدأ العمل على أخذ فحوص الحمض النووي. لكن يبدو أن هذا الأمل قد يتلاشى في الساعات القليلة المقبلة، بعدما طرح موضوع دفنهم في إندونيسيا، وفق ما أعلن رئيس بلدية قبعيت علي حمزة لـ«الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أنّه «يتم الآن مناقشة هذه القضية مع الأهالي بعدما تبين أنّ الجثث متعفنة ومتورمة، بسبب عدم وضعها في البرادات، حتى أنّ أحد أقرباء الضحايا لم يتمّكن من التعرّف على أخته»، على حد تعبيره.
وفي حين من المتوقع أن يصل في الساعات المقبلة إلى إندونيسيا، وفد لبناني ثان بعدما كان قد سبقه إلى هناك وفد آخر، أوضح الموفد من قبل التجمع الشعبي العكاري اللبناني أحمد حمزة إلى إندونيسيا لمتابعة مسألة غرق العبارة الإندونيسية في اتصال مع مكتب «وكالة الصحافة الفرنسية» في سيدني أن المركب كان يقل 120 شخصا من جنسيات مختلفة من بينهم 50 لبنانيا، وتم انتشال 55 جثة من جنسيات مختلفة وتعمل السلطات على تحديد هوياتها، مشيرا إلى «أن السلطات الإندونيسية تحتجز 18 شخصا من الناجين ومن بينهم 3 لبنانيين».
وحضر سفير لبنان في ماليزيا علي ضاهر إلى مقر بعثة لبنان في إندونيسيا للعمل مع القائمة بأعمال السفارة اللبنانية جوانا القزي لدى السلطات الإندونيسية لإنهاء أزمة العبارة وتأمين إعادة الجثث إلى لبنان وإطلاق سراح المحتجزين، الذين تم الحصول على موافقة السلطات الإندونيسية للقائهم.
************************

Nouveau contretemps pour l’échéance gouvernementale
La situation Dans un pays comme le Liban, prévoir l’imprévu devrait être dans l’ordre naturel des choses. Il y a moins de dix jours, alors que le président de la République s’envolait à destination de New York pour y recueillir un soutien international à sa politique, la conviction prévalant à Beyrouth était que l’immobilisme dans le processus gouvernemental allait bientôt être brisée et qu’un cabinet répondant aux vues de Michel Sleiman et du Premier ministre désigné, Tammam Salam, allait voir le jour.
Cette conviction avait été bien entendu confortée par les déclarations du chef de l’État au Figaro, annonçant du nouveau sur ce plan dès les premiers jours d’octobre.
Sauf imprévu… Or justement, nous y voici. Dans un premier temps, alors même que le président n’avait pas encore entamé le chemin du retour, on apprenait que le chef du PSP, Walid Joumblatt, n’était plus très chaud pour la formule des « trois 8 » qu’il avait pourtant lui-même initiée et qu’il commençait sérieusement à envisager celle des 9-9-6, accordant le tiers de blocage au sein du Conseil des ministres à la fois au 8 Mars et au 14 Mars (M. Salam étant comptabilisé dans les rangs de ce dernier camp).
On apprenait simultanément que les milieux présidentiels faisaient une relecture plutôt restrictive des propos tenus par M. Sleiman au Figaro, tendant à dire qu’il n’a jamais été dans la volonté du chef de l’État de « se précipiter » dans ce processus. Le message est clair, même si, s’agissant d’une impasse gouvernementale qui est entrée dans son sixième mois, le terme de « précipitation » paraît logiquement impropre.
Enfin, et toujours de façon simultanée, le numéro deux du Hezbollah, cheikh Naïm Kassem, mettait les Libanais devant le choix suivant : soit un gouvernement est formé au goût du parti de Dieu, soit on perpétue ad vitam aeternam les jours du cabinet sortant.
Fondamentalement, cheikh Kassem, qui est revenu hier à la charge à ce sujet, ne disait rien de nouveau par rapport à ce que les caciques de son parti répètent depuis des mois. Mais ce qu’on dit est une chose et la façon de le dire en est une autre. Vue sous cet angle, la froide brutalité de l’alternative offerte par le numéro deux du Hezb est plus qu’éloquente : elle permet au Hezbollah de faire l’économie d’un stock de chemises noires !
Voici donc l’ « imprévu » en marche… Cependant, même après ces rebondissements, on pensait que la visite du président Sleiman en Arabie saoudite, qui aurait dû avoir lieu cette semaine, puis l’entrevue programmée pour le 13 entre le roi Abdallah d’Arabie saoudite et le président iranien Hassan Rohani, allaient avoir un impact certain sur le cours des choses au Liban et donc sur le processus gouvernemental.
Subitement, la première a sauté. La timide mise au point faite hier à ce sujet par l’ambassadeur d’Arabie saoudite n’a pas suffi à mettre un terme aux nombreuses spéculations sur les causes de l’ajournement de la visite.
Dans un communiqué, l’ambassadeur Ali Awad Assiri a souligné que le report a été décidé par suite de « concertations entre les deux parties saoudienne et libanaise » et indiqué que la visite allait avoir lieu à « une date proche qui sera fixée ultérieurement ».
Mais M. Assiri s’est abstenu de préciser les motifs pour lesquels ce report a été décidé. La veille, on avait d’abord invoqué l’état de santé du roi Abdallah, mais cette explication est démentie par le rapport des activités quotidiennes du souverain, qui ne paraissent pas avoir subi de modifications. Ensuite, il a été question, notamment dans les milieux de Baabda, de causes « techniques », et non pas « politiques », à l’origine du report. Certains médias proches du 8 Mars avancent pour leur part que la décision serait due au mécontentement de Riyad à la suite du (très relatif) réchauffement des rapports entre Washington et Téhéran, alors que d’autres sources y voient simplement une régression supplémentaire du Liban dans l’ordre des priorités saoudiennes, toujours dominé par la Syrie.
Quoi qu’il en soit, une seule chose est sûre : l’ajournement de la visite présidentielle en Arabie fait reculer davantage l’échéance gouvernementale au Liban. Malgré l’urgence qu’imposent la situation sécuritaire du pays, désormais secouée au cœur même des fiefs du Hezbollah, et la déplorable conjoncture économique et sociale, le blocage paraît à nouveau total.
**************************