اشار نقيب المحامين نهاد جبر في تصريح لصحيفة “النهار” الى ان “شكاوى وردت من محامين في شأن اشكالات تحصل معهم لدى تفتيشهم في سجن رومية عند زيارة موكليهم. وإثرها حصلت اجتماعات عدة احدها عند النائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود وقائد الدرك وآمر السجون، فلقاء مع الأخير في النقابة. واتفق على ان يصار الى تحديد آلية لتفتيش المحامين تحفظ كرامتهم في موازاة الحفاظ على امن السجون. وهذه الترتيبات مردها الى الفوضى وتهريب مخدرات الى داخل السجن والهدف هو الحد منها، علماً ان المحامين لم يرتكبوا ولا يرتكبون أي مخالفة في هذا الخصوص. وبالفعل بدأت اجراءات تفتيش المحامين على اساس الحفاظ على كرامتهم وتسهيلا لمهمتهم في مقابلة موكليهم داخل السجن”.
واضاف، في الاسباب الموجبة للتدابير،”ما فهمته ان ليس في السجن المعدات والآلات الالكترونية اللازمة للتفتيش. وهي اجراءات موقتة في انتظار توفير الامن والسلامة العامة داخل السجون. ووعد آمر السجن بإيجاد مدخل خاص للمحامين في اقرب وقت ممكن”. واشار الى انه “حتى تاريخه لم تُبلغ النقابة عن أي مخالفة او تدخل او اشتراك لأي محام يقوم بمخالفة الاصول عند توجهه الى السجن او خلال وجوده داخله”. واوضح “ان هناك قاعة مخصصة للمحامين داخل سجن رومية يستعملها المحامي لمقابلة موكله ويفصل بينهما حاجز من الحديد والزجاج ما يحول دون امكان اتصال المحامي المباشر بموكله”. ودعا “المولجين بحماية السجون الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع المخالفات من دون التعرض للمحامين الذين لا دخل لهم بكل هذه الامور”.
وكشف نقيب المحامين انه تقدم بشكوى في موضوع المحامين الكنسيين. وقال “مضى على موضوع المحاكم الروحية اكثر من خمسة او ستة اعوام ولم تُحل الاشكالات الناتجة منه الى ان وردت الى نقابة المحامين شكاوى من مواطنين بوجه من ينتحل صفة محام لدى المحاكم الروحية. وتبين ان ليس للنقابة أي سلطة عليهم باعتبارهم غير مسجلين لديها. كما تبين ان هناك شكاوى تقدم بها مواطنون امام النيابات العامة وقضاة التحقيق في الموضوع نفسه. وحرصا من النقابة على توضيح الامر للمواطنين قبل غيرهم، كما وحرصا على كرامة المحاماة وحماية لحقوق المحامين المسجلين لديها، طلبنا عدم استعمال صفة محام لمن ليس له الحق القانوني باستعمالها، لانه لاكتساب صفة محام يقتضي ان يكون مسجلا في نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس،عملا بالمادة الخامسة من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي من ضمن شروطها ان يكون طالب الانتساب الى النقابة حائزاً شهادة في الحقوق بينما الذين يعملون لدى المحاكم الروحية يحوزون شهادة في الحق الكنسي. وهذه الشهادة لا تخولهم الانتساب الى نقابتي المحامين في لبنان، وبالتالي لا يسعهم استعمال لقب المحامي. وعدد هؤلاء نحو مئة شخص. واضطرت النقابة الى تقديم شكوى امام النيابة العامة التمييزية بجرم انتحال صفة وتزوير، لا تزال قيد النظر لديها”.
وأضاف: “لا اعرف ما السبب الذي حدا بالبعض الى ان تقوم قيامته، علماً ان المجازين في الحق الكنسي لهم الحق في المثول عن المتقاضين امام المحاكم الروحية من دون ان يستعملوا لقب محام. وتبين للنقابة ان بعض هؤلاء الاشخاص استعملوا رقما لعلم وخبر صادر عن وزارة الداخلية اتضح ان ليس له علاقة بهم كجمعية او رابطة، واستعملوا بطاقة لا يحق لهم استعمالها لانها غير قانونية مع التأكيد ان انشاء نقابة في لبنان يصدر بقانون وليس بعلم وخبر. واستعمالهم هذه البطاقة امام القضاء المدني ألحَق بالمتقاضين ضرراً كبيراً لم يعد من الجائز السكوت عنه. واؤكد ان القانون الكنسي فرق بين الوكيل والمحامي، وفق القانون 1193 وما يليه الأمر الذي يؤكد عدم حقهم في استعمال لقب محام او انتحال صفة محام بل هم مجازون في الحق الكنسي او وكلاء كنسيين. والدليل على ذلك ان الدكتور في الحقوق او البروفسور في الحقوق لا يستعملان لقب محام الا بعد انتسابهما الى نقابة المحامين”.